الرئيسية / أخبار صيدا /السفير عبدالمولى الصلح /بالصور: السفير عبدالمولى الصلح في حفل تكريم الدكتور هيثم جمعة: كان متميزا كعميد لخبراء الهجرة والمغتربين وفرض الحضور العربي في القرارات الدولية للهجرة

السفير عبدالمولى الصلح يلقي كلمته في حفل تكريم الدكتور هيثم جمعة في بيروت وصور مختلفة من الحفل) تصوير غسان الزعتري - صيدونيانيوز.نت

جريدة صيدونيانيوز.نت / بالصور: السفير عبدالمولى الصلح في حفل تكريم الدكتور هيثم جمعة: كان متميزا كعميد لخبراء الهجرة والمغتربين وفرض الحضور العربي في القرارات الدولية للهجرة

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار صيدا ولبنان / بالصور: السفير عبدالمولى الصلح في حفل تكريم الدكتور هيثم جمعة: كان متميزا كعميد لخبراء الهجرة والمغتربين وفرض الحضور العربي في القرارات الدولية للهجرة 

27 صورة مختلفة مرفقة مع الخبر

غسان الزعتري

ألقى السفير عبدالمولى الصلح (الممثل الإقليمي للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة في الشرق الأوسط ) كلمة له في حفل تكريم مدير عام المغتربين الدكتور هيثم جمعة والذي أقيم في قاعة جمعية التخصص والتوجيه العلمي في  بيروت- الرملة البيضاء بحضور حشد من الشخصيات .

وفيما يلي نص كلمة السفير عبدالمولى الصلح

أيّها الحفل الكريم،

صاحب السعادة، زميلي وصديقي المكرّم المدير العام الأستاذ هيثم جمعة،

يشرفني أن أكون بينكم لتكريم شخصية أساسية في مجال معالجة شؤون الهجرة في لبنان والشرق الأوسط ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

"بدأت العمل مع سعادته منذ أكثر من عشر سنوات في موضوع الهجرة من منظور تاريخي؛ وكانت تعتبر آنذاك سوى عبور مجرى نهر. ولكن من منظور سياسي، حين كانت الهجرة متدوالة سياسياً آنذاك والآن، باتت كالإبحار عبر المحيط. أشعر بالامتنان لأنّي أبحرت هذا المحيط مع أشخاص أمثال سعادة المدير العام هيثم جمعة."

انطلاقاً من خبرتي كمدير اقليمي لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين لمدّة 25 عاماً، فإنّ هناك تشويه هام لمفهوم الهجرة حيث يعتبره الكثيرون مرادف للهجرة غير النظامية. غير أنّه يجب مقاربة الهجرة بشكل شامل لوضعها ضمن السياسات السليمة والمستدامة. هنا تعلمنا الكثير من سعادة المدير العام هيثم جمعة، الذي كان من خلال موقعه كمدير عام المغتربين في وزارة الخارجية والمغتربين مدافعا قويا عن دعم المغتربين اللبنانيين والجهات الفاعلة الدؤوبة في إشراك مجتمعاتها العديدة في جميع أنحاء العالم. وقد تبنى نهجا استباقيا وشاملا واتخذ العديد من الإجراءات تجاه المغتربين اللبنانيين التي لا تزال حتى يومنا هذا مرجعاً لخبراء الهجرة.

ساهم المدير العام جمعة بشكل كبير في تطوير المديرية العامة للمغتربين في لبنان، وأدى دوراً أساسياً على الساحتين الإقليمية والدولية. طوال حياته المهنية، كان وسيطاً هاماً بين العرب والأوروبيين لسلسلة من الأحداث والنشاطات المتعلقة بالهجرة. مشاركته المستمرة في الحوار حول هجرة العبور عبر المتوسط MTM، والتي كنت شاهداً على دوره ومواقفه الرائدة بخاصة في الجامعة العربية حيث كان الصوت العربي الفاعل لوضع الهجرة على الطريق الصحيح. وبالإضافة إلى العديد من مهامه وواجباته، تولى منصب ضابط الارتباط الوطني في لبنان لبرنامج الهجرة الأورومتوسطية، مقدماً معرفته وخبرته العميقة لتعزيز/تسهيل الحوار والتعاون بين الدول في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وبفضل التزام المدير العام جمعة الصادق بهذه المبادرة الرائدة ​​التي ينفذها المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة ICMPD، فقد حافظ لبنان على تبادل منتظم وعالي الجودة مع جيرانه العرب والأوروبيين بشأن العديد من جوانب سياسة الهجرة.

وأنا على يقين، فإن عمله في إطار العمليات الاستشارية الإقليمية العربية بشأن الهجرة واللاجئين سيساهم في إبراز مواقف الأصوات العربية عند صياغة الاتفاق العالمي بشأن الهجرة واللاجئين، الذي سيعتمد في نيويورك في عام 2018.

ساهم المدير العام هيثم جمعة في تمهيد السبيل إلى زيادة تماسك لبنان في وضع سياسات الهجرة، ولا سيما مع اقتراحه إنشاء آلية تنسيق وطنية للهجرة تجمع بين الوزارات والوكالات المختلفة والذي تحقّق بالمرسوم رقم 103 تاريخ 22 أيار 2016 وذلك بفضل متابعته الحثيثة لإصداره من مجلس الوزراء.

في المجال الدولي، نعتبر أن الأداء المتميز لعميد خبراء الهجرة والمغتربين. وعلى مر السنين التي عملت فيها معه، قد حقق أداءً متميزاً من خلال تطبيق هذه الأهداف. ومن المؤكد أنه مهد الطريق لمزيد من التماسك والتنسيق في إدارة الهجرة في لبنان وعلى الصعيد الدولي.

وعلى المستوى الشخصي، تعززت علاقاتنا وإنجازاتنا من خلال رحلاتنا معاً عبر البحار الهادئة والعواصف التي تحمل دائما آفاقا أكثر وضوحاً. وقد نَمَت علاقتنا بشكل مستمر، وأصبحنا أصدقاء أعتزّ بصداقته.

ختاماً، نحن هنا للاحتفال بشخص محترف، بلبناني ملتزم بالمشرق عمل في جميع أنحاء العالم للوصول إلى الملايين، وهو صديق نكرّمه ونتمنّى لخليفته السيدة فرح برّي التوفيق في مهماتها الوطنية و المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة ICMPD سيبقى الى جانب مديرية المغتربين ويتابع برامجه وتعاونه الوثيق معها.

كما لا يفوتني أن أتقدم بشكر كبير للأديب والشاعر الأستاذ بلال شرارة رئيس الحركة الثقافية في لبنان ومنبر هذه الجمعية الثقافي على دورهم في تنظيم هذا اللقاء العامر.

صاحب السعادة، شكراً لكم على هذه السنوات الغنية. أتمنى لك كل التوفيق في المساعي المستقبلية، وأنت القبطان الذي لايخشى العواصف وقد أثبتّ ذلك معي سعادة الصديق هيثم جمعة والسلام عليكم.

وفيما يلي تفاصيل الخبر

------------------

كرمت الحركة الثقافية في لبنان والمنبر الثقافي في جمعية التخصص والتوجيه العلمي، المدير العام السابق لوزارة الخارجية والمغتربين نائب رئيس حركة "أمل" هيثم جمعة لمناسبة بلوغه سن التقاعد، في مركز الجمعية في الرملة البيضاء، في حضور الوزير غازي زعيتر، النواب: ياسين جابر، ميشال موسى، علي بزي، علي خريس وايوب حميد، المدير العام للشباب والرياضة زيد خيامي، المديرة العامة للتفتيش التربوي فاتن جمعة، قنصل ساحل العاج في لبنان رضا خليفة، رئيس المكتب السياسي في حركة "أمل" جميل حايك، رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان، رئيس الهيئة التنفيذية في الحركة محمد نصرالله، رئيس المجلس القاري الافريقي الاغترابي عباس فواز، وعدد من الشخصيات الاكاديمية والاعلامية والاغترابية.

 

بعد النشيد الوطني، ألقى رئيس الحركة بلال شرارة كلمة شكر فيها لجمعة "سنوات العمر الطويلة في خدمة لبنان المغترب وجالياتنا ومحاولة لم شملهم"، وقال: "شكرا على سعة صدرك وصبرك والتزامك المبادىء التي أرساها الامام القائد السيد موس الصدر وشكرا لمواصلة الالتزام وحدة الارض والشعب والمؤسسات والعيش المشرك وحفظ لبنان حديقة الحرية".

 

وانتقد "التحول الى محاولة الاستثمار على الاغتراب بوصفه قوة انتخابية دون ان تكون قوة مرشحة، لذا ندعوالى عدم الاستثمار على الاغتراب فقط بوصفه قرش لبنان الابيض اوصوتا انتخابيا، بل الى الاستثمار على معارفه وعلومه وعلاقاته كقوة بشرية انسانية تحتاج الى وطن تنتمي اليه وتتمكن من المشاركة في كل ما يصنع دولته ومجتمعه".

 

وختم: "الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم جددت شبابها وانطلاقتها ونحن الان نراهن على معارف وتجربة الاستاذ هيثم جمعة الذي لن يمضي الى التقاعد بل الى التفرغ الكامل للمشروعات المتعلقة بالمغتربين، اخوتنا في الوطن المحرومين منه وندعو الحكومة الى تعيين مدير للاغتراب لا ترك الامور معلقة، ونراهن على عمل وطموحات الصديق القنصل رمزي حيدر رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم والرئاسة العالمية للجامعة وقوة أمل وصبر الصديق عباس فواز والمجلس القاري الافريقي للجامعة الذي كان اول من رسم مخططا إنقاذيا للجامعة متوخيا للتكامل بين لبنان المقيم والمغترب".

 

الخازن

والقى رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن كلمة قال فيها: "عندما دعاني الاخ الاستاذ بلال شرارة الى المشاركة في حفل تكريم الصديق الدكتور هيثم جمعة بمناسبة بلوغه السن القانونية للتقاعد، لم اتردد لحظة في التعبير عن اغتباطي بهذه الدعوة الكريمة، لما عرفته من دور رائد لمدير المغتربين هيثم جمعة، الذي حمل مشعل الاغتراب، لا كمكلف رسمي لذلك، بل كدور ورسالة لابراز ظاهرة الريادة في نجاح اللبنانيين بعالم الانتشار الواسع. ولعل كتابه الصادر حديثا "جناح وغربة المغتربون اللبنانيون شمس لا تغيب"، خير شهادة على معرفته وعلمه بسر الاغتراب اللبناني، او بالاحرى بظاهرة الهجرة اللبنانية التي تفوق بعدد المغتربين عدد المقيمين في الوطن الأم. فليس الانتشار اللبناني مجرد محاولة لشق البحار سعيا الى التزود بالعلم، وسد الحاجة، بل هي ميزة فريدة من نوعها، للبحث عن آفاق جديدة توسيعا للنظرة الطموحة، التي اثبت فيها المواطن اللبناني تأهله للاندماج في الديانات، والثقافات، والحضارات الانسانية اينما كانت، مثلما هو خلطة سحرية لتعدد التنوع الانساني في محتمعه المصغر في الوطن الام".

 

أضاف: "منذ مطلع الثمانيات لم يرفع دولة الرئيس نبيه بري عن عبث شعار "لبنان لن يحلق الا بجانحيه المقيم والمغترب"، وقد عمل بالفعل لا بالقول، منذ ذلك الحين على قيادة الحملة للاستثمار على موارد لبنان البشرية المقيمة والمنتشرة، توصلا الى انشاء وزارة للمغتربين، وهذا الاستثمار ليس ماديا فحسب، بل استثمار على قوة فعل سياسية يمثلها اللبنانيون، وقوة فعل معنوية تجاه قضايا لبنان والمنطقة. آمن الرئيس بري بأن حجم لبنان المغترب يحتاج الى حكومة تعنى بشؤونهم، وتوظف طاقاتهم وإمكاناتهم، وحاول على الدوام بلورة مشروع اغترابي، وكانت هذه المحاولة تصطدم تارة بالذين ارادوا اختصار لبنان على ما فيه او بالذين يحاولون تسييس الوقائع الاغترابية ونقل امراض لبنان المقيم الى عالم الاغتراب، وطورا بدفع المغتربين للوقوف على محاور فئوية او طائفية او مناطقية او كيانية. كما وجه الرئيس بري على الدوام عناية الدولة الى ضرورة مأسسة الرهان على موارد لبنان المغترب البشرية، عبر اعادة انتاج الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، وتركها لتلعب دورها المطلوب بعيدا من الاستثمار والتدخل السياسي من اي نوع، على قاعدة اطلاق مشروع البطاقة الاغترابية الذي من شأنه ان يسهم في انتظام قواعد الجالية اللبنانية".

 

وتابع: "جسدت عزيزي الدكتور هيثم امنيات الرئيس نبيه بري في كتابك الصادر سنة 2004 "واقع وآفاق"، والذي كان المرآة لما قمت به من انجازات ومتابعة يومية دائبة لكل ما يتعرض له المغتربون في العالم، كما ان هذا الكتاب هو الشهادة الدامغة على ما بذلته من جهود مضنية لتظهير قانون استعادة الجنيسة، لانها حق قائم ودائم يعود، الى كل من غادر بلده في ظل اضطرارية ليحلق في عوالم التنوع من شعوب العالم، كما انك اسهمت في معالجة اوضاع المغتربين في الازمات الكبار في الكونغو، برازافيل، ليبيرياـ ساحل العاج، مالي وبلدان اميركا اللاتينية وبعض البلدان العربية. وكنت السباق في الذهاب الى ليبيا اثر سقوط الطاغية معمر القذافي لملاحقة قضية سماحة الامام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه، واطلاق مخيم شباب لبنان النغترب، بدءا من العام 1996، الذي حمل اهم محطة تلفزيونية في اميركا CNN، على نقل هذا الحدث، وسط الضغوط العسكرية الاسرايلية على لبنان، ناهيك بحضورك الدائم لتفعيل المؤتمرات الاغترابية بروح وطنية مشهودة، لا اثر للطائفية فيها. ولا يسعنا في هذا المقام الا ان نعدد الانجازات التي قمت بها، والتي حملت اكاديمية "خاركوف الطبية للدراسات العاليا" على تكريمك ومنحك الدكتوراه الفخرية. وانت يا صديقي العزيز بمزاياك الوطنية وبحكمتك المتبعة على خطى الرئيس نبيه بري، باق في رصيدك ومخزون السنوات التي قضيتها في السهر على شؤون الاغتراب، وهي بحاجة الى دورك المستدام على طريق مد الجشور التي فتحتها مع دنيا الاغتراب".

 

وختم: "صحيح انك غادرت مهمتك الوظيفية الا انك لم تبارح بعلاقاتك التي طبعتها في ذاكرة الانتشار، دورك كمنارة وهدى لمن بعدك.فهنيئا لنا بما فعلته ايها المكرم العزي الدكتور هثيم في عالم الانتشار لتمهيد عودة الصوت الاغترابي الى جذوره واصوله التاريخية. والف شكر للاستاذ بلال شرارة الذي اتاح لي فرصة التعبير عما يختلج في نفسي من محبة وتقدير لشخصك الكريم".

 

منصور

من جهته تحدث الوزير السابق للخارجية والمغتربين عدنان منصور عن مزايا المكرم ومسيرته المهنية وتفانيه في الخدمة وقال: "لم يكن لفئة او جماعة، بل كان لكل لبنان وفي خدمة اللبنانيين يؤدي عمله بصمت وشرف ونزاهة، ايا كان انتماؤهم السياسي او العقائدي او المذهبي، وهو الذي استمد سلوكه وتشرب مبادئه من رسالة وفكر امام عظيم، اراد ان يكون لبنان وطن العدل والمساواة والانسان الحر والعيش الواحد، من هذا الفكر الذي نهل منه، تعاطى بمناقبية عالية وكفاءة رفيعة وتواضع لافت واخلاق راقية مع اللبنانيين المغتربين والمقيمين، ومن منطلق وطني انساني صرف. ولكم عزز الحضور اللبناني في دنيا الاغتراب، وآزره من خلال عشرات المؤتمرات الدولية والمحلية التي عقدت في لبنان وخارجه ذات الصلة بالاغتراب والمغتربين. وحمل من مديرية المغتربين بعزمه واشرافه المباشر، نموذجا حيا للادارة الناجحة المتطورة بعيدا عن الاهمال والكسل والبروقراطية التي تنهش وللاسف بالعديد من الادارات والمؤسسات اللبنانية، ونتيجة لنشاط المديرية العامة للمغتربين قام الاتحاد الاوروبي بتحديث الموقع الالكتروني للمديرية، حيث كان الموقع الالكتروني الاول في وزارة الخارجية والمغتربين".

 

وختم: "ايها الصديق العزيز، اذا كان تقاعدك سيفقد الخارجية اللبنانية عطاءاتك، فاننا على يقين ان عملك السياسي الذي انت فيه اليوم والذي يصب في خدمة لبنان لن يعرف التقاعد، فالفارس لا زال على صهوة جواده".

 

الصلح

وألقى الممثل الاقليمي للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة في الشرق الاوسط السفير عبدالمولى الصلح كلمة شدد فيها على أن جمعة "ساهم بشكل كبير في تطوير المديرية العامة للمغتربين، وادى دورا اساسيا على الساحتين الاقليمية والدولية طوال حياته المهنية، كان وسيطا هاما بين العرب والاوروبيين لسلسلة من الاحداث والنشاطات المتعلقة بالهجرة. مشاركته المستمرة في الحوار حول هجرة العبور عبر المتوسط، كانت شاهدا على دوره ومواقفه الرائدة بخاصة في الجامعة العربية، إذ كان الصوت العربي الفاعل لوضع الهجرة على الطريق الصحيح. ساهم في تمهيد السبيل الى زيادة تماسك لبنان في وضع سياسات الهجرة، ولا سيما مع اقتراحه انشاء آلية تنسيق وطنية للهجرة تجمع بين الوزارات والوكالات. وفي المجال الدولي، نعتبر ان الاداء المتميز لعميد خبراء الهجرة والمغتربين وعلى مر السنين التي عملت فيها معه، حقق اداء متميزا من خلال تطبيق الاهداف. ومن المؤكد انه مهد الطريق لمزيد من التماسك والتنسيق في ادارة الهجرة في لبنان وعلى الصعيد الدولي".

 

وختم: "نحتفل بشخص محترف، بلبناني ملتزم بالمشرق عمل في جميع انحاء العالم للوصول الى الملايين، وهو صديق نكرمه ونتمنى لخلفيته السيدة فرح بري التوفيق في مهماتها الوطنية، والمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سيبقى الى جانب مديرية المغتربين ويتابع برامجه وتعاونه الوثيق معها".

 

حيدر

وكانت كلمة لرئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم القنصل رمزي حيدر قال فيها: "لا يوجد جالية لبنانية بفعالياتها ومسؤوليها لا تعرف هيثم جمعة، ولس غريبا على رئيس الحركة الثقافية ان يسعى لتكريمه على عطاءاته، لانها تبادر الى اظهار الطاقات الخلاقة في الادب والشعر والفن وكل المجالات الثقافية والعلمية كذلك اهتمامها بالشأن الاغترابي لكون المغتربين يشكلون قدرات هائلة في تنمية الوطن وتطوير مقوماته ومؤسساته".

 

وختم: "نحن في الجامعة الثقافية قطعنا شوطا كبيرا في تفعيل مؤسساتها الاغترابية سواء في تعاونها مع بعضها البعض او على مستوى التفاعل والتعاون مع الدول المضيفة للمنتشرين وجالياتهم لينعكس ذلك ايجابا على الاقتصاد اللبناني وتنميته وتعزيزه على كافة المستويات، كما انننا نتطلع الى ضرورة المشاركة في الانتخابات النيابية في شهر ايار وسنسعى ليكون للمغتربين دور في المستقبل على صعيد المشاركة السياسية والتنموية والتمثيلية عبر المجلس النيابي لما يعود بالخير والتقدم على وطننا لبنان".

 

كلاس

وتحدث العميد السابق لكلية الاعلام في الجامعة اللبنانية الدكتور جورج كلاس عن مزايا جمعة وجهوده في مجال الاغتراب وقال: "نجح بسلوكاته الوطنية، أن يفصل تماما بين موقعه الحزبي ومسؤولياته الرسمية، وسعى صادقا لأن يكون للكل، فوظف موقعه لخدمة الاغتراب، وتعامل باحترام مع كل المكونات وخصوصياتها، مؤكدا ثنائية الانتماء والالتزام".

 

أضاف: "عملت المديرية العامة للمغتربين لدعم الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، في مسعاها التنظيمي والاعلامي، من خلال دعم المجلة الصادرة عن الأمانة العامة للجامعة، ومركزها في وزارة الخارجية والمغتربين، وبقيت المجلة، منشورا خبريا تقليديا، ينصرف عليها من اللحم الحي ومبادرات الخيرين".

 

ورأى أن "الانتشار اللبناني، لا يزال ضيف شرف في اعلامنا نتعامل معه، تراثيا واستثمارا، ولا نعترف به شريكا".

 

وختم: "الصديق جمعة في مسيرته ومساره، وازن وراعى ودارى وعرف كيف ومتى يتخذ القرار الأنسب، في توليفة جمعت بين السلوك الوطني، والحنكة السياسية والاحترافية الاعلامية، التي غالبا لم ترض الكل، لكنها بالطبع لم تغضب أحدا. في لبنان الصغير تعثر كثيرون، وفي لبنانات الخارج الكبيرة نجح هيثم جمعة أن يكون لكل الانتشار بنوعيته وتنوعه".

 

جمعة

وختم جمعة بكلمة قال فيها: "في هذا اليوم الذي يتداعى اليه أحبة ليكرموك، فإنك تنظر الى نفسك نظرة راحة وسعادة وتلمح في نظرات الأهل الاعتزاز والطمأنينة، وتدرك بنظرة ثاقبة الصداقة والتقدير من أناس عايشتهم وعايشوك قدرتهم وقدروك. ومن أناس آخرين لمسوا سلوكك وعملك وتعاملك مع الناس فضموا صوتهم الى صوت محبيك، لكل هؤلاء الذين ترتفع ألفاظهم وأصواتهم بالدعاء والتهنئة، أقول شكرا لكم والشكر موصول، وبشكل خاص الى معالي الاستاذ وديع الخازن رئيس المجلس العام الماروني الذي خصني بكلماته اللطيفة الودودة. والشكر لمعالي الوزير الصديق الاستاذ عدنان منصور الذي ترافقنا وإياه في رحاب وزارة الخارجية والمغتربين وفي دنيا الاغتراب، وكان خير الأخ ومثال المسؤول وقد ترك أثرا طيبا".

 

وشكر كل من توالى على الكلام ولا سيما شرارة "هذا الأخ الذي لا يترك صديقا إلا ويأتيه بباقة لياقة ومحبة".

 

أضاف: يخيل للبعض أن الانسان عندما يتقاعد يقفل الحساب ويودع الطموحات ويضع خط النهاية على ملفات كانت مهمة ومفتوحة، لا أيها الاخوة انها الحياة الجديدة التي ينطلق اليها الانسان من التضحيات التي بذلت ومن سنوات النضج التي تراكمت فتتغير أماكن الأولويات وتتفلتر العلاقات وتأتي الحقيقة اليك واضحة المعالم لتكمل العمر في دروب الحياة في هدوء نسبي وفي مشاغل جديدة بعيدة عن روتين الوظيفة ولكنها ستبقى في خدمة الناس وفي خدمة الوطن سيما وأنني أنتسب الى حركة سياسية تؤمن بصناعة الانسان على أساس من القيم بعيدة عن القيود التي تقف في سبيل كماله. هذه الحركة التي يقودها الآن الرئيس نبيه بري ويؤمن بأن رجال السياسة اليوم يجب أن يكونوا خداما للمجتمع ويؤمن أيضا ان النظام السياسي يجب أن يكون منظما من الأسفل، لا من الأعلى، والبنية التحتية لمجتمعنا هي النظام السياسي، سياسة السياسيين. بل النظاتم السياسي بمعنى الجهاز الذي يحافظ على المجتمع لا من الأعلى بالقوة بل بفضل بنية تحتية هائلة ومن هنا كان قوله الدائم الصعود الى تحت".

 

وتابع: "ما قمت به في هذه السنوات كان إسهاما متواضعا في خدمة بلدي وقضاياه وفي خدمة اللبنانيين في مشارق الأرض ومغاربها وأستطيع القول أني والحمد لله تركت أثرا طيبا في دنيا الاغتراب وعملت على بناء جسر من الثقة مع المغتربين اللبنانيين ولذلك أدعو من يتحمل المسؤولية اليوم الى متابعة الجهد كي يبقى العمل الرسمي حاملا هذا المشعل وسنضع خبرتنا بتصرفه وأنني أعلن من على هذا المنبر أنني ونخبة من رجال الاغتراب سوف نطلق قريبا المنتدى اللبناني للتنمية والهجرة لمتابعة التواصل مع الجاليات والمنظمات الدولية المعنية".

 

وقال: "أدعو إخواني في الجامعة الى إكمال ما بدأناه وأدعو الى الكتابة بمواضيع الهجرة اللبنانية وأنا سأتابع البحث والكتابة وأضيفها الى كتاباتي وكتبي لإماطة اللثام عن الكثير من حكايا المغتربين والى تعميم المعرفة عن مجتمعنا الآخر. وأدعو أبناء وطني الى الحفاظ على البلد الكريم المعطاء لبنان والترفع عن الأحقاد. إنه وطن نهائي لكل أبنائه كما قال سماحة الامام المغيب السيد موسى الصدر".

 

بعد ذلك سلم شرارة جمعة درعا تكريمية، ثم قدم جمعة للحاضرين كتابه "جناح وغربة-المغتربون شمس لا تغيب".

2018-02-14




الوادي الأخضر