الرئيسية / المرأة والمجتمع /المرأة والمجتمع /وقفة في يوم المرأة العالمي!!

الصورة عن مصراوي masrawy.com

جريدة صيدونيانيوز.نت / وقفة في يوم المرأة العالمي!!

صيدونيانيوز.نت / المرأة والمجتمع /وقفة في يوم المرأة العالمي!!
يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي، وتطالب فيه المرأة بمساواتها مع الرجل في كل شيء، وغيرها من المطالبات الأخرى [وهذا لا شك شيء طيب ومطلب مهم لما تعانيه المرأة في مختلف البلاد من اللامساواة فضلا عن القهر أو الذل في بلاد عديدة . ولكن مهلا من أول من دافع عن المرأة وراعى حقوقها وساواها بالرجل ؟!...نعم إنه الإسلام ]

فإذا أردنا أن نتحدث عن حقوق المرأة في الإسلام ونقيس هذه الحقوق ونميزها بواقع المسلمين اليوم فإننا بهذا نكون قد ظلمنا الإسلام والشريعة السمحاء، فالكثير من تصرفات المسلمين اليوم حتى الملتزمين منهم تجاه المرأة لا علاقة لها بالإسلام أو الأحكام الشرعية المنزلة، لكنها أحيانًا أعراف وتقاليد خاطئة تخالف الشريعة، وأحيانًا أخلاق سيئة لا تمثل إلا صاحبها. أما الدين الإسلامي وأحكام الشريعة فهي أعظم القوانين التي أنصفت المرأة على مر التاريخ، والقرآن والسنة قد أنقذا المرأة في زمن لم تكن المرأة تحلم حتى بالحياة فيه، بل كانت تناقش في الحضارات السائدة في كونها إنسانة أو شيطانة، أو هل يحق لها الحياة أصلاً، أما في حقوقها وملكيتها فهي لم يكن لها حق التصرف في أي شيء ولم تكن تملك أي شيء، بل كانت تورث حالها حال المتاع.


وجاء الإسلام ليعطي المرأة جميع حقوقها، فجعلها شقيقة الرجال، وأنزل سورة بالقرآن باسم النساء، ونهى عن إيذائها أو ظلمها، ونهى عن تزويجها بغير إذنها، وأوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بها كثيرًا فقال: «استوصوا بالنساء خيرًا» ورددها مرارًا، وجعل خير الرجال من كان يحسن لزوجته «خيركم خيركم لأهله» وأحق الناس بحسن الصحبة والتعامل هي الأم «أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك»، وأخبر الله في القرآن أنه كما أن على المرأة واجبات فإن لها حقوقًا { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}، وأمر بعشرتهن بالمعروف { وعاشروهن بالمعروف} وأمر الرجال بالإنفاق عليهن، بل حتى لو قدر للرجل أن يطلق زوجته فإن الله أمر بأن يكون ذلك بالإحسان { فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}.

هذه القواعد والأخلاق الإنسانية والإسلامية تجاه المرأة لم ولن يعرف التاريخ مثلها أبدًا، ففي حين يصور الإعلام السيئ بعض النماذج للمرأة المسلمة سواء في باكستان أو أفغانستان أو بعض الدول العربية والتي لا علاقة لها بالإسلام وأخلاقه، فإن هذا الإعلام نفسه لا ينظر إلى ظلم المرأة واضطهادها في الدول الغربية المتحضرة....

المرأة الغربية إذا كانت أمًا فهي لا تعرف طعم البر ولا الإحسان لأنها اصلاً في الغالب لم تنجب أولادها من الزواج الشرعي،....

 وإن كانت  زوجة فيكفي أن نعرف إحصائيات جرائم العنف ضد الزوجات أو العشيقات والمسجلة في أمريكا وأوروبا بأرقام وإحصائيات مخيفة ومتزايدة بشكل كبير....

ثم تأتي بعد ذلك مطالبات بحق المرأة في التحول الجنسي، ومطالبات بالزواج المثلي، ومطالبات بالحق بالإجهاض ومطالبات ومطالبات....، ثم ماذا؟! لا كرامة ولا بر ولا إحسان ولا صلة .....،فمعظم الرجال  في الغرب لا يريدون من المرأة إلا الإستمتاع بها أو سلعة لتحقيق مكاسبهم المادية وإلا لكانوا حافظوا عليها من بؤر الفساد والرذيلة  ...

ولا ندعي أن واقعنا في بلاد المسلمين هو الأمثل للمرأة، بل لابد من تغيير بعض العادات والتقاليد والمفاهيم المخالفة للشريعة الإسلامية، لكن ومن دون أدنى شك فإن أعظم من أنصف المرأة وأعطاها حقوقها هو الإسلام، أما جاهلية الغرب فهي الظلم بعينه للمرأة وإن صور إعلامهم عكس هذا!!

[أما بالنسبة لعمل المرأة فلم يحرمها الإسلام حقها في العمل أو امتلاك المال  ولم يجعل الرجل وصيا على مالها كما لم يمنعها من العلم لا بل حثها على طلبه ولم يفرق بينها وبين الرجل في ذلك وفي التاريخ الإسلامي نماذج مشرفة من العاملات والعالمات اللواتي نبغن منذ أقدم العصور الإسلامية] . 

[فلنعد لتطبيق تعاليم ديننا الذي أكرم المرأة ورفعها وساواها بالرجل وجعلها شقيقته، والذي نادى بالإحسان إلى البنات وإكرامهن وإلى حسن معاملة الزوجة ، لا بل جعل عندها السكن والراحة { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(الروم : 21) ، كما وكرم الإسلام الأم تكريما ليس بعده تكريم وطالب الرجل فيه بحسن مصاحبته لأمه . فالمرأة في الإسلام مكرمة ابنة كانت أم زوجة أم اختا أو أما ، فهل يقدر بعد ذلك من علم وطبق تعاليم دينه أن يجهل على المرأة أو يقسو عليها أو أن يمنعها من حقوقها ؟!

فالعلة إذا ليست في تعاليم الإسلام وإنما هي في ترك تلك التعاليم التي هي نبراس الحياة ونورها . ]

نبيل العوضي / المقال بتصرف 


 


 

2018-03-08

دلالات:



الوادي الأخضر