الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /النهار : موازنة "إعلان نيات" لتخفيف الضغوط

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار : موازنة "إعلان نيات" لتخفيف الضغوط

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  النهار : موازنة "إعلان نيات" لتخفيف الضغوط


 
النهار

في حين كان السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه يؤكد في حديث الى "النهار" ان "نجاح مؤتمر سيدر منوط ‏باعتماد رزمة الإصلاحات الجوهرية المطلوبة من لبنان في قطاعات حيوية وحياتية " وان "المجتمع الدولي ‏ينتظر إشارات إيجابية قبل الالتزام بشكل تام إلى جانب لبنان"، انجزت الحكومة موازنة 2018 بسرعة قياسية ‏رغبة منها في استدراك التأخير الحاصل في اقرارها ضمن المواعيد الدستورية أولاً، ومحاولة منها لاطلاق ‏رسالة التزام جادة بالاصلاحات الاقتصادية والمالية ولو في حدود "اعلان نيات" متواضع عشية انطلاق ‏مؤتمرات الدعم الدولية للبنان غدا من روما ثانيا. 


واذا كان يمكن اضافة عامل ثالث من عوامل التحفيز ‏الاضطراري لاقرار الموازنة وتصوير اقرارها كانجاز، فهو يرتبط باستحقاق الانتخابات النيابية في 6 أيار الذي ‏يملي على الحكومة المنخرطة مكوناتها في الانتخابات انخراطا تاما ومجلس النواب المشارف نهاية ولايته الممدة ‏ان يقرا قانون الموازنة قبل الانتخابات تحسباً لتداعيات أي تأخير محتمل بعدها بما يتسبب بمفاعيل شديدة السلبية ‏على مجمل الواقع المالي والاقتصادي. وهو الامر الذي دفع رئيس الوزراء سعد الحريري الى طمأنة اللبنانيين ‏عقب اقرار مجلس الوزراء مشروع الموازنة مخففاً ومعدلاً أمس الى ابتعاد لبنان عن التجربة اليونانية‎.‎ 


وحرص الحريري على ابراز الجانب "الإصلاحي" في الموازنة، مشيراً الى انها تضمنت "حوافز لكل القطاعات ‏وكل الوزارات التزمت التعميم الذي وزعناه قبل شهر أو شهرين بخفض موازناتها، وتمكنا من أن نوفر عما كانت ‏بعض الوزارات قد وضعته، كما تمكنا من الوصول إلى الأرقام نفسها التي كانت في موازنة العام 2017، والعجز ‏الموجود فيها مقبول". وقال: "اثبتت التجربة انه كلما كنا متفقين جميعنا بعضنا مع البعض، تمكنا من تحقيق ‏الانجازات. ومثال على ذلك هذه الموازنة، فقد استطعنا ان ننجزها لاننا اتخذنا قراراً سياسياً بالانتهاء من ‏الموازنة، ولو كنا مختلفين في السياسة فهل كانت لتقر الموازنة ؟ هذا العمل انجز في عشرة أو خمسة عشر يوما". ‏وأضاف ان "ميزة ما قمنا به في موازنة هذا العام والأرقام التي وضعناها هي أرقام واقعية مئة في المئة. كل ما ‏نصرفه وضعناه بالموازنة. حتى الـ2100 مليار الخاصة بعجز الكهرباء التي قال البعض إنها "هُرِّبت" فهي لم ‏تُهرب بل وضعناها في الموازنة وكنا واضحين كثيراً. نحن اليوم بهذه الموازنة ابتعدنا عن أزمة اليونان وحافظنا ‏على لبنان. ويجب ان يكون هناك المزيد من الإصلاحات، وأنا لست خائفا‎".‎ 


وأعلن وزير المال علي حسن خليل أن "مجموع الموازنة العامة لهذه السنة هو 23 ألفاً و854 مليار و271 مليون ‏و623 ألف ليرة، نزيد عليها، وحتى لا يحصل أي التباس، أرقام السلفة التي تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان لتغطية ‏عجزها والتي هي 2100 مليار، وهي داخلة بمادة قانونية ولم تُهرّب، كما استخدم بعض الأعلام هذا التعبير، بل ‏أدرجت بالموازنة، وبذلك يصبح العجز 7267 آلاف مليار و402 مليون و623 ألف ليرة‎".‎ 


جعجع و"التكتل‎"‎ 


ولم تخل جلسة مجلس الوزراء التي أقرت مشروع الموازنة من تباينات سياسية، خصوصاً في ظل موقف متشدد ‏لوزراء حزب "القوات اللبنانية " من ضرورة توسيع الاصلاحات الجذرية سبق لرئيس الحزب سمير جعجع ان ‏عبر عنه قبل ساعات من الجلسة. وأكد جعجع "ان الحزب سيقف ضد أي موازنة لا تتضمّن اصلاحات جذرية في ‏مجلسي الوزراء والنواب، لان خلاف ذلك، مجرد مسرحية صغيرة توهم اللبنانيين بأن انجازاً ضخماً تحقق في ‏حين لم يتحقق اي شيء". وقال: "ان ما انجزته اللجنة الوزارية المصغّرة في موازنة 2018 كان في الاتجاه ‏الصحيح، لكنه لا يعدو كونه حبّة مسكّن صغيرة في جسم مريض يعاني مرضاً خطيراً". وشدد على "حتمية ‏الذهاب الى اصلاحات جذرية ومن أبرز تلك الاصلاحات: وقف كل توظيف في مؤسسات الدولة من دون ‏استثناء، وضع حدّ للنزف الحاصل في قطاع الكهرباء من خلال اشراك القطاع الخاص، تطبيق القانون الرقم ‏‏431 لجهة خصخصة القسم الاكبر من قطاع الاتصالات وابقاء حصة معيّنة للدولة‎".‎ 


في المقابل، وفي ما بدا رداً على موقف "القوات"، أفادت مصادر "تكتل التغيير والاصلاح" ان عجز موازنة ‏‏2018 هو اقل من عجز 2017 وذلك نتيجة الإصلاحات التي أقرت في الموازنة، معتبرة ان النقاط الخمس التي ‏كان التكتل اكد ضرورة الاتفاق عليها للسير بالموازنة قد وردت في موازنة 2018. ورأت "انه من الطبيعي ان ‏يراجع وزراؤنا ارقام الموازنة ويدققوا فيها بهدف اقرار الإصلاحات التي طالما نادينا بها. ومن أبرز الإصلاحات ‏تبنّي بند يتعلق بالكهرباء اقترحه واصرّ عليه الوزيران جبران باسيل وسيزار ابي خليل، وقد جاء في البند: "على ‏الحكومة اتخاذ مرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الطاقة يحدد تعديلاً تدريجياً للتعرفة على ‏استهلاك الكهرباء وفق جدول يوحّد التعرفة والتغذية بين المناطق ويؤدي الى توازن مالي تدريجي لكهرباء لبنان ‏مع وصول التغذية الى 24 ساعة يومياً ضمنها ساعات الأعطال وأعمال الصيانة، على ان يبدأ هذا التعديل مع ‏وصول التغذية الى 20 ساعة يومياً. مع ابقاء تعرفة مخفضة لذوي الاستهلاك المنخفض ولأهداف صناعية، بما ‏يؤدي الى خفض الكلفة الإجمالية على المواطن بعد إلغاء توليد الكهرباء الخاص وما يوصل الى خفض العجز ‏المالي للدولة اللبنانية‎".‎ 


واسفت المصادر "لعدم مشاركة بعض الوزارات بعملية الإصلاحات عبر عدم خفض بعض من موازنتها، ‏خصوصاً ان كلام وزرائها امام الاعلام يختلف عن كلامهم داخل مجلس الوزراء‎".‎ 


لا تحالف؟‎ ‎
في غضون ذلك، لم تبرز مؤشرات ايجابية للاتصالات المستمرة بين "القوات اللبنانية " وتيار "المستقبل" في ‏شأن التحالف الانتخابي بينهما في بعض الدوائر والمناطق الانتخابية بحيث ظل التوافق الانتخابي محصوراً حتى ‏الآن بالشوف وعاليه بفعل تقاطع تحالفهما مع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط. واستعىالانتباه ما ‏قاله الرئيس الحريري في دردشة صحافية بعد جلسة مجلس الوزراء مساء من ان "القوات بدن منجم مغربي" رداً ‏على سؤال عما توصلت اليه المشاورات. لكن الحريري شدد على "ان شيئا لا يحول دون لقائه وجعجع قبل ‏الانتخابات فنحن متفقون على الاهداف الاستراتيجية". وأكد انه لم يتحدث عن اي عرض انتخابي لـ"القوات" ‏خصوصا في زحلة‎.‎
وكان عقد لقاء امس بين الامينة العامة ل"القوات" شانتال سركيس والمسؤول عن الماكينة الانتخابية في ‏‏"المستقبل" خالد شهاب بدا من المعلومات المتوافرة عنه انه لم يتوصل الى نتائج حاسمة في شأن التحالف بين ‏الفريقين في بعض الدوائر مثل صيدا -جزين وزحلة والبقاع الغربي.وتحدثت بعض المعلومات عن ان المشاورات ‏ستتواصل حتى ظهر غد الاربعاء اي قبل ساعات قليلة من موعد المهرجان الذي ستقيمه "القوات" في ساحل علما ‏لاعلان برنامج حملتها الانتخابية ومرشحيها في كل المناطق‎.‎ 


البخاري
وسط هذه الاجواء تبلغت وزارة الخارجية رسمياً استدعاء السفير السعودي وليد اليعقوب لتسليمه مهمات أخرى ‏في المملكة، التي كلفت الوزير المفوض في السفارة في لبنان وليد البخاري مهمات القائم بالاعمال الى حين إتمام ‏الإجراءات الديبلوماسية بحسب الأصول لاعتماد سفير جديد في أسرع وقت ممكن. وزار البخاري وزير ‏الخارجية جبران باسيل أمس‎.‎
‎ ‎
وادرج تكليف البخاري وفق معلومات رسمية، ضمن "حرص المملكة على السير في تطوير العلاقات بين البلدين ‏إيجاباً والحفاظ على أمن واستقرار لبنان. وفي هذا الإطار، تم تأكيد المشاركة الإيجابية للمملكة في المؤتمرات ‏الدولية المزمع عقدها من أجل لبنان وأولها مؤتمر روما 2 خلال هذا الأسبوع، وجددت التوجيهات بالدعم ‏السعودي للبنان. وطالب الوزير باسيل القائم بالاعمال، في إطار هذا التوجه الإيجابي، بحث القيادة السعودية على ‏إمكان رفع تحذير المواطنين السعوديين من السفر الى لبنان مقدمة لتشجيع الدول الخليجية المعنية على ذلك‎".‎

2018-03-13

دلالات:



الوادي الأخضر