الرئيسية / المرأة والمجتمع /صحة /أسباب التهابات الأذن الوسطى عند الأطفال وطرق علاجها

جريدة صيدونيانيوز.نت / أسباب التهابات الأذن الوسطى عند الأطفال وطرق علاجها

صيدونيانيوز.نت / صحة/ أسباب التهابات الأذن الوسطى عند الأطفال وطرق علاجها

يسبب التهاب الأذن الوسطى آلاما كبيرة عند الأطفال. وغالبا ما يرتبط الالتهاب بتضخم اللوزتين. ولكن طريقة تشخيص الالتهاب وعلاجه سهلة جدا وحتى أن تسببت الالتهابات بمضاعفات مثل تمزق طبلة الأذن أو ضعف السمع.

كثيراً ما يصاب الأطفال بالتهابات الأذن الوسطى. الأعراض هي آلام شديدة في الأذن، وغالباً ما تترافق مع حمى وغثيان. وأشارت الدكتورة الأخصائية الألمانية في الأنف والأذن والحنجرة كيرستين تايشمان إلى أن تتضخم اللوزتين لدى الأطفال يسبب غالبا التهاب الأذن الوسطى. وذكرت الطبيبة في حوار مع DW، أنه "عندما تتورم اللوزتين بسبب الإصابة بميكروب فإن ذلك يؤدي إلى انسداد في القناة السمعية التي تصل بين البلعوم الأنفي والأذن الوسطى. انسداد هذه القناة يؤدي إلى اضطراب في تهوية الأذن، مما يمهد الطريق للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى".

يضاف إلى ذلك أن القناة السمعية لدى الأطفال تكون أقصر، وهو ما يسهل بالتالي انتقال الميكروبات إلى الأذن الوسطى.

والآلام تعد مؤشرا واضحا لدى الأطفال على التهاب الأذن الوسطى، فالضغط يزداد على الأذن الوسطى في وضعية النوم، وبذلك يزداد الألم. وهذا ما أكدته يوليا روبن التي يعاني أولادها الثلاثة من مشاكل في الأذن الوسطى. وأضافت في حوارها مع DW، أن ابنها "كان يبكي دائماً عندما يرقد على السرير، وعندما نرفعه من على السرير كان يكف عن البكاء، وكنا نعتقد في البداية أنه جائع أو يريد مضايقتنا أو أي شيء آخر، وقد ذهبنا في اليوم التالي إلى طبيب الأطفال، الذي أخبرنا أنه يعاني من التهاب في الأذن الوسطى، وأن أذنه كانت تؤلمه طوال الليل، وخاصة عندما يستلقي في السرير".

من جانبها، ذكرت الأخصائية الألمانية تايشمان أن الجسم يفرز "سائلاً مخاطياً يتجمع خلف طبلة الأذن، مما يؤدي إلى زيادة الضغط في الأذن الوسطى وانتفاخ طبلة الأذن، وهو الأمر الذي يتسبب في حدوث آلام.

أما تشخيص الالتهاب فيتم عبر فحص الأذنين والأنف والحنجرة للكشف عن الالتهاب. وإذا كانت طبلة الأذن محمرة أو منتفخة والسائل الذي خلفها عكر فهذا يدل على التهاب الأذن الوسطى.

علاج الالتهاب

وقالت الطبيبة تايشمان إن علاج الالتهاب يكون بواسطة بخاخ الأنف والحبوب المسكنة. وأشارت إلى أن مسكن "إبوبروفين" مناسب جدا للعلاج. وأضافت:" وبعد يومين يجب التحقق من النتائج، فإذا كانت الحالة هي عدوى بكتيرية قوية، أي أن الماء خلف طبلة الأذن لم يعد صافياً، بل معكر، فإنه يتعين في هذه الحالة استخدام مضاد حيوي".

أما في حالة حدوث بعض المضاعفات، مثل تسبب الإفرازات خلف طبلة الأذن بتمزقها، فذكرت الطبيبة أن الطبلة "عادة ما تشفى مرة أخرى. وبالطبع قد تتسبب الإصابة المتكررة في حدوث ندبات في الأذن الوسطى، وبالتالي تقل القدرة على السمع، ويكون هناك خطر الإصابة بالصمم، ولكن هذا نسبته ضئيلة جداً".

وفي حالة عدم السمع جيدا بعد الإصابة يتعين عرض المريض على طبيب الأنف والأذن والحنجرة، إذ أنه غالبا ما يبقى سائل خلف طبلة الأذن، وفي حالة عدم جدوى الأساليب التقليدية، فإنه يتم استخدام أنبوب أذن صغير للتنظيف.

وقالت الطبيبة تايشمان بهذا الصدد:" نقوم بعمل شق صغير في طبلة الأذن، ونسحب الماء المتراكم، وإذا كان الماء موجودا منذ فترة طويلة، فإنه قد يبدو كالمخاط . يتم وضع أنبوب في الأذن لكي تتم تهويتها لفترة طويلة وبحيث تشفى من جديد".

وحذرت الطبيبة من المداواة الذاتية، فقطرات الأذن مثلا تحتوي غالبا على مواد تخدير موضعي قد تضر بجهاز التوازن وتسبب الإصابة بالدوار. وحتى بعد التعافي من الالتهاب تكون الأذن حساسة للبرد، وينصح لذلك بارتداء القبعات في الأيام الباردة لتغطية الأذن.

ز.أ.ب (DW)

2018-05-24

دلالات:



الوادي الأخضر