المجلس البلدي في صيدا برئاسة المهندس محمد السعودي هنأ بحلول راس السنة الهجرية 1440
الرئيسية / المرأة والمجتمع /متفرقات /لاجئات في ألمانيا يتخذن من رياضة اليوغا علاجاً نفسياً لهن

جريدة صيدونيانيوز.نت / لاجئات في ألمانيا يتخذن من رياضة اليوغا علاجاً نفسياً لهن

صيدونيانيوز.نت/ متفرقات/ لاجئات يتخذن من رياضة اليوغا علاجاً نفسياً لهن

مجموعة من اللاجئات السوريات اتخذن رياضة اليوغا علاجا نفسيا لتضميد جراحهن النفسية الناتجة عن الحرب في بلادهن. DW عربية تحاورت مع المشاركات في هذا البرنامج وتعرفت على تجاربهن في استخدام اليوغا كوسيلة من أجل نسيان مشاكلهن.

 من اللاجئين إلى ألمانيا من نساء ورجال يعانون من صدمات نفسية عايشوها إبان فترات الحرب من دمار وعنف وتشريد، ناهيك عن لحظات الموت التي عرفها الكثيرون المتمثلة بقوارب الموت التي أقلتهم إلى أوروبا.

هنا في هذه القاعة أقوم بتدريب نسوة من الوافدين الجدد بتدريب رياضة اليوغا." هكذا تكلمت إلينا الشابة السورية سعاد الربيعي. سعاد الثلاثينية رحبت بزيارتنا وقد بدت ملامح  الفرحة على محياها. إختارت السيدة السورية مكانا في طرف قاعة تمارين اليوغا ثم شرعت تقص علينا سبب مجيئها إلى ألمانيا: "الوضع الأمني في سوريا من قتل وتشريد جعلني أفر كبقية السوريين الى تركيا، ثم واصلت طريقي برا وبعدها بحرا  مع المئات من اللاجئين إلى ألمانيا." تعيش سعاد القادمة من مدينة حلب في العاصمة برلين منذ ما يقارب ثلاث سنوات.  حيث عاشت أوقاتاً عسيرة أثناء الثورة السورية، كما تقول إذ دمر بيتها  وعنفت هي وزوجها  من قبل مجموعات مسلحة.

إحدى اللاجئات المشاركات في رياضة اليوغا في برلين. هكذا وصفت لنا سعاد ما عاشته من ألام نفسية وجسدية جراء الحرب  التي ظلت ذكراها عالقة في ذهنها وتمثلت عوارضها  في البكاء وقلة النوم والاكتئاب.  وحتى تتغلب على الصدمات النفسية التي تركت جروحا عميقة في نفسها اختارت الدخول في نادي اليوغا من أجل العمل على استرجاع شخصيتها القوية ومحو ما يمكن محوه من آلام نفسية لا تفارقها.

اليوغا كطريقة علاج

وحول تعرفها على عالم اليوغا الذي لا تعرف عنه سوى القليل  تقول اللاجئة سعاد: " رأيت في المبيت الجماعي الذي أقطنه  يافطة معلقة  على جدار في مدخل المبيت رسمت عليها امرأة في وضعية رياضية وقد كُتب أسفلها عبارة "اليوغا أفضل علاج نفسي." وتضيف سعاد بأنها أسرعت بالاتصال بالنسوة القائمات على هذا المشروع عساها تتغلب على ما تركته الحرب من جروح نفسية عميقة في داخلها.  وتؤكد أن اتصالها بالقائمين على المشروع لقي ترحيبا ودعما  كبيرين منهم.

لقد كانت سعاد منبهرة بهذا النوع من الرياضة النفسية ، كما تقول، والتي كانت بالنسبة لها أحسن معين للخروج من أزمتها والتغلب على الصدمات النفسية التي تؤرقها  وتقول عن هذا: " أشعر في حصص اليوغا أني لوحدي أشعر بذاتي وأغوص في أعماقي، أشعر بهدوء عميق لامثيل له لم أعرفه قط"  الراحة النفسية والشعور بالذات في عالم مرتبط بالحركات الرياضية الروحانية، كما تقول، خفف عليها آلامها ومنحها طاقة جديدة. ترددها المتواصل وبدون انقطاع زهاء سنتين على الحصص جعلتها تتمكن من تقنيات اليوغا التي باتت اليوم جزءاً من حياتها اليومية.

علاج النفس دون طبيب

ساهمت رامونا شونفالد التي تضاهي سعاد عمرا بقسط وافر في إدماج  سعاد الحلبية في عالم اليوغا من خلال التدريبات والتمارين التي واظبت عليها في القاعة. وبدت السيدة شونفالد وهي مبتسمة أثناء حديثها معنا وكأنها فخورة بما قدمته لسعاد كي تتعلم أبجديات فن اليوغا لتتمكن من  الخروج من أزمتها النفسية التي تعاني منها على غرار نسوة كثر من بني وطنها تعرضن أيضا  لأبشع أعمال العنف من ضرب واغتصاب وتشريد.

 وتضيف المدربة الألمانية شونفالد :" هنالك نسوة وشابات في عمر الورد يعانين من صعوبات نفسية لكنهن يرفضن رفضا قاطعا العلاج النفسي تحسبا للقيل والقال في المبيت الجماعي". هذا ما جعل  شونفالد بمساعدة سعاد السورية  تقوم بتعريف رياضة اليوغا وما لها من فوائد على نفسية المرء لدى نسوة المبيت الجماعي حيث تسكن سعاد وتضيف المدربة بأن سبب اختيار سعاد  كمدربة للنساء السوريات المشاركات يعود بالدرجة الأولى إلى حماس وانضباط وشغف  هذه المرأة ثم تواصل :" لا شك أن عامل اللغة لعب دورا هاما أيضا، إن تمكن سعاد من اللغة الألمانية التي تعلمتها بسرعة  كانت بلا شك عاملاً إضافيا  في اختيارنا لها كمدربة لبنات وطنها."...

2018-07-02