الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف 2019 /الجمهورية : تصويب على زيارة الحريري .. عون وبرِّي: مستعجلان ..
والأولويات تنتظر

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجمهورية : تصويب على زيارة الحريري .. عون وبرِّي: مستعجلان ..

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الجمهورية : تصويب على زيارة الحريري .. عون وبرِّي: مستعجلان .. والأولويات تنتظر

 
 
 الجمهورية

يُنتظر ان تستعيد الحركة السياسية انتعاشها اعتباراً من هذا الاسبوع، مع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من ‏زيارته الاميركية، ورهان المستويات السياسية على اختلافها العودة بالحكومة الى مدار التفعيل والانتاجية. وثمة ‏استعجال واضح في هذا السياق، من الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، والعين على الملف الاقتصادي، إن لناحية ‏المنحدر الذي بلغه، او لناحية محطة التصنيف الائتماني الذي انطلق عدّه التنازلي لصدور تقرير وكالة "ستاندرز اند ‏بورز" بعد اربعة ايام. وهو امر يُعدّ امتحاناً صعباً للحكومة، اذا ما صدقت التوقعات وجاء التصنيف سلبياً. ويتوازى ‏ذلك مع ما يشبه الاستنفار السياسي والرسمي لتحديد الاولويات لمقاربتها في هذه المرحلة، الّا انّ العبرة تبقى في ‏القرارات السياسية المطلوبة، لكي تأتي هذه المقاربة جدّية وليست صورية على ما كان يحصل في سابق الايام
‎ ‎
على انّ الداخل السياسي، ظلّ في حال ترقّب للنتائج السياسية التي حققها رئيس الحكومة في لقاءاته الاميركية، وعلى ‏وجه الخصوص مع وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، فيما وجدت المواقف التي اطلقها الحريري في واشنطن، ‏صداها الإيجابي لدى بعض الجهات السياسية، فيما تسود بعض الجهات في 8 آذار حال من الحذر الشديد حيال الزيارة، ‏وما اذا كانت قد رافقتها تعهدات والتزامات على حدّ ما قالت مصادر قيادية في 8 آذار لـ"الجمهورية‎".‎
‎ ‎
الحريري
‎ ‎
ورفضت مصادر "بيت الوسط" الردّ مباشرة على الأصوات التي تعالت تجاه زيارة الحريري، وقالت لـ"الجمهورية": ‏‏"الرئيس الحريري سعى، بما امتلك من علاقات دولية، الى استكشاف الجديد في المنطقة ومدى ارتداداته على لبنان، ‏وما يمكن القيام به للنهوض بالبلد من حيث هو الى مرحلة متقدّمة ولا سيما على المستوى الإقتصادي والإنمائي، فكل ‏المعطيات تقود الى امكان الخروج من المأزق القائم‎" .‎
‎ ‎
ولفتت الى انّ "الرئيس الحريري لا يعمل من أجله، ولا من اجل حزب او طائفة، بل هو يسعى الى لملمة ما يمكن ‏لملمته ومواجهة المخاطر، التي يقود بها البعض لبنان الى حيث لا يجب ان يكون، وخصوصا انّ المخاطر على ‏الأبواب وعلينا السعي الى اقفالها وتحصينها‎".‎
‎ ‎
واشارت المصادر، انّ عودة الحريري ستكون مجالاً لإطلاع رئيس الجمهورية والمسؤولين على ما سمعه في ‏واشنطن، وما حققه في زيارته، وليتقرّر ما يجب القيام به في ضوء ما هو منتظر من محطات واستحقاقات تحفل بها ‏المنطقة‎.‎
‎ ‎
مسؤول كبير
‎ ‎
وفي سياق الزيارة، قال مسؤول كبير لـ"الجمهورية": "بناء على المعطيات التي توافرت لي، يمكنني التأكيد انّ زيارة ‏الحريري الى واشنطن كانت ايجابية، وكان من الضروري ان تحصل في هذه الفترة‎".‎
‎ ‎
عون ينتظر
‎ ‎
في موازاة ذلك، قالت مصادر وزارية مقرّبة من رئيس الجمهورية لـ "الجمهورية"، انّ عون ينتظر عودة الحريري ‏المتوقعة في الساعات المقبلة، للاطلاع على النتائج التي انتهت اليها الزيارة، وكذلك للمباشرة بورشة عمل مطلوبة ‏بإلحاح لمواجهة الوضع الإقتصادي وتعزيز الساحة الداخلية وتحصينها تمهيداً لإطلاق سلسلة الخطوات التي تقرّر ‏القيام بها على اكثر من مستوى اقتصادي واجتماعي وانمائي بعد اقرار الموازنة‎.‎
‎ ‎
انتقاد
‎ ‎
وفي السياق الانتقادي للزيارة، لفت ما صدر عن بعض نواب "تكتل لبنان القوي" واشارتهم الى ما سمّوها ‏‏"تعهدات". وكذلك الموقف الانتقادي من الزيارة، الذي عبّر عنه النائب طلال ارسلان، الذي توجّه الى الحريري قائلاً: ‏‏"نتمنى عليه التوقف عن ارسال رسائل عبر البحار"، مضيفاً: " من ينتظر هذا النوع من الرسائل يكون بموقع ‏الضعف وليس نحن‎".‎
‎ ‎
‎"‎حزب الله‎"‎
‎ ‎
وفيما لوحظ عدم مقاربة "حزب الله" لزيارة الحريري بأي موقف، لكن ما لفت في هذا السياق، هو ما اعلنه رئيس ‏المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين، خلال احتفال في بلدة قليا في البقاع الغربي، حيث قال: "المقاومة ‏هي ضمانة وأمان لكلّ لبنان، وأخذت بهذا البلد إلى القوّة والإقتدار وإلى موقعيّة مميزة على مستوى المنطقة كلها". ‏متسائلاً: "لماذا يسعى البعض إلى التفريط به؟"، وقال: "بإمكان الأميركي أن يُوجِد له أصدقاء ومتنفعين في لبنان، ‏لكن ليس بإمكانه بعد اليوم وبعد كل التجارب التي مضت أن يسوق لبنان إلى سياساته وأولوياته‎".‎
‎ ‎
الّا انّ مصادر قريبة من "حزب الله" قالت لـ"الجمهورية": "ما صدر عن الحريري من مواقف (علنية)، لا تستدعي ‏ان يقاربها الحزب بسلبية، فما سمعناه منه هو توصيف لموقفه وللموقف الاميركي‎".‎
‎ ‎
اضافت المصادر: "الا انّه في الاساس، الموضوع ليس موضوع "حزب الله"، بل هو نظرة واشنطن الى لبنان ‏والمنطقة، وما هي الانعكاسات السياسية وغير السياسية لمشاريعها التي تحضّرها للمنطقة، والمتعلقة تحديداً بصفقة ‏القرن، وما يمكن ان يُحاك ضمنها لناحية التوطين. والسؤال الاساس هنا، اين لبنان من هذه المشكلة، وكيف ‏سيتصرّف، وما هو الموقف العملي الذي سيقوم به لمواجهة هذا الامر وما سينشأ عنه من تداعيات‎".‎
‎ ‎
واشارت المصادر، الى ما قيل عن "موضوع الحدود بين لبنان وفلسطين"، ودور الوسيط الاميركي في الترسيم، ‏وقالت: "من الاساس سواء كان الاميركي وسيطاً او غير ذلك، فلا يمكن ان نثق بالاميركيين لانّهم لا يعملون الا ‏لمصلحة اسرائيل، وبالتالي لا يمكن ان نعتبر الاميركيين وسيطاً نزيهاً في هذه المسألة‎".‎
‎ ‎
‎"‎القوات‎"‎
‎ ‎
وقالت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"الجمهورية": "الحملة على الرئيس الحريري تؤكّد وتثبت انّ موقفه الوطني هو ‏الموقف السليم والصحيح، لانه لو لم يكن هناك من حملة، لكان هو المستغرب، وبالتالي الحملة تؤكّد انّ الرئيس ‏الحريري تكلم باسم لبنان واللبنانيين وباسم اتفاق الطائف، وباسم مشروع الدولة في لبنان‎".‎
‎ ‎
واكّدت، "انّ "القوات" تقف الى جانب الرئيس الحريري، في مسعاه من اجل ابقاء لبنان ضمن الشرعية الدولية، وانّ ‏الفريق الآخر الذي يشنّ حملة على الرئيس الحريري، يريد عزل لبنان عن العالم من اجل ان يتحكّم بإدارته ويحوله الى ‏جمهورية موز. نحن نريد الجمهورية اللبنانية، لا نريد جمهورية الموز التي يعرضها الطرف الآخر على لبنان ‏واللبنانيين. ولذلك بوركت مساعي الرئيس الحريري، من اجل سيادة واستقلال لبنان‎".‎
‎ ‎
قاطيشا
‎ ‎
ورأى عضو "كتلة الجمهورية القوية" النائب وهبة قاطيشا، أنّ زيارة الحريري الى الولايات المتحدة أتت بتوقيتها ‏ومكانها الصحيحين‎".‎
‎ ‎
وقال لـ "الجمهورية": "الزيارة تحمل بعدين أولهما إقتصادي، وخصوصا بعد إقرار الموازنة، وبانتظار الشروع ‏بأعمال "سيدر"، والثاني سياسي بحيث تعطي هذه الزيارة الدفع لعمل الحكومة اللبنانية‎".‎
‎ ‎
وأمل قاطيشا أن يتمكّن الحريري من تجنيب لبنان "كأس" العقوبات التي تلّوح أميركا بفرضها على لبنان، جرّاء ‏أعمال "حزب الله‎".‎
‎ ‎
الراعي
‎ ‎
في الجانب السياسي الآخر، كانت لافتة للانتباه، الدعوة الى الحوار التي اطلقها البطريرك الماروني الكاردينال مار ‏بشارة بطرس الراعي في عظة قداس الاحد في الديمان امس‎.‎
‎ ‎
وقال: "نحن كمسيحيين ولبنانيين مؤتمنون على نشر لغة الحوار. لقد سئم اللبنانيون لغة الحرب والتحريض ‏والخلافات. نحن مؤتمنون على حماية حوار العيش معاً، حواراً حياتياً وثقافياً ومصيرياً، على أساس الميثاق الوطني ‏المتجدّد في وثيقة الوفاق الوطني والدستور، وعلى أساس التعددية الدينية والثقافية التي تميّز لبنان. إننا من جهتنا، ‏ندعو الأفرقاء السياسيين إلى هذا الحوار الوطني وجهاً لوجه، ونبارك كل مبادرة تقوم في هذا السبيل. فلبنان لا يتحمّل ‏بعد الآن المزيد من الانقسام والانغلاق على الذات والمصالح الشخصية على حساب الدولة بكيانها ومؤسساتها ‏وشعبها‎".‎
‎ ‎
بري
‎ ‎
في هذا الوقت، اكّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، انّ اجواء المصالحة التي عمّت البلاد في الآونة الاخيرة يجب ان ‏تتعمق اكثر وتترسخ في الاتجاه الذي يراكم المزيد من الايجابيات التي من شأنها تعزيز الاستقرار الداخلي اكثر فأكثر‎.‎
‎ ‎
وقال بري امام زواره: "المرحلة الحالية، وبعد استراحة العيد، وإتمام المصالحة، يجب ان تكون مرحلة فعالية وعمل ‏وانتاج على كل المستويات، ولاسيما عبر الحكومة ومجلس النواب. فالحكومة امامها كمّ هائل من الملفات والمتطلبات ‏في شتى المجالات، وكذلك امور باتت ملحة؛ تعيينات، مشاريع خطط، عمليات انقاذية، المهم هو ان تعطى الاولوية ‏للملف الاقتصادي قبل اي امر آخر‎".‎
‎ ‎
وسُئل الرئيس بري متى ستعود الحيوية الى مجلس النواب؟ فقال: "ومتى لم يكن مجلس النواب كذلك، المجلس في كل ‏الاحوال سيواكب الحكومة وسيكون كما كان دائماً رافداً لها، ويوم الاربعاء سأرى ما اذا كانت هناك بنود ومشاريع ‏واقتراحات قوانين مُنجزة في اللجان النيابية، فإن كانت موجودة، اقلّها عشرة بنود، سأدعو هيئة مكتب المجلس الى ‏الانعقاد، وسأحدّد موعداً لجلسة تشريعية في القريب العاجل‎".‎
‎ ‎
وحول ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان واسرائيل، قال بري: "هذا الامر قيد المشاورات، وقد يشهد ‏تفعيلاً في فترة غير بعيدة". كاشفاً في هذا المجال بأنه سيلتقي الوسيط الاميركي الجديد في هذا الملف دايفيد شينكر في ‏‏12 ايلول المقبل‎.‎
‎ ‎
عون و"الاشتراكي‎"‎
‎ ‎
على صعيد آخر، أعرب الرئيس عون عن سعادته "لأننا تمكنا من ان نخرج من الحادث المؤسف الذي حصل في ‏قبرشمون" وقال: "انّ المصالحة الاساسية التي حصلت لن تهتز وإن اختلفنا سياسياً. فالاختلاف السياسي طبيعي في ‏النظام الديموقراطي ولكنه ليس اختلافاً على الوطن‎".‎
‎ ‎
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله، السبت في قصر بيت الدين، وفداً من منطقة الجبل ضمّ اكثر من 300 شخص ‏بدعوة من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط للترحيب برئيس الجمهورية في بيت الدين‎.‎
‎ ‎
واعتبر وزير التربية أكرم شهيب، أنّ "المصالحة كانت وستبقى عنواناً ساطعاً للعيش الوطني الواحد الراسخ في ‏الجبل‎".‎
‎ ‎
وقال مفوض الاعلام في "الاشتراكي" رامي الريس لـ"الجمهورية": "إنّ الحزب التقدّمي عبّر بوضوح عن ترحيبه ‏بالرئيس عون في الشوف بين أهله وفي منزله‎".‎
‎ ‎
وامل "أن تكون هذه الزيارة فاتحة لصفحة جديدة على المستوى الوطني والعلاقة السياسية التي تجمعنا بالرئيس عون، ‏الذي نتمنى أن يلعب دوماً دوره الدستوري من ناحية أن يكون على مسافة واحدة من جميع الأفرقاء‎".‎
‎ ‎
ولفت الريس الى أنّ "جنبلاط يستعدّ لزيارة الرئيس عون في المقر الرئاسي الصيفي فور عودته من السفر‎".‎
‎ ‎
التصنيف
‎ ‎
اقتصادياً، في موازاة المجهود الاستثنائي الذي تبذله الدولة بكل أركانها لتغيير مشهد اللامبالاة حيال خطورة الوضعين ‏المالي والاقتصادي، والتركيز على اولوية الانقاذ الاقتصادي في العمل الحكومي في المرحلة المقبلة، إلّا انّ هذا ‏التحرّك لا يستطيع أن يغطي على حال القلق السائدة، بانتظار صدور تقرير تصنيف لبنان الائتماني المتوقّع في الايام ‏القليلة المقبلة‎.‎
‎ ‎
ورغم انّ الآراء متضاربة حيال التكهّن المسبق بالنتيجة التي سينتهي اليها تقرير وكالة "ستاندر اند بورز"، إلّا انّ ‏مواقف بعض المسؤولين، والذين يُفترض أنّهم على اطلاع اكثر من سواهم على طبيعة المسار الذي سيتخذه التصنيف ‏المقبل، ترجّح فرضية خفض التصنيف الى درجة‎ (c). ‎ويُستدل على ذلك من محاولات المسؤولين التقليل المُسبق من ‏أهمية وخطورة خفض التصنيف‎.‎
‎ ‎
ورغم انّ تداعيات خفض التصنيف، في حال حصوله، ستكون قاسية، خصوصاً لجهة رفع اسعار الفوائد والضغط ‏على المصارف وخفض منسوب الثقة بالبلد، إلّا أنّ فرص الانقاذ تبقى متاحة‎.‎
‎ ‎
وفي دراسة احصائية حول مصير الدول أو الشركات التي جرى خفض تصنيفها الى درجة‎ (c)‎، يتبيّن ان حوالى 57 ‏‏% منها نجحت في تصحيح مسارها قبل الوصول الى الانهيار، مقابل 43 % منها لم تنجح في محاولات الانقاذ ‏ومضت الى الافلاس. وبالتالي، سيكون الرهان على ما ستفعله الحكومة في المرحلة المقبلة، وفي ضوئها يتقرّر اذا ما ‏كان لبنان سينجو ام سينضم الى فئة الـ43% التي حجزت عضويتها في نادي الافلاس. ‎ ‎
خليل
‎ ‎
ورداً على سؤال، قال وزير المال علي حسن خليل لـ"الجمهورية": "لا موقف مسبقاً من موضوع التصنيف، انما ‏عندما يصدر يبنى على الشيء مقتضاه‎".‎
وحول موازنة العام 2020، قال الوزير خليل: "وزارة المال منكّبة على انجاز هذا المشروع، وقطعت شوطاً مهماً في ‏هذا المجال، بحيث يكتمل العمل في وقت قريب، ويُرفع المشروع الى مجلس الوزراء وبالتالي احالته الى مجلس ‏النواب ضمن المهلة القانونية‎".‎
‎ ‎
اضاف: "بالتأكيد انّ اعداد موازنة 2020 مرتكز الى الايجابيات التي تضمنتها موازنة 2019. وهدفنا الاساس ان ‏تكون موازنة الـ2020، نوعية، وبعجز اقل، وتوجّهات اصلاحية واجراءات تضبط المالية العامة وتؤسس لنمو. وكل ‏ذلك من شأنه ان يتحقق في جو الاستقرار السياسي، وكذلك بالاستفادة الجدّية من الاجتماع الاقتصادي والمالي الذي عُقد ‏في القصر الجمهوري في حضور الرؤساء، والذي شخّص المشكلة القائمة، وحدّد العناوين والمسار الذي ينبغي سلوكه ‏على طريق تحقيق الانفراج الاقتصادي‎".‎
‎ ‎
وحول دعوة الرئيس نبيه بري الى اعلان حال طوارئ اقتصادية لمعالجة الوضع الاقتصادي والمالي، قال خليل: ‏‏"الرئيس بري مدرك لحساسية الوضع الاقتصادي ودقّته، والذي يتطلب جرعات انقاذية متتالية وبشكل فوري. ‏والمسؤولية هنا تقع على القوى السياسية وعلى الحكومة بالدرجة الاولى لخوض هذا التحدّي، وبالتالي فإنّ اعلان حال ‏الطوارئ الاقتصادية، ضرورة لرسم العلاجات المطلوبة، وتدارك اي مخاطر او منزلقات يمكن ان ينحدر اليها الوضع ‏في حال استمر على ما هو عليه‎".‎
‎ ‎
كنعان
‎ ‎
وفي السياق، قال رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان لـ"الجمهورية": "الاولويات تحولت بعد ‏اجتماعات بعبدا الأخيرة الى أولوية استراتيجية واحدة هي المالية والاقتصادية، يُمَهَّد لها بأولوية سياسية الخّصها ‏بلكمتين كما تمّ تأكيدها ببعبدا "صفر مشاكل"، ما يتيح للبنان وقطاعاته المالية والاقتصادية ضمن مناخ من الاستقرار ‏السياسي استعادة الثقة محلياً وخارجياً‎".‎
‎ ‎
واكّد كنعان "انّ القرار اتُخذ بتنفيذ موازنة 2019 وتوصيات لجنة المال بحذافيرها واحالة واقرار موازنة 2020 في ‏موعدها الدستوري لأول مرّة منذ الطائف، كما وضع الخطط التنفيذية في الملفات المالية والاقتصادية المطروحة من ‏تهرّب ضريبي وجمركي وكهرباء ورفع معدلات النمو بالتوازي مع اعداد موازنة 2020، برعاية رئيس الجمهورية ‏وبالتعاون مع رئيسي المجلس النيابي والحكومة‎".‎
‎ ‎
وزني
‎ ‎
بدوره، قال الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني لـ"الجمهورية": "اعلان حال طوارئ اقتصادية بات ضرورة ‏ملحّة، لمعالجة الازمة الاقتصادية التي تسجّل نمواً ضعيفاً اقل من 0,5% في العام الحالي، وللتخفيف من مشكلات ‏القطاعات الاقتصادية؛ العقار، الصناعة، التجارة، الزراعة، التي تشهد اقفالاً لمؤسساتها وصرف العمال والموظفين‎".‎
‎ ‎
اضاف: "كما انّها ضرورة ملحّة لمعالجة ازمة المالية العامة، التي تسجّل عجزاً مرتفعاً، والمتوقع ان يصل في العام ‏الحالي الى9ِ % من الناتج المحلي، ولاحتواء الدين العام الذي يشكّل 152% من الناتج المحلي، وهي ضرورة ملحة ‏لمعالجة ازمة الكهرباء، التي تتسبب بثلث عجز الموازنة، ولها تبعات اقتصادية واجتماعية. وكذلك لمعالجة ازمة ‏البطالة التي وصلت الى 25% من القوى العاملة و34% لدى الشباب‎".‎
‎ ‎
موفد بريطاني
‎ ‎
في سياق متصل، وفي خطوة لافتة وُصفت بأنها استثنائية لا سابق لها، تبلّغ لبنان من لندن قراراً بتعيين اللورد ‏ريتشارد ريسبي موفداً تجارياً خاصاً مع لبنان، وقد تسلّم مهامه رسمياً في الأيام القليلة الماضية‎.‎
‎ ‎
وقالت مصادر دبلوماسية اوروبية في بيروت لـ "الجمهورية": "انّ القرار اتُخذ منذ فترة ووقّعته رئيسة الحكومة ‏البريطانية السابقة تيريزا ماي، ومن شأنه ان يشكّل نقلة نوعية في العلاقات الإقتصادية بين لبنان وبريطانيا‎".‎

2019-08-19

دلالات: