الرئيسية / العالم العربي /أخبار عربية /"مسبار الأمل" ينجح بالوصول إلى ‏المريخ.. والإمارات تقود مرحلة ‏جديدة من التاريخ العلمي العربي

جريدة صيدونيانيوز.نت / "مسبار الأمل" ينجح بالوصول إلى ‏المريخ.. والإمارات تقود مرحلة ‏جديدة من التاريخ العلمي العربي

 

sidonianews.net

 

وجّه ‏الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التهنئة إلى شعب دولة ‏الإمارات والمقيمين والأمة ‏العربية بنجاح مسبار الأمل في مهمته، مشيداً بالجهد ‏الاستثنائي لأبناء الإمارات الذين حولوا الحلم إلى ‏واقع، وحققوا طموحات أجيال من ‏العرب ظل يراودها أمل وضع قدم راسخة في سباق الفضاء الذي ظل ‏حكراً على ‏عدد محدود من الدول.‏

 

وقال: "هذا الانجاز لم يكن ليتحقق لولا المثابرة ‏على مشروع ظهرت فكرته أواخر العام 2013 على يد ‏صاحب السمو الشيخ محمد بن ‏راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه ‏الله" الذي ‏تابعه لحظة بلحظة حتى وصوله إلى وجهته بسلام"، كما أشاد بصاحب السموالشيخ ‏محمد بن زايد ‏آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي ‏سخر له كل الدعم ليتحقق الأمل ونراه ‏ويراه العالم معنا بانبهار وتقدير، "فكل التحية ‏لسموهما ولفريق العمل الوطني من باحثين وعلماء".‏

 

وأشاد بالمشروع كونه نشأ نتيجة جهد مؤسّسي مخلص ودؤوب ومن ‏رؤية طموحة هدفها خدمة المشروع ‏الوطني الإماراتي خاصة والبشرية والمجتمع ‏العلمي عامة ومحققا آمال الملايين من العرب بأن تكون لهم ‏قدم راسخة في مجال ‏استكشاف الفضاء.‏

 

وكانت دولة الإمارات قد دخلت، مساء اليوم، التاريخ كأول دولة عربية تصل ‏إلى المريخ، وخامس دولة ‏في العالم تحقق هذا الإنجاز بعدما نجح مسبار الأمل، ‏ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، في ‏الوصول إلى الكوكب الأحمر، ‏متوجةً بذلك الخمسين عاماً الأولى منذ تأسيسها عام 1971 بحدث تاريخي ‏وعلميغير ‏مسبوق على مستوى المهمات المريخية السابقة، حيث تستهدف المهمة المريخية ‏الاستكشافية ‏الإماراتية إلى تقديم بينات علمية لم يتوصل إليها الإنسان من قبل عن ‏الكوكب الأحمر.‏

 

ونجح "مسبار الأمل" عند الساعة 7:42 مساء اليوم في الدخول إلى مدار ‏الالتقاط حول الكوكب الأحمر، ‏منجزاً بذلك أصعب مراحل مهمته الفضائية، بعد ‏رحلة استغرقت نحو سبعة أشهر في الفضاء، قطع فيها ‏أكثر من 493 مليون كيلو ‏متر، ليشكل وصوله إلى الكوكب الأحمر استعداداً لبدء مهمته العلمية من خلال ‏توفير ‏ثروة من البيانات العلمية للمجتمع العلمي في العالم علامة فارقة في مسيرة دولة ‏الإمارات التنموية ‏المتسارعة، وليكون هذا الإنجاز احتفالاً يليق باليوبيل الذهبي لقيام ‏اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، ‏ملخصاً قصتها الملهمة، كدولة جعلت ثقافة ‏اللامستحيل فكراً ونهج عمل وترجمةً حيةً على الأرض.‏

 

وأصبحت دولة الإمارات أول الواصلين إلى مدار الكوكب الأحمر ضمن ثلاث ‏مهمات فضائية أخرى ‏تصل خلال شهر فبراير الجاري إلى المريخ، تقودها ‏بالإضافة إلى الإمارات، كٌّل من الولايات المتحدة ‏والصين.‏

 

وهنأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس ‏مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد ‏آل نهيان ‏ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شعب الإمارات والأمة العربية ‏بتحقيق هذا ‏الإنجاز التاريخي، حيث حرص سموهما على متابعة اللحظة التاريخية ‏من محطة التحكم الأرضي بمسبار ‏الأمل في الخوانيج بدبي. كما أشاد سمو الشيخ ‏حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس ‏المجلس التنفيذي رئيس مركز ‏محمد بن راشد للفضاء بفريق عمل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من ‏المهندسين ‏والمهندسات من الكوادر الوطنية الشابة، والجهود التي بذلوها على مدى أكثر من ‏ست سنوات ‏في سبيل تحويل حلم المريخ إلى واقع نحتفي به اليوم.‏

 

أعظم احتفال باليوبيل الذهبي

 

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن "هذا الإنجاز التاريخي ‏بوصول مسبار الأمل إلى المريخ هو أعظم ‏احتفالبالذكرى الخمسين لقيام اتحاد ‏الإمارات.. ويؤسس لانطلاقتهاالجديدة في الخمسين عاماً المقبلة..مع ‏أحلام ‏وطموحاتلا سقف لها"،مضيفاً سموه: "سنواصل تحقيق الإنجازات وسنبني عليها ‏إنجازات أكبر ‏وأعظم".‏

 

ولفت إلى أن "الإنجاز الحقيقي الذي نفخر بههو نجاحنا في بناء قدرات ‏علمية إماراتية تشكل إضافةً نوعيةً ‏للمجتمع العلميالعالمي".‏

 

وقال: "نهديإنجاز المريخإلى شعب الإمارات وإلى الشعوب العربية.. ‏نجاحنايثبت أن العرب قادرونعلى ‏استعادة مكانتهم العلمية.. وإحياء أمجاد أسلافنا ‏الذين أنارت حضارتهم ومعارفهم ظلمات العالم".‏

 

وختم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقول: "نتوج احتفالنا ‏بيوبيل الإمارات الذهبي بمحطة ‏المريخ.. وشبابنا الإماراتي والعربي مدعون لركوب ‏قطار الإمارات العلمي السريع الذي انطلق بأقصى ‏سرعة".‏

 

نهضة علمية مستدامة

 

من جانبه، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ‏نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن "نجاح ‏مسبار الأمل في الوصول إلى مداره ‏حول المريخ يمثل إنجازاً عربياً وإسلامياً.. تحقق بعقول وسواعد أبناء ‏وبنات زايد، ‏ليضع الدولة في مصاف الدول التي وصلت لعمق الفضاء"، مشيراً سموه إلى أن ‏‏"وصول ‏الإمارات للمريخ يحتفي بمسيرة الخمسين عاماً بما يليق بتجربة دولتنا ‏ويعكس صورتها الحقيقية للعالم".‏

 

أضاف: "مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ يمهد لـ 50 عاماً جديدة ‏من النهضة العلمية المستدامة في ‏دولة الإمارات".‏

 

وعبّر عن اعتزازه بهذا الإنجاز الإماراتي والعربي التاريخي الذي قادته ‏الكوادر الوطنية من العلماء ‏والمهندسين الإماراتيين، مؤكداً بأن: "ثروة الإمارات ‏الحقيقية والأغلى هي الإنسان.. واستثمار الوطن ‏بأبنائه وبناته يشكل مرتكزاً أساسياً ‏في كافة سياساتنا واستراتيجياتنا التنموية".‏

 

وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قائلاً: "شباب الإمارات ‏المتسلحون بالعلم والمعرفة هم ‏الذين سيقودون مسيرتنا التنموية والنهضوية للخمسين ‏سنة المقبلة.. ومشروع الإمارات لاستكشاف المريخ ‏أسهم في بناء كوادر إماراتية ‏عالية الكفاءة مؤهلة لتحقيق المزيد من الإنجازات في قطاع الفضاء".‏

 

إنجاز بحجم الفضاء

 

في السياق ذاته، قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد ‏دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس ‏مركز محمد بن راشد للفضاء أن "نجاح مسبار ‏الأمل في رحلته الفضائية التاريخية وصولاً إلى مداره حول ‏الكوكب الأحمر، يعد ‏إنجازاً إماراتياً وعربياً بحجم الفضاء"، مؤكداً سموه بأن "مشروع ‏الإمارات ‏الاستكشاف المريخ يُسطر فصلاً جديداً في سجل إنجازات الإمارات في مجالعلوم ‏الفضاء على ‏مستوى عالمي، ويدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم ‏على الصناعات التكنولوجية ‏المتقدمة".‏

 

وقدم التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس ‏الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو ‏الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو ‏الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد ‏الأعلى للقوات المسلحة ‏على هذا الإنجاز، لافتاً إلى أن "احتفال دولة الإمارات بالذكرى الخمسين ‏لتأسيسها ‏أصبح مقترنا بالوصول للمريخ.. وهذا الإنجاز يضع مسؤولية كبيرة أمام الأجيال ‏القادمة التي ‏ستبني عليه في الخمسين سنة المقبلة".‏

 

متابعة مليونية

 

وكان الملايين في دولة الإمارات والوطن العربي والعالم قد تابعوا بترقب ‏اللحظة التاريخية لدخول مسبار ‏الأمل مدار الالتقاط حول كوكب المريخ، من خلال ‏تغطية حية ضخمة نقلتها محطات التلفزيون ومواقع ‏الإنترنت ومنصات التواصل ‏الاجتماعي، ضمن فعالية كبرىنُظمت بدبي في محيط برج خليفة، أطول بناء ‏من صنع ‏الإنسان في العالم، والذي اكتسى إلى جانب المعالم الرئيسية في الدولة والعالم ‏العربيبلون الكوكب ‏الأحمر، وذلك لمتابعة اللحظات الحاسمة لوصول المسبار، ‏بحضور وكالات الأنباء العالمية وممثلي وسائل ‏الإعلام والمواقع الإخبارية المحلية ‏والإقليمية ونخبة من المسؤولين وأعضاء فريق مشروع الإمارات ‏لاستكشاف المريخ ‏‏"مسبار الأمل".‏

 

وقد تضمنت الفعالية العديد من الفقرات التي سلطت الضوء على مشروع ‏الإمارات لاستكشاف المريخ من ‏الفكرة إلى التنفيذ، ورحلة دولة الإمارات مع حلم ‏الفضاء وكيفية تحقيقه من خلال تأهيل وإعداد كوادر ‏إماراتية علمية على قدر كبير ‏من الخبرة والكفاءة. كما شهدت الفعالية عرضاًمبهراً بالليزر على واجهة ‏برج خليفة ‏تم تنفيذها بتقنية رفيعة المستوى، استعرضت رحلة مسبار الأمل والمراحل التي مر ‏بها ‏المشروع وجهود الكوادر الإماراتية التي شاركت في تحقيق هذا الحلم.‏

 

عرض توضيحي ولقاء إعلامي

 

وقدمت سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، ‏رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات ‏للفضاء، عرضاً توضيحياً مفصلاً باللغتين ‏العربية والإنجليزية لأهم مرحلة من مراحل رحلة مسبار الأمل، ‏والمتمثلة في مرحلة ‏دخول مدار المريخ، كونها الأهم والأكثر خطورة، وتعد حاسمة فيما سيؤول ‏إليه ‏مستقبل المهمة الاستكشافية.‏

 

وتضمنت الفعالية عقد لقاء إعلامي بين عدد من أعضاء فريق مشروع ‏الإمارات لاستكشاف المريخ ‏‏"مسبار الأمل"، بقيادة معالي سارة الأميري، وممثلي ‏وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية تناولت ‏مختلف جوانب المشروع ‏والتحديات التي مر بها، وصولاً إلى تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، كما ‏سلطت ‏الضوء على المهمة المريخية للمسبار ذات الأهداف العلمية غير المسبوقة في تاريخ ‏البشرية، ‏والمراحل التالية التي سيمر بها المسبار طوال مهمته في استكشاف الكوكب ‏الأحمر على مدار سنة ‏مريخية كاملة تعادل عامين أرضيين.‏

 

وتخلل الفعالية الاتصال المباشر عبر الفيديو مع فريق العمليات والمهندسين في ‏محطة التحكم الأرضي في ‏مركز محمد بن راشد للفضاء في الخوانيج بدبي، حيث قدم ‏المهندس عمران شرف مدير مشروع الإمارات ‏لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل"، ‏أحدث التحديثات والمستجدات، أولاً بأول، في ما يتعلق بمسار مسبار ‏الأمل في ‏الدقائق الأخيرة الفاصلة من رحلته تمهيداً لدخوله مدار المريخ.‏

 

نجاح مرحلة دخول مدار الالتقاط

 

وكانت اللحظات الحاسمة لمرحلة الدخول إلى مدار الالتقاط حول الكوكب ‏الأحمر قد بدأت عند الساعة ‏‏7:30 مساء بتوقيت دولة الإمارات، مع قيام مسبار ‏الأمل ذاتياً، وفقاً لعمليات البرمجة التي كان فريق ‏العمل قد أجراها مسبقاً قبل إطلاقه، ‏ببدء تشغيل محركاته الستة للدفع العكسي "دلتا في" لإبطاء سرعته من ‏‏121 ‏كيلومتر إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة، مستخدماً نصف ما يحمله من وقود، في ‏عملية استغرقت ‏‏27 دقيقة. وانتهت عملية حرق الوقود عند الساعة 7:57 مساء ‏ليدخل المسبار بأمان إلى مدار الالتقاط، ‏وعند الساعة 8:08 مساءً تلقت المحطة ‏الأرضية في الخوانيج إشارة من المسبار بنجاح مرحلة الدخول ‏إلى مدار المريخ، ‏لتكتب دولة الإمارات اسمها بحروف بارزة في تاريخ المهمات الفضائية ‏لاستكشاف ‏الكوكب الأحمر.‏

 

وبنجاحه في إنجاز مرحلة الدخول إلى مدار الالتقاط حول المريخ، يكون ‏مسبار الأمل قد أنجز أربع ‏مراحل رئيسية في رحلته الفضائية منذ إطلاقه في 20 ‏يوليو 2020 من مركز تانيغاشيما الفضائي في ‏اليابان على متن الصاروخ "إتش 2 ‏إيه"، وهي بالترتيب: مرحلة الإطلاق، ومرحلة العمليات المبكرة، ‏ومرحلة الملاحة ‏في الفضاء، ومرحلة الدخول إلى المدار. ويتبقى أمامه مرحلتان هما: الانتقال إلى ‏المدار ‏العلمي، وأخيراً المرحلة العلمية، حيث يبدأ المسبار مهمته الاستكشافية ‏الخاصة برصد وتحليل مناخ ‏الكوكب الأحمر.‏

 

اليوم الأول لـ"الأمل" حول المريخ

 

مع نجاح مرحلة الدخول إلى مدار الالتقاط، بدأ مسبار الأمل يومه الأول حول ‏كوكب المريخ، وأصبح ‏فريق المحطة الأرضية قادراً على التواصل مع المسبار ‏للتأكد أن هذه المرحلة، التي كانت أكثر مراحل ‏المهمة الفضائية دقة وخطورة، لم ‏تؤثر على المسبار وأنظمته الفرعية والأجهزة العلمية التي يحملها.‏

 

ووفقاً لما هو مخطط له قد تستغرق هذه العملية من 3 إلى 4 أسابيع، يكون فيها ‏الفريق على تواصل دائم ‏مع المسبار على مدار 24 ساعة يومياً، عبر مناوبات ‏متتابعة، علماً بأن المسبار سيكون قادراً أثناء هذه ‏المرحلة من التقاط أول صورة ‏للمريخ خلال أسبوع من وصوله بنجاح إلى مدار الالتقاط.‏

 

الانتقال إلى المدار العلمي

 

وبعد التأكد من كفاءة المسبار وأنظمته الفرعية وأجهزته العلمية، سيقوم فريق ‏المشروع ببدء تنفيذ المرحلة ‏التالية من رحلة المسبار وهي الانتقال إلى المدار العلمي ‏عبر مجموعة عمليات لتوجيه مسار المسبار لنقله ‏إلى هذا المدار بأمان، وذلك ‏باستخدام المزيد من الوقود الذي يحمله المسبار على متنه، وسوف تتبع ذلك ‏عمليات ‏رصد دقيقة لموقع المسبار للتأكد من وجوده في المدار الصحيح، وبعدها سوف يتم ‏إجراء عمليات ‏معايرة شاملة لأنظمة المسبار (الأصلية والفرعية)، تشبه تلك التي ‏كان الفريق قد أجراها عقب عملية ‏إطلاق المسبار في العشرين من يوليو الماضي، ‏وقد تمتد عمليات المعايرة وإعادة ضبط أنظمة المسبار ‏نحو 45 يوماً، إذ يتم معايرة ‏كل نظام على حدة، علماً بأن كل عملية تواصل مع المسبار في هذه المرحلة ‏تستغرق ‏ما بين 11 إلى 22 دقيقة نظراً لبعد المسافة بين كوكبي الأرض والمريخ.‏

 

المرحلة العلمية

 

وبعد إنجاز كل هذه العمليات تبدأ المرحلة الأخيرة في رحلة المسبار وهي ‏المرحلة العلمية المقرر لها أن ‏تبدأ في شهر أبريل المقبل، حيث سيقوم مسبار الأمل ‏بتوفير أول صورة كاملة عن مناخ المريخ والظروف ‏الجوية على سطحه على مدار ‏اليوم وبين فصول السنة، ما يجعله فعلياً أول مرصد جوي للكوكب الأحمر.‏

 

وسوف تستمر مهمة المسبار سنة مريخية كاملة (687 يوماً أرضياً)، بحيث ‏تمتد حتى أبريل 2023، ‏لضمان أن ترصد الأجهزة العلمية الثلاثة التي يحملها ‏المسبار على متنه كل البيانات العلمية المطلوبة التي ‏لم يتوصل إليها الإنسان من قبل ‏حول مناخ المريخ، وقد تمتد مهمة المسبار سنة مريخية أخرى، إذ تطلب ‏الأمر ذلك، ‏لجمع المزيد من البيانات وكشف المزيد من الأسرار عن الكوكب الأحمر.‏

 

ويحمل مسبار الأمل على متنه ثلاثة أجهزة علمية مبتكرة، قادرة على نقل ‏صورة شاملة عن مناخ المريخ ‏وطبقات غلافه الجوي المختلفة مما يمنح المجتمع ‏العلمي العالمي فهماً أعمق للتغيرات المناخية التي ‏يشهدها الكوكب الأحمر ودراسة ‏أسباب تآكل غلافه الجوي.‏

 

وترصد هذه الأجهزة، وهي كاميرا الاستكشاف الرقمية والمقياس الطيفي ‏بالأشعة تحت الحمراء والمقياس ‏الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية، كل ما يتعلق ‏بكيفية تغير طقس المريخ على مدار اليوم، وبين فصول ‏السنة المريخية، بالإضافة ‏إلى دراسة أسباب تلاشي غازي الهيدروجين والأوكسجين من الطبقة العليا ‏للغلاف ‏الجوي للمريخ، والتي تشكل الوحدات الأساسية لتشكيل جزيئات الماء، وكذلك تقصي ‏العلاقة بين ‏طبقات الغلاف الجوي السفلى والعليا لكوكب المريخ، ومراقبة الظواهر ‏الجوية على سطح المريخ، مثل ‏العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، ‏فضلاً عن تنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريس الكوكب ‏المتنوعة.‏

 

وسيجمع مسبار الأمل أكثر من 1000 غيغابايت من البيانات الجديدة عن ‏كوكب المريخ، بحيث يتم ‏إيداعها في مركز للبيانات العلمية في الإمارات، وسوف ‏يقوم الفريق العلمي للمشروع بفهرسة وتحليل هذه ‏البيانات التي ستكون متاحة ‏للبشرية لأول مرة، ليتم بعد ذلك مشاركتها مجاناً مع المجتمع العلمي المهتم ‏بعلوم ‏المريخ حول العالم في سبيل خدمة المعرفة الإنسانية.‏

 

مشروع اليوبيل الذهبي

 

وكانت رحلة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" قد بدأت ‏فعلياً كفكرة قبل سبع سنوات، ‏من خلال خلوة وزارية استثنائية دعا لها صاحب السمو ‏الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في جزيرة صير بني ‏ياس في أواخر العام 2013، ‏حيث قاد سموه عصفاً فكرياً مع أعضاء مجلس الوزراء وعدد من ‏المسؤولين ‏استعرض فيه معهم جملة أفكار للاحتفال باليوبيل الذهبي لقيام الاتحاد في العام، وقد ‏تبنت ‏الخلوة يومها فكرة إرسال مهمة لاستكشاف المريخ، كمشروع جريء، ‏ومساهمة إماراتية في التقدم العلمي ‏للبشرية، بشكل غير مسبوق.‏

 

وتحولت هذه الفكرة إلى واقع، عندما أصدر صاحب السموّ الشيخ خليفة بن ‏زايد آل نهيان رئيس الدولة، ‏حفظه الله، في العام 2014 مرسوماً بتأسيس وكالة ‏الإمارات للفضاء، لبدء العمل على مشروع إرسال أول ‏مسبار عربي إلى كوكب ‏المريخ، أُطلق عليه اسم "مسبار الأمل"، بحيث يتولى مركز محمد بن راشد ‏للفضاء ‏التنفيذ والإشراف على مراحل تصميم المسبار وتنفيذه، بينما تمول الوكالة المشروع ‏وتشرف على ‏الإجراءات اللازمة لتنفيذه.‏

 

تجربة حافلة بالتحديات

 

وعلى مدى أكثر من ست سنوات من العمل على "مسبار الأمل"، تصميما ‏وتنفيذا وبناء من الصفر، شهد ‏المشروع تحديات جمّة، شكل تخطيها قيمة مضافة له. ‏وكانت أولى هذه التحديات إنجاز المهمة الوطنية ‏التاريخية لتصميم وتطوير المسبار ‏خلال 6 سنوات، حتى يتزامن وصوله مع احتفالات الدولة بيومها ‏الوطني الخمسين، ‏في حين أن المهام الفضائية المثيلة يستغرق تنفيذها ما بين 10 أعوام إلى 12 ‏عاماً، ‏حيث نجح فريق مسبار الأمل من كوادر وطنية عالية الكفاءة في هذا التحدي، ‏محولين الدعم ‏اللامحدود من القيادة الرشيدة إلى حافز إضافي دفعهم لبذل المزيد من ‏الجهد.‏

 

وكان هناك تحد جديد تمثل في كيفية نقل المسبار إلى محطة الإطلاق في ‏اليابان بالتزامن مع تفشي جائحة ‏فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" عالمياً، وهو ‏ما ترتب عليه إغلاق المطارات والموانئ حول العالم، ‏ووضع قيود صارمة على ‏التنقل بين الدول ضمن الإجراءات الاحترازية لمكافحة تفشي الفيروس، وكان ‏على ‏فريق العمل أن يضع خططاً بديلة لنقل المسبار في الموعد في ضوء هذا التحدي ‏المستجد، حتى يكون ‏جاهزاً للإطلاق في التوقيت المحدد سلفاً في منتصف يوليو ‏‏2020، وهنا سجل الفريق إنجازاً جديداً في ‏مسيرة تخطي التحديات، إذ نجح في نقل ‏المسبار إلى محطة تانيغاشيما اليابانية، في رحلة استغرقت أكثر ‏من 83 ساعة براً ‏وجواً وبحراً، ومرت بثلاث مراحل رئيسية، روعي خلالها اتخاذ تدابير ‏وإجراءات ‏لوجستية محكمة، لضمان إيصال المسبار إلى وجهته النهائية قبل الإطلاق في وضعية ‏مثالية.‏

 

إعادة جدولة الإطلاق

 

ثم جاءت اللحظة الحاسمة التي ظل فريق العمل يترقبها بفارغ الصبر طوال ‏ست سنوات من العمل ‏الدؤوب، وهي لحظة الإطلاق التي تحدد لها الساعة الأولى ‏من صباح يوم 15 يوليو 2020 بتوقيت ‏الإمارات، ولكن مسلسل التحديات استمر، ‏إذ تبين أن الظروف الجوية غير ملائمة لإطلاق الصاروخ الذي ‏سيحمل المسبار، ‏ليقوم فريق العمل بإعادة جدولة موعد الإطلاق ضمن "نافذة الإطلاق" الممتدة من ‏‏15 ‏يوليو وحتى 3 أغسطس، علماً بأن عدم نجاح الفريق في إنجاز عملية الإطلاق ‏خلال هذه الفترة كان يعني ‏تأجيل المهمة بأكملها لمدة عامين. وبعد دراسات دقيقة ‏لتنبؤات الأحوال الجوية بالتعاون مع الجانب ‏الياباني قرر الفريق إطلاق مسبار الأمل ‏في 20 يوليو 2020، عند الساعة 01:58 صباحاً بتوقيت ‏الإمارات.‏

 

ولأول مرة في تاريخ المهام الفضائية لاستكشاف الفضاء يتردد العد التنازلي ‏باللغة العربية، إيذاناً بإطلاق ‏مسبار الأمل، وسط متابعة مئات الملايين من الدولة ‏والمنطقة والعالم الحدث التاريخي، وحبس الجميع ‏أنفاسهم انتظاراً للحظات الحاسمة ‏التي سيصعد خلالها الصاروخ مخترقاً الغلاف الجوي للأرض بسرعة ‏‏34 ألف ‏كيلومتر في الساعة حاملاً مع مسبار الأمل، وما هي إلا دقائق حتى تأكد نجاح عملية ‏الإطلاق، ثم ‏انفصال المسبار عن صاروخ الإطلاق بنجاح، ومن ثماستلام أول إشارة ‏من المسبار في رحلته التي امتدت ‏سبعة أشهر التي قطع خلالها أكثر من 493 مليون ‏كيلومتر. كما تلقى المسبار أول أمر من محطة التحكم ‏الأرضية بالخوانيج في دبي ‏بفتح الألواح الشمسية وتشغيل أنظمة الملاحة الفضائية وإطلاق أنظمة الدفع ‏العكسي، ‏ليشكل ذلك فعلياً بداية رحلة المسبار الفضائية إلى الكوكب الأحمر.‏

 

مراحل رحلة المسبار في الفضاء

 

هذا وكانت المرحلة الأولى من عملية الإطلاق قد شهدتاستخدام محركات ‏الصاروخ التي تعمل بالوقود ‏الصلب، وبمجرد اختراق الصاروخ للغلاف الجوي تم ‏التخلص من الغطاء العلوي له الذي كان يحمي ‏‏"مسبار الأمل". وتم في المرحلة ‏الثانية من عملية الإطلاق التخلص من محركات المرحلة الأولى، ووضع ‏المسبار في ‏مدار الأرض، لتعمل بعد ذلك محركات المرحلة الثانية على وضع المسبار في مساره ‏نحو ‏الكوكب الأحمر من خلال عملية محاذاة دقيقة مع المريخ. وكانت سرعة المسبار ‏في هذه المرحلة 11 ‏كيلومتر في الثانية الواحدة، أي 39600 كيلومتر في الساعة.‏

 

ثم انتقل مسبار الأمل إلى المرحلة الثانية من رحلته، والمعروفة بمرحلة ‏العمليات المبكرة، وفيها بدأت ‏سلسلة من الأوامر المعدة مسبقاً بتشغيل "مسبار ‏الأمل". وشملت هذه العمليات تنشيط الكمبيوتر ‏المركزي، وتشغيل نظام التحكم ‏الحراري لمنع تجمد الوقود، وفتح الألواح الشمسية واستخدام ‏المستشعرات ‏المخصصة لتحديد موقع الشمس، لتبدأ بعدها مناورة تعديل موضع المسبار وتوجيه ‏الألواح ‏نحو الشمس، من أجل بدء عملية شحن البطاريات الموجودة على متن ‏المسبار. وفور انتهاء العمليات ‏السابقة بدأ "مسبار الأمل" في إرسال سلسلة من ‏البيانات هي أول إشارة تصل إلى كوكب الأرض، وهذه ‏الإشارة تم التقاطها من ِقبل ‏شبكة مراقبة الفضاء العميق وبالأخص المحطة التي تقع في العاصمة ‏الإسبانية ‏مدريد.‏

 

توجيه مسار المسبار

 

وفور تلقي المحطة الأرضية في دبي هذه الإشارة، باشر فريق العمل بإجراء ‏سلسلة من الفحوصات للتأكد ‏من سلامة المسبار استمرت لمدة 45 يوماً، فحص ‏خلالها فريق العمليات والفريق الهندسي للمسبار جميع ‏الأجهزة للتأكد من عمل ‏الأنظمة والأجهزة الموجودة على متن المسبار بكفاءة. وفي هذه المرحلة، ‏تمكنفريق ‏‏"مسبار الأمل"من توجيهه ليكون في أفضل مسار صوب الكوكب الأحمر، حيث نجح ‏الفريق ‏في إجراء أول مناورتين، الأولى في 11 أغسطس والثانية في 28 من ‏أغسطس 2020.‏

 

وبعد إنجاز مناورتي توجيه المسار بنجاح، بدأت المرحلة الثالثة في رحلة ‏‏"مسبار الأمل"، عبر سلسلة من ‏العمليات الاعتيادية، إذ تواصل الفريق مع المسبار ‏عبر محطة التحكم الأرضي بواقع مرتين إلى ثلاث ‏مرات في الأسبوع، مدة كل منها ‏تتراوح ما بين 6 إلى 8 ساعات. وفي الثامن من نوفمبر الماضي، أنجز ‏فريق عمل ‏مسبار الأمل بنجاح مناورة توجيه المسار الثالثة، ليتحدد على إثرها موعد وصول ‏المسبار إلى ‏مدار المريخ يوم 9 فبراير 2021 عند الساعة 7:42 مساء بتوقيت ‏الإمارات.‏

 

وخلال هذه المرحلة أيضاً قام فريق العمل بتشغيل الأجهزة العلمية لأول مرة ‏في الفضاء وفحصها ‏وضبطها، وذلك عبر توجيهها نحو النجوم للتأكد من سلامة ‏زوايا المحاذاة الخاصة بها، والتأكد من أنها ‏جاهزة للعمل بمجرد وصولها إلى ‏المريخ. ومع نهاية هذه المرحلة اقترب "مسبار الأمل" من المريخ لتبدأ ‏أهم مراحل ‏مهمته التاريخية لاستكشاف الكوكب الأحمر وأكثرها خطورة، وهي مرحلة الدخول ‏إلى مدار ‏المريخ.‏

 

الدقائق الأصعب

 

وتعد مرحلة الدخول إلى مدار المريخ والتي استغرقت 27 دقيقة قبل وصول ‏المسبار بنجاح إلى مداره ‏المحدد حول الكوكب الأحمر من أصعب وأخطر مراحل ‏المهمة، وتعرف هذه المرحلة بـ"الدقائق ‏العمياء"، حيث كان التحكم فيها تلقائياً من ‏دون أي تدخل من المحطة الأرضية، إذ عمل المسبار طوال هذا ‏الوقت بشكل ذاتي.‏

 

وفي هذه المرحلة، ركز فريق العمل على إدخال مسبار الأمل في مدار الالتقاط ‏حول المريخ بشكل آمن، ‏ومن أجل إتمام هذه المهمة بنجاح تم حرق نصف كمية ‏الوقود الموجودة في خزانات المسبار لإبطائه إلى ‏الحد الذي يسمح بإدخاله في مدار ‏الالتقاط، واستمرت عملية حرق الوقود باستخدام محركات الدفع العكسي ‏‏(دلتا في) ‏لمدة 27 دقيقة لتقليل سرعة المسبار من 121,000 كم/ساعة إلى 18,000 ‏كم/ساعة، ونظراً ‏لكونها عملية دقيقة، فقد تم تطوير أوامر التحكم لهذه المرحلة عبر ‏دراسة عميقة من الفريق حددوا في كل ‏السيناريوهات التي يمكن أن تحدث بالإضافة ‏الى كل الخطط التحسينية لتكون الأوامر جاهزة لهذه اللحظة ‏الحرجة. وبعد نجاح هذه ‏المهمة دخل المسبار في مداره الأولي البيضاوي الشكل، حيث تصل مدة ‏الدورة ‏الواحدة حول الكوكب فيه إلى 40 ساعة، وسيتراوح ارتفاع المسبار أثناء تواجده في ‏هذا المدار من ‏‏1000 كيلومتر فوق سطح المريخ إلى 49,380 كيلومتر. ويستمر ‏المسبار في هذا المدار لعدة أسابيع ‏لإعادة فحص واختبار جميع الأجهزة الفرعية ‏الموجودة على متن المسبار قبل الانتقال إلى المرحلة ‏العلمية.‏

 

ولاحقاً، تبدأ المرحلة السادسة والأخيرة وهي المرحلة العلمية، وخلالها سيتخذ ‏‏"مسبار الأمل" مداراً ‏بيضاوياً حول المريخ على ارتفاع يتراوح ما بين 20,000 ‏إلى 43,000 كيلومتر، ويستغرق فيه المسبار ‏‏55 ساعة لإتمام دورة كاملة حول ‏المريخ. ويعد المدار الذي اختاره فريق مسبار الأمل مبتكراً للغاية ‏وفريداً من نوعه، ‏وسيسمح لمسبار الأمل بإمداد المجتمع العلمي بأول صورة متكاملة عن الغلاف ‏الجوي ‏لكوكب المريخ وطقسه خلال عام كامل. وستقتصر عدد مرات اتصال "مسبار ‏الأمل" مع المحطة ‏الأرضية على مرتين فقط في الأسبوع وتتراوح مدة الاتصال ‏الواحد ما بين 6 إلى 8 ساعات، وتمتد هذه ‏المرحلة لعامين، ومن المخطط أن يجمع ‏المسبار خلالها مجموعة كبيرة من البيانات العلمية عن الغلاف ‏الجوي للمريخ ‏وديناميكياته. وسيتم توفير هذه البيانات العلمية إلى المجتمع العلمي عبر مركز ‏البيانات ‏العلمية التابع لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.‏

 

 

 

 

 

 

Marking the Arab world’s entry in space exploration ‎

 

Hope Probe successfully arrives to Mars after complex ‎maneuver

 

 

 

UAE President His Highness Sheikh Khalifa bin Zayed Al Nahyan congratulated UAE citizens ‎and residents and people of the wider region for the success of the UAE’s Hope Probe arrival to ‎Mars in the first-ever Arab interplanetary mission that marks the Arab world’s entry in the global ‎race of space exploration.‎

 

The UAE made history on Tuesday evening, Feb.9, as the first Arab nation, and the fifth in the ‎world, to reach Mars after the Hope Probe successfully entered the Red Planet’s orbit on, at ‎‎7:42pm.‎

 

The probe overcame the most critical part of its mission, the Mars Orbital Insertion (MOI) that ‎involvedreversing and firing its six Delta V thrusters to rapidly reduceits speed from 121,000 ‎km/h to 18,000 km/h. During the 27-minute critical phase, the contact kept with the probe was ‎kept to a minimum.‎

 

Hailing the historic breakthrough, Sheikh Khalifa bin Zayed Al Nahyan said, “This historic ‎achievement would not have been possible without the persistence and determination to ‎implement the idea that emerged at the end of 2013 by His Highness Sheikh Mohammed bin ‎Rashid Al Maktoum, Vice President and Prime Minister of UAE and Ruler of Dubai, who ‎followed it up closely until its success.”‎

 

He also praised the efforts of His Highness Sheikh Mohamed bin Zayed Al Nahyan, Crown ‎Prince of Abu Dhabi and Deputy Supreme Commander of the UAE Armed Forces, in dedicating ‎all kinds of support needed to make the dream come true. “Thanks to both leaders and the team ‎of scientists and engineers behind the project for proving to the world that the UAE is capable of ‎achieving the impossible.” ‎

 

Sheikh Khalifa bin Zayed hailed the space project, which was the outcome of solid institutional ‎collaboration and a bold vision that aimed to serve mankind and the international science ‎community. ‎

 

The Hope Probeis the first of three exploration missions to arrive to the Red Planet in February. ‎China and the US are leading ambitious projects to Mars, scheduled to arrive on Feb. 10 and ‎Feb. 18 respectively. Hope probe’s arrival to Mars, after travelling 493 million kilometres in a ‎seven-month journey in space, marks the UAE’s 50th anniversary celebrations. ‎

 

Now that it has entered the Martian orbit, the Probe will transition to the Science phase– ‎transmitting its first image of Mars back to Earth within just one week. ‎

 

The Rulers of Dubai and Abu Dhabi celebrated the project as a great success for the UAE, the ‎wider Arab region and the global scientific community following six years of technical and ‎logistical efforts to complete the project. They hailed the team of engineers and scientists behind ‎the project who made the Arab team come true after relentless efforts.‎

 

Hailing the success of the mission, His HighnessSheikh Mohammed bin Rashid Al ‎Maktoum, Vice President and Prime Minister of the UAE and Ruler of Dubai, said: “The ‎Hope probe’s historic arrival to Mars is the greatest celebration of the 50th anniversary of our ‎country. It sets the beginning of the next 50 yearswith boundless ambitions and dreams.” He ‎added, “Our nextaccomplishments will be even bigger and greater.” ‎

 

Sheikh Mohammed bin Rashid noted that “Our biggest success is building national scientific ‎expertise who will contribute to the international science community.” ‎

 

He added, “we dedicate our Mars achievement to the people of the UAE and the rest of the Arab ‎world. Our success proves that Arabs are capable of reviving the region’s legacy and status in ‎the scientific sphere.” ‎

 

‎“We mark our country’s 50th anniversary by our Mars stop, and invite Arab youth to join the ‎UAE’s science movement thatmarched at high speed.” ‎

 

His Highness Sheikh Mohamed bin Zayed Al Nahyan, Crown Prince of Abu Dhabi and ‎Deputy Supreme Commander of the UAE Armed Forces, said:“the Hope Probe’s successful ‎arrival to Marsis an Arab and Islamic achievement that was made possible by the relentless ‎efforts of our youth. The mission marks our entry in the global race to space.” He added that ‎‎“The probe’s arrival to the Red Planet celebrates our journey of 50 years in the best image that ‎fits the UAE and captures its true story to the world.” ‎

 

He noted that the “Emirates Mars Mission paves the way for the next 50 years of sustainable ‎scientific development in the UAE.” ‎

 

‎“The human capital is the true wealth of our nation. Investing in our people forms the main pillar ‎of all our development strategies and policies.” ‎

 

Sheikh Mohamed bin Zayed stressed that “the Emirati youth will be the ones leading our ‎development for the next 50 years with their acquired knowledge and skills. The Emirates Mars ‎Mission contributed to building highly-qualified Emirati capabilities equipped to make more ‎accomplishments in the space sector.”‎

 

His Highness Sheikh Hamdan bin Mohammed bin Rashid Al Maktoum, Crown Prince of ‎Dubai, Chairman of the Executive Council and Chairman of the Mohammed Bin Rashid ‎Space Centre, said: “The Hope probe’s historic space journey to Mars is a significant Arab and ‎Emirati achievement.” He noted that “the Emirates Mars Mission drafts a new chapter in the ‎UAE’s record of achievements in the space science sector and supports the efforts of our ‎country to build a sustainable knowledge-based economy driven by advanced technologies.” ‎

 

He concluded, “the UAE’s celebrations of the 50th anniversary has become associated with the ‎arrival to Mars, which places a big responsibility on the next generation to make greater ‎achievements in the next 50 years.” ‎

 

Millions of Viewers

 

Beamed live around the world by international television stations, the Probe successfully entered ‎the orbit of the second-smallest planet in the Solar System on February 9 at 7:42pm UAE time. ‎

 

The moment was marked by a dazzling laser show on the façade of the Burj Khalifa reviewing ‎the journey of the Hope Probe, the stages of the project, and the efforts of the Emirati ‎scientistswho participated in the realisation of the country’s space dream.‎

 

As hundreds of spectators watched the stunning display, the world’s media were joined by high-‎level government officials and the Emirati Hope Probe team for a special briefing on the ‎mission’s progress. ‎

 

During the event, Her Excellency Sarah AlAmiri, Minister of State for Advanced Technology, ‎Chairperson of the UAE Space Agency and leader of the scientific team of the Emirates Mars ‎Mission project, gave a detailed explanation in Arabic and English of all stages from ideation to ‎launch and the seven-month journey to space.‎

 

Her Excellency’s briefing shed light on the Hope Probe’s journeyand the UAE's long-held dream ‎of reaching space. A meeting was also held between the scientific team and several media ‎professionals, offering in-depth detail on aspects of the project.‎

 

Attending media also received continuous updates from the Ground Control Station at the ‎Mohammed bin Rashid Space Center in Al Khawaneej as Omran Sharaf, Project Director of the ‎Emirates Mars Mission, provided information about theProbe's path in the final critical minutes ‎before entering the capture orbit around Mars.‎

 

The core mission will involve capturing more than 1,000GB of new data over one Martian year ‎‎(687 Earth days), which will be shared with 200 scientific and educational institutions around the ‎world. The mission can be extended for another two years, to provide the first-ever complete ‎picture of the Martian atmosphere.‎

 

Through closely studying the connection between current Martian weather and the climate of the ‎Red Planet, scientists will gain deeper insights into the past and future of the Earth as well as the ‎potential for human life on Mars and other planetary objects.‎

 

The defining moments

 

The most critical phase of the Hope Probe’s entry to the Red Planet’s orbit, the MOI, ‎commenced at 7:30p.m. UAE timing. ‎

 

Previously programmed by the team before the launch, the probe automatically fired its six Delta ‎V thrusters to rapidly reduceits speed from 121,000 km/h to 18,000 km/h. The deceleration burn ‎took 27 minutes until 7:57pm as the probe safely entered the capture orbit.‎

 

At 8:08pm, the ground control station at Al Khawaneej received the first transmission from the ‎Hope probe, signalling the success of the mission. ‎

 

The probe’s entry to Mars’ orbit marks the end of four of thesix stages of its space journey that ‎started in July 20, 2020: launch, early operations, cruise and the Mars Orbit Insertion. The probe ‎is currently entering the ‘transition to science’ phase, before it commences the ‘science’ phase to ‎study the Martian atmosphere. ‎

 

First Day in Mars

 

On its first day in Mars, the team restored communication with the probe to ensure its systems ‎remained intact after the dangerous phase it had just passed. For the next 3-4 weeks, daily ‎contact will be scheduled between the probe and the team back on Earth, enabling a quick turn-‎around of command sequence uploads and telemetry receipt. The probe will capture its first ‎picture of Mars in the first week of its arrival. ‎

 

Transition to Science phase

 

After a period of testing and validation, a series of maneuvers are performed to get the Hope ‎Probe in the correct position to move into the Science Orbit.‎

 

The next stage in the Hope Probe’s journey is the transition from the Capture Orbit to an ‎acceptable Science Orbit in preparation for its primary science operations. The rebooting of the ‎probe’s systems can last for 45 days, while the radio signals will take from 11-22 minutes to ‎travel from Hope to earth and back.‎

 

The Science phase

 

The last phase of the probe’s journey is set to begin in April 2020. The probe will officially enter ‎the Science phase to complete the first-ever planet-wide, 24x7 picture of Mars’ atmospheric ‎dynamics and weather daily, throughout all seasons for one full Martian year (687 earth days) ‎until April 2023.‎

 

The probe, however, can be used for another two years for additional data collection. ‎

 

The three science instruments installed on the probe will enable the collection of 1,000GB ‎comprehensive newMartian data, which will be shared for free with over 200 research centers. ‎

 

‎ The insights and data we gain from understanding the Martian climate will add new dimensions ‎to human knowledge about how atmospheres work, which will help scientists and researchers ‎evaluate distant worlds for conditions that might support life. ‎

 

Understanding the geographical and climate changes of Mars and the other planets will help us ‎gain deeper insights to find solutions for key challenges facing mankind on earth. ‎

 

A Global Picture

 

Once it reaches Mars’ orbit, the Hope probe will provide the first-ever complete picture of the ‎Martian atmosphere, monitoring weather changes throughout the day during all seasons, which ‎has not been done by any previous mission. ‎

 

The mission will provide deeper insights on the climatic dynamics of the Red Planet through ‎observing the weather phenomena in Mars such as the massive famous dust storms that have ‎been known to engulf the Red Planet, as compared to the short and localized dust storms on ‎earth. It will focus on better understanding the link between weather changes in Mars’ lower ‎atmosphere, with the loss of hydrogen and oxygen from the upper layers of the atmosphere. ‎

 

The probe, for the first time, will study the link between weather change and atmospheric loss, a ‎process that may have caused the Red Planet’s surface corrosion and the loss of its upper ‎atmosphere.‎

 

Exploring connections between today’s Martian weather and the ancient climate of the Red ‎Planet will give deeper insights into the past and future of Earth and the potential of life on Mars ‎and other distant planets. ‎

 

‎-ENDS-‎

 

About the Emirates Mars Mission

 

Announced in July 2014 by the UAE President His Highness Sheikh Khalifa Bin Zayed Al Nahyan, and His ‎Highness Sheikh Mohammed bin Rashid Al Maktoum, Vice President and Prime Minister of the United Arab ‎Emirates and Ruler of Dubai, the Emirates Mars Mission has been developed by the Mohammed Bin Rashid ‎Space Centre (MBRSC), in conjunction with its knowledge transfer partners and funded by the UAE Space Agency.‎

 

Conceptualized to disrupt and accelerate the UAE’s space sector through shaping a scientific community, and ‎boosting space education in the country, the Hope Probe will reach the Martian orbit in February 2021. The Probe ‎aims to build the first full picture of Mars’s climate throughout the Martian year.‎

 

EMM and the Hope Probe are the culmination of a knowledge transfer effort that started in 2006. The Hope Probe ‎has witnessed Emirati engineers working collaboratively with partners from around the world to develop the UAE’s ‎spacecraft design and reinforce the country’s engineering and manufacturing capabilities.‎

 

The Hope Probe will reach the Mars orbit in 2021, the 50th anniversary of the UAE Federation.TheUAE took shape ‎as an independent nation on December 2, 1971.‎

------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار العالم العربي / "مسبار الأمل" ينجح بالوصول إلى ‏المريخ.. والإمارات تقود مرحلة ‏جديدة من التاريخ العلمي العربي

2021-02-10

دلالات:



الوادي الأخضر