https://sidonianews.net/article204013 /النهار : تصوُّر أوَّلي للحريري… والراعي يتخوَّف من التوطين
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار : تصوُّر أوَّلي للحريري… والراعي يتخوَّف من التوطين

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  النهار : تصوُّر أوَّلي للحريري… والراعي يتخوَّف من التوطين


النهار

غداة الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري انحسرت الى حدود واسعة ‏موجة الاشتراطات الكلامية والاعلامية في شأن الحصص الوزارية والحقائب وما اليها من أمور متصلة بعملية ‏تأليف الحكومة لتحل مكانها اتصالات الكواليس والمشاورات الجدية الاولية التي بدأها الرئيس الحريري بجوجلة ‏أولى لنتائج الاستشارات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وفي حين برز تلميح الرئيس الحريري الى ‏وضعه تصوراً أولياً لمهمته الصعبة، علمت "النهار" ان هذا التصور يعكس ادراك رئيس الوزراء المكلف ‏المحاذير التي تترتب على مهمته اذا لم يمتلك خريطة الطريق الخاصة به للتعامل مع الموجات الكثيفة من المطالب ‏والفيتوات بما من شأنه ان يهدد بتطويل مهمته وتعقيدها، لكنه لا يرقى بعد الى مسودة كاملة لتوزيع الحقائب ‏والحصص الوزارية على الأفرقاء السياسيين وانما يتضمن تصوراً أوليّاً للخطوط العريضة لهذا التوزيع كمنطلق ‏للاتصالات والمفاوضات التي سيشرع في اجرائها حال عودته من زيارة تستمر أياماً عدة للمملكة العربية ‏السعودية التي توجه اليها ليل أمس‎.‎


أما عن لقاء الحريري والرئيس عون بعد ظهر أمس، فأفادت معلومات "النهار" ان رئيس الوزراء المكلف لم ‏يحمل اَي مسودة بل أطلع الرئيس عون على حصيلة استشاراته النيابية، وتداولا كل الأفكار والطروحات المحيطة ‏بعملية التأليف وبحجم الحكومة وتركيبتها‎.‎


وفيما علم ان الرئيس عون يرى تأليف الحكومة من 26 وزيراً أو من 32، اذا اقتضت الحاجة لأنه "وعد وسيفي ‏بوعده" بإعطاء مقعدين واحد للعلويين وآخر للسريان، فهم من الرئيس الحريري انه لا يرى الحكومة، إلّا من 24 ‏وزيراً أو من 30، من دون اضافة المقعدين‎.‎


وتحفظ رئيس الجمهورية عن اعلان أي موقف من الحكومة، قبل لقائه رئيس الوزراء المكلف. الا انه اكتفى أمام ‏زواره بأنه "يريدها حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل المكونات البرلمانية، نسبياً وبحسب حجم كل كتلة، بعيداً ‏من المبالغة في الاحجام والحصص‎".‎


وخلافاً لكل ما يقال عن عزل وإقصاء، نقل زوار رئيس الجمهورية عنه عدم وجود اَي توجّه لاستبعاد أي مكوّن ‏ممثل في المجلس الا اذا لم يرتح فريق الى المشاركة فيمكن ان يكون في المعارضة، وبذلك يستوي النظام ‏الديموقراطي بأكثرية تحكم وأقلية تعارض‎.‎


وفِي الكلام عن الحصة الوزارية لرئيس الجمهورية أوضح زواره ان تعبير حصة لا يحبذه بل يتحدّث عن تمثيل ‏وزاري لرئيس الجمهورية عُمِل به منذ الطائف حتى اليوم، وفِي كل الحكومات المتعاقبة منذ عهد الرئيس الياس ‏الهراوي. وهو لذلك يعتبره تمثيلاً محسوماً ومستقلاً عن أي تكتل في الحكومة المقبلة. اما فصل الوزارة عن ‏النيابة، فيعتبره رئيس الجمهورية الْيَوْمَ رضائياً بانتظار اقرار قانون، مذكراً بأن هذا مشروعه وسيكون بنداً أول ‏على طاولة الحكومة المقبلة لاقراره وفرض العمل به‎.‎
ونقل الزوار ان لدى الرئيس عون تصوّراً لمكافحة الفساد سيطرحه على الطاولة الحكومية، وسيدعو كل من لديه ‏خطة الى ان يقدمها لتقوم ورشة وطنية جامعة تؤدي الى استئصال الفساد والهدر في مؤسسات الدولة‎.‎


وصرح الرئيس الحريري بعد لقاء بعبدا بانه "متفائل وان شاء الله يتم تشكيل الحكومة في شكل سريع جداً". وقال ‏ان "الجميع حريصون على التمثيل في الحكومة وانا بدوري حريص على الوفاق فيها كما جرى في الحكومة ‏السابقة". وأكد ان "لديه تصوراً وان شاء الله يكون هناك حوار مع الافرقاء الآخرين". ولمح رداً على سؤال عما ‏اذا كان "تيار المستقبل" سيحصل على ستة مقاعد وزارية الى انه "لا يمكن أحداً ان يشكك في وجود تيار ‏المستقبل وكذلك هناك رئيس الحكومة وله حصة أيضاً‎".‎


وعلى خط عين التينة، اكتفى رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول عن عملية تأليف الحكومة إنه بعد الانتهاء من ‏الاستشارات النيابية يجب على المعنيين العمل بعيداً من الشاشات واتباع قاعدة "استعينوا على قضاء حوائجكم ‏بالكتمان‎".‎


جنبلاط
ولا يزال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط على تمسكه بالحصول على الحصة ‏الدرزية كاملة أي ثلاث وزارات من دون زيادة أو نقصان. وقال لـ"النهار": "نطلب مطلباً شرعياً نتيجة ‏الانتخابات لا اكثر ولا أقل ". ودعا كل من يهمه الامر الى احترام حصيلة ما حققه التقدمي في هذا الاستحقاق. ‏وكشف انه لم يفاتح بقبول التخلي عن حقيبة درزية مقابل تسميته شخصية مسيحية. ولم يبد حماسة لهذا الطرح‎.‎


الفرزلي
وصرح نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي لـ"النهار": "ان لـ"حزب الله" بحسب استنتاجي مصلحة ذات بعد ‏استراتيجي ان لا يتم اقصاء "القوات اللبنانية" من الحكومة المقبلة وذلك كي لا يقال عنها لاحقاً ان هذه الحكومة ‏خاضعة لـ"حزب الله" وان الحديث عن العزل هو بهدف كسب الاستعطاف". وعن حصة رئيس الجمهورية، قال ‏الفرزلي إن "نظرية حصة رئيس الجمهورية تم الاتفاق عليها في الدوحة لان الرئيس كان دون تمثيل ولكن تم ‏الاتفاق عليها، واليوم صحيح ان "تكتل لبنان القوي" داعم للرئيس عون، وطالما ان اتفاق الدوحة ما زال قائماً ‏فحصة الرئيس يجب ان تبقى محفوظة، وعند ايجاد واقع جديد والخروج من الاتفاق الذي حصل باتفاق جديد ‏عندها يمكن الغاء هذه الحصة". وعن مدة تشكيل الحكومة، قال انه "متفائل واتوقع ان تشكل قريبا الا اذا كان ‏لبعض القوى طمع كبير في الاستيزار فالخيار الافضل سيكون حكومة الاكثرية والباقون يشكلون المعارضة وانا ‏مع حكومة الاكثرية اكثر من حكومة وحدة الوطنية لانها تقوض عملية مراقبة اداء الحكومة‎".‎


الراعي في الاليزيه
وسط هذه الاجواء، كانت الملفات اللبنانية وملف المنطقة محور اللقاء الذي جمع أمس الرئيس الفرنسي ايمانويل ‏ماكرون والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في قصر الاليزيه. وبدا واضحاً ان ملف ‏النازحين السوريين وخطر توطينهم تقدم الملفات التي اثيرت في اللقاء بالاضافة الى مقررات مؤتمرات الدعم ‏الدولية الثلاثة الاخيرة للبنان ولا سيما منها مؤتمر سيدر في باريس. وقال البطريرك الراعي عن ملف النازحين ‏انه تناول "ضرورة فصل قضيتهم عن الشؤون السياسية بما معناه ضرورة عودتهم الى وطنهم والى أرضهم ‏ولذلك يجب على المجموعة الدولية تشجيعهم على العودة وان لا نقول لا يمكنكم ذلك لأن لا سلام والحرب ما زالت ‏قائمة. الحرب ليست على مجمل الاراضي السورية هناك أماكن آمنة جداً ويمكنهم العودة اليها ونحن نشجعهم. ‏وهذا الموضوع يجب فصله عن السياسة وحق الشعب في عودته الى أرضه وهم بحاجة الى مساعدة لبناء منازلهم ‏ليعيشوا بكرامة في أرضهم". وأضاف: "تكلمنا أيضاً عن امكان قيام مؤتمر دولي في شأن السلام في الشرق ‏الاوسط لأن الوضع لا يمكنه تحمل عداوات وخلافات وحروب فالشعب يدفع الثمن". وأشار الى "ان الرئيس لم ‏يكن فقط مستمعاً بل مستمعا بقلبه وهو يحمل مسؤولية وسمعنا كلاماً مشجعاً وعلينا المحافظة على بلدنا‎".‎


ورداً على سؤال قال الراعي: "نعم أتخوف من توطين النازحين السوريين في لبنان والوقت ليس لصالحنا وانا ‏متخوف فالقانون 10 الذي اصدره الرئيس بشار الأسد له وجهان وجه ايجابي يشجعهم على العودة ووجه سلبي ‏فعدم عودتهم تعني بقاءهم في لبنان. ووجودهم ليس لمصلحتهم لأن عليهم استعادة أرضهم وتاريخهم ونقول ذلك لا ‏بغضاً ولا حقداً بل هذا وطنكم لا تتركوه‎





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: zaatari.ghassan@gmail.com - zaataripress@yahoo.com

https://sidonianews.net/article204013 /النهار : تصوُّر أوَّلي للحريري… والراعي يتخوَّف من التوطين