صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / الأخبار : حل لـ"التشاوري" على طريقة الطاشناق؟ عودة إلى صيغة الـ32 وزيراً... وترميم المبادرة الرئاسية: ممثّل لـ"التشاوري"... في حصة عون

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الأخبار : حل لـ"التشاوري" على طريقة الطاشناق؟ عودة إلى صيغة الـ32 وزيراً... وترميم المبادرة الرئاسية: ممثّل لـ"التشاوري"... في حصة عون

 

الأخبار

أعيد إحياء المبادرات الهادفة إلى تشكيل الحكومة، إذ يجري العمل على ‏ترميم المبادرة السابقة لرئيس الجمهورية، في محاولة لاستنساخ طريقة ‏تمثيل حزب الطاشناق داخل تكتل "لبنان القوي‎"‎


تودّع البلاد عام 2018 بفراغ حكومي وأزمة سياسية وشلل شبه كامل يصيب الدولة اللبنانية، أو ما تبقى منها. ‏وإن كانت الانتخابات النيابية على أساس القانون النسبي تُعدّ الإنجاز السياسي الوحيد في البلاد طوال سنة كاملة ‏بعد نحو عامين على تسوية الرئاسة وانتخاب الرئيس ميشال عون، فإن خطاب المحاصصة العلني واستعار ‏الخطاب الطائفي والمذهبي والأزمة الحكومية المستفحلة، وضعت أزمة النظام السياسي اللبناني بأكمله على طاولة ‏البحث، وإن كانت القوى لا تزال تحاول النجاة من الاستحقاق التاريخي، عبر تسويات مصلحية مرحلية‎.‎


فالصراع اليوم على تشكيل الحكومة لا مبرّر منطقياً له، لا على المستوى الإقليمي الذي يشهد تحوّلات جذرية في ‏العلاقات السورية ـــ العربية وانعكاساتها على لبنان، ولا على المستوى الداخلي الذي يفرض تشكيل حكومة، أي ‏حكومة، علّها تسعى (وهو مستبعد) إلى وضع خطط لإنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي، ريثما تؤجّل أمد ‏الانفجار أو الانهيار الحتمي للنظام السياسي. ومع كل التبريرات التي تقدّمها القوى السياسية المختلفة حول حسن ‏نيّتها في عمليّة التشكيل، إلّا أن الصراع اليوم يختصر باللهاث خلف الحقائب وعلى النفوذ داخل الحكومة، ذلك ‏النفوذ الذي لا يمكن أن يُصرف إلّا إذا انفضّ توافق الحدّ الأدنى السائد اليوم، وباتت البلاد أمام افتراقات جذرية بين ‏القوى السياسية المتحالفة، لا سيّما بين التيار الوطني الحرّ وحزب الله أو بين التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل، ‏وهو ما يصعب تخيّل حدوثه‎.‎

منذ ما بعد الانتخابات النيابية، وعملية التشكيل الحكومي مرتهنة في كل مراحلها لتوزيع الحقائب والنفوذ والتمثيل ‏داخل مجلس الوزراء. في الأشهر الأربع الأولى، احتلّت عقدة تمثيل حزب القوات اللبنانية الحيّز الأكبر من ‏المفاوضات والمماطلة والتراشق الإعلامي مع التيار الوطني الحرّ، وسعي القوات للحصول على خمسة وزراء مع ‏حقائب وازنة، من ضمنها حقيبة العدل، مع رفض الوزير جبران باسيل لهذه المطالب. وحين بدا الرئيس سعد ‏الحريري على وشك السير بتأليف الحكومة من دون القوات إذا ما استمرت على عنادها، تراجعت القوات، وقبلت ‏بأربعة وزراء والتخلي عن وزارة العدل. وكان سبق ذلك بقليل تراجع أوّلي من النائب السابق وليد جنبلاط عن ‏مطلبه باحتكار تسمية الوزراء الدروز الثلاثة في الحكومة، بعد أن وصل التجاذب بين التيار والحزب التقدمي ‏الاشتراكي إلى بوادر توتّر في قرى الشوف المختلطة، فما كان من جنبلاط إلا أن تراجع عن شرطه، وقَبِل بمبادرة ‏بدأها النائب جميل السيد لمنح رئيس الجمهورية حقّ تسمية الوزير الدرزي الثالث من ضمن مجموعة أسماء ‏يطرحها النائب طلال أرسلان. ومع انتهاء العقدتين المسيحية والدرزية، بقيت العقدة السنيّة، المرتبطة بتمثيل نواب ‏اللقاء التشاوري، الذي أطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بخطاب ليقول إن الحزب يدعم مطالب ‏هؤلاء بالتمثيل، وإنه يقبل بما يقبلون به ولا يودع أسماء وزرائه لدى الرئيس المكلف ما لم تُحلّ أزمة تمثيل اللقاء ‏التشاوري مع اللقاء‎.


وفيما تصلّب الحريري في موقفه برفض التنازل عن أي وزير سنّي من حصته ورفضه توزير أي نائب من اللقاء ‏وتمثيل "سنّة 8 آذار"، في مقابل تشدّد حزب الله في دعم مطلب التشاوري بالتمثيل، ورفض باسيل حلّ الأزمة ‏عبر توزير اللقاء بوزير سنّي يطالب رئيس التيار الوطني الحرّ بأن يكون من حصتّه من ضمن 11 وزيراً هي ‏حصّة التيار وعون مجتمعين، تقدّم رئيس الجمهورية خطوة إلى الوسط، معرباً عن قبوله تمثيل اللقاء التشاوري ‏من حصّته. وعلى هذا الأساس، قاد المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم مبادرة لإيجاد مخرج للتسوية، إذ ‏إن الحريري تراجع عن رفضه تمثيل "سنّة 8 آذار"، وتراجع اللقاء التشاوري عن مطلبه تمثيله بأحد النواب ‏الستة، فيما تراجع باسيل عن رفضه تمثيل اللقاء من حصّة التيار والعهد. إلّا أن مبادرة ابراهيم اصطدمت ‏بشياطين التفاصيل. وفيما كان من المفترض أن يختار عون اسماً من بين أسماء يقترحها النواب الستة ليكون ‏وزيراً ممثلاً لهم في الحكومة، توقّفت المبادرة عند إصرار باسيل على أن يكون الوزير المختار، أي جواد عدره، ‏ضمن تكتل "لبنان القوي"، وهو ما رفضه اللقاء التشاوري الذي أصرّ على أن يكون عدره ممثلاً حصرياً له. ‏بالنتيجة، لم تراعَ المبادرة لا شكلاً ولا مضموناً، قبل أن تطلّ من جديد أزمة توزيع الحقائب، لا سيّما الخلاف ‏على وزارة البيئة بين باسيل والرئيس نبيه برّي‎.‎

وفي غضون أسبوع، انعكس فشل التأليف توتّراً على مواقع التواصل الاجتماعي بين جمهور حزب الله وحركة ‏أمل من جهة، وجمهور التيار الوطني الحرّ، قبل أن تتحرّك قيادة الطرفين واللواء إبراهيم للعمل على التهدئة، ‏وإعادة إطلاق مبادرة جديدة والسعي للتأليف الحكومي‎.


المبادرة الجديدة بدأت حين كلّف عون، قبل أيام، المدير العام للأمن العام بمعاودة الاتصالات، مانحاً الاخير ورقة ‏تفاوضية مع تأكيده القبول بأن يكون الوزير ممثّلاً حصرياً للقاء التشاوري في حصّة رئيس الجمهورية، لكن ‏الاقتراح الأخير لا يحلّ أزمة بقاء الخلاف حول الجهة التي سيصطفّ إلى جانبها الوزير المفترض في حال ‏التصويت في مجلس الوزراء، إذ لا يزال باسيل مصرّاً على أن يكون الوزير من ضمن تكتل "لبنان القوي" وأن ‏يشارك في اجتماعاته، في استنساخ لتجربة حزب الطاشناق في التكتل. وبعد إجازة رأس السنة، ستُبحث تفاصيل ‏هذه المبادرة مع أعضاء "اللقاء التشاوري". في المقابل، يؤكّد مصدر معني بالمفاوضات أن "الصيغة القديمة ‏انتهت، وعدنا إلى البحث في صيغ تتضمن توسيع الحكومة إلى 32 وزيراً". غير أن صيغة الـ32 وزيراً، التي ‏يطرحها باسيل منذ البداية، والتي تتضمّن إضافة وزير علوي ووزير للأقليات (سرياني)، ويوافق عليها حزب ‏الله، لا تزال حتى الآن تصطدم بعدم قبول الحريري لها. فالأخير يرى أن إضافة وزير علوي الآن إلى الحكومة ‏من حصّته مقابل تخليه عن وزير سنّي، تسمح لسوريا في المرة المقبلة بتسمية هذا الوزير وتحويل توزير ‏العلويين إلى عُرف. ومع أن أصحاب المبادرة ابتدعوا حلّاً للحريري، عبر تبديل المقعد الوزاري الذي منحه ‏للرئيس نجيب ميقاتي من سني إلى علوي، وإعطاء المقعد السّني إلى ممثّل عن اللقاء التشاوري، إلّا أن الحريري لم ‏يعلن موافقته بعد‎





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: zaatari.ghassan@gmail.com - zaataripress@yahoo.com