https://sidonianews.net/article334273 /النهار: احتمالات التصعيد تعيد تحريك الموفدين إلى بيروت
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار: احتمالات التصعيد تعيد تحريك الموفدين إلى بيروت

 

Sidonianews.net

-------------

النهار

لم تحمل الساعات الأربع والعشرون الأولى من السنة 2026 معطيات او مؤشرات ثابتة وجادة يمكن الاعتداد بها والركون اليها حيال الاتجاهات الأكثر رجحانا للمسار الذي سيحكم الوضع بين لبنان وإسرائيل في مطلع السنة في ظل نتائج لقاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا في الأيام الأخيرة.

فعلى رغم ان الإعلام الإسرائيلي او بعضه تفرد بإيراد معلومات تنذر بتصعيد إسرائيلي واسع في لبنان كنتيجة للقاءات فلوريدا لم تبرز هذه المعلومات الجدية الحاسمة للاتجاهات التي سيعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد عودته اليوم إلى إسرائيل حيال كل الساحات سواء في غزة او سوريا او لبنان ، ولو ان الاتجاه التصعيدي في لبنان يبقى مرجحا حتى اشعار آخر . ولكن يبدو واضحا ، ان لبنان الرسمي يترقب تبلغ معلومات جدية عبر القنوات الديبلوماسية ولا سيما منها عبر الإدارة الأميركية في قابل الأيام في وقت تتركز فيه الأنظار على الأثر المرتقب لاحتمال ان يصدر تقرير قيادة الجيش في الخامس من كانون الثاني الحالي الذي سيرفع إلى مجلس الوزراء بنتيجة حاسمة حيال انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني ايذاناً للانتقال إلى المرحلة الثانية بين جنوب الليطاني والأولي.

والجديد في سياق المحطات المقررة في الأيام المقبلة ان معلومات أفادت امس بأن اجتماع لجنة الميكانيزم في السابع من كانون الثاني المقبل سيعقد فقط على المستوى العسكري من دون مشاركة المدنيين لأسباب وصفت بانها تنظيمية وتتعلق بعدم توافر بعض الأعضاء ، أما الموعد الجديد للاجتماع المدني فسيحدد لاحقًا.

تبعا لهذه المعطيات فان الغموض يبدو مرشحا لان يتمدد إلا إذا طرأت تطورات ميدانية مفاجئة علما ان أي عمل عسكري واسع محتمل من جانب إسرائيل في الأيام الحالية على الأقل سيكون مستبعدا نظرا إلى سؤ الأحوال الجوية والطبيعية والعاصفة التي تضرب المنطقة بما يصعب معه توقع أي تطورات عسكرية كبيرة . ولكن ذلك لا يوجب الاطمئنان إلا ظرفيا لان احتمالات التصعيد تغلب على ما سواها وفق ما يستشف من معظم المصادر المحلية والخارجية .

ولعل هذا ما حفز مجددا حركة عودة موفدين إلى لبنان اذ بات في حكم المؤكد ان الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان سيعود إلى بيروت في السابع من كانون الثاني الجاري على ان تتركز زيارته على مؤتمر دعم الجيش والمضي قدما في إقرار قانون الفجوة المالية ، كما ان الموفد السعودي يزيد بن فرحان سيزور بيروت بدوره الأسبوع المقبل .

وقد مضت وسائل إعلام إسرائيلية في ايراد معلومات وتقارير تعكس اتجاهات تصعيدية وتتحدث عن ان المؤسسة الأمنية في إسرائيل ترفع مستوى الجهوزية لاحتمال تنفيذ عمل عسكري ضد "حزب الله " في لبنان، على خلفية تقديرات تعتبر أن الخطوات اللبنانية الأخيرة لا تلتزم بشروط اتفاق وقف إطلاق النار. ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للعودة إلى إسرائيل اليوم وسط غموض بشأن التفاهمات التي توصّل إليها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال مختلف ساحات المواجهة في المنطقة.

وبحسب تقرير نشره موقع "معاريف" الإسرائيلي مساء 31 كانون الأول 2025، تستعد الأجهزة الأمنية لعرض "مستوى الجهوزية" أمام نتنياهو والقيادة السياسية، في ضوء ما تصفه إسرائيل بإخفاق الدولة اللبنانية في استكمال تفكيك بنية حزب الله العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني.

ووفقا ما يزعمه التقرير، فان الحكومة اللبنانية تعتزم الإعلان خلال الساعات أو الأيام المقبلة عن إنهاء العملية التي ينفذها الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، من دون توسيعها إلى شمال النهر، وهو ما تعتبره إسرائيل إخلالًا مباشرًا ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.

وتشير التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن هذا الواقع قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى التحرك بنفسه ضد "حزب الله"، في حال اعتُبر أن لبنان غير قادر أو غير راغب في تنفيذ التزاماته. وبحسب مصادر عسكرية، ترى إسرائيل أن "حزب الله" بدأ بالفعل محاولات لإعادة بناء قدراته العسكرية، لا سيما في المناطق الواقعة شمال الليطاني.

وفي هذا السياق، تستعد الأجهزة الأمنية لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية أمام المستوى السياسي، تهدف إلى إضعاف حزب الله من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار. ووفق التقرير، تسعى إسرائيل إلى تنفيذ خطوات عسكرية "محسوبة" تسمح لها بالعودة لاحقًا إلى إطار الاتفاق، مع ممارسة ضغط دولي متزايد على لبنان لدفعه إلى التعامل بفعالية أكبر مع ملف سلاح حزب الله.

على الصعيد المحلي وفيما غرق لبنان بكل مناطقه في تداعيات العاصفة الثلجية القاسية التي تضربه غابت كل التحركات في عطلة رأس السنة وافيد ان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون تلقى سلسلة تقارير من الأجهزة العسكرية والأمنية والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني عن الوضع، أظهرت أن ليلة رأس السنة مرت بهدوء وامان نتيجة الاجراءات الامنية التي اتخذها الجيش والقوى الامنية الاخرى على امتداد المناطق اللبنانية كافةً، كما لم تسجل حوادث سير تذكر.

وقد هنأ الرئيس عون الاجهزة العسكرية والأمنية والهيئات الاسعافية على نجاح الاجراءات والتدابير التي اتخذت، والتنسيق في ما بينها ما وفّر الاجواء الآمنة والمستقرة لاستقبال السنة الجديدة بسلام وامان. وجدد رئيس الجمهورية تمنياته بأن تكون سنة ٢٠٢٦ سنة خير وامان واستقرار يتحقق فيها ما يتمناه اللبنانيون لوطنهم من عزة وتقدم ويندمل الجرح الجنوبي النازف ويعود ابناء القرى الجنوبية إلى منازلهم آمنين مطمئنين ويبسط الجيش اللبناني سيادته على طول الحدود الجنوبية ويتحرر الاسرى.

كما ان رئيس الحكومة نواف سلام كتب على منصة "اكس": "أتوجّه إلى جميع اللبنانيين بأطيب التمنيات بسنة تحمل معها الأمل باستمرار تعافي الدولة واستعادة الثقة بها، وأعدهم بأن نواصل، وإياهم، مسيرة الإصلاح وبسط سلطة الدولة".

وأضاف: "عهدٌ متجدّد أن نتابع العمل من أجل إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، وازالة الاحتلال، وتأمين عودة أسرانا".

وتابع سلام: "تحية تقدير لعناصر الجيش وقوى الأمن المنتشرين على امتداد الوطن، ساهرين على أمن اللبنانيين وسلامتهم".

وفي العظات التي ألقيت في رأس السنة قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي "من رسالة السلام، نتوجّه إلى واقعنا الوطني، إلى لبنان، ونحن في بداية سنة جديدة مثقلة بالآمال والتحديات. وطننا يدخل عامًا جديدًا وهو يحمل جراح السنوات الماضية، وأوجاع الناس، وقلق العائلات، وأسئلة الشباب، في زمن حروب وانقسامات واضطرابات تطال منطقتنا بأسرها. ومع ذلك، يبقى الرجاء ممكنًا، لأن كل بداية جديدة تحمل إمكانية جديدة. نبدأ السنة الجديدة باسم يسوع، وهذا يدعونا وطنيًا إلى أن نبدأها بلغة مختلفة: لغة تجمع ولا تفرّق، تهدّئ ولا تؤجّج، تبني ولا تهدم. لبنان يحتاج اليوم إلى كلمة صادقة تُقال، وإلى قرار مسؤول يُتخذ، وإلى إرادة وطنية جامعة تضع الإنسان في صلب الاهتمام".

واردف: "السلام لا يُمنح جاهزًا، بل يُبنى من الداخل، من قرار وطني جامع، ومن ثقافة حياة، وبدعم خارجي يساعد على بناء الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ مرتكزاتها، لكي يكون وطنًا يحمي شعبه وأرضه. في بداية هذه السنة الجديدة، نتمنّى أن تكون أيامها أيام تهدئة ومصالحة، وأن يتحوّل الرجاء إلى عمل، والكلمة إلى فعل، والإيمان إلى التزام. نتوجّه بتمنيات صادقة لكل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، أن تكون هذه السنة بداية مسار جديد، مسار سلام داخلي، واستقرار وطني، وثقة متجددة بأن هذا الوطن قادر على النهوض متى اجتمعت الإرادات الصالحة.

بدوره قال ميتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة :"رؤية الإيجابيات، ولو كانت غير كافية، أفضل من النقد العقيم. يكفي أن هذه الحكومة حاولت سد ثغرات لم تعالج قبلا، وإجراء تعيينات طال انتظارها، وإقرار مشاريع ولو غير مثالية، وغيرها مما قامت به خلال العام الماضي. أملنا أن تتابع في العام القادم ما تخلفت عن تحقيقه وأن تتخذ الخطوات الضرورية لإعادة الإعتبار إلى كافة المؤسسات، واحترام الإستحقاقات، وإيجاد حل عادل لودائع اللبنانيين ولمشاكل السير وللمشاكل الإجتماعية والإقتصادية وغيرها مما يهم المواطنين. أملنا أن تحكم الدولة قبضتها على أرضها ومؤسساتها ومرافقها، وتعتمد المساءلة والمحاسبة لكي لا يبقى فساد أو إستغلال أو ظلم، وأن تعيد المهجرين إلى بيوتهم، والمخطوفين إلى ذويهم والطمأنينة إلى القلوب . نصلي كي يلهم الرب الإله المسؤولين من أجل القيام بالإصلاحات الضرورية واتخاذ القرارات الحكيمة التي تحيي الأمل في النفوس، والثقة بالبلد، وتعيد من غادروا إلى أرضهم".

-------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

النهار: احتمالات التصعيد تعيد تحريك الموفدين إلى بيروت





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: zaatari.ghassan@gmail.com - zaataripress@yahoo.com

https://sidonianews.net/article334273 /النهار: احتمالات التصعيد تعيد تحريك الموفدين إلى بيروت