إسرائيل تستهدف عائشة بكار. الصورة عن النهار (نبيل اسماعيل) ---------- جريدة صيدونيانيوز.نت
جريدة صيدونيانيوز.نت / إسرائيل تصعّد هجماتها في لبنان... ضربة جديدة لبيروت وتهديد للضاحية والجنوب ومجزرة تطال البقاع!
Sidonianews.net
------------------------
النهار
تتّطوّر الأحداث بسرعة يوماً بعد يوم مع التصعيد الإسرائيلي الكيبر الذي يشنّ على مناطق لبنانية عدة، وبعد تنفيذ إسرائيل مئات الغارات الجوية على بنى تحتية ومواقع قالت إنها تابعة لحزب الله، بينما رد الحزب بإطلاق صواريخ بعيدة المدى واستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية.
وقد أدى هذا التصعيد إلى أزمة إنسانية كبيرة داخل لبنان، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى مقتل مئات الأشخاص ونزوح مئات الآلاف من منازلهم خلال أيام قليلة، مع امتلاء المدارس والملاعب بالنازحين وتعرض المستشفيات لضغط شديد نتيجة أعداد الجرحى.
التصعيد الميداني
في جديد التصعيد الميداني، أنذر الجيش الإسرائيلي مجدداً صباح اليوم سكان الضاحية الجنوبية وتحديداً سكان حارة حريك وبرج البراجنة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: "سيعمل جيش الدفاع خلال الساعات المقبلة في منطقتيْ حارة حريك وبرج البراجنة وداخل المجمع الواقع جنوب طريق دمشق السريع والمحدد بالخريطة. حرصاً على سلامتكم عليكم الخروج فوراً والانتقال شرقاً على طريق دمشق السريع".
ونشر أدرعي عبر إكس فيديو للغارات التي استهدفت الضاحية الجنوبية وقال: "أنجز جيش الدفاع صباح اليوم شن موجة غارات إضافية في منطقة الضاحية في بيروت، استهدفت مقرات إرهابية ومواقع استخدمت لتخزين وسائل قتالية تابعة لحزب الله الإرهابي. كما أغار جيش الدفاع أمس على مقر تابع لحزب الله في منطقة صور في لبنان.
غارة في بيروت
واتسعت رقعة العمليات العسكرية لتشمل ضربات في العاصمة بيروت. فعند الخامسة من صباح اليوم، استهدفت غارة إسرائيلية، مبنى سكنيّاً في منطقة عائشة بكار في بيروت.
وأفادت مختار المنطقة "النهار" بأنّ الشقة المستهدَفة مستأجرة حديثاً لأشخاص، فيما أوردت "القناة 12 الإسرائيلية" معلومات بأنّها تُستَخدم كمكتب لـ"الجماعة الإسلامية"، الأمر الذي نفته "الجماعة الإسلامية"، بالقول: "ننفي استهداف أي من مكاتبنا أو كوادرنا بالغارة الإسرائيلية في بيروت".
واستغربت "الجماعة الإسلامية" في لبنان، في بيان، "ما سارعت إليه بعض الوسائل الإعلامية للإعلان عن استهداف مكتب إداري لها في الغارة التي استهدفت منطقة عائشة بكار في بيروت واستشهاد عدد من كوادرها دون التحقق من المعلومات".
أضاف البيان: "إنّنا في الجماعة الإسلامية نستنكر أوّلاً الاستهداف الصهيوني المتكرر للأراضي اللبنانية كما ننفي استهداف أي من مكاتبنا أو كوادرنا. ونهيب بالوسائل الإعلامية توخي الدقة، المهنية، والمسؤولية في نشر وتداول الأخبار".
البقاع
سجلت اليوم ثلاث غارات في بعلبك: غارتان في البقاع الشمالي استهدفتا بلدتي نبحا وشعث، إضافة إلى غارة ثالثة على سهل بلدة تمنين التحتا في غرب بعلبك، أسفرت عن حدوث مجزرة.
ووفق المعلومات، بلغت حصيلة الغارة التي استهدفت هنغاراً بلدة تمنين 7 ضحايا جميعهم من التابعية السورية، و17 جريحاً بينهم أطفال.
وطال القصف الإسرائيلي محلة الرملية عند أطراف علي النهري- سرعين، بلدة حربتا البقاع الشمالي.
الجنوب
ثم أنذر الجيش الإسرائيلي سكان الجنوب وتحديداً القرى التالية: ياطر، القليلة (صور)، كفرا (بنت جبيل)، جبال البطم، مجدل زون، الحنية (صور).
كما وجه إنذار لقرى أرنون, يحمر, زوطر الشرقية, زوطر الغربية.
تابع: "للحفاظ على حياتكم أخلوا منازلكم فوراً وانتقلوا إلى منطقة شمال نهر الليطاني".
نواف سلام لـ"النهار"
سياسيًا، أثارت الحرب الجديدة انقساماً داخل لبنان، حيث حمّلت بعض القوى السياسية "حزب الله" مسؤولية إدخال البلاد في الصراع، بينما يرى أنصاره أن العمليات تأتي رداً على الهجمات الإسرائيلية وعلى التطورات الإقليمية المرتبطة بالحرب مع إيران.
في غضون ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تصريح خاص لـ"النهار"، أن لبنان كان قد حذّر منذ البداية من مخاطر الانزلاق إلى حرب لا مصلحة له فيها، مشدداً على ضرورة الحفاظ على أمن البلاد وصون مصلحة شعبها ودولتها.
وقال سلام إن "لبنان حذّر مراراً من زجّه في حرب لا مصلحة له فيها، ومن ضرورة أن يبقى محافظاً على أمنه ومصلحة شعبه ودولته. لكن، للأسف، أُدخلنا مجدداً في متاهة حرب جديدة بفعل قرار "حزب الله"، بدل أن تُستخلص العبر من تجربة حرب الإسناد الأولى وما خلّفته من تداعيات".
وشدّد رئيس الحكومة على أن الدولة اللبنانية تعمل على وقف الحرب بكل الوسائل الممكنة، قائلاً: "هذه ليست حربنا، ولسنا نحن من اختار الدخول فيها. وقد عملنا ونعمل على وقفها بكل الوسائل المتاحة".
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أكد سلام أن لبنان منفتح على أي جهد دبلوماسي يمكن أن يساهم في وقف التصعيد، قائلاً: "نحن منفتحون على أي صيغة من صيغ المفاوضات".
ودخل لبنان منذ 2 مارس/آذار 2026 مرحلة حرب جديدة مع إسرائيل وذلك في سياق صراع إقليمي أوسع مرتبط بالحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، مع مخاوف متزايدة من اتساع الحرب لتشمل أطرافًا أخرى في المنطقة، الأمر الذي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من تعقيد الوضع السياسي والإنساني داخل البلاد.
---------------
إسرائيل تصعّد هجماتها في لبنان... ضربة جديدة لبيروت وتهديد للضاحية والجنوب ومجزرة تطال البقاع!