جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومواقف ومستجدات لبنان والمنطقة الجمعة 10-7-2026 : وفد عسكري أميركي إلى بيروت لمتابعة لاتفاق الإطار ... سلام إلى تركيا اليوم وعون للقاء إردوغان في 30 تموز ... لبنان إلى روما لاستكمال مسار واشنطن... ويتمسك بالديبلوماسية وسط نار الإقليم
Sidonianews.net
--------------------
"النهار":
على رغم التطورات العسكرية المستجدة على المحور الأميركي – الإيراني، وفيما كان لبنان يطالب ببعض مؤشرات قبول إسرائيل باتفاق الإطار، واستعدادها الجديّ للبدء بتطبيق بنوده، كشرط للمشاركة في جولة المفاوضات المقبلة في روما، أبلغ السفير الأميركي ميشال عيسى على هامش زيارته قصر بعبدا، وتأكيده الدعوة الأميركية للرئيس جوزف عون لزيارة واشنطن، أنّ وفداً عسكرياً اميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية تنفيذ اتفاق الإطار ميدانياً، إذ من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحدّدة كمناطق "تجريبية"، وعلى ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض.
وأكّد عيسى أنّ ما سيجري في روما، التي انتقل التفاوض إليها لأسباب تقنية، هو استكمال ما اتفق عليه في واشنطن، مشيرًا إلى أنّ اجتماعات عدّة ستعقد في العاصمة الإيطالية أو غيرها لمتابعة التنفيذ وفق المراحل التي سيتم الاتفاق عليها، علماً أن اجتماع روما في 14 و15 تموز الجاري ذا طابع تنظيمي وتنفيذي لما ورد في صيغة الإطار، لا سيما لجهة تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين تبعا للمواضيع المطروحة
قبرص وتركيا
سياسياً أيضاً، وعلى ضفاف أخرى، يوحي توزّع المشهد اللبناني من أمس ما بين بلدين جارين، ولكن متخاصمين، هما قبرص وتركيا، بأن السلطة اللبنانية تجهد للإفادة من كل أوراق القوة التي قد تملكها، وأيضاً في ترميم علاقاتها لحشد الطاقات والمواقف الداعمة لمسيرتها الحالية والمستقبلية. مراجعجغرافية
وفيما ينهي وزير الخارجية يوسف رجي زيارة رسمية إلى قبرص، سمع خلالها من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس كلاماً يعبر عن اهتمام بتشكيل خلية تعاون مع لبنان بمشاركة فرنسا، للبحث في مرحلة ما بعد اليونيفيل، مع تأكيد الرئيس القبرصي أن نيقوسيا ستدعم أي قرار يتوصل إليه لبنان في هذا الشأن، يصل إلى تركيا اليوم رئيس الحكومة نواف سلام، ويلتقي الرئيس التركيّ رجب طيب اردوغان بعد صلاة الجمعة، في حضور وزير الخارجيّة التركيّ هاكان فيدان ومدير جهاز الاستخبارات التركيّ إبراهيم قالن. والزيارة اللبنانية لتركيا لن تكون يتيمة بعد طول انقطاع، إذ سيحلّ رئيس الجمهورية جوزف عون ضيفاً على أنقرة في 29 أو 30 من الجاري، ليكمل ما بدأه سلام في إعادة ترتيب العلاقة بين البلدين.
ويقول ديبلوماسي تركي ناشط أن بلاده تريد أفضل العلاقات وأمتنها مع لبنان وشعبه من دون حواجز. وما يستغربه أن أردوغان أطلق كلاماً خطيراً لا يمكن الهروب منه، عندما قال على مسمع اعضاء كتلته النيابية: إن "أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت". وكانت المفارقة أن أياً من المسؤولين اللبنانيين في الحكومة أو خارجها لم يتواصل مع السفارة التركية للحصول على استفسار من القيادة في أنقرة عن الاسباب التي دفعت أردوغان إلى اطلاق هذا الموقف. وتعلّق مرجعية لبنانية أنه "من حق الاتراك إبداء كل هذا الحذر من إسرائيل حيال تركيا التي لم تكتف بإضعاف ايران". مراجعجغرافية
بري والسفراء
ولحشد الدعم الخارجي أيضاً، التقى الرئيس نبيه بري أمس سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى لبنان، وركّز معهم على مواضيع الإصلاحات المالية والاقتصادية وإعادة الإعمار.
وأكد بري أمام السفراء على توجّه المجلس النيابي لإنجاز التشريعات والقوانين المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف بعد إعادة القانون من قبل الحكومة بصيغته الجديدة المتوافقة مع ملاحظات صندوق النقد الدولي
وفد إيراني
من جهة ثانية، وبعد الكلام عن زيارة لوزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي إلى بيروت، وعدم تحديد موعد لها في ظل برودة رسمية في التعامل مع الموضوع، بدت طهران مصرّة على تفعيل حركتها في لبنان، إذ أوفدت مساعد وزير الخارجية وحيد جلال زادة للقاء عدد من المسؤولين، في طليعتهم بري، وأيضاً نائب رئيس الحكومة طارق متري، مع وفد تمت فيه مراعاة القرار اللبناني باستبعاد المسمى سفيراً لبلاده في بيروت، والذي لم يقبل اعتماده رسمياً، محمد رضا شيباني. وحضر بدلاً منه القائم بأعمال السفارة الإيرانية توفيق الصمدي. وجرى خلال اللقائين عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. ونقل زادة للرئيس بري رسالة شفهية من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عرقجي، فيها تأكيد التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقوف إلى جانب لبنان.
"الجمهورية":
على وقع التصعيد العسكري الخطير بين واشنطن وطهران مع استئناف الضربات المتبادلة، تبدو المنطقة متّجهة نحو مصير مجهول، بفعل خلط الأوراق مجدّداً والاتجاه للعودة إلى الحرب ونسف كل الجهود الديبلوماسية التي أدّت إلى إبرام مذكّرة تفاهم بين الدولتين. ويمضي المشهد اللبناني حذراً وقلقاً من ارتدادات التطوُّرات الإقليمية وإمكان اندلاع الحرب مجدّداً في لبنان، إذا ما استخدمت إيران «حزب الله» مرّة أخرى. والترقّب ينسحب أيضاً على ما ستؤول إليه زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون لواشنطن، في 21 تموز، حيث سيلتقي الرئيس دونالد ترامب، في أعقاب جولة مفاوضات ستُعقَد الأسبوع المقبل في روما بين لبنان وإسرائيل.
أكّدت مصادر رسمية لـ«الجمهورية»، أنّ لبنان قرّر المشاركة في جولة المفاوضات المباشرة في روما في 14و 15 تموز، بعد تبلّغه التوضيحات الأميركية حول طبيعتها، بالتالي تأكيد حضور واشنطن لها. وأشارت المصادر إلى أنّ مستوى التمثيل اللبناني في هذه الجولة التفاوضية لم يُحسم بعد، ولا يزال موضع بحث.
وكشف مسؤول أميركي، أنّ المحادثات اللبنانية- الإسرائيلية انتقلت إلى مرحلة تنفيذ إطار العمل، في خطوة تعكس تقدُّماً في الجهود الرامية إلى تطبيق التفاهمات المتعلقة بجنوب لبنان. وأضاف، أنّ العمل جارٍ على إعداد الخرائط وتحديد مناطق تجريبية إضافية في جنوب لبنان، تمهيداً لتنفيذ مراحل الإطار المتفق عليه. وأشار إلى أنّ أول منطقة تجريبية سينسحب منها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان ستُحدَّد خلال الأيام المقبلة.
في وقت تتسارع فيه المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب استنزاف طويلة أو مواجهة إقليمية واسعة، يبرز المسار التفاوضي الذي يقوده لبنان، باعتباره الخيار الوحيد القادر على حماية البلاد من تداعيات هذا التصعيد. فالدولة اللبنانية تراهن على الديبلوماسية بدلاً من المغامرات العسكرية، انطلاقاً من قناعة بأنّ تثبيت صيغة الإطار التي أُنجزت برعاية أميركية، يشكّل المدخل الحقيقي لاستعادة السيادة الكاملة على الجنوب وعودة الجيش اللبناني إلى الانتشار في المناطق الحدودية، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي.
وعلى رغم من التعقيدات التي سبقت الجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة المقرّرة في العاصمة الإيطالية روما، فإنّ لبنان يتمسك بموقف واضح يقوم على ضرورة تنفيذ الالتزامات التي سبق الاتفاق عليها في صيغة الإطار، وفي مقدّمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، باعتبار أنّ أي تقدُّم تفاوضي يفقد معناه إذا لم يقترن بخطوات عملية على الأرض. ومن هذا المنطلق، طلبت بيروت من واشنطن ممارسة الضغوط اللازمة لضمان تنفيذ ما تمّ التوافق عليه، بما يمنح العملية التفاوضية صدقيّته، ويحول دون تحويلها إلى مسار مفتوح بلا نتائج تنفيذية.
تباين أميركي - إسرائيلي
في المقابل، تكشف المواقف الصادرة عن واشنطن وتل أبيب، استمرار وجود تباين واضح حول آليات تنفيذ صيغة الإطار. ففي حين أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكان انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان استناداً إلى التفاهمات التي أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكّداً ثقته بأنّ صيغة الإطار الموقّعة ستفضي إلى تنفيذ مراحلها المختلفة، جاء الردّ الإسرائيلي ليعكس مقاربة أكثر تشدُّداً. وتشير الأوساط الديبلوماسية، إلى أنّ هذا التباين يجعل من المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة الولايات المتحدة على ترجمة تعهُّداتها إلى خطوات تنفيذية، خصوصاً أنّ نجاح المسار الحالي يتطلّب إلزام جميع الأطراف بما اتُفِق عليه، وليس الاكتفاء بإدارة الأزمة سياسياً.
زيارة واشنطن... محطة حاسمة
ضمن هذا السياق، تكتسب الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى البيت الأبيض في 21 تموز أهمّية استثنائية، إذ يُنظر إليها باعتبارها محطة مفصلية لتقييم مستقبل صيغة الإطار بأكمله. فالرهان اللبناني يقوم على أن تتمكن الإدارة الأميركية من تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية، تبدأ بتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار فيها، بما يثبت وقف إطلاق النار ويؤسس لاستكمال بقية المراحل التنفيذية.
أمّا في حال تعثر هذه الخطوات، فإنّ صيغة الإطار ستدخل مرحلة شديدة الحساسية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر إعادة الجنوب اللبناني إلى دائرة التصعيد، في ظل استمرار المواجهة المفتوحة في الإقليم.
واشنطن تفتح باباً لدور سوري
بالتوازي مع الملف اللبناني، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّه بحث مع الرئيس السوري أحمد الشرع إمكانية مساهمة دمشق في معالجة ملف «حزب الله»، مشيراً إلى أنّ الرئيس السوري أبدى استعداداً لتقديم المساعدة، من دون الكشف عن طبيعة الالتزامات التي جرى بحثها خلال اللقاء الذي عُقد على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة. وأوضح ترامب أنّ المحادثات مع الشرع تناولت عدداً من الملفات الإقليمية، معتبراً أنّ هناك تقدُّماً يتحقق في هذا الاتجاه، فيما ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال مساهمة سوريا في أي ترتيبات مستقبلية مرتبطة بالوضع اللبناني.
في المقابل، كان الرئيس السوري قد أكّد في مناسبات سابقة، أنّ بلاده لا تعتزم القيام بأي دور عسكري داخل لبنان، مشدّداً على أنّ أولويات دمشق تنحصر في إعادة إعمار سوريا وتعزيز التعاون الاقتصادي مع بيروت، نافياً صحة التقارير التي تحدّثت عن احتمال تدخّل عسكري سوري في الأراضي اللبنانية.
حراك أميركي لتثبيت صيغة الإطار
وفي إطار التحضير للجولة المقبلة من المفاوضات، أجرى السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى سلسلة لقاءات مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام.
وفي قصر بعبدا، تناول البحث التحضيرات للزيارة الرئاسية إلى واشنطن، بالإضافة إلى تطوُّرات الوضعَين اللبناني والإقليمي. وشدّد الرئيس عون خلال اللقاء على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وإلزام إسرائيل بتنفيذ ما ورد في صيغة الإطار، ولا سيما وقف العمليات العسكرية وأعمال التجريف والتفجير في البلدات الجنوبية المحتلة.
من جهته، أكّد السفير الأميركي أنّ اجتماع روما لا يشكّل مساراً تفاوضياً جديداً، بل يأتي لاستكمال ما اتُفِق عليه في واشنطن، موضّحاً أنّ نقل الاجتماعات إلى العاصمة الإيطالية يعود إلى اعتبارات تقنية وتنظيمية تتعلق بتسهيل عمل الوفود والخبراء، فيما ستتولّى فرق متخصِّصة متابعة الجوانب القانونية والفنية والتنفيذية للاتفاق. كما كشف أنّ وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى بيروت خلال الأيام المقبلة، لاستكمال التنسيق الميداني المتعلق بآلية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، بما يمنع أي فراغ أمني خلال المرحلة الانتقالية.
وفي السراي الحكومي، تركّز البحث مع رئيس الحكومة نواف سلام على تنفيذ الإطار الثلاثي، ولا سيما بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية. فيما تناول لقاء عين التينة مع الرئيس نبيه بري ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والالتزام الإسرائيلي بالانسحاب الكامل حتى الحدود الدولية.
عون: الدولة اختارت السلام لا الحرب
وفي موازاة الاتصالات الديبلوماسية، جدَّد رئيس الجمهورية التأكيد أنّ الدولة اللبنانية اتخذت قراراً استراتيجياً باعتماد الحلول السياسية والديبلوماسية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأنّ الحروب التي عاشها لبنان منذ عقود لم تحقق سوى الدمار والخسائر البشرية والاقتصادية. وأكّد عون أنّ اللبنانيّين، ولا سيما أبناء الجنوب، يستحقون العيش بأمن وكرامة بعيداً من دوامة الحروب، مشيراً إلى أنّ هدف الدولة يتمثل في إنهاء حالة العداء بعد استعادة الحقوق اللبنانية، بما يسمح للمؤسسات الشرعية وحدها بالاضطلاع بمسؤولياتها الأمنية والدستورية. واعتبر رئيس الجمهورية، أنّ صيغة الإطار بدأت تنعكس إيجاباً على الواقع اللبناني، مستشهداً بازدياد الحركة السياحية وعودة الزوار العرب بعد الترحيب العربي بالإطار، ورفع الإمارات الحظر عن سفر مواطنيها إلى لبنان، إلى جانب تزايد أعداد الزوار الكويتيّين والقطريّين، فضلاً عن المؤشرات الإيجابية المرتبطة بالعلاقات الاقتصادية مع السعودية.
---------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبارلبنان / قراءات ومواقف ومستجدات لبنان والمنطقة الجمعة 10-7-2026 : وفد عسكري أميركي إلى بيروت لمتابعة لاتفاق الإطار ... سلام إلى تركيا اليوم وعون للقاء إردوغان في 30 تموز ... لبنان إلى روما لاستكمال مسار واشنطن... ويتمسك بالديبلوماسية وسط نار الإقليم