توغّل إسرائيلي في جنوب لبنان (أ ف ب). الصورة عن النهار اللبنانية
جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 10-8-2026: إضراب في القطاع العام ؟ | هل يقاطع لبنان جولة المفاوضات الثامنة؟ | موفد أميركي مهمّ إلى بيروت ؟ | إسرائيل توسّع حربها على لبنان بالحرائق والتفجيرات؟
Sidonianews.net
------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 10-8-2026:
النهار:
عودة إلى الداخل لا تحجب تعقيدات المفاوضات… هل يقاطع لبنان الجولة الثامنة إذا رفضت مطالبه؟
وطنية – كتبت صحيفة "النهار": مع أن الأسبوع الطالع سيشهد عودة نسبية لملفات الداخل وبعض أولوياته، إن عبر الإضراب العام للموظفين اليوم، أو عبر المواضيع الخلافية المطروحة على الجلسة التشريعية لمجلس النواب الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لن تغيب تطورات الملف التفاوضي وتعقيداته بين لبنان وإسرائيل عن الواقع الضاغط على لبنان. ففيما تصاعدت في شكل لافت عمليات التفجير والجرف الإسرائيلية في جنوب الليطاني في الأيام التي أعقبت الجولة السابعة من المفاوضات في روما، تنامت الانطباعات عن ستاتيكو سيسود الجبهة التفاوضية كما الميدانية في المرحلة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية العامة في تشرين الأول المقبل، هذا إذا صحت التقديرات "المتفائلة" باستبعاد حرب موسّعة قد تشتعل فجأة، لأن مفاتيح حرب كهذه ستبقى ممسوكة من الجانب الأميركي بالنسبة إلى إسرائيل ومن جانب إيران بالنسبة إلى "حزب الله"، ولا تبدو أميركا وإيران في صدد توسيع الحروب "الوسيطة" راهناً على الاقل.
ومع ذلك برزت في الساعات الأخيرة اتجاهات لبنانية استناداً إلى خلاصات سلبية أدت إليها الجولة الأخيرة للمفاوضات، إذ تشير المعلومات المستقاة من مصادر قريبة من الوفد اللبناني المفاوض إلى أن لبنان يتّجه إلى ربط الجولة المقبلة من المفاوضات مع إسرائيل، المرتقبة مبدئيًّا في أيلول بتنفيذ ثلاثة مطالب وضعها الوفد اللبناني، وهي: تثبيت وقف شامل وكامل لاطلاق النار، ووقف عمليات التجريف والتدمير في الجنوب، وتحديد منطقة تجريبية جديدة في بنت جبيل أو الخيام. وكشفت هذه المعلومات أنّ موعد جولة أيلول ليس ثابتًا بعد حتى الآن وأنّ انعقادها من الجانب اللبناني، ليس أمراً محسوماً أو منفصلًا عمّا ستقوم به إسرائيل على الأرض خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المصادر نفسها، بات الموقف اللبناني واضحاً لجهة رفض الذهاب إلى جولة جديدة لمجرّد الحفاظ على استمرارية المسار التفاوضي، فيما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب. وبذلك، تحاول بيروت ربط أيّ تقدّم سياسي بخطوات ميدانية ملموسة، بدل الفصل بين طاولة المفاوضات وما يجري على الأرض، الأمر الذي يثير تساؤلاً عما إذا كان لبنان يرفض عقد الجولة المقبلة إذا رفضت مطالبه.
وتحدثت المصادر عن أن منسوب التوتر في اليوم الأخير من الجولة السابعة بلغ أَشدَّه، إذ إن رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم قطع المفاوضات اعتراضاً على المراوغة الإسرائيلية ما أَفضى إلى اختتامها قبل ساعتين.
وأضيف إلى هذه المعطيات، تطوّر تمثل بنشر إسرائيل خريطة تتضمن ما وصف بأنه ضمّ لأراضٍ من جنوب لبنان، بما اعتبره لبنان "انتهاكاً مرفوضاً"، وأوعز رئيس الجمهورية جوزف عون بالتحرك على المستويين الأميركي والأممي لمتابعة قضية ضم إسرائيل أراضي لبنانية.
وأوضحت المعلومات أن احتمال ضم إسرائيل أراضي من جنوب لبنان أُضيف إلى جدول أعمال مفاوضات روما المقبلة.
الجهود الأميركية
وتتّجه الأنظار إلى الجهود الأميركية التي وعدت واشنطن ببذلها لتحقيق المطالب اللبنانية، وإلى الزيارة المرتقبة إلى بيروت ربما في الساعات المقبلة لرئيس اللجنة الأمنية والعسكرية المكلّفة الإشراف على تنفيذ الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد.
غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كشف أمس أن إسرائيل تنفذ ما وصفها بـ"عملية بالغة الأهمية" في لبنان، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي نفّذ خلال الأيام الأخيرة عمليات مكثفة قال إنها استهدفت"الإرهابيين"، بمن فيهم عناصر في مرتفعات علي الطاهر.
وقال نتنياهو "إن إسرائيل عملت بقوة في لبنان خلال الأيام الماضية"، مضيفاً أنه "لا يستطيع الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة العمليات الجارية".
وأضاف: "نحن في خضم عملية بالغة الأهمية، ونتصرف بحكمة وتقدير سليم، وبإصرار وحذر، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، ونعمل على إزالة التهديدات".
وتحدثت تقارير إعلامية عن أن القوات الإسرائيلية لجأت خلال تحركها الأخير في منطقة تلة علي الطاهر إلى إدخال روبوتات وآليات يتم التحكم بها عن بُعد، في محاولة للتقدم واستكشاف المنطقة من دون تعريض الجنود الإسرائيليين مباشرةً للمخاطر. وبحسب هذه التقارير، فإن الجيش الإسرائيلي اعتمد مساراً خلفياً خلال العملية، انطلاقاً من المنطقة الواقعة إلى شرق معبر كفرتبنيت، قبل أن تتحرك القوات والآليات باتجاه شمال البلدة وصولاً إلى سفح تلة علي الطاهر، حيث تركزت العمليات الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت أن استخدام الروبوتات جاء بالتزامن مع عمليات استطلاع وتمشيط ميداني مكثفة، في ظل صعوبة التضاريس وطبيعة المنطقة، قبل أن تتمكن القوات الإسرائيلية، بحسب هذه المعلومات، من العثور على عدد من فتحات الأنفاق التي تؤدي إلى داخل تلة علي الطاهر وتمتد في عمقها.
ولفتت إلى أن القوات الإسرائيلية عمدت بعد اكتشاف هذه الفتحات إلى ضخ غازات سامة داخلها، في إطار محاولاتها التعامل مع شبكة الأنفاق الموجودة في المنطقة، وسط غياب معلومات دقيقة عن طبيعة هذه الغازات أو النتائج التي ترتبت على استخدامها.
ملفات الداخل
أما عودة ملفات الداخل إلى الواجهة، فتبرز بدءاً من اليوم مع إضراب موظفي القطاع العام رفضاً لتقسيط المفعول الرجعي للزيادة على الأجور والرواتب. وقد رفض "تجمع روابط القطاع العام" إقرار مجلس الوزراء مرسوم تقسيط المستحقات المالية الناتجة من المفعول الرجعي، معتبراً أن ذلك يخالف رأي مجلس شورى الدولة، ومطالباً بدفع المستحقات دفعة واحدة. وأعلن التجمع إضراباً عاماً اعتباراً من صباح اليوم الاثنين على أن يتبعه تصعيد تدريجي يشمل التظاهر والاعتصامات وسائر الخطوات التحركية، إلى حين التراجع عن المرسوم وتصحيح ما وصفه بالمخالفة القانونية. ولاحقاً، أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة المشاركة في الإضراب العام.
وعلى الصعيد النيابي تعقد غداً وبعد غد جلسة تشريعية لمجلس النواب وضعت رئاسة المجلس أبرز الملفات الخلافية في مقدمة جدول أعمالها، بدءاً باقتراح قانون الغاء عقوبة الإعدام مروراً بقانون الإعلام ووصولاً إلى قانون العفو العام.
وشهد النقاش حول قانون العفو العام تطوراً سياسياً بارزاً في الأيام الأخيرة، بعدما تمكّن النواب السنّة المشاركون في الاتصالات من الوصول إلى صيغة مشتركة.
وبحسب المعطيات النيابية المتداولة، فإن الصيغة تتضمن مجموعة تعديلات يفترض أن تجعل المشروع أكثر قابلية للمرور، مع وضع ضوابط واضحة على المستفيدين منه.
ويبدو قانون الإعلام الأكثر عرضة لإعادة النظر. فالاقتراح واجه اعتراضات واسعة من المؤسسات والجهات الإعلامية التي تعتبر أن الصيغة الحالية تحتاج إلى تعديلات جوهرية.
وعليه، لا تبدو إمكانية إقراره في الجلسة محسومة، خصوصاً إذا لم تنجح الاتصالات الجارية في إنتاج صيغة مقبولة من القطاع الإعلامي ومن الكتل النيابية في آن واحد.
وتعتبر نقاط الضعف الاساسية في المشروع شموله على المادة 104 التي تجيز سجن الصحافيين، كما البند المتعلق بجرائم النشر الذي يجيز ملاحقة الصحافيين والإعلاميين أمام المحاكم الجزائية، والبند المتعلق بالترخيص لنقابات جديدة بما يخشى معه من "تفلّت" واسع.
------
نداء الوطن:
موفد أميركي "مهمّ" إلى بيروت وتقدّم في "الأسرى والحدود"
وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": بين الميدان الجنوبي وطاولة روما، تتقاطع رسائل النار مع لغة التفاوض. فمن جهة، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، فيما تبقى الحركة السياسية ناشطة، على الرغم من دخول المحادثات في استراحة حتى الأول من أيلول، إذ يواصل العرّاب الأميركي تحركه على خط بيروت – تل أبيب لتذليل العقبات، وتهيئة أرضية مشتركة للجولة الإيطالية المقبلة. وفي هذا السياق، أشار مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" إلى أن الإدارة الأميركية ستتولى العمل على معالجة ملفيّ وقف إطلاق النار والمناطق النموذجية، لافتًا إلى أن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد سيصل خلال الساعات المقبلة إلى بيروت لمتابعة تفاصيلهما والبحث في آليات الدفع بهما قدمًا، في وقت كان قائد "سنتكوم" الجنرال براد كوبر قد زار تل أبيب لساعات السبت الفائت. وكشفت قناة 13 الإسرائيلية أن كوبر طلب من القيادة الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان.
وأوضح المصدر نفسه، أن "الجولة السابعة من المفاوضات التي انعقدت في العاصمة الإيطالية تناولت أربعة ملفات أساسية، هي وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، إلى جانب تحديد المناطق التجريبية التي يفترض أن تشكل إطارًا للخطوات الميدانية المقبلة". وأشار إلى أن "تقدمًا إيجابيًّا سُجّل في ملفي الحدود والأسرى"، معربًا عن أمله في أن "تظهر قريبًا خطوات عملية في هذا الإطار، ولا سيما على مستوى آليات التنفيذ والتطبيق على الأرض". وكشف عن أن "بيروت تنتظر أيضًا وصول موفد أميركي رفيع المستوى من وزارة الخارجية الأميركية، سيجري مفاوضات ثنائية في كل من بيروت وتل أبيب، في إطار ترجمة ما تم الاتفاق عليه خلال الجولة السابعة في روما، بما يفتح الباب أمام الانتقال من التفاهمات التي جرى التوصل إليها إلى خطوات عملية قابلة للتطبيق".
وفي موازاة الحراك التفاوضي، علمت "نداء الوطن" أنه، على رغم دعوة الشيخ نعيم قاسم إلى الحوار، لا تزال العلاقة بين بعبدا و"حزب الله" مقطوعة، في ظل غياب قنوات التواصل بين الطرفين، ولا سيما مع استمرار "الحزب" في التصعيد وربط قراره بإيران، في مقابل إصرار الدولة اللبنانية على خيار المفاوضات لتجنّب الحروب. وقد حاول عدد من الوسطاء إحداث ثغرة في جدار القطيعة، إلا أن هذه المساعي لم تفضِ إلى نتيجة.
تحرّك مريب في علي الطاهر
وعلى الأرض، أكد مصدر أمني لـ"نداء الوطن" أن أمرًا مريبًا يجري في منطقة علي الطاهر ومحيطها، من دون أن يكون بالإمكان تحديد طبيعته بسبب السرية التامة التي تحيط به. وأضاف أن ذلك يؤشر إلى أن العمليات الإسرائيلية لم تتوقف، بل تتواصل على شكل تحركات وعمليات مفاجئة وسريعة.
وجاء هذا الكلام بالتزامن مع تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تنفذ ما وصفها بـ"عملية بالغة الأهمية" في لبنان، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الأيام الأخيرة عمليات مكثفة، قال إنها استهدفت من وصفهم بـ"الإرهابيين"، بمن فيهم عناصر في مرتفعات علي الطاهر. ولفت إلى أن إسرائيل عملت بقوة في لبنان خلال الأيام الماضية، مستطردًا أنه لا يستطيع الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة العمليات الجارية. وأضاف نتنياهو: "نحن في خضم عملية بالغة الأهمية، ونتصرف بحكمة وتقدير سليم، وبإصرار وحذر، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، ونعمل على إزالة التهديدات".
ميدانيًا، اتسعت رقعة التصعيد الإسرائيلي لتشمل البقاع الغربي، حيث تسببت مقذوفات ومواد حارقة ألقتها محلّقات إسرائيلية باندلاع حرائق واسعة بين نيحا وكفرحونة، تمكّن الدفاع المدني من إخمادها.
وفي الجنوب، تواصل القصف الإسرائيلي على عدد من المناطق، مستهدفًا بني حيان ووادي السلوقي والخردلي وزوطر الشرقية وميفدون ومرتفعات علي الطاهر، فيما دخلت دبابة إسرائيلية إلى بلدة حداثا وأحرقت منازل، وتقدمت آليات باتجاه أطراف حاريص. كما شنّ الطيران الإسرائيلي غارة على جسر المنصوري.
وفي المشهد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي أن "قوات فريق القتال اللوائي 55 ووحدة "يهلوم"، تحت قيادة الفرقة 91، تواصل العمل في "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان بهدف إزالة التهديدات عن إسرائيل". وقال، في بيان، إن "القوات عثرت خلال الأسبوع الأخير على أنفاق كانت تُستخدم لتخزين وسائل قتالية تابعة لـ"حزب الله"، وقامت بتدميرها، إضافة إلى العثور على أسلحة من نوع كلاشينكوف، وصواريخ وقواذف مضادة للدروع، وأسلحة مدفعية وصواريخ "RPG". وأكد الجيش أنه "لن يسمح لحزب الله بإلحاق الأذى بمواطني دولة إسرائيل وبقواته"، مشددًا على أنه سيواصل العمل لإزالة التهديدات.
لا أزمة محروقات
وفي سياق منفصل، أكدت وزارة الطاقة والمياه أنه "لا أزمة محروقات، ومادة البنزين متوافرة وتلبّي جميع متطلبات السوق على الأراضي اللبنانية كافة، فلا داعي للهلع".
------------
الشرق الأوسط:
الشرق الأوسط: إسرائيل توسّع حربها على لبنان بالحرائق والتفجيرات نتنياهو: نحن في خضم عملية بالغة الأهمية
وطنية - كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": لم تعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان تقتصر على الغارات والقصف المدفعي والتفجيرات، إذ أضيفت إليها حرب أخرى بالنار، مع اتساع رقعة الحرائق التي اندلعت في مساحات شاسعة من الأحراج والمرتفعات، إثر مقذوفات ومواد حارقة ألقتها مسيّرات إسرائيلية.
وأتى ذلك بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «في خضم عملية بالغة الأهمية في لبنان».
وقال نتنياهو خلال جلسة الحكومة إن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الأيام الأخيرة عمليات مكثفة قال إنها استهدفت «إرهابيين»، ومن بينهم عناصر في منطقة مرتفعات علي الطاهر.
وأضاف أن إسرائيل عملت بقوة في لبنان خلال الأيام الماضية، موضحاً أنه لا يستطيع الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة العمليات الجارية.
وتابع: «نحن في خضم عملية بالغة الأهمية، ونتصرف بحكمة وتقدير سليم، وبإصرار وحذر، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، ونعمل على إزالة التهديدات».
حرائق واسعة وقصف
وشهدت مناطق واسعة من جنوب لبنان والبقاع الغربي تصعيداً يتخذ أشكالاً متعددة، من القصف المدفعي والغارات الجوية إلى التفجيرات والعمليات البرية، وصولاً إلى إشعال الحرائق في المناطق الحرجية والجبلية، ما يفتح فصلاً جديداً من الأضرار التي تطال البيئة والثروة الحرجية إلى جانب المنشآت والبنى التحتية.
واشتعلت النيران في مساحات واسعة من الأحراج والمناطق الجبلية، فيما تواصل فرق الدفاع المدني محاولات تطويقها وإخمادها، إلا أن وعورة التضاريس واتساع رقعة النيران وصعوبة وصول الآليات إلى عدد من البؤر المشتعلة تعرقل عمليات الإطفاء، وتزيد المخاوف من تمدد الحرائق إلى مساحات إضافية.
وفي هذا السياق، ناشد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قبلان قبلان جميع الأجهزة والجهات المعنية، وفي مقدمها الجيش والقوى الأمنية والدفاع المدني وسائر الجهات القادرة على المساعدة، التدخل بصورة عاجلة وفورية للمساهمة في إخماد الحرائق ومنع تمددها.
وشدد قبلان على أن اتساع رقعة النيران ووصولها إلى مناطق حرجية وجبلية واسعة يتطلب استنفاراً عاجلاً وتنسيقاً كاملاً بين مختلف الأجهزة والمؤسسات المعنية، داعياً إلى تسريع الإجراءات وتأمين كل الإمكانات المتاحة، ولا سيما وسائل الإطفاء الجوي، للوصول إلى المناطق التي يتعذر على الآليات والفرق البرية بلوغها محذراً من أن استمرار الحرائق يهدد الثروة الحرجية والبيئية في المنطقة، ويستدعي معالجة عاجلة قبل اتساع رقعة الأضرار وصعوبة السيطرة على النيران.
تواصل القصف والتفجيرات
ولم تقتصر الاعتداءات على إشعال الحرائق، إذ نفذ الجيش الإسرائيلي صباح الأحد تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية، فيما أطلقت مدفعيته خمس قذائف سقطت في محيط مجرى نهر الليطاني في منطقة الخردلي.
كما تقدمت آليات إسرائيلية من حداثا باتجاه أطراف بلدة حاريص، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة، فيما تعرضت المنطقة الواقعة بين ميفدون وزوطر الشرقية لقصف مدفعي متقطع، وفجراً كان قد شن الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت جسر المنصوري الواقع فوق قناة ري القاسمية - رأس العين.
ومنذ منتصف ليل السبت - الأحد، تعرض مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، وأطراف زوطر وميفدون ودوحة كفررمان لقصف مدفعي مركز.
وفي موازاة ذلك، يتابع الجيش اللبناني التعامل مع مخلفات الاعتداءات الإسرائيلية، إذ أعلنت مديرية التوجيه أن وحدات مختصة عملت على تفكيك صواريخ وقنابل طيران غير منفجرة في بلدات دبين - مرجعيون، وزوطر الغربية وحومين الفوقا وزبدين والدوير - النبطية، ونقلتها إلى مواقع آمنة لإجراء اللازم بشأنها حفاظاً على سلامة المواطنين.
وشددت على ضرورة اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية، وإبلاغ أقرب مركز عسكري عن أي جسم مشبوه.
«حزب الله» والمفاوضات
وفي موازاة التصعيد الميداني، يواصل «حزب الله» هجومه على المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وهو ما عبّر عنه عضو كتلة «حزب الله» النائب حسين الحاج حسن، معتبراً «أن هذا المسار لم يؤدِّ حتى الآن إلى نتائج ملموسة، بل تزامن مع استمرار الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي».
وقال الحاج حسن إن «المفاوضات المباشرة التي دخل فيها الجانب اللبناني وقد رفضناها مُسبقاً، لم تؤدِّ حتى الآن إلى نتائج ملموسة».
ورأى أن المصالح السياسية والانتخابية الإسرائيلية والأميركية تؤثر في مسار المفاوضات، معتبراً أنها تخدم مصالح إسرائيل على حساب المصالح اللبنانية، محذراً من أن «الاستمرار في المسار التفاوضي من دون مراجعة جدواه قد يؤدي إلى تقديم تنازلات تحت تأثير الضغوط الأميركية والإسرائيلية».
-------------
العربي الجديد:
لبنان: إضراب عام في القطاع العام احتجاجاً على "تقسيط" حقوق الموظفين
وطنية - كتبت صحيفة "العربي الجديد": أعلن تجمع روابط القطاع العام في لبنان (العسكريين والمدنيين)، إضراباً عاماً اعتباراً من صباح الاثنين 10 أغسطس/ آب، يليه تصعيد تدريجي من خلال التظاهر والاعتصامات وسائر الخطوات التحركية، إلى حين التراجع عن هذا المرسوم وتصحيح المخالفة وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني. وحمّل التجمع الحكومة مجتمعة كامل المسؤولية عن أي تداعيات أو نتائج قد تنتج من هذا التحرك، باعتبار أن هذا التصعيد جاء نتيجة مباشرة لقرارها بتقسيط المستحقات المالية، وعدم استجابتها للمطالب المحقة والقانونية لأصحاب الحقوق ومنها دفع كامل الحقوق دفعة واحدة دون تجزئة.
واستنكر التجمع في بيان يوم السبت، إقرار مجلس الوزراء مرسوم "تقسيط" المستحقات المالية الناتجة من المفعول الرجعي، وقال إن ذلك مخالفة واضحة لما انتهى إليه رأي مجلس شورى الدولة، مؤكداً أن القانون لا يجيز تقسيط هذه المستحقات، وداعياً إلى حذف المادة المتعلقة بالتقسيط واعتماد دفعها دفعة واحدة.
ورأى أن هذا المرسوم يشكل تجاوزاً خطيراً للأصول القانونية ومبدأ المشروعية، واستخفافاً بدور مجلس شورى الدولة، ويطرح علامات استفهام جدية حول مدى احترام السلطة التنفيذية للقوانين التي أقرها مجلس النواب، ولا سيما القانون رقم 44/2026 الذي أقرّ الاعتمادات اللازمة لتحسين أوضاع العاملين والمتقاعدين.
وعبّر عن رفض سياسات وزير المالية ياسين جابر، وقال إنها "قائمة على التهويل والتذرع بعدم توفر الأموال كلما تعلق الأمر بحقوق الموظفين والهيئات التعليمية والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين وسائر أصحاب الدخل المحدود، فيما تظهر قدرة الدولة على تأمين الأموال لفئات وجهات أخرى".
واعتبر أن الوزير يتخذ منحىً واضحاً في الالتفاف على حقوقنا وعلى مسار تحسين الرواتب الذي أقره مجلس الوزراء بتاريخ 16 فبراير/ شباط 2026، والقاضي بتحسين رواتب الموظفين والمتقاعدين تدريجياً، وصولاً إلى ما يقارب 50% من قيمتها الفعلية قياساً إلى عام 2019، اعتباراً من يناير/ كانون الثاني 2027، أي ما يعادل نحو ثلاثين ضعفاً لما كانت عليه الرواتب آنذاك. وإن تقسيط المفعول الرجعي والتهرب من دفع المستحقات كاملة يشكلان محاولة لضرب هذا المسار والالتفاف على القرار الذي أقرّ تحسين أوضاعنا المعيشية".
وقال: "المال العام يجب أن يُدار وفق القانون والعدالة والأولويات الوطنية، لا وفق الانتقائية أو الاستنسابية. وحقوق الموظفين والعسكريين والمتقاعدين ليست منّة من أحد، ولا يجوز تحويلها أداة للضغط أو المساومة أو التأخير، كذلك لا يجوز تقسيطها بقرار إداري عندما لا يجيز القانون ذلك".
وحمّل التجمع "مجلس الوزراء، ولا سيما وزير المال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا القرار"، داعياً إياهم إلى "التراجع الفوري عن المرسوم، والتزام أحكام القانون رقم 44/2026، واحترام رأي مجلس شورى الدولة، واعتماد دفع كامل المستحقات الناتجة من المفعول الرجعي دفعة واحدة".
رفض تقسيط فروقات المفعول الرجعي
بدوره، تابع "اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام" باستياء قرار مجلس الوزراء القاضي بتقسيط فروقات المفعول الرجعي المستحقة عن ستة أشهر من زيادة الرواتب على مدى سنة كاملة، معتبراً أنه ضربة جديدة لحقوق الموظفين والمتقاعدين واستخفاف بمعاناتهم وبمبدأ سيادة القانون. وقال في بيان: "إن الحكومة، التي يفترض أن تكون أول من يحترم القانون، اختارت مرة جديدة أن تجعل الموظف والمتقاعد الحلقة الأضعف، فتطلب منه الانتظار عاماً كاملاً للحصول على حق مالي مستحق، بدل دفعه كاملاً كما تقتضي الغاية من الزيادة ومفعولها الرجعي".
واعتبر أن تقسيط المفعول الرجعي على سنة كاملة يفرغ الغاية من القانون من مضمونها، وانتهى إلى حذف مادة التقسيط ودفع المستحقات العائدة للمفعول الرجعي دفعة واحدة. وتساءل "اللقاء الوطني": "فماذا فعلت الحكومة؟ بدل أن تصغي إلى الرأي القانوني لمجلس شورى الدولة، اختارت التقسيط! ونحن لا ندّعي أن الرأي الاستشاري لمجلس شورى الدولة هو حكم قضائي مبرم وملزم".
وتابع: "إن ما يزيد المشهد استفزازاً، أن الحكومة تطلب من الموظف والمتقاعد الانتظار عاماً كاملاً للحصول على فروقات مستحقة، في وقت أُقرت فيه، وفق الأرقام المتداولة، زيادات كبيرة على مداخيل النواب والوزراء، الحاليين والسابقين وعائلات المتوفين. وسأل الحكومة عن مصير الإيرادات المحصلة من الضرائب والرسوم المختلفة، ومنها الرسوم المفروضة على المحروقات والرسوم الجمركية وغيرها.
وقال: "إذا كانت الدولة قد فرضت هذه الرسوم والضرائب بحجة تأمين موارد الخزينة، وإذا كانت حقوق الموظفين والمتقاعدين من أولى النفقات التي يفترض تأمينها، فأين ذهبت هذه الأموال؟". وطالب بإجابة واضحة وشفافة، متسائلاً: "كم جرى تحصيله؟ وأين أُدرجت هذه الإيرادات؟ وفي أي أبواب صُرفت؟ ولماذا لا تُستخدم لتسديد حقوق الموظفين والمتقاعدين؟".
وأكد أن "فروقات المفعول الرجعي ليست منحة من الحكومة، ولا مساعدة اجتماعية، ولا مكرمة سياسية، بل هي حق مالي مستحق. والـ50 دولاراً التي تريد الحكومة تقسيطها شهرياً ليست مجرد رقم في حسابات وزارة المالية، إنها جزء من حق موظف أو متقاعد يواجه يومياً الغلاء وارتفاع كلفة الغذاء والدواء والنقل والخدمات".
لذلك، طالب "اللقاء الوطني" الحكومة بـ:
• التراجع عن قرار تقسيط فروقات المفعول الرجعي.
• دفع كامل المستحقات عن الأشهر الستة دفعة واحدة.
• التزام القانون رقم 44/2026 وعدم استحداث آليات لا ينص عليها.
• نشر كشف شفاف بالإيرادات التي حُصِّلَت وأوجه إنفاقها.
• وقف سياسة تحميل الموظفين والمتقاعدين وحدهم أعباء الأزمة المالية.
• اعتماد معيار واحد في الدولة: الحقوق للناس كما هي، والامتيازات لا تكون على حسابهم.
وحذر الحكومة من أن سياسة الاستهانة بحقوق الموظفين والمتقاعدين لن تمر بهدوء، مؤكداً أن من يظن أن الموظف والمتقاعد سيبقيان صامتين أمام سياسة التأجيل والتقسيط، عليه أن يعيد حساباته. وأشار إلى أنه إذا أصرت الحكومة على إدارة الدولة بمنطق المحاصصة والامتيازات من جهة، والتقشف على حساب أصحاب الحقوق من جهة أخرى، فإن اللقاء لن يتردد في تصعيد تحركه النقابي، وصولاً إلى كل الوسائل القانونية المشروعة دفاعاً عن حقوق العاملين والمتقاعدين".
بدوره، قال النائب أشرف ريفي: "أقف إلى جانب الموظفين العسكريين والمدنيين، في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، في حقهم الطبيعي في دخلٍ عادل يؤمّن لهم ولعائلاتهم العيش الكريم والاستقرار. وأؤيد دفع كامل فروقات المفعول الرجعي من دون تقسيطٍ أو تسويف، فهذه حقوقٌ مستحقة وليست مِنّة. ولا يجوز للدولة أن تطلب من موظفيها وعسكرييها التضحية، ثم تتركهم يواجهون الغلاء برواتب لا تكفي للحياة".
وتابع: "إن قوة الدولة تبدأ من قوة مؤسساتها، ولا يجوز أن يكون لموظف الدولة ربّ عمل آخر غير الدولة، بما قد يعرّضه لتعدد الولاءات أو تضارب المصالح. لكن تحقيق ذلك يتطلب راتباً رسمياً كافياً لحياة كريمة. وللأسف، فإن تدني الرواتب دفع، تحت ضغط الحاجة والعوز، إلى التساهل مع اضطرار بعض الموظفين إلى العمل خارج مؤسسات الدولة".
وأكد بقوله: "نريد موظفاً ولاؤه للدولة وحدها، وهذا الولاء يحتاج إلى دولة تصون كرامته وتحمي حقوقه وتؤمّن له ولعائلته الاستقرار. فلا يمكن بناء دولة قوية وسيدة، فيما جيشها وقواها الأمنية وموظفوها ومتقاعدوها يعيشون في القلق والعَوز".
-------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 10-8-2026: إضراب في القطاع العام ؟ | هل يقاطع لبنان جولة المفاوضات الثامنة؟ | موفد أميركي مهمّ إلى بيروت ؟ | إسرائيل توسّع حربها على لبنان بالحرائق والتفجيرات؟