لحظة عناق الرئيسين نواف سلام ونبيه بري قبيل انطلاق الجلسة التشريعية (نبيل إسماعيل).
جريدة صيدونيانيوز.نت / إقرار قانون العفو في لبنان... وانسحاب التيار والحزب
Sidonianews.net
---------------------
النهار
بعد أن تحوّل في الفترة الأخيرة إلى الشغل الشاغل على المستوى الوطني العام، وبالنسبة إلى النواب السنّة خصوصاً، لما شكّله من تباينات وخلافات وانقسامات وشدّ حبال، أقرّ مجلس النواب اليوم الأربعاء، خلال جلسته التشريعية قانون العفو مع تعديل بعض بنوده.
وتهدف الخطوة بالدرجة الأولى الى تخفيف الاكتظاظ من السجون حيث يقبع موقوفون منذ أعوام من دون محاكمات.
وبحسب احصاءات مديرية السجون، بلغ عدد المحبوسين 6268 شخصا حتى 30 آذار/مارس. وكانت الهيئة الوطنية لحقوق الانسان أفادت في تقريرها السنوي لعام 2025، أن نسبة الاكتظاظ في السجون بلغت 300 في المئة.
ما هي التعديلات؟
ووفق مراسل "النهار"، تتعلّق التعديلات بالحقّ الخاص وإخلاء السبيل والمحاكمة خارج السجن، بحيث خُفّض شرط إخلاء السبيل من 14 إلى 12 سنة سجنية، كما حُذفت كلمة "مبرم" من المادة، ليصبح إخلاء السبيل محصوراً بمن ليس لديه أي حكم صادر بحقه، وليس أي حكم مبرم.
عن أحمد الأسير
وتعليقاً على إقرار القانون، قال النائب نبيل بدر: "الآن علينا أن نجتهد أكثر أمام المحكمة العسكرية لخفض عقوبة الشيخ أحمد الأسير من المؤبد إلى عقوبة أقل، حتى يتمكن من الاستفادة أيضاً من تخفيف السنوات السجنية، من بعدها نذهب إلى المحكمة العسكرية ونقوم بعملنا لنحاول خفض عقوبته أيضاً، وقد يصل الأمر إلى أن يخرج بأقل من سنة ونصف".
بدوره، قال النائب عماد الحوت: "79 موقوفاً إسلامياً من أصل 146 سيخرج من السجون ولن نقبل بعد اليوم اعتقال أحد اكثر من المدة القانونية للتوقيف الاحتياطي".
أمّا نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، فقال: "أخطأ من قال إن هناك من يضع وزيراً معيناً بوجه طائفة معينة".
أضاف: "هناك مؤسسة عسكرية يجب احترام قرارها ورأيها والمؤسسة تتحدث باسم شهداء وهؤلاء الشهداء من كل الطوائف". واعتبر أن "قانون العفو الذي صدر اليوم عُمل عليه بجهد وتحملنا ما لا يُحتمل وأشكر بخاصة النواب الذين عملوا وخُوّنوا"، لافتاً إلى أن "إعادة تكرار منع وزير الدفاع من إلقاء كلمة من رئيس الحكومة هو قرار خاطئ وغير دستوري".
وأكد أن "قانون العفو اليوم اتفقنا عليه بالسياسة لطي صفحة والحكومة مسؤولة عن رفع الظلم ويمكنها القيام بإعادة المحاكمات وتصليح التمييز".
انسحاب كتلتي "التيار" و"الحزب"
وانسحبت كتلتا "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" من الجلسة بسبب عدم حضور وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، بالإضافة إلى النواب سيمون أبي رميا وإبراهيم كنعان وآلان عون.
وقد غادر وزير الدفاع الجلسة.
ولفت بري إلى "أنّنا تواصلنا مع قائد الجيش والأجواء جيّدة واتّفقنا على أن ننّفذ ما اتّفقنا عليه أمس".
وقال النائب حسين الحاج حسن "إن منع وزير من الكلام في الداخل والخارج سابقة نحن لن نكون شهوداً عليها".
أما النائب سليم عون فأشار بعد انسحاب نواب التيار إلى أن "وزير الدفاع يُمنع من إعطاء رأي الجيش اللبناني ووزارته، وموقفنا اليوم بالانسحاب هو لعدم تسجيل على أنفسنا حصول هكذا مخالفة بوجودنا".
وسأل:"ما المانع من الاستماع إلى رأي؟ ما هذه السابقة؟ ووزير الدفاع لا يتحدّث باسم الحكومة بل باسم الجيش. ما الذي يمنع أن نسمع رأيًا غير ملزم لنا ولا لغيرنا وليس ملزمًا للحكومة؟".
وقال:"نحن نعترف بأن من يتحدث باسم الحكومة هو رئيسها ولكن هذا المشروع لم يأتِ من الحكومة ما يعني أن هذا ليس رأي الحكومة".
وعاد وكتب النائب عون على منصة "إكس": "بكل دول العالم، بيستشهد العسكري مرّة وحدة، إلّا عنّا بلبنان، بيرجعوا يقتلوه مرّة تانية. وبعنوان رفع المظلومية، بيرجعوا يفتحوا جروح أهلو وبيظلموهن من جديد".
وأقرّ النواب في جلسة الثلاثاء قانون إلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام.
جلسة لحل الخلاف
إلى ذلك، أفاد مراسل "النهار" بأن اجتماعاً عقد قبل بدء الجلسة بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع في حضور النائب جورج عدوان، لحل الخلاف الذي حصل بينهما أمس.
وشهد قانون العفو بلبلة بعدما رفض سلام أن يلقي منسى كلمة بشأن القانون تعبّر عن موقف الجيش اللبناني، معتبراً أنّ رئيس الحكومة هو الذي يعبّر عن موقف الحكومة.
واليوم الأربعاء، كتب سلام عبر منصّة "إكس": "نحو عدالة إصلاحية لا انتقامية. مبروك إقرار إلغاء عقوبة الإعدام بالأمس... وعقبال إقرار قانون العفو العام اليوم".
وفي مجريات جلسة الثلاثاء الصاخبة، وبعد البحث في اقتراح قانون العفو العام والسجالات التي شهدتها الجلسة بين النواب، توقّفت الجلسة لإجراء مشاورات، قبل أن يقرّر رئيس مجلس النواب رفعها.
وبحسب معلومات "النهار"، لم يحضر منسى الجلسة المسائية، إثر عدم التوصّل إلى اتفاق بشأن إلقائه كلمة أمام النواب.
مجلس النواب اللبناني يقرّ قانون الإعلام بلا تعديلات... ونواف سلام يوضح ما جرى مع منسّى
وردّ سلام، في الجلسة نفسها على الجدل بشأن منسى وغيابه عن الجلسة، نافياً أن يكون طلب منه عدم الحضور، ومؤكداً أن منسّى كان قد أعدّ كلمة حول اقتراح قانون العفو، إلا أنه أبلغه أنه سيتحدث باسم الحكومة عند طرح البند، استناداً إلى المادة 64 من الدستور التي تنص على أن رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها.
ووصف سلام الادّعاء بأنه منع منسّى من حضور الجلسة بأنه "افتراء باطل"، مؤكداً أن وزير الدفاع "صديق عزيز" وأنهما يعملان وفق مبدأ التضامن الوزاري.
-----------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / إقرار قانون العفو في لبنان... وانسحاب التيار والحزب