https://sidonianews.net/article339096 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 24-8-2026: النهار: تعقيدات المناطق التجريبية تنتظر مكوكيات كليرفيلد ؟ | توقّعات سلبية للبنك الدولي؟ | الحزب يُشَيطن الدولة ويُغازل واشنطن؟ | إيران تلوّح بـ القنبلة؟
صيدونيا نيوز

سحب الدخان تتصاعد في زوطر الشرقية جراء تفجير إسرائيلي ضخم في البلدة.الصور عن النهار

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 24-8-2026: النهار: تعقيدات المناطق التجريبية تنتظر مكوكيات كليرفيلد ؟ | توقّعات سلبية للبنك الدولي؟ | الحزب يُشَيطن الدولة ويُغازل واشنطن؟ | إيران تلوّح بـ القنبلة؟

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 24-8-2026:

----------------


النهار:

تعقيدات المناطق التجريبية تنتظر مكوكيات كليرفيلد… توقّعات سلبية للبنك الدولي حول آثار الصراعات
وطنية – كتبت صحيفة "النهار": مع أن المشهد الميداني في الجنوب ينذر بعدّ عكسي متسارع لمعركة علي الطاهر بكل ما ستحمله من تداعيات ونتائج قد تنطوي على مفاجآت ميدانية وديبلوماسية، بدا من المعطيات التي تراكمت في الأيام الأخيرة أن المشهد الديبلوماسي سيتصدره اليوم الفصل الأخير، المفترض أن يكون نهائياً، للكباش اللبناني الإيراني حول "النهاية" القانونية للسفير الإيراني المعيّن في بيروت محمد رضا شيباني، والذي صنّفته السلطة اللبنانية ديبلوماسياً "غير مرغوب فيه" وتحدت بلاده القرار وأبقته في سفارتها حتى اليوم تاريخ انتهاء تأشيرته.

ومعلوم أن وزير الخارجية يوسف رجي كان أعلن عبر "النهار" الرفض التام لأي التفاف على قرار سيادي اعتبر شيباني ديبلوماسياً غير مرغوب فيه، بما يوجب ترحيله بعدما فقد كل مسوّغ قانوني لبقائه. وإذ لم يعرف ما إذا كانت طهران تعتزم رفع وتيرة تحدي السلطة اللبنانية إلى ذروتها مجدداً اليوم، علمت "النهار" أن الأيام الأخيرة شهدت تسريب اقتراح إيراني إلى بيروت لتعيين قائم بالأعمال من ضمن تسوية لوضع شيباني، ولكن الردّ اللبناني كان سلبياً حيال أي تسوية لشيباني وربطها بتعيين البديل منه.

في أي حال، لن تكون مجريات هذه القضية "هامشية" كما يصوّرها البعض ما دامت تعكس التصعيد المطرد في توتر العلاقات اللبنانية الإيرانية، ومضي المسؤولين الإيرانيين في تحدي لبنان الرسمي عبر التغني بدعم "حزب الله" واعتبار لبنان ساحة الصراع الأساسية بين طهران والولايات المتحدة الأميركية على غرار الردود الإيرانية الأخيرة على العقوبات الأميركية الحديثة على "حزب الله" وإعادة تصنيفه فصيلاً ضمن الحرس الثوري الإيراني وليس فصيلاً وطنياً لبنانياً.

الوضع الجنوبي

أما في ما يتصل بالواقع الذي يشهده الجنوب والجمود الذي يطبع التحركات الديبلوماسية حول الخطوات المقبلة من الاتفاق الإطار، فلا تبدو معالم إيجابية بعد حيال تحقيق اختراقات يستبعدها معظم المعنيين في كواليسهم قبل الانتخابات الإسرائيلية، علماً أن بعض المعلومات تردّد في اليومين الأخيرين عن احتمال توقّع اندفاعة أميركية عقب الجولات المكوكية التي قام بها الجنرال جوزف كليرفيلد، بما قد تؤدي إلى كسر المأزق المتعلق بتحديد مناطق تجريبية جديدة. ويزور قائد الجيش رودولف هيكل إيطاليا مع وفد عسكري رفيع المستوى حيث يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، وترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة لمهمة اليونيفيل، علماً أن مشاركة قوة إيطالية لا يزال قيد البحث، والمشاورات لم تصل إلى قرار نهائي، ذلك أن إيطاليا لديها استفسارات حول مهام هذه القوة، والبقعة الجغرافية التي تعمل فيها، وطبيعة عملها إلى جانب الجيش اللبناني.

وعلى اثر بدء قوة اليونيفيل تسليم مراكزها في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني تمهيداً لانتهاء ولايتها وانسحابها بشكل كامل أواخر العام الحالي، طُرح سؤال عن مصير المراكز الواقعة داخل ما سمي "الخط الأصفر" أي المناطق والبلدات المحتلة من الجيش الإسرائيلي. وأوضحت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل كانديس آرديل أن "الخط الوحيد ذات الصلة باليونيفيل والأمم المتحدة هو الخط الأزرق، وأي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق يُعد انتهاكاً للقرار 1701، وقد طالبنا مراراً وتكراراً جيش الدفاع الإسرائيلي بالانسحاب والامتثال الكامل للقرار". وأضافت أن "الوجود الإسرائيلي الحالي والنشاط العسكري المكثّف في منطقة عمليات اليونيفيل يجعلان الوضع أكثر تعقيداً بكثير مما كان عليه عند اعتماد مجلس الأمن القرار 2790.

وتابعت: "نجري حالياً عمليات التخطيط لتحديد أفضل السبل لتسليم المواقع عند حلول موعد الانسحاب النهائي لليونيفيل، بما في ذلك التسليم الرسمي للممتلكات إلى السلطات اللبنانية".

أما في المواقف الداخلية، فبدا لافتاً أن عضو المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي المعروف بإطلاق المواقف المتشددة اعتمد نبرة مرنة تجاه الأميركيين غداة إعادة تصنيف واشنطن للحزب بانه فصيل ضمن الحرس الثوري الإيراني. وقال قماطي إن "حزب الله"

"لا يغلق الباب بصورة نهائية أمام إمكان التواصل المباشر مع الأميركيين، وأن القرار سيُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة".

في المقابل، أعرب الطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن تطلعه إلى "أن تثمر المفاوضات الجارية حلاً ثابتاً يحفظ لبنان وحقوقه، ويؤدي إلى وقف الاعتداءات والانسحاب من أرضه واستعادة كامل سيادته"، معتبرًا أن "استمرار البحث في الملفات من دون الوصول إلى الحل المنشود يبقي البلاد في دائرة القلق وعدم الاستقرار". وأكد الراعي أن "الدولة وحدها يجب أن تكون صاحبة السيادة والقرار على كامل أراضيها وأن يكون الجيش والمؤسسات الشرعية ضمانة وحدة الوطن وأمنه واستقراره".

ورأى أن "استعادة الدولة لدورها ليست مسألة سياسية ظرفية، بل شرط أساسي لبقاء لبنان دولة فعلية قادرة على حماية جميع أبنائها بالتساوي، لأن تعدد مراكز القرار يضعف الدولة ويهدّد وحدة المجتمع ويجعل الاستقرار رهينة موازين القوى".

البنك الدولي

وسط هذه المناخات لم يكن مفاجئاً أن يتوقع البنك الدولي انكماش الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 6.4 في المئة في 2026، بعدما كان لبنان قد سجل نمواً بنسبة 4.2 في المئة في 2025، هو الأسرع منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2019.

وقال البنك الدولي، في أحدث إصدار من تقرير "المرصد الاقتصادي للبنان" بعنوان "اقتصاد مزقته الصراعات" إن التصعيد الذي بدأ في آذار 2026 أوقف بصورة حادة زخم الاستقرار والتعافي الهشّ الذي ظهر خلال العام الماضي. وكشف التقرير عن تقدير لافت لحجم الأثر الاقتصادي للحرب، إذ خلص إلى أن نمو الناتج المحلي سيكون أقل بـ10.4 نقاط مئوية مقارنة بالسيناريو الافتراضي الذي لم يكن الصراع ليتجدد فيه. وركز في تقدير التأثير المباشر على قناتين أساسيتين هما إيرادات السياحة والاستهلاك الخاص، وهما من أبرز المحركات التي ساعدت الاقتصاد على التعافي في 2025. ولا تقتصر المخاطر، وفق البنك الدولي، على الخسائر الآنية. فاستمرار النزوح وتدمير رأس المال المادي وتعطّل التعليم والرعاية الصحية واحتمال مغادرة أصحاب المهارات والكفاءات يمكن أن يترك آثاراً طويلة الأمد على القدرة الإنتاجية للبنان وآفاق النمو في المدى المتوسط.

وفي موازاة الانكماش، توقع البنك الدولي ارتفاع التضخم إلى 17.5 في المئة خلال 2026، نتيجة اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط، ما يؤدي إلى مزيد من التراجع في القدرة الشرائية للسكان. أما سعر الصرف، فحذر من احتمال تعرضه لضغوط إذا تراجعت التدفقات المالية من الخارج أو استمرت الصدمات المرتبطة بالصراع.

-------------------

نداء الوطن: "الحزب" يُشَيطن الدولة و"يُغازل" واشنطن بلسان قماطي
سياسة
06:28 AM
نداء الوطن: "الحزب" يُشَيطن الدولة و"يُغازل" واشنطن بلسان قماطي
وطنية - كتبت صحيفة "نداء الوطن": قبل 44 عامًا، انتُخب بشير الجميّل رئيسًا للجمهورية، فتحوّل حلمه، الذي اغتيل قبل أن تُتاح له فرصة تحقيقه، إلى نهج ومعيار يفصلان بين لبنان الدولة ولبنان الساحة أو المزرعة. وبعد عقود من مصادرة قرارها تحت وطأة "ممانعات" تعاقبت وتبدّلت أسماؤها وقادتها، تسلك الجمهورية اليوم خطّ "البشير" لناحية تحديد سياساتها وخياراتها، في سعيها إلى احتكار قرار الحرب والسلم، وتولّيها بنفسها التفاوض باسم لبنان وحقوقه. لكن هذا الدرب لا يخلو من الصعوبات والتحديات الكبيرة، ويقتضي أن تثبّت أقدامها في مسار التفاوض وبسط سيادتها من الجنوب إلى كل لبنان، لقطع الطريق أمام قاتلي الأوطان والحياة.

ومن هذه الزاوية، لفت مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى وجود خشية داخل دوائر الدولة اللبنانية من تأخّر مفاوضات روما، فحتى الساعة لم يُحدَّد موعد لجلسة جديدة، ما يثير مخاوف من نية إسرائيل استكمال حربها، خصوصًا أنها الطرف الأقوى، وسط تقهقر قوة محور إيران من الضاحية إلى طهران. وأوضح المصدر أن واشنطن قد تحدد أي موعد في أي لحظة، لكن هذا كله مرتبط بالتطورات السياسية وما تريده أميركا وتل أبيب. وكشف المصدر أن لجنة التدقيق لم تحرز أي تقدّم حتى الآن، خصوصًا أن هذا الملف مرتبط أيضًا بالقرار الأميركي، ما يُبقي الأمور في دائرة المراوحة.

وفيما تحاول الدولة تثبيت حقها الحصري في التفاوض باسم لبنان، وسط تعقيدات المسار، يظهر في المقابل تناقض لافت في خطاب "حزب الله"، فأشار مصدر سياسي عبر "نداء الوطن" إلى أن كلام عضو المجلس السياسي في "الحزب"، محمود قماطي، بأن "حزب الله" لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الأميركيين، وأن القرار يُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة، يدل على انفصام واضح وضياع لدى قيادته.

واعتبر المصدر أن كلام قماطي يحمل تناقضات واضحة، فـ"الحزب" الذي يعيب على الدولة التفاوض لمنع الحرب، يعرب في الوقت نفسه عن نيته التفاوض مع من يسمّيه "الشيطان الأكبر"، ضاربًا عرض الحائط بكل الشعارات التي أطلقها سابقًا. ورأى أن كلام قماطي لا يتعدّى إطار التهويل على الدولة اللبنانية، في محاولة للقول إن "الحزب" هو من يملك الأرض وقرار التفاوض، وإن لا وجود للدولة، وإن اتفاق الإطار قد سقط. وكلها أوهام يعيشها بعد الضربات التي تلقّاها في حروبه الانتحارية.

وفي موازاة هذا التخبط الداخلي، يأتي الضغط الأميركي ليضيف مستوى آخر من الحصار السياسي والمالي على "الحزب"، بعدما أصبح ملفه جزءًا من معركة أوسع تتصل بسيادة لبنان ومستقبل دولته وقدرتها على استعادة قرارها. ويبقى التحدي أمام لبنان وفق مصدر دبلوماسي، أن يحوّل هذه الضغوط الخارجية إلى حافز لاستكمال بناء الدولة، لا إلى عامل إضافي في تعميق أزماته، وأن يجعل من استعادة المؤسسات لفاعليتها وسيادتها مدخلا أساسيًا إلى الاستقرار والتعافي.

"حصون الحزب"

ويتزامن هذا التشديد السياسي والمالي، مع تصعيد ميداني إسرائيلي في الجنوب، إذ كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست"، أمس، أن الجيش الإسرائيلي بدأ تسريع وتيرة تدمير البنية التحتية العسكرية لـ"حزب الله"، تنفيذًا لتوجيهات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مشيرة إلى أن جزءًا من هذه البنية شُيّد على هيئة "حصون عسكرية". في المقابل، زعم مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن الجيش اللبناني لم يحقق حتى الآن النتائج المطلوبة في تفكيك البنية التحتية لـ"حزب الله"، وفق التفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة أمريكية. وادعى المسؤولون أن الجيش اللبناني يخشى مواجهة "حزب الله"، ولذلك لا يتحرك بالسرعة الكافية لتحديد مواقع البنية التحتية العسكرية وتدميرها.

وعسكريًا، تتجه القراءة الميدانية والأمنية نحو البقاع، ولا سيما بعد سقوط علي الطاهر، وما قد يليه من تطورات في جبل الريحان. ويؤكد مصدر أمني لـ"نداء الوطن" أن طبيعة أي معركة في البقاع تكون، من الناحية الجغرافية، أسهل بالنسبة إلى الإسرائيليين منها في الجنوب، حيث السهل واسع، والمساحات مكشوفة، ومجال الرؤية أوسع. أما في الجنوب، فتشكّل التضاريس والتلال والأودية عناصر حماية للمقاتلين، وتمنح طبيعة الأرض المواقع الدفاعية قدرة أكبر على الصمود.

الراعي: القرار للدولة وحدها

وفي الديمان، حيث ترأس البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد، فقال في عظته: "نتطلع إلى أن تُثمر المفاوضات الجارية حلًا ثابتًا يحفظ لبنان وحقوقه، ويؤدي إلى وقف الاعتداءات والانسحاب من أرضه واستعادة كامل سيادته". وشدّد الراعي على أن "الدولة وحدها يجب أن تكون صاحبة السيادة والقرار على كامل أراضيها، وأن يكون الجيش والمؤسسات الشرعية ضمانة لوحدة الوطن وأمنه واستقراره. فالوطن لا يقوم بقرارين، والدولة لا تستقيم بسلطات متوازية، والسيادة لا تتجزأ. فالسيادة تعني بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأن يكون القرار بيد المؤسسات الشرعية وحدها".

--------------

الأخبار: محاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
سياسة
06:26 AM
الأخبار: محاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": فيما تستعدّ واشنطن، اليوم، لإطلاق مرحلة جديدة من الحرب الاقتصادية ضدّ طهران، وفرض حزمة عقوبات على الأخيرة وُصفت بأنها «الأشدّ في التاريخ»، انتقلت إيران إلى تبنّي لهجة أكثر تشدّداً، ملوّحةً على لسان أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي»، محسن رضائي، بأنها قد تجد نفسها مضطرّة إلى المضيّ نحو امتلاك القنبلة النووية، في ما يمثّل موقفاً غير مسبوق على هذا المستوى. ويتزامن ذلك، مع انطلاق تحرّكات دبلوماسية لكسر حال الانسداد الراهنة، سيكون من بين أبرز وجوهها قيام قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، الذي أدى شخصياً دور الوسيط الرئيس بين الجانبين، بزيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية.

وقال رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، مساء أول من أمس، في معرض تعليقه على الهجوم الأميركي على إيران رغم عضويّتها في «معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية»، إنه إذا كانت الالتزامات الدولية لا تمنع استهداف دولة ما، «فلماذا لا نذهب نحن أيضاً نحو القنبلة النووية؟». وأضاف أن «حماقة (الرئيس الأميركي، دونالد) ترامب، تدفع العالم نحو امتلاك القنبلة النووية». كما هدّد رضائي أيّ دولة تشارك في «الحرب الاقتصادية» ضدّ إيران، بأنه لن يُسمح لها بإخراج «قطرة نفط واحدة» من مضيق هرمز والخليج.

وقرأ كثيرون في تصريحات رضائي مؤشراً على انتقال المقاربة الإيرانية إلى مستوى أكثر هجومية، في وقت ينبئ فيه سلوك طهران بأن الأخيرة تعدّ العدّة لجولة جديدة من استعراض القوة. وعشية الإعلان عن العقوبات الأميركية الجديدة، اليوم، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هذه الخطوة بأنها «سيناريو مكرّر»، وتعبير عن «البلطجة المعتادة» من جانب واشنطن، مؤكداً «أننا نعرف كيف نواجه ذلك ونتعامل معه»، مضيفاً أن «الانتقال من التلويح بالعمليات العسكرية، والعودة مجدّداً إلى الخطط القديمة ذاتها، يكشفان عن حال من الإرباك واليأس». وشدّد على أنه «ينبغي لهم أن يدركوا أنه لا سبيل سوى التخاطب باحترام مع الشعب الإيراني، والتوصّل إلى حلّ قائم على العدالة والكرامة».

وبالتوازي مع ذلك، أكد المتحدث باسم «الحرس الثوري»، حسين محبي، أن إيران «تمتلك سيناريوات جاهزة» للردّ على أيّ خطوة عدائية أميركية، مضيفاً أنه رغم الحرب الاقتصادية، فإن بلاده «تلتفّ على الولايات المتحدة، وتقيم علاقاتها الاقتصادية مع الدول بكلّ سهولة»، في إشارة إلى وجود مسارات غير رسمية وبديلة، تستخدمها طهران للحفاظ على شريان التجارة.

وتزامن تشديد اللهجة الإيرانية مع بثّ القناة الرسمية مشاهد من زيارة رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، علي عبداللهي، إلى أحد مراكز إنتاج الصواريخ الباليستية تحت الأرض. وأكد عبداللهي، من هناك، أن الإنتاج الإيراني «ازداد كثيراً» خلال العام الماضي، فيما ذكرت القناة أن «إنتاج الطائرات المسيّرة الانتحارية الإيرانية، تضاعَف ثلاث مرات» منذ بداية الحرب التي استمرّت 40 يوماً. ويبدو أن الهدف من نشر هذا التقرير إظهار الجاهزية العسكرية الإيرانية، وعدم تأثّرها بالضربات الأميركية التي استهدفت منشآت ومقارّ عسكرية داخل البلاد.

لكن، وبالتوازي مع هذه اللهجة التصعيدية، خرج الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمس، بمحاولة دفاع جديدة عن مذكرة التفاهم الموقّعة بين إيران والولايات المتحدة، عادّاً إياها نقطة «إجماع» بين جميع القوى، بما فيها القوات العسكرية. وقال: «حين نتّخذ قراراً، يجب على الجميع أن يقفوا خلفه وينفّذوه»، مضيفاً: «إذا قرّرنا شيئاً ثمّ خرقناه، فسيصبح طريقنا متزعزعاً». وتابع: «كانوا يعتقدون أنهم إذا هاجموا إيران، فإنها ستتحوّل إلى فنزويلا، لكن بدلاً من ذلك، أذهلت قوتنا العالم».

ورغم الضغوط الأميركية والتحذيرات الإيرانية، يصل الجنرال منير، اليوم، إلى طهران في زيارة رسمية. ووفقاً لما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، فإن زيارة منير تأتي في سياق المساعي التي تبذلها باكستان «للمساهمة في تعزيز السلم والأمن في المنطقة»، فيما من المقرّر أن يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين. وتجيء هذه الخطوة في وقت يبدو فيه أن مذكّرة إسلام آباد الموقّعة في 18 حزيران، دخلت عملياً في طور الانهيار، بعدما انتهت، الأسبوع الماضي، المهلة المحدّدة فيها بستين يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي، من دون التوصّل إلى صيغة لتمديدها. ومن غير الواضح ما إذا كان منير يحمل مبادرة باكستانية لخفض التوتّر، أم رسالة أميركية. لكن الأكيد أن الطرفَين، الإيراني والأميركي، يراوحان داخل الدائرة نفسها، في حين يراهن كلّ منهما على عامل الوقت، أملاً في أن يدفع هذا الانتظار، الطرفَ الآخر إلى إعادة حساباته.

-----------------

 قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 24-8-2026: النهار: تعقيدات المناطق التجريبية تنتظر مكوكيات كليرفيلد ؟ | توقّعات سلبية للبنك الدولي؟ |  الحزب يُشَيطن الدولة ويُغازل واشنطن؟ | إيران تلوّح بـ القنبلة؟

 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://sidonianews.net/article339096 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 24-8-2026: النهار: تعقيدات المناطق التجريبية تنتظر مكوكيات كليرفيلد ؟ | توقّعات سلبية للبنك الدولي؟ | الحزب يُشَيطن الدولة ويُغازل واشنطن؟ | إيران تلوّح بـ القنبلة؟