جريدة صيدونيانيوز.نت / رحيل اليونيفيل... إلى القوة الأوروبية در
Sidonianews.net
--------------------
الجمهورية
جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة
في آذار 2027 لن يعود هناك جندي واحد من «اليونيفيل» في جنوب لبنان، ولن يكون هناك احتفال بجلاء هذه القوّة الأممية، التي تشكّلت بعد الاجتياح الإسرائيلي الأول لأجزاء من هذه المنطقة اللبنانية الواقعة مباشرة على الحدود مع الكيان الصهيوني، بناءً على القرار الرقم 425 الذي استُتبع بقرار متمَّم حمل الرقم 426. العربوشعوب الشرق الأوسط
وعلى رغم ممّا سيق إلى «اليونيفيل» من ملاحظات بلغت في أحيان كثيرة مرتبة الانتقاد المباشر لدورها، فإنّها كانت عامل اطمئنان للبنان، كونها وفّرت مظلّة أممية له، وأشاعت مناخاً إيجابياً في المناطق التي انتشرت فيها وحداتها، وأدّت خدمات صحية، تربوية، حرفية لأهلها وللبنانيّين الآخرين، الذين أفادوا من مئات الوظائف التي أمَّنت لهم دخلاً لائقاً مكّنتهم من عيش كريم.
بعد القرار بإنهاء خدماتها، بدأت «اليونيفيل» بخفض عديدها تدريجاً، وتسليم المناطق التي تخليها في مناطق انتشارها إلى الجيش اللبناني. حتى الساعة انخفض عديد القوات 30%، أي 7 آلاف جندي من أصل 10 آلاف، وسيتناقص العدد إلى صفر جندي بحلول آذار المقبل ،على اعتبار أنّ هناك ثلاثة أشهر إضافية ستكون بمثابة تمديد لوجستي لا بدّ منه.
يزور قائد الجيش العماد رودولف هيكل إيطاليا للبحث مع المسؤولين فيها في مرحلة ما بعد مغادرة «اليونيفيل» لبنان، وذلك في الوقت التي تستمر فيه مساعي المسؤولين إلى استصدار قرار بالتمديد لها سنة فسنة، مع الاعتقاد بأنّ هذا الأمر سيكون في غاية الصعوبة. والمطروح حالياً تشكيل قوّة أوروبية تحلّ محل «اليونيفيل»، وقد أعربت كل من فرنسا، إيطاليا وبريطانيا عن رغبتها في إرسال قوات إلى الجنوب، وهو ما لا يعارضه لبنان. وقد أعربت إسبانيا عن رغبتها في المشاركة بهذه القوّة. وكذلك ألمانيا التي ترغب في الإبقاء على دورها في تولّي إمرة القوّة البحرية. على أنّ المعلومات تفيد أنّ ثمة اعتراضاً إسرائيلياً على مشاركة فرنسا وإسبانيا في القوة الأوروبية، بخلاف لبنان الذي يتمسك بدور باريس وحضورها كما بدور مدريد، خصوصاً أنّ الأولى على تواصل مع عدد من الفرقاء اللبنانيّين، ولاسيما «حزب الله». على أنّ الحزب يبدي اعتراضاً على مشاركة بريطانيا وألمانيا في القوّة، على اعتبار أنّهما منحازتان إلى تل أبيب. وفي أي حال، فإنّ المعلومات المتوافرة تشير إلى أنّ عدد أفراد القوّة الأوروبية التي يُحكى عن تشكيلها سيتراوح بين 3 و4 آلاف جندي. لكنّ ذلك لا يمنع من طرح مجموعة من الأسئلة التي تتعلّق بمستقبل الوضع في لبنان انطلاقاً من جنوبه: تاريخ
- هل سيتزامن انتشار القوات الأوروبية حال تشكيلها، مع انسحاب إسرائيل من المواقع التي احتلّتها في لبنان، وحصر السلاح بيد الدولة؟
- هل ستختلف مهمّات القوّة الجديدة عن المهمّات التي كانت تضطلع بها قوات «اليونيفيل»؟
- هل ستكون هذه القوّة أو جزء منها، في تصرُّف لجنة التحقق التي تُعهَد إليها مهمّات معيّنة لتنفيذ اتفاق وقف النار والأعمال الحربية؟
في الختام، إنّ لبنان حريص على المظلة الدولية التي تؤمّنها القوّة الأوروبية الموعودة، لأنّها دعامة له على المستوى الدولي، وتشكّل نوعاً من الحصانة والضمانة.
على أنّ السؤال الأبرز يبقى: إلى أي مدى تدعم واشنطن هذا التوجُّه؟ وهل ستقبل إسرائيل بهذا السيناريو، أم أنّها لن تعدم وسيلة لتبرير تثبيت احتلالها، لأنّها تسعى إلى إدامة وجودها في الجنوب أو إطالته؟
---------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / رحيل اليونيفيل... إلى القوة الأوروبية در