https://sidonianews.net/article340192 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الأربعاء 21-10-2026: حملات إسرائيلية حادّة تواكب جولة تامبا؟ | التحقيقات في ملف المتفجرات لن تتراجع؟ | القوات طرح تقصير الولاية ؟ | إنذار أميركي إلى إيران: تنازلات نووية أو الحرب؟
صيدونيا نيوز

رئيس الجمهورية جوزف عون مجتمعاً مع رئيس الحكومة نواف سلام في بعبدا أمس. (رئاسة الجمهورية) - الصورة عن النهار

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الأربعاء 21-10-2026: حملات إسرائيلية حادّة تواكب جولة تامبا؟ | التحقيقات في ملف المتفجرات لن تتراجع؟ | القوات طرح تقصير الولاية ؟ | إنذار أميركي إلى إيران: تنازلات نووية أو الحرب؟

Sidonianews.net

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف لبنان والمنطقة - الأربعاء 21-10-2026:

النهار:

حملات إسرائيلية حادّة تواكب جولة تامبا... التحقيقات في ملف المتفجرات "لن تتراجع"

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": قبل أسبوع تماماً من موعد الانتخابات الإسرائيلية، لم ينتظر لبنان نتائج إيجابية ملموسة من جولة المفاوضات العسكرية في تامبا، وجلّ ما ساد من توقعات وانطباعات تركّز على أن الدلالة الرئيسية لهذه الجولة تكمن في تمسك الأطراف الثلاثة المعنيين بالمسار التفاوضي ولو وفق أجندات متضاربة غالباً.  

هذا الانطباع لم يكن بعيداً عن أجواء ومعلومات مثيرة للحذر الشديد حيال الاحتمالات التي يتعيّن على لبنان التحسّب لها، سواء قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية أو بعدها. واستناداً إلى مراجع معنية بارزة، فإن الاسبوعين السابقين شهدا "إمطار" لبنان برسائل تحذيرية خارجية على ألسنة الموفدين الخارجيين الذين توافدوا إلى بيروت أو عبر قنوات أمنية – ديبلوماسية أخرى، صبت كلها في خانة تحذير لبنان من مغبة تورّط "حزب الله" في أي انفجار حربي جديد ومحتمل بين إسرائيل وإيران، لأن التبعات هذه المرة ستكون كارثية.

ودارت هذه الرسائل حول احتمالين نقلهما كبار الموفدين: إما انفجار كبير في المنطقة وإما تسوية كبيرة إقليمية، وفي الحالين على لبنان أن يحاذر إلى اقصى الحدود التبعات والأثمان. ولعل اللافت في هذا السياق، أن الأجواء المشدودة بين الدولة و"حزب الله" على خلفية ملف ضبط التفجيرات تبدو في مسار تصعيدي، إذ إن الاجتماع الأمني في قصر بعبدا شهد كلاماً صريحاً لرئيس الجمهورية بعدم التساهل الأمني إطلاقاً، ولكن من دون إقفال الباب على الحوار على أساس إعادة الحزب إلى اللبننة فقط. ولذا علم أن قناة التواصل بين الدولة والحزب لم تقفل تماماً بل يتولاها مرجع أمني على أساس الدفع نحو لبننة الحزب وتحييد لبنان عن تبعات أي تهوّر جديد. 

جولة تامبا

وفيما كانت مجمل هذه المناخات محور اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في بعبدا عصر أمس، انعقدت في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا، الاجتماعات العسكرية التقنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق الإطار والمناطق التجريبية في جنوب لبنان.

وأفادت السفارة الأميركية في بيروت نقلاً عن مسؤول أميركي أن المحادثات الميسّرة من قبل الولايات المتحدة الأميركية في تامبا فلوريدا يومي 20 و21 تشرين الأول ستكون مجرد لقاء على مستوى فرق العمل يركّز على البعد الأمني للإطار الثلاثي. ووفق ما نقل عن مصادر ديبلوماسية معنية، فإن اليوم الأول كان بمثابة تقييم لما تم تنفيذه على الأرض منذ الاجتماعات الأخيرة على الصعيد الميداني والترتيبات الأمنية والمنطقة التجريبية الأولى، على أن تركّز مناقشات اليوم الثاني على الإجراءات التي يمكن الاتفاق عليها لإنجاح التطبيق على الأرض.

وحضر الوفد اللبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم وحضور السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حماده معوض ووفد رفيع من الضباط، وعلى أجندته المطالبة بوقف التصعيد الإسرائيلي من خلال وقف عمليات جرف المنازل والمباني في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في الجنوب، فيما يتوقع أن يكون محور المناقشات البحث في الجهة المخوّلة التحقق من تنفيذ الإجراءات في المناطق التجريبية. 

الحملات الإسرائيلية

واستبق الجيش الإسرائيلي انعقاد محادثات تامبا، فشنّ حملة إعلامية على الجيش اللبناني واتّهمه بالفشل في تنفيذ المهمات التي أوكلت إليه في جنوب لبنان.

وفي بيان مطوّل ومفصل للناطقة باسم الجيش الإسرائيلي، قالت "إن شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الدفاع الإسرائيلي ترصد حالات قامت فيها جهات من داخل الجيش اللبناني بالتنسيق مع "حزب الله" بشأن أنشطة إنفاذ الترتيبات الأمنية، على نحو ساهم في محاولات منع هذه الأنشطة أو تأخيرها أو إحباطها، وأتاح لحزب الله الاستعداد مسبقًا لإخلاء الوسائل القتالية ونقلها من المنطقة".

وأضافت: "يتحمّل الجيش اللبناني مسؤولية ضمان التنفيذ الكامل والدقيق لجميع المهام الموكلة إليه. ويؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يتوقع من الجيش اللبناني اتخاذ إجراءات أكثر حزماً وفعالية للوفاء بمسؤولياته، ومنع وجود الوسائل القتالية والبنى التحتية العسكرية التابعة لتنظيم حزب الله الإرهابي في جنوب لبنان. ويواصل الجيش الإسرائيلي رصد محاولات تنظيم حزب الله إعادة بناء قدراته العسكرية وتعزيز تسليحه، ولن يسمح بأي خرق يشكّل تهديداً لأمن دولة إسرائيل ومواطنيها".

وتزامنت هذه الحملة مع اطلاق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراً عنيفاً إلى كل من إيران و"حزب الله" قائلاً: "لا تفكروا في مهاجمتنا، ستتلقون ضربة لم تتخيلوها".

كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مناورة عسكرية باتجاه مناطق إضافية في النبطية ومحيط نهر الليطاني". وشدّد على أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ما دام سلاح "حزب الله" لم يُنزع في جميع أنحاء لبنان، مهدداً الحزب بتلقي "ضربة قاسية" إذا انضم إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل. وأكد أن أي إطلاق نار أو إرسال مسيّرات نحو إسرائيل سيقابل برد قوي يستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت.

تحقيقات المتفجرات

على الصعيد القضائي وبينما تتواصل التحقيقات في قضية متفجرات الحزب، قرّر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج ترك ضابط و10 عناصر من حاجز ضهر البيدر أحراراً بعدما أثبتت تحقيقات شعبة المعلومات عدم تورطهم في تسهيل مرور شحنة المتفجرات. وإذ نفت مصادر قضائية ما أشيع عن إصدار مذكرات توقيف في حق مسؤولين في "حزب الله"، أعلن وزير العدل عادل نصار أن لا سقف للتحقيقات في ملف المتفجرات وهي مستمرة وأن احالة الملف على المجلس العدلي مطروحة.

 

-------------

نداء الوطن:

تامبا تضغط لنزع السلاح وعصا القضاء تلاحق "حزب" المتفجرات

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": بين تصاعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، والضغوط الأميركية لترجمة التعهّدات اللبنانية بشأن حصرية السلاح إلى إجراءات ملموسة، تدخل المواجهة بين الدولة و"حزب الله" مرحلة أكثر حساسية على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر، التي سجّلت تطوّرًا قضائيًا جديدًا مع إصدار مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، مذكرتَي إحضار بحق "ساجد" و"ذو الفقار"، وتكليف الأجهزة الأمنية تحديد مكانهما وسوقهما إلى التحقيق بأسرع وقت ممكن، وفق "كالة الصحافة الفرنسية". وبالتوازي، أُدرج طلب وزير العدل عادل نصار إحالة قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر على المجلس العدلي، ضمن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غدًا.

ويأتي هذا التصعيد على وقع تشابك الحسابات الأمنية والسياسية والقضائية مع مسار المفاوضات الجارية، حيث سلّط الاجتماع الذي تستضيفه القيادة المركزية الأميركية في تامبا- فلوريدا، والذي انطلق أمس، الضوء بشكل جليّ على التحدّي المركزي الذي يواجه لبنان: هل تستطيع الحكومة تحويل الالتزامات المتعلّقة بـ"السيادة" إلى إجراءات فعلية وقابلة للتنفيذ تُقيّد القوة المسلّحة لـ"حزب الله"؟ وأشارت القيادة المركزية إلى أنّ ممثلين مدنيين وعسكريين رفيعي المستوى من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يجتمعون للدفع قدمًا بصيغة الإطار الذي أُبرم في حزيران، وهو اتفاق يُلزم بيروت باتّباع مسار قائم على النتائج، يهدف إلى بسط سيطرة الدولة الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح المجموعات المسلّحة غير التابعة لها. واتّسمت المحادثات بطابع تقني بحت، حيث تركّزت على آليات منع الاشتباك والتحقّق من تنفيذ الالتزامات.

ولفتت مصادر دبلوماسية أميركية لـ"نداء الوطن" إلى أنّ استمرار "الحزب" في حيازة الأسلحة ونقلها، يكشف الفجوة القائمة بين هذه التعهّدات وبين قدرة الدولة، أو رغبتها، في فرض تنفيذها. واعتبرت المصادر أنّ مطلب رئيس الجمهورية جوزاف عون هذا الأسبوع، بضرورة مصادرة الأسلحة وملاحقة المسؤولين قضائيًا، عقب اكتشاف متفجرات ضهر البيدر، يجعل من مسألة "المساءلة" اختبارًا آنيًا ملحًا، بدلا من كونها مجرّد هدف إصلاحي بعيد المدى.

وقالت المصادر إنّه رغم أن الهجمات الإسرائيلية والوجود العسكري المستمر في جنوب لبنان لا يزالان قضيتَيْن خلافيتَيْن في المفاوضات، فإنّهما لا يعفيان بيروت من التزاماتها الواردة في صيغة الإطار. وعليه، فإنّ معيار التقدّم بالنسبة إلى لبنان لا يكمن في إصدار إعلان جديد يؤكّد حصر السلاح بيد الدولة فحسب، بل في قيام الجيش بتفكيك البنى التحتية العسكرية غير المرخّص لها، وقيام القضاء بمحاسبة المخالفين، وهو ما يعني إنهاء الوضع الاستثنائي الذي يتمتّع به "حزب الله"، والذي لا يزال يقوّض سلطة الدولة.

نتنياهو وكاتس يصعّدان

وفي موازاة المسار التفاوضي، رفعت إسرائيل سقف تهديداتها العسكرية تجاه لبنان، إذ كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّه تحدّث، أمس، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن أهمية القضاء على النظام الإيراني، معتبرًا أنّ "القضاء على النظام الإيراني يعني القضاء على حزب الله". وفي رسالة مباشرة إلى الجيش اللبناني، قال نتنياهو: "لا تستطيعون القيام بذلك؟ سنتولّى نحن الأمر".

من جهته، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مناورة عسكرية باتجاه مناطق إضافية في النبطية ومحيط نهر الليطاني.

وشدّد على أنّ إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ما دام سلاح "حزب الله" لم يُنزع في جميع أنحاء لبنان، مهدّدًا "الحزب" بتلقّي "ضربة قاسية" إذا انضمّ إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل. كما أكّد أنّ أي إطلاق نار أو إرسال مسيّرات نحو إسرائيل سيُقابل بردّ قوي يستهدف الضاحية الجنوبية.

الجيش يفنّد الاتهامات

في مقابل التصعيد الإسرائيلي، ردّت قيادة الجيش اللبناني على الاتهامات التي وجّهتها إسرائيل إلى المؤسسة العسكرية بشأن أدائها في منطقة جنوب الليطاني، مؤكّدةً أنّها تواصل تنفيذ مهامها والتزاماتها، وأنّ الوقائع الميدانية موثّقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.

وأوضحت القيادة، في بيان، أنّ إسرائيل نشرت في 20 تشرين الأول 2026، عبر صفحتها الرسمية على منصة "إكس"، ادعاءات وصفتها بالباطلة، شكّكت فيها بقدرة الجيش على تنفيذ المهام الموكلة إليه جنوب الليطاني.

وفي تفنيد لهذه الادعاءات، كشفت القيادة أنّ الوحدات العسكرية باشرت، في كانون الأول 2025، معالجة منشأة عسكرية في بلدة كفرا – بنت جبيل، واستمرّت في تنفيذ مهمتها حتى 16 آذار 2026، حين أوقفت العمل وأخلت المنطقة بناءً على طلب لجنة الإشراف، نتيجة التهديدات الإسرائيلية بقصف المنشأة. وأشارت إلى أنّها أبلغت اللجنة، في حينه، بأنّ المهمة لم تُستكمل، وأنّ كميات من الأعتدة العسكرية والذخائر الحربية لا تزال موجودة داخل المنشأة، التي تعرّضت لاحقًا لقصف إسرائيلي.

وأضافت أنّ مطالباتها المتكرّرة بتأمين استئناف العمل لاستكمال تفريغ المنشأة اصطدمت بالرفض الإسرائيلي، قبل أن تستأنف الوحدات العسكرية مهمتها في 15 آب 2026، بالتنسيق مع لجنة الإشراف، وتواصل العمل حتى إنجازه نهائيًا وإقفال المنشأة في 16 تشرين الأول 2026.

أما بشأن مقطع الفيديو الذي تظهر فيه شاحنة تعرّضت لاستهداف إسرائيلي، فأوضحت قيادة الجيش أنّه يعود إلى 3 تموز 2026 في منطقة صديقين – صور، أي بعد نحو أسبوع من توقيع اتفاق الإطار.

وشدّدت القيادة على أنّ جميع هذه الوقائع والإجراءات موثّقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، معتبرةً أنّ تكرار حملات التضليل ونشر الأكاذيب الإسرائيلية يندرج في سياق محاولات النيل من مصداقية الجيش محليًا ودوليًا، بالتزامن مع المفاوضات الجارية.

بعبدا تواكب التطوّرات

وعلى وقع هذه التطوّرات، حضرت الأوضاع الأمنية والسياسية، ولا سيما في الجنوب، في اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا، حيث بحثا الإجراءات المتّخذة ضمن خطة التعافي وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في القرى والبلدات غير الخاضعة للاحتلال.

كما تناول اللقاء نتائج الزيارات القطرية والفرنسية والعربية إلى بيروت، والمشاريع الإنمائية المتّفق عليها، خصوصًا في قطاعَي الطاقة والكهرباء، فضلًا عن مرحلة ما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" والدور الأوروبي الداعم للبنان.

"القوات" طرح تقصير الولاية 

وفي السياق التشريعي، قدّم النائب جورج عدوان، باسم كتلة "الجمهورية القويّة"، اقتراح قانون لتقصير ولاية مجلس النواب الممدّدة، معتبرًا أنّ فترة التمديد طويلة، وأنّ الظروف التي أدّت إليها لن تتغيّر في المدى المنظور. وشدّد عدوان على ضرورة إجراء انتخابات نيابية تتيح تجديد السلطة وتحديد خيارات اللبنانيين حيال القضايا الوطنية الأساسية، وفي مقدّمها حصرية السلاح بيد الدولة واستعادة قرارها، فضلًا عن معالجة الأزمات الاقتصادية.

---------------

الأخبار:

عودة الوساطة الباكستانية | «إنذار أميركي» إلى إيران: تنازلات نووية أو الحرب

وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": في موازاة الاستهداف المُتتالي للسفن وناقلات النفط في مضيق هرمز، والتي تصفها إيران بأنها «مخالفة»، وتصاعُد احتمالات شنّ عمل عسكري أميركي - إسرائيلي جديد ضدّ طهران، ولا سيما مع الزيارة غير المُعلنة لوزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إلى الأراضي المحتلّة ولقائه رئيس الوزراء الإسرائیلي، بنيامين نتنياهو، تتواصل المشاورات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد. وعقب زيارة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى إيران، أول من أمس، والتي ترافقت مع إبداء موسكو استعدادها للمساعدة في خفض التوتر بين طهران وواشنطن، زار قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، وهو الوسيط الرئيس في المفاوضات، طهران، أمس، حيث التقى كبار المسؤولين الإيرانيين.

وتعيد زيارة منير، التي تُعدّ الخامسة منذ بدء العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 شباط الماضي، باكستان إلى واجهة الوساطة، بعدما كان حضورها تراجع بفعل انهيار «مذكّرة التفاهم» الموقّعة في إسلام آباد، وذلك في مقابل صعود دور الوسيط القطري الذي تولّى نقل الرسائل بين الجانبَين خلال الأسابيع الأخيرة. وإلى جانب قضايا من مثل إقدام باكستان أخيراً على إغلاق حدودها مع إيران، والتصعيد بين السعودية واليمن، شكّل التوتر بين إيران والولايات المتحدة المحور الأبرز في مباحثات منير، التي أنبأت بإعادة تفعيل القناة الباكستانية. وبالتوازي مع المباحثات، جدّدت إيران إعلانها أنها ما زالت تدرس الردّ الأميركي على خطّتها المعروفة بـ«الأيام السبعة»، مشدّدةً على أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الحرب والحصار وفتح مضيق هرمز، في حين يمنح الجانب الأميركي الأولوية لحلّ الملفّ النووي، معتبراً الأخير شرطاً مُسبقاً لإنهاء الحرب ورفع الحصار. وإذ نفت «وكالة الأنباء الإيرانية» أن يكون أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، محسن رضائي، رفض استقبال منير، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الأول قوله للضيف الباكستاني، إن «جميع المواد النووية المخصّبة ستبقى داخل إيران، ولن تخرج منها أية ذرّة»، وإن الخطوة الأولى في مسار الحلّ «تتمثّل في تنفيذ الشروط الإيرانية».

وفي السياق نفسه، تفيد بعض التسريبات والمعلومات غير الرسمية بأن منير حمل معه «التحذير الأخير» من الولايات المتحدة، والذي يحثّ إيران على الرضوخ للمطلب الأميركي المتمثّل بتقديم تنازلات نووية قبل أيّ خطوة أخرى، تحت طائلة شنّ «هجوم واسع النطاق» ضدّها، يستهدف على وجه الخصوص منشآتها النووية في «جبل الفأس» الواقعة وسط البلاد. ويأتي ذلك في وقت حذّر فيه المسؤولون الإيرانيون، خلال الأيام الأخيرة، من أن ردّهم على أيّ عدوان أميركي جديد سيكون «أكثر تدميراً» و«أوسع نطاقاً» من ردود طهران خلال حربَي الـ12 يوماً والـ40 يوماً الماضيتَين. وردّ إسماعيل بقائي، المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، على سؤال حول ما تردّد من أن واشنطن حذّرت طهران من الردّ في حال تعرّض «جبل الفأس» لضربة، بالقول: «أثبتنا عملياً أننا لا نترك أبداً أيّ ضربة من دون ردّ. وإذا لم تكن ضربتنا أشدّ قسوة، فسوف يلقون على أيّ حال الضربة ذاتها».

إزاء ذلك، من غير الواضح إلى أيّ مدى يُمكِن للمساعي الدبلوماسية أن تُفكّك تلك العقدة المستعصية، وأن تمنع اشتعال شرارة حرب جديدة. وفي هذا الإطار، تدور نقاشات حامية في طهران حول دخول موسكو على خطّ الأزمة ومساعيها لخفض التوتّر، ولا سيما عقب زيارة لافروف إلى العاصمة الإيرانية. ويسود إيران اعتقاد بأن روسيا تسعى، في ظلّ عودة الملف النووي ليحتلّ بؤرة الخلافات التفاوضية، وعلى خلفية اتصالاتها الأخيرة مع كلّ من الولايات المتحدة ودول الخليج، إلى تقريب وجهات نظر الأطراف عبر طرح مبادرات وسطية. إلّا أنه يبدو، في المقابل، أن طهران لن توافق على أيّ مُقترح، حتى لو صدر عن موسكو، في ما يخصّ الملف النووي أو فتح مضيق هرمز، ما لم يتمّ تبديد هواجسها الأساسية المتمثّلة في وقف الاعتداءات المستمرّة ورفع الضغوط الاقتصادية.

وعن ذلك، كتبت صحيفة «فرهيختكان»، المُقرّبة من رئيس البرلمان، ورئيس فريق التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن «وساطة روسيا أو الصين تحظى حتماً بمصداقية أعلى مقارنة بوساطة باكستان وقطر، لكن المشكلة أعمق من ذلك بكثير. فمن دون تحقيق الشروط وضمان حقوق إيران، لا يمكن الاكتفاء بالوساطة وحدها لحلّ الأزمة». وأضافت الصحيفة، في إشارة إلى المبادرة الروسية القاضية بنقل المواد النووية الإيرانية إلى أراضي روسيا كطريقة لتسوية الملفّ النووي، أنه «دون حسم مصير الحرب، لا يوجد أيّ أفق لاتفاق نووي، ولا توجد أيّ نية لدی إیران للتفاوض حوله». وتابعت أنه «يجب على العدو سحب قواته، والكفّ عن الحرب والحصار، لكي يُرفع إغلاق هرمز، وتتوقّف الهجمات الانتقامية. ولا مجال لأيّ تسوية تخص الملفّ النووي في ظلّ الظروف الحربية».

---------

جريدة صيدونيانيوز.نت

 قراءات ومستجدات ومواقف لبنان والمنطقة - الأربعاء 21-10-2026: حملات إسرائيلية حادّة تواكب جولة تامبا؟ |  التحقيقات في ملف المتفجرات لن تتراجع؟ | "القوات" طرح تقصير الولاية ؟ | إنذار أميركي إلى إيران: تنازلات نووية أو الحرب؟





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://sidonianews.net/article340192 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الأربعاء 21-10-2026: حملات إسرائيلية حادّة تواكب جولة تامبا؟ | التحقيقات في ملف المتفجرات لن تتراجع؟ | القوات طرح تقصير الولاية ؟ | إنذار أميركي إلى إيران: تنازلات نووية أو الحرب؟