الرئيسية / أخبار لبنان /والدة العسكري المخطوف مقبل حسن... الدولة كاذبة

(الصورة عن النهار)

جريدة صيدونيانيوز.نت / والدة العسكري المخطوف مقبل حسن... الدولة كاذبة

والدة العسكري المخطوف مقبل حسن... الدولة كاذبة

تعيش بلدة فنيدق ومعها بلدات وقرى محافظة عكار على وقع الفاجعة الكبرى باستشهاد العسكريين الثمانية، ومن بينهم شهيدان من بلدة فنيدق هما خالد حسن مقبل وحسين عمار. فالحزن كبير والغضب أكبر على الدولة التي يقول الاهالي إنها تخاذلت في إنقاذ حياة العسكريين محملين المسؤولية لكل المسؤولين الذين تعاطوا في هذا الملف الذي انتهى إلى هذه النهاية المفجعة والحزينة جداً وغير المنتظرة.

وقد غص منزلَي العسكريين بالأهل والأقارب والأنسباء والأهالي الذين أبدوا تضامنهم مع قضية العسكريين.

ويشار الى أن الشرطة العسكرية وفريق من الممرضين حضروا الى منزل العسكريين المخطوفين وأخذوا عينات من الاهالي لمطابقتها مع فحوص الـ DNA التي تجرى حالياً على الرفات التي نقلت من الجرود الى المستشفى العسكري لتبيين حقيقة احتمال كونها رفات العسكريين الثمانية الذين خطفوا على يد داعش منذ 3 سنوات.

رئيس بلدية فنيدق أحمد عبده البعريني عبّر عن أسفه لهذه النهاية الحزينة جداً، وقال: "منذ 3 سنوات والاهالي ونحن وكل عكار تنتظر بارقة أمل للإفراج عن العسكريين وعودتهم سالمين الى أهلهم ولكن فوجئنا بعودتهم جثامين" .

وأضاف: "يخيم حزن شديد على البلدة إزاء هذه الفاجعة، وادعو المسؤولين الى توضيح ملابسات ما حصل للاهالي القلقين والذين يطالبون برؤية جثامين ابنائهم للتثبت بانها تعود لهم قبل اتمام عملية الدفن".

والدة الشهيد خالد مقبل الحسن التي تنتحب نحيباً مراً على استشهاد ابنها تتحدث بنقمة كبيرة على استخفاف المسؤولين اللبنانيين في إدارة ملف العسكريين المخطوفين وتحمّل المسؤولية برمتها الى الدولة التي أدارت ظهرها لمصير العسكريين واصفة إياها بالدولة الكاذبة التي لم تحمل ملف العسكريين بامانة".

محمود الاحمد خال العسكري المخطوف مقبل طالب رئيس الجمهورية وقائد الجيش ورئيس البلدية بالسماح للاهالي برؤية جثامين ابنائهم، واكد بأنه لا يمكن ان يدفن الشهداء قبل رؤيتهم من عائلاتهم للتثبت من أن هذه الرفات تعود لابنائهم وعلى الجميع ان يتحمل المسؤولية.

عمر محمود عمار شقيق العسكري المخطوف حسين عمار أبدى اسفه الشديد وحزنه الكبير إزاء ما حصل، وقال:"عتبنا على الدولة كبير جداً وهي التي لو ارادت لتمكنت من استعادة العسكريين احياء، ولكن الدولة لم تكن تريدهم وتركتهم لمصيرهم. انها فاجعة كبرى ولا يمكننا ان نتحملها".

حسام السيد شقيق الشهيد علي السيد الذي كان قد استشهد منذ مدة، عبّر عن عتبه الكبير ايضاً وقال بحرقة كبيرة: "عتبنا على المسؤولين وعلى الدولة التي تقاعست بحق العسكريين"،

وتساءل: "كيف أن حزب الله قد أنجز مفاوضات لاطلاق سراح مخطوفيه عبر الافراج عن موقوفين لدى الدولة اللبنانية فيما الدولة اللبنانية لم تقدم على خطوة كهذه لاطلاق العسكريين فور اختطافهم"؟

وتابع: "هيبة الدولة، ويا للاسف، ضعيفة. لا ثقة لنا بها، وكأهال نشعر باننا غير محميين وهم يدفعوننا للذهاب الى حزب الله لكي يحمينا. أليست جريمة ان يترك العسكريين لهذا المصير وهم الذين كانوا يحموننا ويحمون دولتهم؟ أكانت جريمة لو ان الدولة فاوضت لاطلاق سراحهم"؟

2017-08-29




الوادي الأخضر