الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /الجمهورية : الكهرباء إلى التصويت "لمصلحة إنتخابيّة"... وبدء "التنمير" ‏على لجنة الإشراف

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجمهورية : الكهرباء إلى التصويت "لمصلحة إنتخابيّة"... وبدء "التنمير" ‏على لجنة الإشراف

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  الجمهورية : الكهرباء إلى التصويت "لمصلحة إنتخابيّة"... وبدء "التنمير" ‏على لجنة الإشراف
 
 

الجمهورية

لا يمرّ يوم إلّا ويُسمع فيه عن ارتكاب مخالفات لقانون الانتخاب ‏بترهيب أو ترغيب ناخبين هنا وهناك، وضغطٍ على مرشّحين ‏لكي ينسحبوا في هذه الدائرة أو تلك، وقد سَحب نائبان ‏حاليّان ترشيحَهما أمس في مشهدٍ ما خفيَ منه كان "أصل ‏الحكاية" وما أعلِن منه جاء مجرّد مسرحية مكشوفة وهزلية، ‏وكلّ هذا يحصل في سياق التحضير لانتخابات 6 أيار المقبل، ‏إلى درجة أنّ بعض النواب الحاليين بدأوا يتحدثون عن رِشى ‏ماليّة بدأت تُدفع في بعض الدوائر، بعيداً من عيون لجنة ‏الإشراف على الانتخابات التي كان تشكيلها المكمّلَ الملزِم ‏قانوناً لإجراء الانتخابات، وبدأ البعض "ينمّر" عليها ويصِفها منذ ‏الآن، بـ"نمر من ورق‎".‎ 


ينشغل لبنان بانتخاباته، فيما دوّامة الدخول في التحالفات ونسجِ خيوطها لم ‏تنتهِ فصولاً بعد، فالصورة ما تزال على ضبابيتها، والمشهد ينبئ يوماً بعد آخر ‏بمنازلات كبرى سيشهدها بعض الدوائر الانتخابية، والاتصالات ناشطة بين ‏الأطراف لإعداد اللوائح في سباق مع موعد انتهاء مهلة تسجيلها في وزارة ‏الداخلية ليل 26 ـ 27 الجاري، في وقتٍ سُجّل انسحاب عددٍ من المرشّحين ‏قبَيل انتهاء مهلة العودة عن الترشيح منتصفَ الليل اليوم، وكان المفاجئ في ‏هذا المجال أمس إعلان النائب خالد الضاهر من "بيت الوسط" خروجَه من ‏السباق الانتخابي لمصلحة لائحة تيار"المستقبل" في عكّار، وكذلك إعلان ‏النائب نبيل نقولا عزوفَه عن الترشيح على لائحة "التيار الوطني الحر" ‏المزمع تأليفُها في دائرة المتن الشمالي‎. 
‎ 
برّي لـ"الجمهورية‎"‎
وفي خضمّ التحضير للانتخابات على وقعِ ما يقرَعه البعض خارجياً من طبول ‏حربٍ في المنطقة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"الجمهورية": "إنّنا ‏نتطلع إلى مشاركة كثيفة في عمليات الاقتراع، وهذا واجب على كلّ ‏مواطن‎".‎
وخالفَ بري المتشائمين على مصير الانتخابات مكرّراً التأكيد "أنّها ستجري ‏في موعدها"، وقال: "لا أرى ما يجعلني أخشى على الانتخابات، سبقَ ‏وقلت وأكرّر إنّها أصبحت أمراً واقعاً وستجري بلا شكّ في موعدها المحدّد، ‏وسبق أن قلتُ إنّ من يفكّر غير ذلك، عليه أن يخيّط "بغير هالمسلة"، أنا ‏مطمئن إلى الانتخابات وإنّي على يقين أن ليس هناك ما يمكن أن يؤدي إلى ‏تعطيلها أو تأجيلها أو التأثير عليها‎".‎ 


وردّاً على سؤال، قال بري: "موقفي معروف ولم أحِد عنه ولن أحيد، وهو ‏أنّني مع انتخابات نظيفة بكلّ معنى الكلمة، تجري بكلّ حرّية ولا تشوبها ‏شائبة ولا أيّ تشويه لمسارها أو للتحضيرات المرتبطة بها، ولطالما ناديتُ في ‏السابق، ورفعت شعار "لا تشوّهوا الانتخابات، دعونا نجعلها فرصةً للانتقال ‏ببلدنا إلى برّ الأمان"، وأكرر الآن، يجب أن نحميَ الانتخابات، ليس في الأمن ‏فقط، بل أن نحميَ صدقيتها ونظافتها، والنأيَ بها عمّا يمكن أن يشوّهها‎". 
‎ 
سعَيد
وإلى ذلك دعا النائب السابق الدكتور فارس سعيد وزيرَ العدل عبر ‏‏"الجمهورية" "إلى أن ينتقل من قصر بعبدا إلى مركز "التيار الوطني الحر" ‏في "سنتر ميرنا الشالوحي" حتى السادس من أيار بغية إدارة الشأن ‏الانتخابي بارتياح، بعيداً من القيود الرئاسية، لأنه إذا استقبل المخاتير ‏والمفاتيح الانتخابية في ميرنا الشالوحي، لن ينتقده عاقلٌ في الجمهورية ‏اللبنانية". وإذ لاحَظ سعيد "وجود خزنةٍ أو خزنتين في كلّ لائحة انتخابية في ‏كلّ أنحاء لبنان" وصَف هيئة الإشراف على الانتخابات بأنّها "نمرٌ من ورق‎".‎ 


وكان سعيد قد اقترح على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "الانتقالَ ‏إلى مركز "التيار" في سنتر ميرنا الشالوحي حتى السادس من أيار "لإدارة ‏الشأن الانتخابي بارتياح من كلّ القيود الرئاسية". وقال في تغريدة له عبر ‏‏"تويتر "إنّ استقبال هيئة جزّين للتيار العوني ومخاتير كسروان ومرشّحيها ‏في مركز حزبي بدلاً من القصر الجمهورية في بعبدا شأنٌ لا يعترض عليه ‏عاقل‎".‎ 


في هذا الوقت، طلبَت "هيئة الإشراف على الانتخابات" من "كلّ وسائل ‏الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة الإقلاعَ عن نشرِ أو بثِّ استطلاعات ‏الرأي عبر البرامج الانتخابية أو السياسية، قبل الحصول على موافقةٍ مسبقة ‏من الهيئة‎". 
‎ 
الكهرباء
وفيما الاستعدادات الانتخابية على أشدّها، ستكون جلسة مجلس الوزراء ‏التي ستنعقد اليوم في القصر الجمهوري تحت المجهر من باب ملفّ الكهرباء ‏واستئجار البواخر، الذي سيُطرح من خارج جدول الأعمال وسط إصرار رئاسي ‏على الانتهاء من هذا الملف والاتّجاه به إلى التصويت‎. 
‎ 
قانصو
واستبعد الوزير علي قانصو الوصولَ بملف الكهرباء إلى خيار التصويت، وقال ‏لـ"الجمهورية": "لم نصوّت مرّةً منذ تأليف الحكومة وحتى اليوم، في النهاية ‏رئيسُ الجمهورية هو من يقرّر، لكن إذا اعتمد خيار التصويت فسيشكّل هذا ‏الأمر سابقةً، ومِن محاذير هذه الخطوة أنّ كلّ المواضيع الخلافية عندئذ ‏ستذهب إلى التصويت، ما يَترك ذيولاً خلافية لسنا في حاجة إليها الآن، بل ‏نحن نحتاج إلى ما يجمع أكثر ممّا يثير حساسيات أو انقسامات، علماً أنّ ‏التصويت مسألة دستورية لا أحد يجادل فيها‎".‎
اضاف: "لا شكّ في أنّ لدى رئيس الجمهورية إصراراً على الانتهاء من هذا ‏الملف، كما عبَّر عن ذلك في أكثر من جلسة، مؤكّداً أنه يريد حلَّ مشكلةِ ‏الكهرباء لكي لا تستمرّ في استنزاف الاقتصاد الوطني وزيادة الدين العام ‏ونسبة العجز، ولكي يصل إلى المواطن حقٌّ من حقوقه البديهية. وهناك رأي ‏لدى عدد من الوزراء يدعو إلى اعتماد سياسة بناء المعامل لأنّ جدواها أكبر، ‏بدلاً من اعتماد سياسة شراء الطاقة من البواخر. فلربّما تفاهمنا اليوم على ‏صيغةٍ غير الصيغة المطروحة تُحقّق تأمينَ الكهرباء وتُخفّف من أعبائها ‏المالية‎". 
‎ 
‎"‎القوات‎"‎
وفي هذا السياق، قالت مصادر "القوات" لـ"الجمهورية": "موقفُنا من هذا ‏الملف ثابت ولن يتبدّل، وهو الأخذ بتوصيات رئيس إدارة المناقصات جان العلّية ‏والتي تضمّنت ملاحظات واضحة وشافية وكاملة على كلّ هذا الملف، ‏وبالتالي لا يمكن أن نوافقَ على أيّ شيء خارج إطار ما تقدّمت به إدارة ‏المناقصات‎".‎
واستبعَدت هذه المصادر أن تُطرح خطة الكهرباء على التصويت، "لأنّ ملفّاً من ‏هذا النوع سيَسقط في التصويت، ولأنّ غالبية الوزراء، باستثناء وزراء "التيار ‏الوطني الحر" وتيار "المستقبل" تُعارضه، فـ"القوات" و"حزب الله" وحركة ‏‏"أمل" و"التقدّمي الاشتراكي" وتيار "المردة" ضدّ خطة البواخر، وبالتالي ‏فإنّ كلّ هذه القوى مجتمعةً ومشفوعةً بملاحظات إدارة المناقصات لا تؤيّد ‏هذه الخطة، وبالتالي لا مصلحة إطلاقاً لإدخال البلاد في انقسامٍ وشرخ ‏سياسي عشيّة الانتخابات النيابية، فيما المصلحة القصوى هي الأخذُ ‏بملاحظات إدارة المناقصات بغية تنفيذِ الخطة المرسومة في الشكل ‏المطلوب‎.‎ 


وكلّ هذا التأخير الذي وصلنا إليه هو نتيجة تمسّكِِ بوجهة نظر معيّنة خلافاً ‏لِما توصّلت إليه إدارة المناقصات، ويتحمّل مسؤولية هذا التأخير الأطرافُ التي ‏رفضَت التزامَ تقارير الجهة المولجة والمسؤولة في هذا السياق وهي إدارة ‏المناقصات. فعوضَ الذهاب إلى تشنّجٍ وانقسام عمودي وإلى خلفيات انتخابية ‏معروفة، من الأفضل الذهاب إلى إدارة المناقصات وليس طرح ملفّ على ‏التصويت سيَسقط حتماً بنتيجة هذا التصويت‎". 
‎ 
سجال
وعشية جلسة مجلس الوزراء، استمرّ السجال الكلامي بين "القوات" ‏و"التيار الوطني الحر". فبَعد الوزير غسان حاصباني، قال النائب أنطوان زهرا ‏أمس: "إنّ كلّ ما تمّ تداوله في موضوع الكهرباء" موجود في اللجنة واللجان ‏المشتركة في ما يتعلق بقانون 1200 مليار دولار عام 2010 والتمويل من ‏الخارج أو من دينٍ داخلي"، مشيراً إلى أنّ "هناك من يحاول تضليلَ الناس ‏والقولَ إنّ هناك من يُعرقل ويمكن إظهاره "ليس حبّاً بعلي ولا كُرهاً بسيزار ‏أبي خليل"، إنّما فقط لإحقاق الحقّ وما جرى من تضليل للناس‎".‎ 


وردّ أبي خليل على زهرا بتغريدةٍ قائلاً: "هيدا نصّ القانون 181 / 2011 يظهر ‏جليّاً صحة ما نقوله!... لمّا بدَّك تكذِّب خبّي الجريدة الرسمية!". وأرفقَ أبي ‏خليل تغريدته بنسخة عن الجريدة الرسمية‎.‎ 


وكان بري قد قال حول بواخر الكهرباء وإمكان طرحِها في مجلس الوزراء: ‏‏"سبقَ وقلت وسأبقى أقول إنّ هذه المسألة فيها هدرٌ حتى لا أقول فيها ‏‏"شيء آخَر"، سنعارضها وسنبقى نعارضها، كذلك سنعارض أيَّ مسألة ‏أُخرى نرى فيها هدراً، سنعارض وسيقولون إنّنا نعرقل، فليقولوا ما يشاؤون ‏وما يَحلو لهم، هذا الأمر لا يمكن أن نقبل به. ربّما يأخذونها بالتصويت، ‏فليَفعلوا، ولكن بغير موافقتنا‎".‎سس

2018-03-21

دلالات: