الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /الجمهورية : إسرائيل تتوقّع حرباً مع "حزب الله". . وأوروبا ستراقب الإنتخابات

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجمهورية : إسرائيل تتوقّع حرباً مع "حزب الله". . وأوروبا ستراقب الإنتخابات

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  الجمهورية : إسرائيل تتوقّع حرباً مع "حزب الله". . وأوروبا ستراقب الإنتخابات


الجمهورية 

لم تنسحب عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي استراحةً سياسية، بل تحوّلت مناسبةً ‏لمبارزة انتخابية بامتياز، بعدما حفلت نهاية الأسبوع بجملة مؤشرات تشِي بمعارك انتخابية طاحنة بين اللوائح، ‏وكذلك داخل كلّ لائحة، في ظلّ ممارسات فاضحة للسلطة، وسعيٍ وقِح لمرشّحين إلى شراء "الصوت ‏التفضيلي"، في وقتٍ تواصَلت المهرجانات والاحتفالات بإعلان مزيد من اللوائح، مصحوبةً بخطابات نارية ‏رَفعت منسوب التجييش. ويُنتظَر أن تشهد بيروت اليوم حدثاً لافتاً يتمثّل بافتتاح رئيس الحكومة سعد الحريري ‏جادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على الواجهة البحرية لوسط بيروت، وذلك في حضور ‏حشدٍ كبيرمن الشخصيات الرسمية والقيادات السياسية والفعاليات. وسيشكّل هذا الحدث أبرزَ المؤشّرات على ‏المرحلة الجديدة التي دخَلتها العلاقات اللبنانية ـ السعودية، كما يُنتظَر أن يليَه قريباً إحياءُ اللجنة العليا اللبنانية ـ ‏السعودية للبحث في تعزيز العلاقات بين البلدين‎.‎


ويُنتظر أن تتخلّل الاحتفال الذي سيُقام في المناسبة كلمة للحريري يُركّز فيها على متانة العلاقات اللبنانية ـ ‏السعودية وما تشهده وستشهده من تعزيزٍ وتطوير، ويتطرّق إلى الأوضاع الداخلية والإقليمة والدولية. كذلك ‏ستكون للقائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوّض وليد البخاري كلمةٌ يُركّز فيها على مستقبل ‏العلاقات بين البلدين‎.

‎"‎حرب مدمّرة‎"‎
ومن جهةٍ ثانية، وفيما السلطة منشغلة بالسعي للاستحواز على أكبر عددٍ من المقاعد النيابية للقبض على زمام ‏الحكم وكمِّ أفواهِ المعارضة وإقفال البيوتات السياسية العريقة، تلفحُ المنطقة رياحُ عواصف عسكرية، وسط خوفٍ ‏من ارتداداتها على مسرح الشرق الأوسط وتالياً لبنان، مع بقاء التصعيد العسكري سِمة المرحلة، في وقتٍ لفتت ‏دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيرَه الروسي فلاديمير بوتين للاجتماع به في البيت الأبيض، كذلك بَرز ‏تهديد إسرائيلي بحرب مدمّرة على "حزب الله‎".‎


وفي هذا السياق، توقّع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت خلال حديث نَقله موقع‎ "Al-masdar" ‎الإسرائيلي، ونقلته وكالة "معاً" الفلسطينية، اندلاعَ حربٍ كبيرة مع الحزب هذه السنة، وقال: "الفرَص قائمة هذه ‏السَنة لاندلاع حرب أكبر ممّا شهدته السنوات الثلاث السابقة من ولايتي، ومِن المحتمل أنّني سأقود الجيش في ‏حربٍ ستندلع خلال سنتي الأخيرة في الخدمة‎".‎
وأضاف: "الخطر العسكري الأكبر على إسرائيل يَكمن في الجبهة الشمالية للدولة العبرية، المتمثّلةِ في إيران ‏وسوريا ولبنان"، مشيراً إلى أنّ عمليات بلاده العسكرية في سوريا لا تزال مستمرّة "ولن تتوقّف‎".‎
واعتبَر أنّ هذه الحرب في حال اندلاعِها، لن تكون مِثل سابقاتها "وأنّ كلّ ما يقع تحت استخدام "حزب الله" في ‏لبنان سيُدمَّر، من بيروت وحتى آخر نقطة في الجنوب‎".‎
وأضاف "أنّ إسرائيل سبق وحدّدت آلاف الأهداف في لبنان لضربِها في حال نشوب حربها المرتقبة مع "حزب ‏الله"، وأكّد أنّ "صورة الدمار التي ستُخلّفها الحرب لن ينساها أحد في المنطقة، وأنّ "الحصانة لن تُمنح للمدنيين‎".‎
وحول إمكانية تدخّلِ إيران ودعمِها لـ"حزب الله" في حال نشَبت الحرب، قال أيزنكوت "إنّ احتمال حدوث ذلك ‏منخفض جدا
ً‎".‎
‎"‎سيدر" فرصة أم سَقطة؟
وفيما يُرتقب أن تنطلق المعركة الفعلية للوصول إلى المجلس النيابي الاسبوع المقبل، عقب انتهاء عطلةِ الفصح لدى ‏الطوائف الشرقية، الاثنين المقبل، تُواصِل الحكومة استعداداتها لمؤتمر "سيدر" الذي سينعقد في باريس يومَي ‏الجمعة والسبت المقبلين. وعلى رغم أنّه في حد ذاته إيجابية لا يمكن التنكّر لها، فإنّ علامات الاستفهام المطروحة ‏حول ظروف انعقاده، والنتائج التي قد يفضي إليها لا تدعو إلى التفاؤل‎.‎
وقالت مصادر متابعة للتحضيرات لهذا المؤتمر إنّ من التساؤلات المطروحة تلك المتعلقة بأهداف الدوَل ‏المشاركة، لأنّ من الأمور التي تدعو إلى الريبة هو ذلك الحِرص على تأمين مشاريع صالحة لتشغيل أكبر عدد ‏ممكن من اليد العاملة السورية في لبنان، لضمان حدّ أدنى من مقوّمات العيش المقبول للنازح، لتشجيعِه على البقاء ‏في لبنان‎.‎


وكذلك من المبرّر طرحُ سؤال حول أولويات المشاريع المطروحة، وهل تمّ اختيارها فعلاً لأنّها تُنمّي الاقتصاد ‏وتُحفّز الاستثمارات، أم لأنّها تَخدم مصالح بعضِ الأطراف في تلبيةِ مطالب الجماعات المحسوبة عليها انتخابياً؟
وأضافت المصادر: "يبقى أنّ توقيت المؤتمر قبل الانتخابات، وما يَستتبعها من تغييرات في المجلس النيابي ‏والحكومة، بالإضافة الى الشلل الذي قد يصيب البلد، في حال تأخّر تشكيل الحكومة، كلّها أمور تسمح بتبرير ‏الانتقادات التي تتناول التوقيتَ تحديداً. وفي الخلاصة، فإنّ مؤتمر "سيدر" من حيث المبدأ، ليس حدثاً سلبياً، لكنّ ‏الظروف المحيطة بانعقاده، تُبرّر القلق من تحويل ما يُعتبَر في عالم الاقتصاد فرصة، إلى سقطة تُسرّع موعد ‏الوصول إلى الهاوية‎".‎


في أيّ حال، سيتوجّه رئيس الحكومة سعد الحريري إلى باريس غداً الأربعاء على رأس وفدٍ كبير يضمّ وزراء ‏ومستشارين في السراي الحكومي وفي الشؤون المالية والمكلّفين الترتيبات الخاصة بالمؤتمر ولجانِه من موظفي ‏مجلس الإنماء والإعمار الكبار‎.‎
وفي المعلومات أنّ ورقة لبنان إلى المؤتمرلا تنحو إلى طلب مزيدٍ مِن القروض بمقدار ما ستطرح توجّهاً إلى ‏تمويل بعض المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تحتاج إلى دور أكبر للقطاع الخاص من دون أن يعني ذلك مبدأ ‏‏"الشراكة" بين القطاعين العام والخاص، خصوصاً في مجالات إنتاج الطاقة والمياه والنفقات والنقل، وهي نقطة ‏تتقدّم على طلب مزيد من القروض والديون الجديدة‎.‎


وتطرح الورقة اللبنانية جدولاً بالمشاريع على مرحلتين: الأولى لسِتّ سنوات تنتهي في 2026 بكلفة تُقارب 10 ‏مليارات من الدولارات، والمرحلة الثانية تمتدّ إلى العام 2030 بقيمة تُناهز العشرين مليار دولار‎.‎


الراعي
وإلى ذلك، قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في قدّاس على نيّة فرنسا: "إنّنا نتّكِل على دعمِ ‏فرنسا للتنسيق معنا لتجنّبِ أن يتحوّل لبنان مركزاً للأزمة والمواجهة بين إسرائيل وإيران، وأن لا ينهار اقتصاده ‏ونظامه السياسي تحت وطأة الأعباء المتراكمة منذ سنة 1990 والتي تضخّمت نتيجةً للأزمات الإقليمية المتعددة، ‏وتدفّقِ النازحين الذين بَلغ عددهم نحو مليون و700 ألف نسمة‎.‎
كلّ هذا أوجَد لبنان على مفترق طرق قد يقودنا إمّا إلى الخلاص إذا كنّا نتمتّع بدعمٍ دولي وصحوةِ ضمير عميقة ‏لقياديّينا، وإمّا نتّجه صوب أزمةِ أكثر صعوبةً نتيجة نقصِ المسؤولية عند معظم السياسيين والقادة‎".‎


واعتبَر "أنّ وضعَنا الاقتصاديّ صعبٌ جدّاً والوضعُ المالي مقلِق. منذ عشرات السنين، أدّى التنظيم المالي ‏والضريبي إلى دينٍ مستشرٍ لتمويل القطاع العام، أضِف إلى ذلك عبءَ النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين ‏الذي يفوق قدرة لبنان ويزيد من فقر شعبِه‎".‎
ريفي
وفي الشأن الانتخابي، تواصَل إعلانُ اللوائح لخوض الانتخابات النيابية، في بيروت وعددٍ من المناطق‎.‎


وبعدما أعلنَ لوائحَه في عكّار وبيروت، وأمس في طرابلس، قال اللواء أشرف ريفي لـ"الجمهورية": "حاوَلوا شنَّ ‏حربٍ نفسية على الناس وتهويلَهم لكنّ مشهد عكّار وبيروت وطرابلس أسقَط أوهامهم ورهاناتهم، ونعِدهم بأنّ ‏الحساب سيكون في صناديق الاقتراع. وإيهام الناس بأنّهم يواجهون مشروع الوصاية والنظام السوري سَقط كذلك‎.‎
معركتُهم مع أشرف ريفي وليس مع النظام السوري، وهناك معلومات عن أنّ ودائع هذا النظام في لوائحهم ما زالت ‏تجري اتصالات معه، وندرك تماماً بأنّهم أخَذوا من "حزب الله"، مِن تحت الطاولة، الضوءَ الأخضر لمهاجمته، ‏فيما هم متفاهمون مع العهد، حليف "حزب الله"، على كلّ شيء، ويريدون بعد الانتخابات أن يستمرّوا بهذه ‏التسوية المذِلّة. نقول لهم إستعدّوا، لأنّ الناس ستُحاسب في 6 أيار‎".‎


بعثة مراقبة أوروبية
في غضون ذلك، علِم أنّ الاتّحاد الأوروبي قرّر إرسالَ بعثة متخصّصة إلى لبنان برئاسة البرلمانية إيلينا فانلنسيا ‏‏(عن كتلة اليساريين التقدميين - إسبانيا)، لمراقبة الانتخابات في 6 أيار المقبل. وأكّدت الممثلة العليا للأمن ‏والسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني "أنّ الاتّحاد الأوروبي يولي أهمّيةً خاصّة لهذه الانتخابات التي تُعتبَر ‏الأولى منذ عقدٍ من الزمن تقريباً، حيث يُمكن للبنان الاعتماد على دعمِه ودعمِ المجتمع الدولي له، فاستقرار هذا البلد ‏ونموُّه الاقتصادي مهم للمنطقة بأسرها‎".‎


وأملت في "أن يقود المجلس النيابي الجديد الإصلاحات الضرورية والمطلوبة أوروبّياً. ويرى الاتحاد الأوروبي ‏أنّ مِن شأن هذه الانتخابات، أن توفّر فرصةً إضافية لتعزيز الديموقراطية في لبنان‎".‎


تجدر الإشارة إلى أنّ فريقاً مؤلفاً من تسعة مراقبين من أعضاء البعثة بدأ العملَ في بيروت وسيبقى في لبنان بعد ‏انتهاء عملية الاقتراع لإعداد التقرير النهائي الشامل‎.‎
وسيتمّ نشرُ 36 مراقِب آخر على مدى قصير اعتباراً من بداية أيار المقبل‎

2018-04-03

دلالات: