الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /النهار : أيام أخيرة لحصر التفلت وحماية الانتخابات

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار : أيام أخيرة لحصر التفلت وحماية الانتخابات

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  النهار : أيام أخيرة لحصر التفلت وحماية الانتخابات
 

 النهار
 للمرة الثالثة خلال الحقبة الانتخابية الساخنة ستخرق المشاركة اللبنانية الرسمية في مؤتمر دولي مخصص ‏لدعم لبنان في شكل حصري مباشر أو غير مباشر الاجواء الانتخابية على غرار ما حصل في الاسابيع السابقة ‏من خلال مؤتمر روما لدعم المؤسسات الامنية والعسكرية اللبنانية ومؤتمر "سيدر" في باريس للاستثمار في ‏لبنان. واليوم يتوجه رئيس الوزراء سعد الحريري الى بروكسيل التي سبقه اليها أمس وفد وزاري للمشاركة ‏في مؤتمر الدعم الدولي للدول المضيفة للنازحين السوريين، علماً ان لبنان يعول تكراراً على هذا المؤتمر ‏لرفده بدعم مالي ولوجستي ومساعدات مادية وعينية لتمكينه من الاستمرار في تحمل العبء الضخم ‏للنازحين السوريين على ارضه. ويشارك الوفد اللبناني الذي وصل أمس الى بروكسيل ويضم وزير التربية ‏والتعليم العالي مروان حمادة ووزير الشؤون الاجتماعية بيار أبو عاصي ووزير الدولة لشؤون النازحين ‏معين المرعبي والمدير العام لوزارة التربية فادي يرق في جلسات وزارية تعقد اليوم للبحث في أوضاع ‏النازحين في دول الجوار السوري، ساعياً يسعى الى زيادة المساهمات الدولية في دعم النازحين كما في دعم ‏الدولة، في ظل تضخم الحاجات العائدة الى أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري يستضيفهم لبنان‎.‎

‎ ‎
في غضون ذلك، بدا الصخب الانتخابي الذي تصاعد بقوة في الايام الاخيرة كأنه انحسر نسبياً، إلا أن من ‏المتوقع أن تشهد ان الايام المقبلة تصاعد الاستنفار الانتخابي الى ذروته مع اقتراب العد العكسي لموعد ‏الانتخابات في 6 أيار من نهايته. ولم تبدد الايضاحات التي أدلت بها هيئة الاشراف على الانتخابات في ‏مؤتمرها الصحافي امس الكثير من الضجيج المتصل بموضوع الرقابة على مناخات العملية الانتخابية ‏والانتهاكات والمخالفات والحوادث الامنية التي تشوبها نظراً الى ان هذه الايضاحات أكدت المؤكد ولم تقدم ما ‏يزيد عن شرح مهمات الهيئة وصلاحياتها والحدود الضيقة لهذه الصلاحيات. وهو امر معروف سلفاً لمن ‏يراجع قانون الانتخاب بكل بساطة، لكن تصاعد وتيرة الانتهاكات والمخالفات في الفترة الاخيرة وكذلك استقالة ‏عضو الهيئة ممثلة المجتمع المدني فيها سيلفانا اللقيس ساهما في وضع الهيئة في موقع حرج نظراً الى ‏الخلط الحاصل بين صلاحياتها التي تتصل بالاعلام والصلاحيات الرقابية التي تشمل المرشحين والقوى ‏السياسية. وأخذ هذا البعد مداه في المؤتمر الصحافي حيث أعلن رئيس الهيئة القاضي نديم عبد الملك ان ‏الهيئة ستتعاقد مع مدققين لمتابعة الانفاق الانتخابي والتدقيق في بيانات الحسابات الشهرية للمرشحين لكشف ‏ما اذا كان المرشح تجاوز السقف الانتخابي. وشرح طبيعة العقبات التي اعترضت الهيئة، لافتاً الى انه ليس ‏صحيحا ان القانون الحالي أعطى الهيئة الشكل الذي يفيد انها مستقلة وذات صلاحيات كما لفت الى تاخر ‏الاعتمادات التي حلت مشكلتها في 13 نيسان الجاري. ونفى ان تكون للهيئة "علاقة بالمماحكات السياسية ‏من كل حدب وصوب " مؤكدا ان الهيئة تدون كل شيء في ملف كل مرشح‎.‎
‎ ‎
حرية المعارضين‎ ‎
‎ ‎وتركت ايضاحات هيئة الاشراف على الانتخابات انطباعات راسخة عن المسؤولية السياسية الرسمية حيال ‏تزايد الاخطار المحدقة بصدقية العملية الانتخابية وسلامتها ونزاهتها في ظل تفاقم الشوائب والانتهاكات التي ‏تخترق المشهد الانتخابي على نحو شبه يومي. وأثار الاعتداء على الصحافي المرشح للانتخابات علي الامين ‏ظلالاً كثيفة على مناخ الحريات المتصل بالمرشحين المعارضين في مناطق نفوذ "حزب الله" كما على مسألة ‏حماية هؤلاء المرشحين ما دام تبرير الاعتداء على الامين مر من دون أي تحرك فعال من السلطات المعنية، ‏راسماً مخاوف جدية من أمر واقع يفرض احكامه في المرحلة التحضيرية للانتخابات ويرجح ان ينسحب على ‏يوم الانتخابات نفسه. ولذا طرحت تساؤلات كثيفة عن الضمانات للوائح والمرشحين المعارضين سواء ‏لـ"حزب الله " في مناطق نفوذه أو لقوى أخرى ترفع صوتها بالاحتجاجات منذ فترة غير قصيرة على ‏ممارسات ضاغطة تستهدفها في مناطق أخرى بدأت تشهد ممارسات مكشوفة من حيث التضييق على ‏المعارضين لجهات سلطوية رسمية معروفة‎.‎
‎ ‎
‎ ‎وفي هذا السياق حذّر حزب الكتائب أمس من "خطورة الوقوع في فخ الفلتان الأمني الحاصل في أكثر من ‏منطقة على خلفية الاستحقاق الانتخابي، وحمّل السلطة السياسية تبعات منح الغطاء السياسي والأمني ‏للمعتدين". واتهم الحزب السلطة السياسية "بالاستقواء في منطقة، حيث تسارع لاستنفار أجهزتها الامنية ‏والقضائية، للضغط والاعتقال، كما حصل مع الناشط الكتائبي الياس الحداد بتهمة التعبير عن رأيه السياسي ‏من خلال توزيع منشور، فيما تنكفئ في مناطق اخرى عن ملاحقة المعتدين، كما حصل مع المرشح الاعلامي ‏علي الامين، في استغلال اضافي للسلاح غير الشرعي، وذلك لضرب الديموقراطية والاعتداء على حرية ‏الرأي والتعبير ومصادرتها‎".‎
‎ ‎
وتعرض امس مكتب المرشح فؤاد مخزومي للإعتداء في منطقة قصقص. وأوضح مخزومي أن هذا الاعتداء ‏ليس الاول بل سبقه تمزيقُ صور في قريطم واطلاقُ نار في صبرا، داعياً وزارة الداخلية للقيام بدورها‎.‎
‎ ‎
ولم تغب امس ترددات تسليم رئيس اتحاد بلديات كسروان جوان حبيش مفتاح القضاء الى الامين العام ‏لـ"حزب الله " السيد حسن نصرالله عبر مرشح "حزب الله " في جبيل الشيخ حسين اللقيس عن المشهد ‏السياسي والانتخابي. وأفادت معلومات ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق طلب من محافظ جبل لبنان ‏الاستماع الى حبيش في هذه القضية نظراً الى اثارتها ترددات سلبية. لكن السيد نصرالله سارع الى احتواء ‏هذه القضية فقال إن "مفتاح جبيل كسروان يبقى عند الرئيس ميشال عون وعند بكركي وسيد بكركي، ‏والسلام". وفي احتفال لدعم "لائحة التضامن الوطني" في جبيل برئاسة الوزير السابق جان لوي قرداحي قال ‏نصرالله إن "اللجوء الى التخويف الدائم من المقاومة يجب ان ينتهي"، وكرر حرصه على "العيش الواحد ‏وهذا ما حاولنا ان نفعله منذ عام 2006 وخصوصا في كسروان وجبيل وبقية المناطق ونحن نحرص على ان ‏يبقى النسيج الاجتماعي متوافقاً مع بعضه، وعالجنا الكثير من المشاكل على حساب أهلنا، ولكن هناك أناس ‏في البلد لا يريدون ان يعود العيش الواحد لان مشروعهم لا يقوم الا على العصبية الدينية والمذهبية". ‏ووصف اتهام حزبه بالعمل على التغيير الديموغرافي "تافه"، مؤكداً ان "سلاح المقاومة يحمي البلد‎".‎

2018-04-24

دلالات: