الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /النهار : الحريري يُطلق إجراءات محاسبة عشية الاستحقاقات

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار : الحريري يُطلق إجراءات محاسبة عشية الاستحقاقات

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / النهار : الحريري يُطلق إجراءات محاسبة عشية الاستحقاقات

 

النهار

مع أن مؤشرات إيجابية خجولة لاحت في الساعات الأخيرة لوجود اتجاهات سياسية لدى قوى أساسية الى تجاوز ‏المطبات والفخاخ التي تتربص بالاستحقاقات المقبلة التي تبدأ بانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب ‏المجلس الجديد وتنتهي بتشكيل الحكومة الجديدةـ فإن هذه المؤشرات لا تشكل بعد الضمان الكافي لتبديد المخاوف ‏من مرحلة مضطربة قد تكون بدأت واقعياً بعد الانتخابات النيابية‎.‎
‎ ‎
وعلى الأهمية الكبيرة للأجواء والتحركات التي تسبق بدء المرحلة الجديدة مع بداية ولاية مجلس النواب المنتخب، ‏خطفت الاجراءات التنظيمية الجارية في "تيار المستقبل" منذ السبت الماضي الأنظار واهتمامات الأوساط ‏السياسية نظراً الى دلالاتها البارزة وتوقيتها بعد أقل من أسبوع من الانتخابات. وبدا واضحاً أن رئيس التيار ‏الرئيس سعد الحريري قد أطلق آليات غير مسبوقة في المحاسبة الداخلية لن تقف عند أي اعتبار قبل استنفاد أهدافها ‏في تنقية التيار وتثبيت آلية المحاسبة فيه. وهو الأمر الذي تؤكده المعطيات التي تتوقع المضي في هذه العملية وعدم ‏توقفها قبل استمكال اجراءات الاعفاءات التي تشمل مسؤولين في هيئات ومنسقيات ومسؤولين تنظيميين بارزين‎.‎
‎ ‎
لكن هذه المعايير لا تنطبق على استقالة مدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري والتي تندرج في خانة ‏خاصة ومختلفة تعود أساساً الى رغبته في ترك العمل السياسي منذ نشوء أزمة استقالة الرئيس الحريري. إلا أن ‏الأوساط السياسية تعاملت مع خروج نادر الحريري من حلقة المستشارين الأساسيين لرئيس الوزراء باعتباره ‏تطوراً استثنائياً لا ينفصل عن تداعيات الانتخابات وكذلك آفاق العلاقات المقبلة للرئيس الحريري العائد حتماً الى ‏رئاسة الوزراء ان على الصعيد الداخلي أو على الصعيدين الخارجي والخليجي بما يؤذن بترتيبات ستتكشف ‏طبيعتها ودوافعها لاحقا‎.‎
‎ ‎
تعقيدات
‎ ‎
واللافت في هذا السياق أن أسبوعا واحداً بعد الانتخابات بدا كفيلاً بتظهير جوانب سلبية من خلط التحالفات ‏وتعارض العلاقات بين القوى السياسية والحزبية بما يملي التحسب لعملية صعبة ستواجه الاستحقاق الحكومي هذا ‏في حال مرور استحقاق انتخاب الرئيس نبيه بري مجدداً بسلاسة ومن دون مشاكل كبيرة. وما يحتم فتح ملف ‏العلاقات المشدودة والمتوترة بين بعض القوى هو أن مجريات الأيام الأخيرة عكست تصعيداً بين الرئيس ‏الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط تحول الى سجال مباشر عبر تويتر بما وضع ‏مجمل العلاقة بين الفريقين على كف انهيار جدي، ولو أن أوساطاً قريبة منهما أبدت تفاؤلاً في وقت لاحق بإعادة ‏ترميم العلاقة‎.‎
‎ ‎
وكان التوتر الدرزي الدرزي تمدّد على العلاقة المضطربة أصلاً بين الحريري وجنبلاط واستفزّ بيان للحزب ‏التقدمي صدر ليل الجمعة رئيس الوزراء نظراً الى تحميله تبعة تجاهل مسؤولية حليفه الوزير طلال ارسلان في ‏ما يعود الى انتماء المتهم بقتل ضحية حادث الشويفات الى ارسلان وفي ظل ما يتردّد على نطاق واسع عن تهريب ‏المتهم الى سوريا. وحصل سجال مباشر السبت اثر تسديد الزعيم الجنبلاطي تغريدة لاذعة الى الحريري غامزاً ‏من قناة احتفال غير المنتصرين في الانتخابات، فردّ الحريري بتغريدة مقتضبة معبرة عن ضيقه بحليفه السابق ‏قائلاً إنه يستطيب أن يرمي على المستقبل كل مشاكله. واحتدم السجال الحادّ والساخن في هذا الوقت بين الاشتراكي ‏والوزير طلال ارسلان واذ بادر الاشتراكي الى الردّ على ارسلان، اتخذ مبادرة سريعة لتخفيف وطأة التصعيد ‏بينه وبين الحريري فاعتذر من الأخير واصفاً إيّاه برجل الدولة الأول، لكنه عاد الى التذكير بملف الشويفات ‏الخطير‎.‎
‎ ‎
بري
‎ ‎
وسط هذه الأجواء تتواصل الاستعدادات لورشة الاستحقاقات الدستورية بدءاً من جلسة انتخاب رئيس مجلس ‏النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس الجديد. وقال الرئيس بري أمس أمام زواره: "مبدئياً ستعقد جلسة انتخاب هيئة ‏مكتب المجلس ورئيسه ونائب الرئيس الثلثاء في 22 من الجاري‎".‎
‎ ‎
‎ ‎
وسئل عن هذه الانتخابات في المجلس، فأجاب انه أجرى اتصالاً برئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتشاورا ‏في الأوضاع الجديدة ومنها موضوع نيابة رئاسة المجلس. وأشار عليه بأنه ما دامت كتلة التغيير والإصلاح الكتلة ‏الأكبر عدداً، فهذا يعطيها حق ترشيح أحد نوابها الأرثوذكس لموقع نائب رئيس المجلس‎.‎
‎ ‎
وقال رداً على سؤال: "اذا اختار الرئيس عون اسماً لهذا المنصب فأنا أصوّت له‎".‎
‎ ‎
وأضاف: "أنه أكد للرئيسين عون وسعد الحريري أن الضرورة تقضي بتشكيل الحكومة في أسرع وقت‎".‎
‎ ‎
وقال أمام زواره أن الوضع الإقليمي بالغ الخطورة، لكن التأخير في تأليف الحكومة هو أخطر من الوضع الإقليمي ‏لأننا في الداخل لدينا خطر أكبر هو الخطر الاقتصادي الذي وصل إلى وضع مخيف لذلك المطلوب احتواء ما ‏يمكن، علماً أن كل المؤتمرات وآخرها "سيدر 1" كل ما أعطي فيها أعطي بشروط وبناء أطباق العجلة ‏الاقتصادية‎.‎
‎ ‎
وأعلن "أنا مع حكومة وحدة وطنية أو ما يسمى وفاقاً وطنياً تضم الجميع ويشارك فيها كل الأطراف ليشارك ‏الجميع في عملية الإنقاذ‎".‎
‎ ‎
وقيل له إن ثمة من يقول اذا تعذّر التوافق فلتكن حكومة من الاكثرية في وجه المعارضة، فأجاب: "موقفي دائماً هو ‏ضد عزل أي طرف وإشراك الجميع من دون استثناء‎".‎
‎ ‎
وسئل هل هو مع تشكيل حكومة وفق الأحجام التي أفرزتها الانتخابات، فأجاب: "بالتأكيد وهذا ما يجب أن ‏يحصل

2018-05-14

دلالات: