الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /النهار : المجلس والحكومة يودّعان ونصرالله يستعجل التأليف

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار : المجلس والحكومة يودّعان ونصرالله يستعجل التأليف

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  النهار : المجلس والحكومة يودّعان ونصرالله يستعجل التأليف

 

النهار

مع الأيام المتبقية من الأسبوع الجاري الذي يشكل المهلة الزمنية الأخيرة لبدء استحقاقات ما بعد الانتخابات ‏النيابية الثلثاء المقبل، الموعد المبدئي للجلسة الأولى التي سيعقدها مجلس النواب المنتخب، تكثفت الاتصالات ‏والمشاورات النيابية والسياسية استعداداً لبت الاستحقاق الأول المتصل بانتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة ‏المكتب الجديدة. ومع أن التطورات الداخلية تراجعت في الساعات الأخيرة في ظل انشغال المسؤولين والأوساط ‏اللبنانية بالتطورات الدامية والمواجهات التي حصلت بين الفلسطينيين واسرائيل والتداعيات الخطيرة لنقل السفارة ‏الأميركية الى القدس، فإن ذلك لم يحجب الترقب القائم لتلمس طبيعة المشهد السياسي الجديد الذي سينشأ عن ‏انطلاق عمل مجلس النواب الجديد ومن ثم الشروع في استحقاق تسمية رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة‎.‎
‎ ‎
ولن تقتصر الاستعدادات لهذين الاستحقاقين على الاتصالات الجارية وراء الكواليس، بل يبدو أن ثمة اتجاهاً الى ‏تحويل جلسة مجلس الوزراء غداً في قصر بعبدا الى جلسة اقرار الكثير من البنود العالقة والمتراكمة، ومنها ملفات ‏حساسة وخلافية كالكهرباء بما يعكس تحسباً لامكان امتداد فترة تصريف الأعمال للحكومة بعد 20 أيار بما لا ‏يمكن معه انتظار تأليف الحكومة الجديدة لبت بعض الملفات الملحة. وقد وزّع على الوزراء جدول أعمال من 83 ‏بنداً تضمن عدداً من الاتفاقات الخارجية ونحو تسعة تراخيص لجامعات من أبرزها مشروع الترخيص لمطرانية ‏الروم الأرثوذكس في بيروت بانشاء "جامعة القديس جاورجيوس في بيروت"، والكثير من البنود المالية ‏والعقارية والتربوية والادارية وطلب الموافقات على هبات ورحلات لمسؤولين ووزراء الى الخارج. أما أبرز ‏البنود فيتصل بعرض وزارة الطاقة والمياه "الاجراءات المتوجب اتخاذها بأسرع وقت لانقاذ قطاع الكهرباء ‏والتي تم تأجيل البحث فيها من جلسة 26 نيسان الماضي"، وكذلك عرض وزارة الأشغال العامة والنقل المصادقة ‏على مشروع المخطّط التوجيهي العام لتطوير مطار رفيق الحريري الدولي‎.‎
‎ ‎
في ظل جدول الأعمال الفضفاض هذا، ستشكل جلسة مجلس الوزراء غداً أحد المعالم الوداعية للحكومة في ظل ‏واقعها الحالي قبل أن تتحول الى حكومة تصريف أعمال. كما أن احدى المحطات الوداعية لمجلس النواب الحالي ‏الذي تنتهي ولايته الأحد المقبل كانت في الجلسة الوداعية التي عقدتها هيئة مكتب المجلس أمس في عين التينة ‏برئاسة الرئيس نبيه بري‎.‎
‎ ‎
ولفتت أوساط سياسية معنية بالاستعدادات الجارية لجلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه الى أن أجواء مرنة برزت ‏في اليومين الأخيرين عقب الاجتماعين اللذين عقدهما رئيس الوزراء سعد الحريري مع رئيس الجمهورية العماد ‏ميشال عون ورئيس المجلس وكان من مؤشرات هذه المرونة اعلان الرئيس بري أنه يؤيّد من يرشّحه الرئيس ‏عون لمنصب نائب رئيس المجلس علماً أن التكتل العوني لم يحسم قراره بعد نهائياً بين مرشّحيه النائبين المنتخبين ‏ايلي الفرزلي والياس بو صعب. لكن الأوساط نفسها استبعدت أن تتجاوز المرونة موضوع نائب رئيس المجلس ‏الى تأييد "التيار الوطني الحر" انتخاب بري باعتبار أن هذا الأمر لا يزال خاضعاً للاشتباك السياسي بين بري ‏ورئيس التيار الوزير جبران باسيل ولم يطلب بري أي مقابل لتأييده مرشح رئيس الجمهورية لنيابة رئاسة ‏المجلس‎.‎


نصرالله
وعلى رغم تخصيصه كلمته أمس للأوضاع الاقليمية المتفجرة، تناول الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن ‏نصرالله الأوضاع الداخلية مشيراً الى "انشغال بعض الكتل في عدّ الأصوات" وقال: "هناك جلسة انتخاب رئيس ‏جديد للمجلس والكتل تأخذ حجمها الطبيعي، وأعتقد أن الانتخاب محسوم لصالح الرئيس نبيه بري، ونذهب الى ‏الاستشارات الحكومية وتتشكل حكومة. نحن موقفنا واضح ولدينا معطيات أن بعض الدول الاقليمية تحكي بموقف ‏أن لا تستعجلوا تشكيل حكومة وأخذ البلد الى مأزق… الاصغاء الى هذا الكلام لا يخدم المصلحة الوطنية"، وشدّد ‏على أن "المصلحة ان نتعاون جميعا لتشكيل حكومة دون أي تأخير، وبعد كم يوم العالم تهدأ وتنتهي من الاحتفال ‏بالانتصارات ونعود لتشكيل السلطة الجديدة. جو البلد جو تعاون وتوافقي وجو تفاهم ولا أحد يأخذ البلد الى ‏صراعات لأننا نرى المنطقة حولنا والمطلوب روح التعاون والوعي والنظرة الى الوضع الداخلي‎".‎
‎ ‎
أما في الشأن الاقليمي، فذكر نصرالله أن رداً صاروخياً من سوريا على هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل ‏الأسبوع الماضي مثّل "مرحلة جديدة تماماً" في الحرب السورية وأظهر أن دمشق وحلفاءها لن يسمحوا أن تمر ‏الهجمات الإسرائيلية في سوريا دون رد. وقال: "الرسالة أنه لا القيادة السورية ولا الجيش السوري ولا الشعب ‏السوري ولا حلفاء سوريا يسمحون بأن تبقى سوريا مستباحة أمام الاعتداءات الإسرائيلية وجاهزون لأن يذهبوا ‏إلى أبعد مدى‎".‎
‎ ‎
وأشار إلى أن إسرائيل حاولت إخفاء حجم الهجوم وأهميته، قائلاً: "نحن أمام مرحلة جديدة في سوريا وما حصل ‏كسر الهيبة الإسرائيلية والتهديد بقطع اليد التي تمتد للجولان انتهى". وأضاف: "أريد أن اكشف لكم سراً أنه تم ‏إبلاغ حكومة العدو من خلال جهة دولية أن الرد الإسرائيلي على سوريا لو تجاوز الخطوط الحمراء فإن القصف ‏الثاني سيكون في قلب فلسطين المحتلة‎

2018-05-15

دلالات: