الرئيسية / العالم العربي /فلسطين المحتلة /المستقبل: السعودية: نقل السفارة الأميركية إلى القدس مخالف للقوانين الدولية العرب يُطالبون بتحقيق دولي في مجزرة غزة

جريدة صيدونيانيوز.نت / المستقبل: السعودية: نقل السفارة الأميركية إلى القدس مخالف للقوانين الدولية العرب يُطالبون بتحقيق دولي في مجزرة غزة

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار العالم العربي وفلسطين المحتلة /  المستقبل: السعودية: نقل السفارة الأميركية إلى القدس مخالف للقوانين الدولية العرب يُطالبون بتحقيق دولي في مجزرة غزة

 

 

المستقبل

طالب وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ الذي انعقد بناء على طلب السعودية في القاهرة، بتحقيق دولي بالمجازر التي قام بها الجيش الإسرائيلي ضد المواطنين المدنيين في غزة أخيراً حيث استشهد العشرات وسقط الآلاف جرحى، وكلَّف المجلس الأمانة العامة للجامعة إعداد خطة متكاملة لمواجهة القرار الأميركي أو قرار أي دولة أخرى تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل. 


وجددت الرياض رفضها لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن "نقل السفارة الأميركية إلى القدس مخالف للقوانين الدولية". 


فقد أعلن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، اعتزامه إعداد خطة متكاملة لمواجهة قرار أي دولة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. 


جاء ذلك في قرار أصدره المجلس في ختام أعمال دورته غير العادية بالقاهرة، بعنوان "مواجهة قيام الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة وتطورات الأوضاع وإدانة الجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين". 


وكلَّف المجلس الأمانة العامة للجامعة العربية "إعداد خطة متكاملة تشتمل على الوسائل والطرق المناسبة التي يمكن استخدامها لمواجهة القرار الأميركي أو قرار أية دولة أخرى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل سفارتها إليها". 


وتشمل الخطة وفق القرار "الوسائل والطرق السياسية والقانونية والاقتصادية"، على أن "تعمم على الدول الأعضاء في غضون أسبوعين من تاريخ صدور القرار لاعتمادها والعمل بمقتضاها". 


وكلف المجلس، الأمانة العامة للجامعة، "التحرك الفوري لتشكيل لجنة دولية مستقلة من الخبراء للتحقيق في الجرائم والمجازر التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين في قطاع غزة". 


واعتبر نقل السفارة الأميركية إلى القدس في ذكرى "النكبة" الفلسطينية "إمعاناً في العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني واستفزازاً لمشاعر الأمة العربية والإسلامية والمسيحية". 


وأدان الوزراء إقدام غواتيمالا على نقل سفارتها إلى مدينة القدس. وأشار إلى اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ الإجراءات المناسبة السياسية والاقتصادية إزاء تلك الخطوة. كما أدان وزراء الخارجية العرب إعلان دول نيتها نقل سفارتها إلى القدس. 


وكلف المجلس الأمانة العامة للجامعة العربية تقديم توصيات بخصوص التعامل مع تلك الدول سواء من خلال التواصل معها لحثها على الإحجام عن مثل تلك الخطوة أو من خلال النظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حالة إقدامها على نقل سفاراتها. 


وأعاد وزراء الخارجية العرب التأكيد على اعتراف الدول العربية بالقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأكدوا دعم قرارات القيادة الفلسطينية دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني. ودعوا جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات ديبلوماسية في مدينة القدس. 


وأكد الوزراء، أيضاً، على أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الحل النهائي التي يجب حلها عن طريق المفاوضات وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأدانوا مشاركة بعض الدول في فاعليات نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس واعتبار مثل هذه المشاركات "تشجيعاً للأعمال غير القانونية على المستوى الدولي". 


كما أدانوا الجرائم الإسرائيلية الممنهجة واسعة النطاق التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني المدنيين العزل، والتي "ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". 


وطالب وزراء الخارجية العرب مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان باتخاذ الإجراءات اللازمة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث غزة الأخيرة. 


وكذلك "العمل على تمكين هذه اللجنة من فتح تحقيق ميداني محدد بإطار زمني وضمان إنفاذ آلية واضحة لمساءلة ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجريمة وعدم إفلاتهم من العقاب العادل وإنصاف الضحايا". 


كما طالب الوزراء المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لضمان حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين من جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي. 


وأعاد وزراء الخارجية العرب التأكيد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها. 


وفي هذا السياق أيضاً، أكد وزير الخارجية السعودي خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، أن "نقل السفارة الأميركية إلى القدس مخالف للقوانين الدولية". 


وقال الجبير: "نرفض نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وهي تمثل انحيازاً ضد المصالح الفلسطينية"، منوهاً "بالمواقف الدولية الواسعة الرافضة للقرار الأميركي". وشدد الجبير على أن "تغيير وضع القدس الشريف ليس له أثر قانوني". 


وشدد الجبير على أن "القضية الفلسطينية هي قضية المملكة الأولى". وأشار إلى أن "الملك سلمان بن عبد العزيز أكد أن المملكة لن تتوانى عن دعم الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم المشروعة". 


وفي المؤتمر الصحافي الذي تلا الاجتماع قال الجبير "إن الاجتماع تركز على كيفية تحويل القرارات إلى مبادرات". 


وأكد أن "السعودية تنظر للقضية الفلسطينية على أنها القضية المحورية الأولى". وأضاف: "تاريخ المملكة واضح جداً حيال دعم القضية الفلسطينية.. موقف المملكة بشأن القضية الفلسطينية ثابت لن يتغير". 


ودعا وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إلى تحقيق دولي بشأن مجزرة غزة، مضيفاً: "سنطلب تدخلاً أممياً عاجلاً لحماية الفلسطينيين". 


وتقدم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بالشكر للسعودية لدعوتها لهذا الاجتماع الطارئ. 


واقترح أن تستدعي الدول العربية سفراءها لدى واشنطن رداً على قيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، قائلاً: "ليس هناك من ضير أن يتم استدعاء جماعي لسفراء الدول العربية في واشنطن لعواصمهم للتشاور". 


وأضاف "في ظل غياب ردود فعل حازمة، تجرأت دول عدة على اتخاذ الخطوة الأميركية نفسها، وغواتيمالا مثال على ذلك، وستلحق بها دول أخرى من القارة الأميركية، وقد نجد أنفسنا أمام توجه مشابه لبعض الدول الأفريقية تحت ضغط وابتزاز وإغراءات أميركية وإسرائيلية". 


وفي سياق مقارب، قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن القمة الإسلامية الطارئة المزمع عقدها في مدينة إسطنبول الجمعة، ستبحث مواقف وخطوات الدول الإسلامية من أجل الدفاع عن قضية فلسطين والقدس عبر التعاون والتضامن مع الدولة الفلسطينية وشعبها. 


جاء ذلك في بيان نشره قالن حول قمة منظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في المنظمة برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. 


وأشار قالن إلى أن القمة الإسلامية ستبحث انتهاك الإدارة الأميركية للقانون الدولي في نقل سفارتها من تل أبيب إلى مدينة القدس، فضلاً عن التطورات الخطيرة التي ظهرت بعد قتل الفلسطينيين الأبرياء المشاركين في تظاهرات سلمية في غزة. 


وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي والقضية الفلسطينية لا تهم الدول الإسلامية فقط، إنما هي قضية مشتركة لكل المؤمنين بالقانون والعدل. 

2018-05-18

دلالات:



الوادي الأخضر