الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /الشرق الأوسط : الحريري يخرق جمود تأليف حكومته بتصور للحصص الوضع الاقتصادي يضغط للتسريع به

جريدة صيدونيانيوز.نت / الشرق الأوسط : الحريري يخرق جمود تأليف حكومته بتصور للحصص الوضع الاقتصادي يضغط للتسريع به

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  الشرق الأوسط : الحريري يخرق جمود تأليف حكومته بتصور للحصص الوضع الاقتصادي يضغط للتسريع به

 

الشرق الأوسط

خرقت زيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لرئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، أمس، ‏لإطلاعه على تصوره تجاه الحصص للأفرقاء في الحكومة المزمع تأليفها، جموداً في مفاوضات كانت حتى أمس ‏تراوح في مكانها، رغم مساعي الحريري الحثيثة لتذليل العقبات التي تعترض مهمّته، والمتصلة بتوزيع الحصص ‏والحقائب الوزارية على الكتل والقوى السياسية التي منحتها الانتخابات النيابية تمثيلاً وازناً‎.‎


وبدا أن الحل لتلك المعضلة بدأ أمس؛ إذ أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعد زيارته رئيس الجمهورية ‏ميشال عون في قصر بعبدا، أن "الجميع يريد تشكيل الحكومة في أسرع وقت، وقد وضعنا تصورا بشأن كيفية ‏تقسيم الحصص"، مشيرا إلى "أننا ضد أن يكون هناك أفرقاء سياسيون كبار خارج الحكومة". وشدد على أنه مع ‏الإسراع في التأليف من دون التسرع، ومع إشراك جميع المكونات‎.‎


ولفت الحريري إلى أن لديه تصورا للحصص وليس للأسماء، مشيرا إلى أنه منذ بداية الطريق يتحدث عن حكومة ‏ثلاثينية. وأوضح أن "الأمور باتت واضحة، وسيحصل حوار مع كل الفرقاء، وسنضع النقاط على الحروف‎".‎


ومع مضي أسبوعين كاملين على المشاورات التي أجراها الحريري مع النواب في البرلمان والاطلاع على ‏مطالبهم، لم يحقق الأخير خرقاً قوياً في المفاوضات التي يجريها، على صعيد محاولة حلّ العقد الأساسية، وأهمها ‏عقدة تمثيل "القوات اللبنانية" بأربعة وزراء، وعقدة تمسّك الحزب التقدمي الاشتراكي وكتلته النيابية (اللقاء ‏الديمقراطي) التي يرأسها النائب تيمور وليد جنبلاط، بثلاثة وزراء دروز، ورفضها المطلق إسناد حقيبة درزية ‏لرئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان. وقد اعترف عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" راشد ‏فايد بأن "هناك مشكلة في عملية التأليف، لكن لا أحد يرغب بتفجيرها، لأن الاستقرار السياسي مطلوب إقليمياً ‏ودولياً‎".‎


وأوضح فايد في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أن "الأجواء توحي بأن التأليف لن يكون سريعاً أو مستعجلاً، لكن ‏أفق المفاوضات لن يكون مفتوحا إلى أمد بعيد، لأن نتائج المؤتمرات الدولية لا سيما (سيدر1) تنتظر إجراءات ‏لتنفيذها، والوضع الاقتصادي والاجتماعي لا يسمح بالمماطلة"، داعياً إلى "أخذ العبرة من تجربة الأردن، التي ‏تعطي مؤشراً إلى ما قد يجري". وقال فايد: "صحيح أننا تعودنا على التعايش مع الأزمات، لكن الوضع الآن بات ‏مختلفاً عن السابق، والناس تريد حلولاً للمشكلات الاقتصادية والمعيشية التي تعانيها منذ عقود‎".‎


ولا تزال معضلة تمثيل حزب "القوات اللبنانية" الأكثر صعوبة؛ إذ يتمسّك هذا الفريق بأن تكون حصته 4 ‏وزراء؛ بينها موقع نائب رئيس الحكومة، مقابل رفض "التيار الوطني الحرّ" إعطاء "القوات" أكثر من 3 ‏وزراء، على أن يسند موقع نائب رئيس الحكومة إلى حصة رئيس الجمهورية ميشال عون، غير أن رئيس جهاز ‏الإعلام والتواصل شارل جبور تحفّظ على إعطاء أي معلومات عمّا إذا كان موقف "القوات" قابلا للنقاش، أم إنها ‏مصرّة على حصتها كاملة. وأكد لـ"الشرق الأوسط" أن "المفاوضات قائمة وجدية، وليس من المفيد كشف ‏المرحلة التي بلغتها، قبل أن تتبلور صورة اللقاءات والاتصالات‎".‎


وهناك مواقف أطلقها مؤخراً نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، وهو عضو تكتل "لبنان القوي" الذي ‏يرأسه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، عندما دعا المعترضين على توزيرهم بمقاعد ‏أقل من طموحاتهم، إلى ممارسة دور المعارضة من خارج الحكومة، لكن شارل جبور لفت إلى أن "الانتخابات ‏الأخيرة لم تفرز أكثرية وأقلية، بل أفرزت قوّة سياسية هي كتلة (الجمهورية القوية)، (القوات اللبنانية)، التي يجب ‏أن تكون شريكة فاعلة في الحكم". وكشف أن "موقع نائب رئيس مجلس الوزراء هو من ضمن سلّة المفاوضات ‏القائمة مع المعنيين بتشكيل الحكومة، وليس مع الذين يعبرون عن طموحاتهم وأحلامهم‎".‎


ويرفض التيار الوطني الحرّ تحميله مسؤولية أي عرقلة للحكومة، وهو يرى أن المعضلة ليست عنده، بل عند ‏البعض الذين لم يطووا صفحة الانتخابات ونزاعاتها بعد. وشدد عضو تكتل "لبنان القوي" وزير العدل السابق ‏شكيب قرطباوي، على أن التكتل "يرغب بمشاركة كل الأطراف في الحكومة، لكن كلّ بما يمثّل نيابياً". وقال ‏لـ"الشرق الأوسط": "لا مشكلة لنا مع أحد من المكونات السياسية، لكن من يريد حصّة أكبر من حجمه تصبح ‏مشكلته مع الجميع وليس معنا". وعن تمسّك التكتل بإعطاء النائب أرسلان حقيبة درزية من حصة "اللقاء ‏الديمقراطي" صاحب التمثيل الدرزي المطلق، أوضح قرطباوي أن "الرغبة بتوزير أرسلان نابعة من إرادتنا ‏بتمثيل كل القوى السياسية، وعندما يضعون، (اللقاء الديمقراطي)، (فيتو) على أحد، يصبح تأليف الحكومة في أزمة ‏لسنا طرفاً فيها"، عادّاً أن "الحلّ يكون بأن نقبل بعضنا جميعاً، وألا يحاول أي طرف إلغاء الطرف الآخر‎".‎


من جهته، دعا عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب فيصل الصايغ في تصريح له، إلى "ضرورة احترام صحة ‏التمثيل والأحجام السياسية التي انبثقت عن الانتخابات، بالإضافة للتنوع الطائفي الموجود في (اللقاء ‏الديمقراطي)"، مشيرا إلى أن "(اللقاء) حصل على 7 من 8 مقاعد نيابية عن طائفة الموحدين الدروز، والمقعد ‏الثامن ترك شاغرا كي لا نتهم بالإلغاء والتهميش". وقال: "مطلبنا بسيط، أنتم (التيار الوطني الحرّ) عطلتم ‏الحكومات السابقة لأشهر تحت عناوين (صحة التمثيل)، و(القوي في بيئته)، كما عطلتم رئاسة الجمهورية لسنتين ‏للأسباب ذاتها". وختم قائلاً: "كما يحق لكم يحق لغيركم. الحزب التقدمي الاشتراكي هو القوي في بيئته وهو يمثل ‏الأكثرية (الدرزية) الساحقة، وبالتالي وبكل بساطة نريد 3 وزراء في الحكومة الثلاثينية‎

2018-06-12

دلالات:



الوادي الأخضر