الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /النهار: الفلتان في بعلبك الهرمل يسابق الخطة الأمنية

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار: الفلتان في بعلبك الهرمل يسابق الخطة الأمنية

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  النهار: الفلتان في بعلبك الهرمل يسابق الخطة الأمنية

 

النهار

في حين كانت المبارزات السياسية تتجنب التصويب على القوى الامنية وتحديداً الجيش، ولو برصاص طائش، تجاوز النائب جميل السيد حدود إبعاد هذه القوى عن دائرة الجدل السياسي، فاتهمها بالتآمر الابعد من التقصير. وبذلك دشن السيد شكلاً جديداً من المواجهة، هو الآتي من رحم النظام الامني العسكري والأعلم بخباياه. واتهامات السيد التي قوبلت بصمت أمس، دارت تساؤلات حول توقيتها ومضامينها وابعادها، وعما اذا كانت تحمل رسائل اقليمية. واذ رأى البعض انها تتم بغطاء من "حزب الله" الذي يريد رفع مسؤوليته عن الفلتان الدائر في بعلبك - الهرمل، وتأكيد عدم تغطيته اياً من المسلحين و"الزعران"، ووضع القوى الأمنية أمام مسؤولياتها، قالت مصادر متابعة لـ"النهار" ان الحزب، ومعه حركة "أمل"، يبديان في مجالسهما استياء من تصريحات السيد و"مزايداته" في المواقف العالية السقف. وأشار الى ان الثنائي الشيعي أدرى باوضاع المنطقة التي خبرها وخبر أهلها، وهو يدرك الصعوبات التي تحول أحياناً دون الحسم.

ولاحظت المصادر "انه اذا أردنا اخذ تصريحات السيد بنظرة غير مؤامراتية، فانه ينطلق من عدم ثقته بالاجراءات التي تتخذها، او بالاحرى التي لا تتخذها القوى الامنية التي اعلنت عن خطة مخابراتية لا يعلن عنها عادة ما يعني انها تقول للرؤوس المطلوبة ان يتخذوا احتياطات اضافية".

واستبق رئيس مجلس النواب نبيه بري المؤتمر الصحافي للسيد ببيان جاء فيه: "ان محاولات مستمرة منذ سنوات لتشويه صورة البقاع وإظهاره مظهر الخارج عن القانون، ولبنان كل لبنان يكتفي بالتفرج، فما المقصود؟… وليس مقنعاً أن أجهزة الأمن والجيش والدولة لا تستطيع القبض عليهم (انفار من عشائر) وتخليصهم من أنفسهم، وتخليص البقاع والوطن منهم. القصة قصة هيبة، والحق الحق لا هيبة للدولة. فتأهبوا وهبوا، أمن البقاع أمن لبناني، والتنمية والإستثمار كما الأمن والأمان يتلازمان."

وكان السيد اتهم القيادات الامنية والسياسية بتسهيل الفلتان الأمني في منطقة بعلبك - الهرمل، محملا "مخابرات الجيش والجيش وكل الاجهزة الامنية الموجودة في المنطقة تبعة التقصير". ولفت في مؤتمر صحافي في مكتبه الى ان "الامن يتطلب متابعة، وجهداً وعملاً متواصلين لتنجح الاجهزة في الحفاظ على أمن الناس"، موضحاً ان "الحوادث الامنية تضاعفت بعد الانتخابات".


وقال إن "أحداً ما، ضغط الزر بعد انتهاء الانتخابات فتضاعفت "الزعرنات" على الارض"، متهماً ضباط الامن على اختلاف مواقعهم بأنهم "هم من يحمون الزعران، رغم رفع المسؤولين الغطاء عنهم".

وخلص الى أنّ "المطلوب توقيف المخلّين بالامن ومعالجة الحوادث اليومية بالحد الادنى"، داعيا الى "ضبط الحوادث الامنية اليومية وتوقيف الفاعلين في أسرع وقت، والاستمرار في ملاحقتهم حتى توقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص".

وخاطب الضباط في الجيش والاجهزة الامنية: "أنتم تتلقون رواتبكم للحفاظ على أمن الناس، فقوموا بواجبكم".

كذلك انتقد المسؤولين والقيادات السياسية بقوله: "أوقفوا التآمر على المنطقة وأهلها، فأنتم تتآمرون على المقاومة لتوجّهوا رسائل الى الخارج ان بيئة المقاومة هي من الزعران".

وختم بان "الحل يكمن في انشاء غرفة عمليات في المنطقة تلاحق الحوادث الامنية، لأن منطقة بعلبك امنية، أي ان كل الاجهزة فيها تحت أمرة قائد الجيش".

وكانت الحوادث الامنية استمرت أمس في تسابق بين محاولات التسوية وتنفيذ خطة امنية موعودة، وتوجهت قوة من الجيش الى اماكن الاشتباكات في محاولة لفرض الامن في مقابل تدخل الجيش السوري في الجهة المقابلة. وكان أفراد من آل جعفر اطلقوا الرصاص الثقيل والقذائف الصاروخية من جرماش في اتجاه بلدة حاويك، حيث تقطن عائلة آل الجمل داخل الأراضي السورية. وتحدثت معلومات عن سقوط قتيلين وتعرض موكب نوح زعيتر للرصاص من آل الجمل ظناً منهم ان الموكب لآل جعفر فرد عليهم بالمثل. وفي تسجيلات صوتية روى المطلوب نوح زعيتر ما حصل معه على الحدود وأكد أن موكبه تعرّض لاطلاق نار، فردّ الموكب على مصدر النار من دون معرفة هويّة المطلقين"، "ليؤكد لنا آل جعفر لاحقاً أن الذين اطلقوا علينا النار من آل الجمل". وقال نوح: "الاصابات خفيفة بين الشبان الذين كانوا معي في الموكب ولا اصابات خطيرة". وهاجم آل الجمل قائلا: "باتوا "عناتر" يهاجموننا في وسط دارنا".


حكومياً، على رغم لقاء رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والوزير جبران باسيل في باريس الاثنين، ولقاء الاخير امس مسؤول وحدة الامن والارتباط في "حزب الله" وفيق صفا، الا ان المطالب بالسقوف العالية استمرت على حالها، وليس ما يوحي بقرب تذليلها وولادة الحكومة مع الانشغال الرسمي باستقبال المستشارة الالمانية اليوم، يليه سفر الرئيس بري في اجازة تمتد قرابة عشرة ايام. وفي هذا الاطار، أكد أمين سر "تكتل لبنان القوي" النائب ابرهيم كنعان أن اجواء اللقاء مع الرئيس المكلّف كانت ايجابية، لافتاً الى أن "الاهم من الحقائب هو الاتفاق السياسي لتتمكن الحكومة من الانجاز". وقال إن "لا رفض لاسناد أي حقيبة الى القوات ولا فيتو من التيار الوطني الحر على حصول القوات على سيادية، والامور خاضعة للنقاش والتفاوض".


من جهة أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبي أمس أنه "اعتمد حزمة دعم غير مسبوقة للبنان بقيمة 165 مليون أورو، من خلال الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي". وأوضح في بيان أن هذه الحزمة الجديدة "تعكس الالتزام الأوسع للاتحاد الأوروبي لدعم لبنان وتعزيز أنظمة التعليم الرسمي والمساعدات الاجتماعية فيه:


- دعم التعليم الرسمي في لبنان: خصص الاتحاد الأوروبي 100 مليون أورو لتعزيز نظام التعليم الرسمي، وضمان وصول جميع الأولاد إلى تعليم شامل وذي جودة. ويعمل الاتحاد الأوروبي جنباً إلى جنب مع وزارة التربية والتعليم العالي ومكاتبها الإقليمية ومدارسها، لضمان قدرة نظام التعليم الرسمي اللبناني على التكيف واستدامته.


- تخصيص مزيد من المساعدات الاجتماعية لجميع السكان المعوزين: خصص الاتحاد الأوروبي 52 مليون أورو إضافية لتقديم دعم اجتماعي واقتصادي الى السكان اللبنانيين المعوزين واللاجئين السوريين على السواء. ومن خلال التنسيق الوثيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومراكز الخدمات الإنمائية، ستساهم هذه الخطوة أيضاً في تطوير نظام المساعدات الاجتماعية الوطني لمصلحة الشعب اللبناني.


وقد اتصل وزير التربية مروان حمادة بسفيرة الاتحاد الاوروبي في بيروت مثمناً الخطوة وشاكراً للاتحاد تعاونه الدائم والوثيق.

 

2018-06-21

دلالات: