الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /الجمهورية : التأليف مجدداً: جعجعة ولا طحين...… وأفكار مكتومة لحكومة مجهولة

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجمهورية : التأليف مجدداً: جعجعة ولا طحين...… وأفكار مكتومة لحكومة مجهولة

 جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الجمهورية : التأليف مجدداً: جعجعة ولا طحين...… وأفكار مكتومة لحكومة مجهولة
 

 
 الجمهورية

 يستمر الاستحقاق الحكومي عالقاً في دوامة التعقيد والتأزيم. وعلى رغم الحِراك الهادف الى اكتساح المعوقات الحائلة دون إنجازه، فإنّ ‏المسألة لا تزال في إطار "الجعجعة بلا طحين"، نتيجة غياب الصدق في النيّات وسيادة عقلية الاستحواذ والهيمنة على الوضع الحكومي ‏الجديد لدى بعض الأفرقاء السياسيين، المصرّين على مخالفة القوانين والدستور الخاصّة بهذه العملية الدستورية. وقد سُجّل أمس تصعيد ‏للحراك، بغية تذليل العقدة السنّية، تولّاه رئيس "التيّار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، لكن لم يظهر في الأفق بعد أي مؤشّر الى ‏حلحلة وشيكة. اذ تبيّن انّ المعنيين ما زالوا متمسّكين بمواقفهم، وغير مستعدين حتى الآن لتقديم اي تنازل يفضي الى الولادة الحكومية ‏المنشودة، وخصوصاً على مستوى موقفي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي لا يبدي استعداداً لتمثيل نواب "اللقاء التشاوري" ‏السنّة الستة بوزير من حصّته، وكذلك الرئيس المكلّف سعد الحريري، الذي يتشبث بموقفه الرافض تمثيل هؤلاء او استقبالهم. واكّدت ‏مصادره لـ"الجمهورية" أنّ "لا جديد عنده، ولا يزال على موقفه الذي أعلنه في مؤتمره الصحافي الأخير‎".‎
‎ ‎
سُجّلت على جبهة التأليف الحكومي المأزومة معاودة باسيل إطلاق محرّكات وساطته، فزار أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري وناقش ‏معه ثلاث أفكار لحلّ الأزمة الحكومية، معتبراً "أنّ الأهم هو الاتفاق على المبادئ أولاً". وأشار الى أنّ "الحل يجب ان يكون عادلاً ولا ‏يمكن تشكيل حكومة بالفرض أو الرفض، بل بالقبول والتوافق، ولهذا اسمها حكومة وحدة وطنية‎".‎
‎ ‎
ووفق معلومات وزّعها "التيّار الوطني الحرّ"، فإنّ مصادر المجتمعين اكّدت الاتفاق على ضرورة الإسراع من دون إحداث أي خلل في ‏تشكيل الحكومة، لكي تعمل من دون زغل ونكد بل بتوافق، وانّ ذلك يقتضي تعاون المعنيين على قاعدة لا رفض في المُطلق لحق أي ‏طرف بالمشاركة إذا كان مستحقاً، ولا فرض لأي أمر خلافاً لإرادة الرئيس المكلّف. وأشارت المصادر، الى انّ بري تمنّى على باسيل ‏مواصلة مبادرته، وانّه على استعداد للمساعدة حتى تؤلّف الحكومة بالاتفاق بين مكوناتها على ان تكون منتجة ومتوازنة‎".‎
‎ ‎
وعلى رغم التكتم على الافكار الثلاث، علمت "الجمهورية" انّ الفكرة الرئيسية التي ينطلق منها باسيل هي تأمين موعد بين "اللقاء ‏التشاوري" والرئيس المكلّف لكسر حدّة التشنج بين الطرفين، اقلّه في الشكل، فيصبح النقاش في أفكار الحل اسهل، ومنها توزير واحد من ‏خارج النواب السنّة المستقلين، يرضى عنه الجميع‎.‎
‎ ‎
بري
وقال بري أمام زواره أمس، "إنّ الوزير باسيل طرح جملة افكار جرت مناقشتها كلها، وحول كل واحدة منها قدّمت سلبياتها وايجابياتها. ‏وفي خلاصة النقاش بقيت ثلاث أفكار قابلة للبناء عليها، على أن تؤدي الى تحقيق الغاية المرجوة. إلاّ أن هذه الافكار تحتاج الى مراجعة ‏لدى باسيل مع الرئيس الحريري ومع رئيس الجمهورية وكذلك مع النواب الستة‎".‎
‎ ‎
واشار بري، الى انّه لمس لدى باسيل "نيّة طيبة ورغبة جدّية في الوصول الى حل، وانّه، اي باسيل، يأمل ان يؤدي تحرّكه الى ولادة ‏الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة‎".‎
‎ ‎
وأكّد بري، انّه يريد ولادة الحكومة "أمس قبل اليوم"، إلاّ انّه لا يستطيع الجزم بحصول هذه الولادة، "إذ انّ الافكار القابلة للدرس تبقى ‏امامها صعوبات كبرى، إذا لم يكن هناك تسهيل وتنازل من جميع الافرقاء، ومن هنا لا استطيع ان احدّد متى تولد الحكومة. وفي اي حال، ‏توافقنا على ان يبقى التواصل مستمراً‎".‎
‎ ‎
وسُئل بري: "هل ستتدخّل"؟ فأجاب: "بالتأكيد أتدخّل عندما تحصل هناك خطوات ايجابية معينة، لكنني الآن لا استطيع تحديد موعد لذلك‎".‎
‎ ‎
‎"‎حزب الله‎"‎
في الموازاة، أكّدت مصادر مطلعة على موقف "حزب الله" لـ"الجمهورية"، انّ الحزب ثابت على موقفه بعدم إيداع الحريري الأسماء إلاّ ‏بعد حل عقدة التوزير السنّي من خارج "المستقبل"، ولكن لا مانع لدى الحزب من ان يكون الإسم من خارج "اللقاء التشاوري السنّي"، ‏شرط ان يقبل النواب السنّة الستة بهذا الحل‎".‎
‎ ‎
وأمام هذا المشهد، قالت مصادر مراقبة: "من هنا برز التفاؤل في احتمال ولادة الحكومة قبل عيد الميلاد، لأنّ الحل بسيط ومحدّد، لكنه ‏يحتاج الى تنازل جميع الأفرقاء‎".‎
‎ ‎
جنبلاط
من جهته، رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، كرّر دعوته الى التسوية. وشجب التشهير بالحريري، مؤكّداً "انّ الحكومة ‏اولوية‎".‎
‎ ‎
حملات مُتبادلة
وعلى وقع أجواء التصعيد السياسي واستمرار الحملات الاعلامية المتبادلة بين تيار "المستقبل" والوزير السابق وئام وهاب، إنعقد اجتماع ‏كتلة "المستقبل" برئاسة النائب بهية الحريري. وقالت الكتلة في بيان أصدرته "انّ الأبواق التي تتصدّر واجهة التطاول على الرئيس الشهيد ‏هذه الأيام، وتتولى أمر عمليات مشبوهاً بالتحامل على الرئيس سعد الحريري، هي وليدة العقول المريضة التي لا وظيفة لها سوى التخريب ‏على الاستقرار الوطني، وتعطيل أي امكانية لخرق الجدران المسدودة امام تأليف الحكومة‎".‎
‎ ‎
وأكّدت الكتلة "إصرارها على التزام الموجبات الدستورية في تأليف الحكومة". وأهابت بكافة القوى السياسية "العودة الى الأصول في ‏تأليف الحكومات والتوقف عن المحاولات المشبوهة لمحاصرة الصلاحيات المنوطة دستورياً بكل من رئيس الجمهورية والرئيس ‏المكلّف‎".‎
‎ ‎
‎"‎لبنان القوي‎"‎
بدوره، تكتل "لبنان القوي" أكّد بعد اجتماعه الاسبوعي، أنّ المسعى الذي يقوم به باسيل "هو للمساعدة والوصول لحلّ، وانّه ليس طرفاً في ‏المشكلة بل المسعى هو لحلّها". وتمنّى تأليف الحكومة في القريب العاجل، بحيث تكون حكومة بعضها لا يعطّل بعض. وطمأن الى "أنّ ‏تصريف الاعمال لن يطول"، وقال: "انّ كل من له القدرة أو النيّة في المساعدة في الوصول الى حلول فأهلاً وسهلاً. ومستعدون للوقوف ‏خلفه ومساعدته، والمسألة ليست مسألة تذاكي وتشاطر‎".‎
‎ ‎
‎"‎الكتائب‎"‎
من جهته، دعا رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميّل الى "الإسراع في تشكيل حكومة من الاختصاصيين تُنقذ لبنان ‏واللبنانيين من الانهيار، في موازاة حوار وطني يطرح القضايا الخلافية على طاولة البحث، للتوصل الى حل لها، ما يسمح بالتطلع الى ‏مستقبل آمن ومستقر لأولادنا". وكرّر التمنّي على عون والحريري "أخذ هذا الاقتراح على محمل الجد وتحمّل مسؤوليتهما في هذا ‏الخصوص‎".‎
‎ ‎
رسالة باريس
وفي هذه الاجواء، جددت فرنسا دعوتها المسؤولين اللبنانيين الى الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، والمباشرة في إجراء ‏الاصلاحات الضرورية. وأكّد رئيسها ايمانويل ماكرون في برقية تهنئة الى عون بعيد الاستقلال، التزام بلاده "دعمها للبنان وتمسّكها ‏بوحدته واستقلاله وسيادته وسلامة أراضيه واستقراره‎".‎
‎ ‎
وشدّد على أهمية اعتماد لبنان سياسة صارمة في النأي بالنفس عن النزاعات التي تحوط به "لكي يبقى في منأى عن التنافس القائم بين ‏القوى الاقليمية". واكّد وجوب "إطلاق عجلة الاقتصاد اللبناني وأن تسلك الاصلاحات الضرورية طريقها بهدف الاستجابة لحاجات كامل ‏الشعب اللبناني". واعلن "تمسّكه الشديد بأن توضع توصيات المؤتمرات الدولية موضع التنفيذ، خصوصاً في ما يتعلق بالاصلاحات ‏الاقتصادية التي تمّ الالتزام بها في مؤتمر "سيدر‎".‎
‎ ‎
مجلس الدفاع
من جهة ثانية وفي خطوة لافتة، دعا الرئيس عون المجلس الأعلى للدفاع الى اجتماع استثنائي قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا. وعلمت ‏‏"الجمهورية" انّ هذا الاجتماع مخصص للبحث في التطورات الأمنية عموماً، وفي ما يجري تنفيذه من خطط في المناطق اللبنانية كافة ‏خصوصاً‎.‎
‎ ‎
وقد دُعي الى المشاركة في الإجتماع أعضاء المجلس وهم، بالإضافة الى الحريري، وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمال والإقتصاد ‏والعدل بالإضافة الى قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والمدّعي العام التمييزي. ومن بين الخطط المطروحة للبحث، الخطة الخاصة ‏بالأعياد اللبنانية لتوفير الحد الأقصى من الهدوء في مرحلة تنطلق فيها فعاليات عيدي الميلاد ورأس السنة على كل الأراضي اللبنانية بدءاً ‏من مطلع الشهر المقبل‎.‎
‎ ‎
حرب المولدات
وعلى صعيد المواجهة المفتوحة بين الدولة وأصحاب المولدات، سُجّل امس بدء مرحلة جديدة من خلال مصادرة أول مولّد في منطقة ‏الحدث، خالف صاحبه القرارات ولم يلتزم تركيب العدادات‎.‎
‎ ‎
وكشف وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري لـ"الجمهورية" انّ الوزارة "انتقلت اليوم الى المرحلة الثالثة المتمثلة بمصادرة المولدات، بعد ‏أن تخطّينا المرحلة الأولى، وهي تسطير محاضر بلغ عددها 1500 محضر، والمرحلة الثانية التي وقّع فيها أصحاب المولدات تعهدات ‏بتركيب العدادات ضمن مهلة محدّدة تحت طائلة المصادرة والملاحقة القانونية‎".‎
‎ ‎
وأعلن خوري، أنّه ضمن المرحلة الرابعة، سيُفتح ملف البلديات "وسيكون لنا حديث آخر معها"، مشدداً على أنّه سيلاحق "البلديات ‏المتقاعسة عن القيام بواجباتها، لأنها المعنيّة الأولى بتطبيق قرارات الدولة. وفي حال غضّت أيُّ بلدية النظر أو تواطأت ودعمت أصحابَ ‏المولدات في رفض تركيب العدادات، سأبادر شخصياً الى تقديم دعوى قضائية على كلّ بلدية غير متعاونة، وهناك هيئة معيّنة في وزارة ‏الداخلية لمحاسبة البلديات، وقد يصل بها الأمر الى حلّ مجلس إدارتها‎". ‎

2018-11-28

دلالات: