الرئيسية / المرأة والمجتمع /أقلام ومقالات /أريد أن أتزوج الجميلة فهل هذا خطأ

جريدة صيدونيانيوز.نت / أريد أن أتزوج الجميلة فهل هذا خطأ

صيدونيانيوز.نت/ أقلام ومقالات / أريد أن أتزوج الجميلة فهل هذا خطأ 

قال: أهم شيء عندي في الفتاة التي أختارها زوجة لي أن تكون جميلة، فهل طلبي هذا خطأ؟ قلت: لماذا هذا السؤال؟ عندما قلت رغبتي هذه لوالدتي قالت من الخطأ أنك تركز على الجمال فالمهم أن تتزوج البنت المتدينة والخلوقة وليست الجميلة، قلت: وهل من الصعب أن تجمع بين الاثنتين فتتزوج فتاة محافظة على صلاتها وصيامها وأخلاقها جيدة ومع ذلك هي جميلة بنظرك؟ قال: ليس صعبا، ولكن والدتي تقول لي: يا بني لا تركز على الجمال فالجمال زائل، وأنا أريد أن أسمع رأيك؟

قلت: إن الزواج الناجح هو الذي يحقق رغبة وحاجة المتزوج وإلا يكون لا قيمة له، فطالما عندك أنت الجمال مهم فلا بد أن تركز على الفتاة الجميلة بنظرك ولا تغفل الأخلاق والدين؛ لأن زواجك هذا زواج دائم وليس مؤقتا، وزواجك هذا ليس للتسلية وإنما لتحقيق هدف الاستقرار والسعادة في الحياة، قال: ولهذا أنا اشترطت الجميلة حتى أكون مستقرا وسعيدا ولكن أمي تعطي محاضرات وتنصح الناس ودائما تقول لي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)، قلت له: نصيحة أمك صحيحة ولكن رسولنا الكريم لم يلغ الجمال من رغبة الشاب، بل احترمها وقدرها مثلما قدر رغبة الشاب بالمال والحسب، ولكن وجه الشاب إلى عدم التراخي في مسألة الدين واعطاها قدرا أكبر من باقي المعايير.

قال: إذن أنت معي في رأيي بأني أعطي أولوية للجمال، قلت له: نعم أنا معك؛ لأن الجمال هو الذي يجعلك تتعلق بزوجتك ويزيد الألفة بينكما طالما هذا هو احتياجك ورغبتك، فالمرأة تستطيع أن تشبع أكثر من حاجة عندك، فجمالها يسرك ودعمها المالي أو المعنوي لك يجعلك مستقرا وإنجاب الأطفال منها يربطك بها أكثر وهكذا، ولهذا قال رسولنا الكريم عن حبيبة قلبه أمنا خديجة رضي الله عنها: (ما أبدلني الله خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله أولادها وحرمني الناس)، فقد ميزها النبي بالمال والولد وتسخير العلاقات الاجتماعية بعد الدين، فكلامك صحيح وكلام والدتك صحيح وأنت احرص أن تجمع بين الاثنتين.

قال: ولكن مهم عندي أن يكون وجه الفتاة جميلا وجسدها رشيقا، قلت له: طلبك هذا من حقك، وللغزالي كلمة جميلة في من يرغب بالزواج من الجميلات يقول: (حسن الوجه، فذلك أيضا مطلوب، إذ به يحصل التحصن، والطبع لا يكتفي بالدميمة غالبا، وما نقلناه من الحث على الدين، وأن المرأة لا تنكح لجمالها، ليس زجرا من رعاية الجمال، بل هو زجر عن النكاح لأجل الجمال المحض مع فساد الدين)، ومن النصوص التي تشجع على أن يتزوج الشاب الشكل الجميل أن رسولنا صلى الله عليه وسلم أمر شابا أن ينظر للمخطوبة من الأنصار وقال له ( إن في أعين الأنصار شيئا فإذا أراد أحدكم أن يتزوج منهن فلينظر إليهن)، وكذلك حديث آخر يشجع فيه رسولنا الكريم بالزواج من المرأة التي تسرك إذا رأيتها فقال: (التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ومالها ما يكره)

قال: الحمد لله الآن ارتحت بأن طلبي ليس خطأ، قلت له: نعم ليس خطأ لأن النفس تميل للجمال في الأصوات والأشكال واللباس وفي الحياة بشكل عام فكيف نلغي طلب الجمال من الزواج، ولكن مع ذلك لا تضحي بالدين من أجل الجمال، ولا تضحي بالدين من أجل المال، ولا تضحي بالدين من أجل الحسب، بل اشترط ما تريد مع وجود الدين والأخلاق.

2019-07-05




الوادي الأخضر