الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف 2019 /الجمهورية : دفتر "الشروط الغربية" يُؤخِّر "سيدر‎"‎

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجمهورية : دفتر "الشروط الغربية" يُؤخِّر "سيدر‎"‎

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار لبنان /  الجمهورية : دفتر "الشروط الغربية" يُؤخِّر "سيدر‎"‎

 
 
الجمهورية

تصدّرت زيارة مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة تمويل ‏الارهاب مارشال بللينغسلي واجهة الاهتمامات الداخلية في ضوء ما ‏تردّد من انّه حمل معه موقفاً اميركياً يؤكّد انّ واشنطن "ستعاقب اي ‏فريق يقدّم دعماً عينياً لـ"حزب الله"، سواء عبر الأسلحة او المال او اي ‏وسائل مادية اخرى". وتزامنت محادثات بللينغسلي مع انعقاد مجلس ‏الوزراء برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري مناقشاً مشروع موازنة ‏‏2020 تمهيداً لاحالتها الى مجلس النواب ليقرّها في موعدها ‏الدستوري قبل نهاية السنة الجارية، فيما وصل رئيس الجمهورية ‏العماد ميشال عون الى نيويورك مترئساً وفد لبنان الى اجتماعات ‏الجمعية العمومية للامم المتحدة، حيث يلقي كلمته امامها غداً، ‏على ان تكون له على هامشها لقاءات مع عدد من نظرائه العرب ‏والاجانب تتناول مستقبل الاوضاع في لبنان والمنطقة في هذه ‏المرحلة التي يتصاعد فيها التوتر على جبهات اقليمية عدة. ووصف ‏المراقبون الوضع الراهن في لبنان والمنطقة بأنه ينتقل من حلقة ضغط ‏اميركية الى أُخرى، ما يبعث على الخوف من أن يؤدي الضغط الى ‏انفجار ما في توقيت ما، يمكن ان يهزّ الاستقرار على كل المستويات. ‏واشاروا الى انّ زيارات بعض المسؤولين لعدد من العواصم الاقليمية ‏والدولية لم تثمر اي نتائج عملية بعد، لأنّ هذه العواصم طلبت من ‏لبنان تنفيذ دفتر شروط معيّن، مقدّمة لتسييل القرارات الدولية ‏بدعمه. لكن هذا الدفتر لم يُنفّذ عملياً بعد، لأنّ اهل السلطة لم ‏يُقدموا بعد، وانّ كلاً منهم "يغني على ليلاه" او "يعيش في مكان ‏آخر‎".‎


ووصف المراقبون الوضع الراهن في لبنان والمنطقة بأنه ينتقل من حلقة ضغط ‏اميركية الى أُخرى، ما يبعث على الخوف من أن يؤدي الضغط الى انفجار ما في ‏توقيت ما، يمكن ان يهزّ الاستقرار على كل المستويات. واشاروا الى انّ زيارات ‏بعض المسؤولين لعدد من العواصم الاقليمية والدولية لم تثمر اي نتائج عملية بعد، ‏لأنّ هذه العواصم طلبت من لبنان تنفيذ دفتر شروط معيّن، مقدّمة لتسييل ‏القرارات الدولية بدعمه. لكن هذا الدفتر لم يُنفّذ عملياً بعد، لأنّ اهل السلطة لم ‏يُقدموا بعد، وانّ كلاً منهم "يغني على ليلاه" او "يعيش في مكان آخر‎".‎


وتتبعت الاوساط اللبنانية أمس مجريات زيارة بللينغسلي، على وقع ما يشهده ‏الوضع المصرفي والمالي من تطورات مقلقة، سواء على صعيد الشكوى من شح ‏العملة الصعبة في السوق وفي المصارف، في الوقت الذي تحدثت معلومات عن ‏انّ العملات الصعبة تتسرّب من لبنان الى الخارج سواء عبر أجور العمال الاجانب او ‏عبر رعايا عرب، وتحديداً سوريين وعراقيين، يلجأون يومياً الى شراء الدولار من ‏محلات الصيرفة أو من السوق السوداء وينقلونها الى بلادهم من دون حسيب او ‏رقيب‎.‎


والتقى بللينغسلي أمس كلاً من رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة ‏سعد الحريري اضافةً الى شخصيات ‏وزارية واقتصادية ومصرفية‎، وعكست محادثاته ‏جملة رسائل اميركية منها تأكيد دعم الاستقرار في لبنان، وتجديد ثقة الادارة ‏الاميركية بالقطاعين المالي والمصرفي اللبنانيين، والتذكير باتخاذ اجراءات عملية ‏لعدم تحويل لبنان الى جبهة ايرانية، والبقاء على مسافة من "حزب الله" الذي قد ‏تطاول العقوبات حلفاء له‎.‎


لا عقوبات جديدة‎
واكّد بللينغسلي أنّه لم يأتِ بلائحة جديدة لإدراج مصارف لبنانيّة على لائحة ‏العقوبات الأميركيّة"، مشدّدًا على عدم وجود سوء نيّة تجاه المصارف اللبنانيّة‎.
وأشاد، خلال جلسة مغلقة مع عدد من الإعلاميين أمس، بالقطاع المصرفي ‏اللبناني وجهوده وتعاونه لمكافحة تمويل الإرهاب ومحاربة الفساد والتزامه ‏بالتعاميم الدوليّة‎.‎


وخلال لقائه مجلس إدارة "جمعية مصارف لبنان"، رحّب بللينغسلي بـ"التزام ‏المصارف اللبنانية بالقواعد والمعايير العالميّة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل ‏الإرهاب"، مشدداً على "ضرورة متابعة هذه الجهود حرصاً على مصلحة القطاع‎".‎


وبحسب بيانٍ صادر عن الجمعيّة، أعاد مساعد وزارة الخزانة الاميركية "تأكيد موقف ‏بلاده من دعم الإقتصاد اللبناني عموماً، والقطاع المصرفي خصوصاً‎".‎


وكانت السفارة الأميركية قالت في بيان أصدرته عقب وصول بللينغسلي، أنّه خلال ‏لقاءاته مع المسؤولين الرسميّين والمصرفيين، "سيشجع لبنان على اتخاذ ‏الخطوات اللازمة للبقاء على مسافة من "حزب الله" وغيره من الجهات الخبيثة ‏التي تحاول زعزعة استقرار لبنان ومؤسساته‎".‎


وفيما لم يصدر أي موقف رسمي عن أي طرف إثر اللقاءين مع بري والحريري، ‏نسبت "وكالة الصحافة الفرنسية" الى "مصدر لبناني مطلع" على مضمون ‏المحادثات، قوله، إنّ بللينغسلي شدّد على أنّ "الولايات المتحدة ستعاقب أي ‏فريق يقدّم دعماً عينياً لحزب الله، سواء عبر الأسلحة أو المال أو أي وسائل مادية ‏أخرى‎".‎


ونقل المصدر عن المسؤول الأميركي تأكيده أنّ "العقوبات تستهدف إيران وأتباعها ‏في المنطقة" من دون "المساس بالأفرقاء التي يربطها مع "حزب الله" علاقة أو ‏تعاون سياسي" في لبنان‎.‎


مع سلامة والمصارف‎
الى ذلك، قال مصدر شارك في إجتماعي بللينغسلي مع حاكم مصرف لبنان رياض ‏سلامة وجمعية مصارف لبنان لـ"الجمهورية"، انّ المسؤول الاميركي "دخل في ‏كثير من التفاصيل المالية والتقارير الدقيقة التي رُصدت لفترة طويلة قبل اتخاذ ‏القرار في شأن مصرف "جمّال تراست بنك"، والتي احتُسبت على انّها مخالفات ‏جسيمة للعقوبات المفروضة من اجل تجفيف مصادر الإرهاب وتبييض الأموال‎".‎


ولفت المصدر، الى انّ السعي الى معرفة ما إذا كان اصحاب "جمّال تراست بنك" ‏على علم بكل شاردة وواردة ليس من مهمته، وانّ الهمّ الأساسي كان في جمع ‏المستندات والوقائع التي حدّدت حجم الجرائم والمخالفات التي ارتُكبت والتي ‏دفعت الى اتخاذ القرار في شأن هذا المصرف". وقال: "انّ بللينغسلي كان واضحاً ‏في تأكيد ما هو معلن اكثر من مرة، من أنّ العقوبات المفروضة على ايران بكل ‏مؤسساتها والبنك المركزي الإيراني من ضمنها واذرعتها في المنطقة والعالم كما ‏بالنسبة الى المجموعات الإرهابية الأخرى، هي نهائية ولا رجوع عنها‎.‎


وشدّد على انّ كل قدرات الولايات المتحدة والدول والمؤسسات الصديقة تتعاون ‏في هذا الإتجاه من دون مواربة، لأنّ هذه العقوبات المتشعبة ستشتد في ‏المستقبل كما بالنسبة الى الجهات والأشخاص والمؤسسات والكيانات التجارية ‏والمالية وكل من يتعاطى بالشؤون المالية ومنها شركات التأمين، وأخرى تعمل ‏في مجال نقل الأموال بمعزل عن انتماءاتها الدينية او المناطقية والدول التي تعمل ‏فيها في مختلف انحاء العالم. فالعقوبات لا تقتصر على ايران ودول المنطقة بل ‏حيث تتمدّد ايران وحلفاؤها او توجد هذه الشركات الداعمة ويعمل الأشخاص ‏المستهدفون‎".‎


وبعدما عبّر الموفد الأميركي عن تفهمّه للخصوصيات اللبنانية أبدى ارتياحه الى ‏‏"التزام النظام المصرفي اللبناني بكل مقتضيات العقوبات ليبقى واحداً من أعضاء ‏الشبكة المصرفية الدولية الموثوق بها ضماناً للاستقرار في لبنان ومن اجل وضع ‏حد لداعمي الإرهاب والساعين الى نظام مصرفي دولي سليم معافى‎".‎


مجلس الوزراء والموازنة‎
في الموازاة، وللجلسة الثانية على التوالي، إنعقد مجلس الوزراء أمس "على ‏نيّة" موازنة 2020، وجاءت الجلسة مختلفة عن سابقتها في اعتبارها الأولى بعد ‏عودة رئيس الحكومة من فرنسا، حيث "اطمأن" الى وضع "سيدر"، واعداً بإجراء ‏الإصلاحات اللازمة‎.‎


ولذلك، قرّر مجلس الوزراء تأليف لجنة وزاريّة مؤلّفة من 7 وزراء برئاسة الحريري، ‏تكون مهمّتها درس الإصلاحات الماليّة والاقتصاديّة على المدى القصير والمتوسط ‏والبعيد، ورفع التوصيات في شأنها تباعاً إلى مجلس الوزراء خلال مهلة شهرين. ‏وأوضح وزير الإعلام جمال الجرّاح بعد الجلسة، أنّ "مهمّة هذه اللجنة هي البحث ‏في طريقة موازية للموازنة لكلّ الإجراءات والإصلاحات الضروريّة التي يجب أن ‏تترافق مع الموازنة، وليس من الضروري أن تكون ضمنها"، لافتاً إلى "حصول تقدّم ‏كبير في النقاش في مواد الموازنة، حتى أنّ جميعها أُنجزَ باستثناء بعضها التي تمّ ‏تعليقها لمزيد من البحث، ومنها: البند المتعلّق بمرفأ بيروت‎".‎


لجنة للإجراءات‎
وقالت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"الجمهورية"، ان وزراءها "ليسوا في وارد ‏الجلوس شهود زور في جلسات مناقشة موازنة 2020، وأنّهم لن يسمحوا بتكرار ‏مسار موازنة 2019 والتحفظ عنها في مجلس الوزراء ثم معارضتها في المجلس ‏النيابي، وهم قد رفعوا السقف في ممارسة دورهم الوزاري بما يتلاءم مع حجم ‏الأزمة المالية والإقتصادية‎".‎


وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارية انّ وزراء "القوات" طالبوا في جلسات ‏الموازنة بالبحث في الإجراءات الاصلاحية المقدّمة من أكثر من طرف، والتي يجب ‏ان تواكب مناقشة الموازنة وعدم الإكتفاء ببحث تقليدي في الأرقام في ظرف ‏استثنائي كالذي تمرّ به البلاد، الأمر الذي أثار اعتراضات البعض. وعندها سجّل ‏وزراء "القوات" إصرارهم على البحث في الإجراءات ضمن لجنة تجتمع بالتوازي مع ‏جلسات الموازنة‎.‎
وقد وافق مجلس الوزراء على تشكيل اللجنة مع إعطائها مهلة ستة أشهر لإنجاز ‏المهمة. فما كان من وزراء "القوات إلّا أن أصرّوا على السير بالتوازي بين اجتماعات ‏اللجنة ومناقشة الموازنة. وبعد نقاش مستفيض شهد حدّة أحياناً، تمّت الموافقة ‏على تشكيل لجنة تنجز مهمتها خلال شهر ونصف شهر، وتتألف من ثمانية وزراء ‏برئاسة الحريري وعضوية الوزراء: غسان حاصباني، علي حسن خليل، كميل أبو ‏سليمان، محمد فنيش، وائل بو فاعور، عادل افيوني، منصور بطيش ومحمد


شقير‎.
ولفتت المصادر الوزارية، الى انّ الحريري "تعاطى مع طرح "القوات" واعتبره عاملاً ‏إيجابياً يصبّ في مصلحة معالجة الأزمة المالية والإقتصادية ويُطلق إشارات إيجابية ‏إلى الداخل والخارج على حد سواء‎".‎


شدياق‎
وأكّدت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق، أنّ الموازنة لن تستطيع ‏وحدها معالجة الوضع الذي وصلنا اليه، ولذلك طالبت "القوات اللّبنانية" بتنفيذ ‏إجراءات إصلاحية فوراً، لافتة الى أنّ "خارطة الطريق" التي قدّمها وزراء "القوات" ‏تطرح خطوات عملية محدّدة بالأوقات والأرقام‎.


وعن المسار الذي تعتمده الحكومة في دراسة مشروع الموازنة قالت ‏لـ"الجمهورية": "موازنة عام 2019 لم تأت على قدر التوقعات، لذلك نريد أن نضع ‏يدنا بيد الرئيس الحريري لنخرج بموازنة على قدر التوقعات". وشرحت، أنّ القوات ‏لن تتفرّج على البلاد تغرق، بل تريد أن تمدّ يدها للمساعدة على الإنقاذ. وطالبت ‏بعقد جلسات متتالية لدرس الخطوات العملية‎.‎


في نيويورك‎
وفي نيويورك، من المقرّر ان يكون رئيس الجمهورية قد التقى على التوالي في ‏الاولى فجر اليوم، كلاً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس المصري ‏عبد الفتاح السياسي وملك الاردن عبدالله الثاني، وعرض معهم لمجمل الاوضاع ‏في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات والاحداث المتلاحقة على مختلف الصعد ‏في ساحتيهما‎.‎
وليلاً قال باسيل في حديث تلفزيوني: "نحن كحكومة لا نوافق على كلام السيد ‏نصر الله عن إيران، ونحن واضحون وهو يعرف ذلك‎".‎

2019-09-24

دلالات: