الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف 2019 /الديار: الرعـب يسيطر على الأسواق والسيولة مفقودة واجتماع بعبدا فشـل... الحريري عارف أنها ستنفجر لذلك أخذ القرار بعدم
العودة نهائيا ....اذا لم يتم اتفاق سياسي سريع وتشكيل حكومة فلبنان والليرة ذاهـبـان للانهيار

جريدة صيدونيانيوز.نت / الديار: الرعـب يسيطر على الأسواق والسيولة مفقودة واجتماع بعبدا فشـل... الحريري عارف أنها ستنفجر لذلك أخذ القرار بعدم

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار لبنان / الديار: الرعـب يسيطر على الأسواق والسيولة مفقودة واجتماع بعبدا فشـل... الحريري عارف أنها ستنفجر لذلك أخذ القرار بعدم العودة نهائيا ....اذا لم يتم اتفاق سياسي سريع وتشكيل حكومة فلبنان والليرة ذاهـبـان للانهيار

 

الديارة

سيطر الرعب على أسواق المصارف اليوم ذلك ان المودعين وصلوا الى المصارف وطلبوا سحب أموالهم، وهم قد اودعوا قسماً كبيراً منها نقدا، لكن المصارف رفضت تسليم دولارات نقدا الى المودعين، بل قررت تسليمهم شيكات بالدولار، في حين ان سعر الدولار في المصرف والعدد محدود لا يزيد عن 2000 و3000 دولار للمودع فان سعر الدولار وصل في السوق الى 1890 ليرة لبنانية.

وعقد اجتماع مالي هام برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لكن الاجتماع فشل في إيجاد حل للازمة النقدية الحاصلة في لبنان.
هذا مع العلم ان لبنان، وخاصة عهد الرئيس عون أضاع سنتين بسبب عدم وضع رؤية مالية اقتصادية نقدية، وخاصة بسبب عدم تأليف حكومة مدة 11 شهراً وتضييع وقت 6 اشهر لوضع الموازنة، ثم حادثة قبر شمون ثم حصول المظاهرات المليونية ثم استقالة الرئيس سعد الحريري الذي علم ان الأمور ستنفجر اقتصاديا وهو لا يريد تحمل المسؤولية، واخذ قرارا بعدم العودة الى رئاسة الحكومة مهما كانت الضغوطات عليه.
اما الـ 3 سنوات الأولى من عهد الرئيس عون فقد ارتفع الدين العام فيها من 74 مليار دولار ونصف الى 85.8 مليار دولار أي حوالى 10 مليارات دولار، وذلك خلال 3 سنوات فقط من بداية عهد الرئيس ميشال عون.
وقد ساد الرعب في أوساط المودعين الذين لا يستطيعون الحصول على الدولار نقدا بل الحصول عليه بشيكات، واذا اخذوا الشيكات لصرفها عند الصرافين فان سعر الدولار هو 1890 ليرة لبنانية وهذا يسبب خسائر لهم بنسبة 40 في المئة، مما يعني ان الاقتصاد اللبناني والسياسة المالية والنقدية اصبحا في خطر كبير والليرة على شفير الانهيار، إضافة الى ان السيولة مفقودة بالدولار من الأسواق اللبنانية، وأضاع لبنان سنتين ونصف السنة منذ ان تم انعقاد مؤتمر سيدر 1 الذي خصص 11 مليار ونصف مليار دولار للبنان لإنقاذ اقتصاده، وبدلا من ان يستفيد لبنان فورا من مؤتمر سيدر 1 قبل سنتين، أضاع الوقت ولم يقبض قرشاً واحداً، ولم يقم بالإصلاحات المطلوبة منه بواسطة مؤتمر سيدر 1، وهكذا ضاع الوقت دون ان يستلم لبنان أي مبلغ من قروض 11 مليار دولار ونصف وهي لمدة 4 سنوات فقط بفائدة 1 في المئة.
وزيادة عن عجز الكهرباء 3 مليارات دولار ونصف في السنة، فانه تم تلزيم استئجار باخرتي كهرباء من تركيا بملياري دولار مما رفع العجز الى 5 مليارات دولار للكهرباء، واخرها كان تلزيم معمل دير عمار لتاجر السلاح ريمون زينه رحمه ومدير اعمال الرئيس الحريري علاء الخوجة بمبلغ 675 مليون دولار لمعمل دير عمار للكهرباء، مع العلم انه تم عرض تلزيم المعمل قبل 3 سنوات ونصف بـ 340 مليون دولار فقط.
كما ان إقرار سلسلة الرتب والرواتب دفعة واحدة وهي مقسّمة كانت على 5 دفعات يومها عندما تم طلب رأي حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة بالموضوع، اقترح على مجلس النواب تقسيطها على 5 سنوات لكن مجلس النواب والنواب لاسباب شعبوية رفضوا واقروا سلسلة الرتب والرواتب التي سببت عجزا إضافيا.
ثم هنالك هدر الأموال الرهيب، فمثلا عند انشاء شركة الخليوي في بدايتها ولمدة 5 سنوات ولدى شراء الرئيس نجيب ميقاتي شركة الفا وشركات الخليوي في بدايتها بسعر 16 مليون دولار قام ببيع الخط بـ 500 دولار وليس بيع الآلة بل بيع الخط وتم بيع حوالى مليون و300 الف خط، وقبض هذا المبلغ الرئيس ميقاتي ولم يعيده الى المشتركين في حين ان ثمن الخط الان هو صفر، فكيف تم القبول ببيع الخط بـ 500 دولار لمدة 6 سنوات ثم انزال سعره الى صفر، ونال المبلغ الرئيس ميقاتي، واذا كانوا يريدون استرداد أموال، فهذا مبلغ واضح قيمته مليارين و100 مليون دولار يمكن الطلب الى الرئيس ميقاتي الذي أصبحت ثروته تبلغ 33 مليار دولار ان يعيد مليارين و100 مليار دولار الى خزينة الدولة، خاصة انه لم يتكلف شيئاً الا بيع الخط الذي هو كناية عن بطاقة صغيرة وليس لها أي تجهيزات.
كما انه تم تلزيم المشاريع كلها بالتراضي وليس بالمناقصات، ومثلا اكبر مناقصة جرت بتاريخ لبنان هي مناقصة استئجار باخرتي كهرباء من تركيا بقيمة ملياري دولار دفعة واحدة بين شخص الوزير جبران باسيل وشخص مدير اعمال الرئيس سعد الحريري، سمير ضومط ممثل الشركة التركية، ومبلغ الملياري دولار كسر ظهر الموازنة وضرب العجز في الكهرباء الى اقصى حد.
ثم ان الموازنات منذ سنة 1992 وحتى الان وهي في عجز دائم ولبنان يستدين، والخطأ الكبير الذي ارتكبه رياض سلامة انه وافق مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري على الاستدانة للبنان بمبالغ كبيرة باليورو بوند وكان يسافر الى لندن ونيويورك وباريس ويستدين للبنان بالمليارات من الدولارات، وفق طلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حتى بلغ الدين دفعة واحدة 48 مليار دولار، بسرعة صاروخية لا يتحملها لبنان، وبدلا من ان يدق جرس الإنذار حاكم مصرف لبنان ويرفع الراية الحمراء ويقول ان الدين العام اصبح اكثر من الناتج القومي بنسبة 140 في المئة لم يرفع أي تقرير الى الرؤساء او الى مجلس الوزراء او ان يقول الى الرئيس الحريري يجب التوقف عن الاستدانة بل اكمل الاستدانة، وعندما ارتفع الرقم توقف حاكم مصرف لبنان عن الاستدانة وطلب من الدولة ان تستدين بواسطة وزارة المالية، لكن ما فات قد فات، والدين العام الكبير كان قد وقع.
ولم يكن على حاكم مصرف لبنان ان يقبل بالاستدانة بهذا الشكل كونه مسؤولاً عن السياسة النقدية وكان عليه ان يطلب جلسة لمجلس الوزراء يحضرها او مجلس النواب ويحضرها أيضا ويطلع مجلس الوزراء ومجلس النواب على خطورة الدين العام الذي يقوم لبنان في استدانته وهو غير قادر على تسديده لكن حاكم مصرف لبنان لم يفعل ذلك.
وفجأة ولان الاحتياط الالزامي للحفاظ على الدولار سقط بشكل كبير نتيجة فشل وهدر أموال وسرقة الطبقة السياسية بنسبة 85 في المئة منها من سرقة أموال الشعب اللبناني قام مصرف لبنان بتحويل مصرف لبنان الى مصارف شيوعية فمنع تسليم السيولة نقدا وسمح فقط بتسليم شيكات، تماما كما كان يحصل في روسيا اما الان في زمن الرئيس الروسي بوتين فحرية الروبل الروسي والليرة المصرية والليرة التركية والليرة اليونانية والليرة القبرصية واليورو والين الياباني واليوان الصيني كلها حرة وغير شيوعية واشتراكية كما فرضها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وادخل لبنان في سياسة اشتراكية شيوعية على مستوى الاستثمار في الودائع في لبنان، وهذا سيؤدي الى سحب الودائع ربما بقوة من لبنان الى الخارج لان الرعب سيطر على المواطنين ومن لم يقرر ان يسحب أمواله الى خارج لبنان قرر سحبها ووضعها في منازله، لكن وفق تعميم مصرف لبنان وخطة المصرف الذي رفض تسليم السيولة الا بالليرة اللبنانية، فان المواطنين قرروا سحب أموالهم ووضعها في المنازل وليس في المصارف والرعب يسيطر على المودعين بشكل كبير خاصة المغتربين الذين لديهم حوالى 70 مليار دولار موجودة في المصارف ولا يعرفون مصيرها وماذا سيحصل بها طالما انهم لا يستطيعون سحبها بل يستطيعون الحصول على شيكات ورق دون الحصول على سيولة نقدية بالدولار او اليورو او أي عملة اجنبية هامة.
مؤتمر بعبدا كان سطحيا ولم يكن عميقا وهو مؤتمر المال الذي انعقد برئاسة الرئيس عون، ولم يتوصل الى حل جدي في الموضوع، وقد تم اغلاق المصارف اليوم السبت دون الإعلان عن السبب الحقيقي لذلك وذلك خوفا من قيام المودعين بسحب أموالهم، وستعود المصارف لفتح أبوابها يوم الثلثاء المقبل، لكن من يضمن ان لا يقوم المودعون بسحب أموالهم انما مصرف لبنان بتحويله مصارف لبنان الى مصارف شيوعية بتعميم من حاكم مصرف لبنان وهذه سابقة خطيرة قام بها حاكم مصرف لبنان بتحويل السوق اللبنانية الحرة في كل المجالات وفق العرض والطلب الى فرض 27 سنة سعر الدولار بـ 1510 ليرات مما جعل لبنان اليوم يفقد السيولة ويضع الليرة بخطر السقوط بين لحظة وثانية ما لم يحصل حل سريع والحل السريع الوحيد هو وفاق سياسي وتأليف حكومة.
الرئيس الحريري عرف الوضع وعرف انها ستنفجر، وعرف من وزير خارجية اميركا بومبيو ان الولايات المتحدة ستحاصر لبنان حتى خنق حزب الله وهي تطالب بعدة مطالب واهمها كي تعيد النظر لكي ينهض لبنان من ازمته الاقتصادية أولا ان يقطع حزب الله علاقته بايران،
ثانيا ان ينسحب حزب الله من العراق
ثالثا ان ينسحب حزب الله من سوريا
رابعا ان يبقي سلاحه في الجنوب ولا مشكلة في ذلك لكن ان يكون قرار الحرب والسلم في يد الدولة اللبنانية ولا يحق لحزب الله ان يقول ان المنطقة ستشتعل اذا اشتعلت الحرب فان الولايات المتحدة تريد تعهداً من الحكومة بان يعلن حزب الله النأي بالنفس وابتعاده عن أي مشكلة في الخليج او مع ايران او مع سوريا او علاقته الأخيرة مع حماس كما ابلغ بومبيو الرئيس الحريري.
الرئيس سعد الحريري عمل على اقناع بومبيو بأن حزب الله حزب ديموقراطي وله نوابه فوافق وزير خارجية اميركا لكن قال لا نريد حزب الله في السلطة التنفيذية أي في الحكومة، انما فليكن طالما انه حزب ديموقراطي فليكن في المجلس النيابي فقط ولا يجب ان يكون هنالك وزير لحزب الله تعتبره اميركا حزباً إرهابياً موجوداً داخل الحكومة، كما ان اميركا ستضغط اقتصاديا على لبنان وأول الغيث إيقاف 105 مليار دولار مساعدات عسكرية للجيش اللبناني كانت اميركا قد أرسلتها الى لبنان ثم اوقفتها تحت ضغط ان يخضع حزب الله بقرار حيث تجتمع حكومة جديدة تكنوقراط غير سياسية ليس فيها أي ممثل سياسي خاصة ممثل لحزب الله وان تكون برئاسة الرئيس الحريري وان تكون تكنوقراط وان يعلن حزب الله التزامه داخل البيان الوزاري بأنه لن يتعاطى بشؤون سوريا وحماس والعراق واليمن والخليج وايران والا فان اميركا ستزيد ضغطها على لبنان حتى خنقه اقتصاديا وسقوط الوضع الاقتصادي في لبنان وعندها برأي المعلومات الواردة من واشنطن فان حزب الله سيختنق ماليا ويصبح غير قادر على الاستمرار لدفع أموال المقاتلين لديه والاهتمام بالمؤسسات التي يملكها.
الرئيس الحريري عرف هذا السر الرهيب الذي قلنا امس ان هنالك سرا رهيبا وهذا السر الرهيب ظهر في الولايات المتحدة في تلفزيون فوكس نيوز حيث تم الحديث 43 دقيقة عن الموضوع وكيف قال بومبيو للرئيس الحريري في مزرعة الحريري في واشنطن عندما تغدى عنده وقال له كل الأمور بصراحة وان الولايات المتحدة ذاهبة حتى الى خنق لبنان اقتصاديا كي يختنق حزب الله أيضا، وكل ذلك يأتي ضمن المخطط الصهيوني الأميركي الخليجي العربي.
ويبدو ان السعودية هي رأس الحربة في هذا المجال وإسرائيل والولايات المتحدة، وهم سيقودون حرباً على لبنان اقتصادية بواسطة اميركا وحتى أوروبيا واسقاط اتفاق مؤتمر سيدر 1 وعدم حصول لبنان على القروض 11 مليار ونصف وبالتالي عندها لن يكون هنالك مدخول للبنان لموازنته، وعندها سيقع العجز الكبير ويتحمل لبنان المسؤولية، فاما حكومة برئاسة الرئيس الحريري تكنوقراط ليس فيها أي وزير من حزب الله كذلك التزام حزب الله ببيان وزاري يصدره الرئيس الحريري في رئاسة الحكومة وتتبناه الحكومة ويعلن فيه حزب الله التزامه كنواب بتأييد البيان الوزاري في عدم التدخل في أي دولة لا في الشرق الأوسط ولا في الخليج العربي ولا مع ايران والا فان الرد الأميركي سيكون عنيفاً اقتصاديا ضد لبنان.
حاكم مصرف لبنان اخذ خطوات سريعة وضبط السيولة ومنع دفعها وسمح فقط بدفع الشيكات، والشيكات لا تؤدي واجبها وهي تستطيع تغطية السوق اللبنانية بنسبة 60 في المئة لكن فعليا لبنان يحتاج الى 70 في المئة من السيولة لسريان التجارة واعماله لان كل شيء يتم دفعه بالسيولة، وفي الحالة التي نعيشها وقد اصبح سعر الدولار لدى الصرافين وهم الأكثرية والشعب اللبناني ليس امامه الا الصرافين لان المصارف لا تقوم بتصريف له الا أموال قليلة اذا كان له حساب في هذه المصارف فانه سيضطر المواطن لصرف الدولار لدى الصرافين الذين يبيعون الدولار بـ 1890 ليرة لبنانية. وهذه كارثة على الاقتصاد اللبناني.
الأسبوع المقبل خطير جدا، وما لم يتم اتخاذ خطوات سريعة وقوية ورغم المبدأ انه سيتم جلب 9 مليارات دولار من الخارج الى لبنان فان ذلك لن يفيد طالما ان العجز في السنة كما هو حاصل في الكهرباء وفي غير مجالات يصل الى 4 و5 مليارات دولار لوحده.
المشكلة الكبرى انه اذ سقطت الليرة واصبح الدولار 3 الاف فان المواطنين والجنود والأساتذة الذين يقبضون رواتبهم بالليرة ستنقص رواتبهم 50 في المئة نتيجة سقوط العملة اللبنانية تجاه الدولار بنسبة 50 في المئة وهذا يعني الفقر الكبير لدى الشعب اللبناني.
والاسبوع المقبل يجب ان يتم عقد اجتماعات متواصلة للحكومة لاتخاذ القرارات النهائية والحل الوحيد هو قيام الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة وعقد تفاهم مع أوروبا والولايات المتحدة ودول الخليج ضمن حدود معقولة، وحزب الله حاليا لا يدعو الى الحرب ضد إسرائيل والوضع على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة مرتاح ولذلك لا يجب وضع هذه النقطة كنقطة عرقلة لمساعدة لبنان اقتصاديا.
حاكم مصرف لبنان يغضب كثيرا عندما يتم القول له انه جعل المصارف شيوعية، وهو لا يقبل بهذا الكلام بتاتا، لكن الواقع ان مصارف لبنان أصبحت مصارف شيوعية لا يتم استعمال فيها الا الشيكات أي الورق، بينما السيولة من فئة 100 دولار و50 دولاراً او 100 الف ليرة فليست موجودة ويمكن الحصول على الليرة اللبنانية بكميات بسيطة يتم تصريفها على سعر 1515 في المصارف، اما نسبة 90 في المئة فيتم تصريفها لدى الصرافين الذين يأخذون 1890 ليرة على سعر الدولار.
لقد قررت الدولة الاستقالة من الان حتى صباح يوم الثلثاء، تحت ستار عنوان المولد النبوي، اذ عطلت يوم السبت وبطبيعة الحال الاحد والاثنين حتى صباح الثلثاء، وبالتالي سيتم التفتيش عن حلول بسرعة لكن لا سرعة في الحل ولا سيولة وكل ما فعله مصرف لبنان انه استعاد الاحتياط الالزامي لديه للحفاظ على الليرة اللبنانية لكن رياض سلامة حاكم مصرف لبنان ارتكب اكبر خطأ بتاريخ حاكمية مصرف لبنان ولم يحصل مثله ابدا قبل ذلك، فالمرحومان اطال الله عمر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ادمون نعيم وميشال خوري قاما بخطأ واوصلا الدولار الى 2800 ليرة لبنانية، لكن لم يسمح أي حاكم مصرف مركزي بالموافقة على الاستدانة امامه وهو حاكم المصرف بقيمة 86 مليار دولار ويلحقها 9 مليارات أي 100 مليار دولار أميركي وهو اكثر نسبة وصلت اليها ديون دولة في المنطقة دون ان يقدم مصرف لبنان كمسؤول عن السياسة النقدية مذكرات انذار واحتجاج الى مجلس الوزراء والى مجلس النواب وليس هنالك في القصر الجمهوري في أي ملف لديه او في مجلس النواب او في مجلس الوزراء ملف صادر عن مصرف لبنان ينبه الرئاسات الثلاث الى ان الاستدانة بهذا الشكل والوصول الى 100 مليار دولار يجعلان من لبنان بلدا دون سيادة وقد يصبح خاضعا للبنك الدولي وللافلاس الدولي ووضع حراسة على املاكه ومصادرة البلوكات البحرية من الغاز ومصادرة أملاك كثيرة له طالما انه لا يدفع ديونه وهي 100 مليار دولار. كما ان المواطنين اللبنانيين الذين يقبضون رواتبهم بالليرة فسيصيبهم الفقر وينتقل من 94 في المئة الى 99 في المئة.
} المصيبة الكبيرة
عدم إقرار الضريبة التصاعدية }
ان في لبنان 261 رجلاً ثرياً يملكون حوالي 1340 مليار دولار يضعون أموالهم في لبنان وفي سويسرا لكن أكثرية استثماراتهم في لبنان ولو تم إقرار الضريبة التصاعدية التي رفضها الأثرياء وفرضوها على الحكم من اعلى سلطة الى مجلس النواب لكانت الضريبة التصاعدية بدل ان يدفع الفقير على راتبه اذا كان 1000 دولار 100 دولار والثري اذا كان يربح 100 مليار دولار يدفع 10 ملايين دولار فقط لكانت الضريبة استطاعت تأمين 34 مليار دولار للموازنة اللبنانية أي 3 مرات للموازنة، فاذا كانت الموازنة هي 15 مليار دولار فان الضريبة تؤمن 3 مرات قيمة موازنة لبنان وتعطي ربحا بحدود 26 مليار دولار لكن الأثرياء والسياسيين والطبقة السياسية رفضوا الضريبة التصاعدية كما هو حاصل في اميركا وسويسرا وكندا والصين واليابان والسعودية وكوريا الجنوبية والدول الغنية واصرت على الضريبة التي وضعها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهي ضريبة ثاتبة لا تتغير لا على الغني ولا على الفقير ذلك ان الغني الذي يملك 1300 مليار دولار كان سيدفع 130 مليار دولار على الأقل ضريبة ويبقى ثريا وتزداد ثروته كما يحصل في الولايات المتحدة، فمثلا عندما يتم بناء برج في نيويورك وثمنه 4 مليارات دولار يتم وضع ضريبة تصاعدية تصل الى 38 في المئة ويصبح البرج من اغلى أبراج العالم ويكلف اكثر من 38 في المئة لكن عندما تبيع الشركة تربح حوالي 36 في المئة وفق دراسة موقع بلومبرغ ووفق دراسة تلفزيون سي. بي. سي. في حين ان في لبنان ليس هنالك من ضريبة تصاعدية ولذلك فالفقير يزداد فقرا والغني يزداد غنى.
ومثال على ذلك فان الغني الذي يستطيع شراء سيارة سعرها 250 الف دولار فان الضريبة التصاعدية تصيبه بـ 40 الف دولار وهو مبلغ لا يؤثر عليه، بينما الضريبة التصاعدية تصيب الفقير اذا اشترى سيارة بـ 12 الف دولار بحوالى 1200 دولار فقط وهذا يعطي الفقير مجالا للراحة، اما الغني الذي يدفع 40 الف دولار فلا تؤثر عليه.
كذلك كل الأمور في الضريبة التصاعدية هي الأساس في اقتصاد العالم والدول الـ 20 التي اجتمعت تعني اغنى 20 دولة في العالم اقرت اعتماد الضريبة التصاعدية وان أي دولة تشترك في الدول الـ 20 لا تقوم بتغيير الضريبة التصاعدية ومن غير المسموح ان تخرج منها واذا خرجت منها لا تعود عضوة في الدول الـ 20 لانه من دون الضريبة التصاعدية لا يمكن لهذه الدولة ان تبقى بين الـ 20 دولة.
أدت دراسة الموازنة بهذا الشكل الى خسارة لبنان 26 مليار دولار سنويا كانت كافية لسد العجز الذي هو 4 مليارات دولار وربح 22 مليار دولار ربحا صافيا يقوم لبنان فيه بسد الدين العام ولا يأخذ ذلك اكثر من 4 سنوات كي يقوم بايفاء 86 مليار دولار وهو الدين العام اللبناني. لكن الأغنياء والسياسيين وطبقة الفاسدين والذين يهدرون أموال الشعب منعوا ذلك في مجلس الوزراء ومجلس النواب وهنا المصيبة الكبرى.
} المصارف الشيوعية }
ان تصبح المصارف شيوعية في لبنان مصيبة كبيرة وان لا يعود لديك سيولة فالمشكلة كبيرة بل يمكنك ان تأخذ شيكاً بالدولار اما بالليرة اللبنانية فيمكنك ان تأخذها بقدر ما تريد لكن تذهب الى الصراف وتصرفه بـ 1890 ليرة في حين يقول مصرف لبنان ان سعر الدولار هو 1515 ليرة وهذا يعني ان الحاكم يقوم بلعبة مزدوجة اذ يضع سعراً للدولار في المصرف وفي ذات الوقت يتفرج ويرى امامه الصرافين وهم يصرفون سعر الدولار على 1890 ليرة وهي اكبر خسارة للمواطن في حين ان مسؤوليته كحاكم مصرف لبنان حماية المواطن كونه المسؤول عن السياسة النقدية للبنان والمواطن يقوم مصروفه على السياسة النقدية أي على السيولة أي على الـ 100 ليرة والـ 500 ليرة والـ 10 الاف ليرة وهذا لم يعد موجودا بالدولار في لبنان.
الذين اجتمعوا في قصر بعبدا لا يمكنهم حل المشكلة.

2019-11-11

دلالات: