الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف 2019 /الأخبار : الحريري نجح في "الحرم الديني" ...و التيار الحرّ إلى المعارضة؟

جريدة صيدونيانيوز.نت / الأخبار : الحريري نجح في "الحرم الديني" ...و التيار الحرّ إلى المعارضة؟

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الأخبار : الحريري نجح في "الحرم الديني" ...و التيار الحرّ إلى المعارضة؟ 


الأخبار

حتى ليل أمس، ثابتتان كانتا لا تزالان تحكمان الأيام الخمسة المتبقية قبل موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي حدّد ‏رئيس الجمهورية ميشال عون الاثنين المقبل موعداً لها: الأولى أن رئيس الجمهورية لن يؤجّل الاستشارات مجدداً، ‏والثانية أنه لا يريد سعد الحريري على رأس الحكومة المقبلة بعد الطعنة التي وجّهها الأخير للتسوية الرئاسية ‏باستقالته، وبعد الإخراج السيئ الذي اعتمده رئيس الحكومة المستقيل لنكثه بوعده دعم وصول المهندس سمير الخطيب ‏إلى رئاسة الحكومة‎.


عملياً، نجح الحريري، بمناورة الخطيب، في فتح باب الاستشارات الذي كان مقفلاً بقرار من عون، كما نجح عبر بوابة ‏دار الفتوى في إغلاق المجال أمام طرح أي اسم آخر لرئاسة الحكومة تحت طائلة "الحرم الديني". وأرفق ذلك ‏برسالتين متشددتين أمس: أولاهما العودة الى نغمة "تشكيل حكومة اختصاصيين تحوز الثقة المطلوبة محلياً ‏وخارجياً" كما ورد في بيان كتلة المستقبل النيابية أمس، وثانيتهما العودة إلى إغلاق الطرق ليلاً‎.


وفق مصادر في 8 آذار، فإن إصرار الرئيس عون على إبقاء الاستشارات في موعدها قد يقود الى تكليف ضعيف ‏للحريري، من دون أصوات التيار الوطني الحر وكتلة "الوفاء للمقاومة" وحلفائهما (قد تسمي كتلة الرئيس نبيه بري ‏الحريري)، من دون أن يعني ذلك نجاحه في التأليف‎.


وفيما لا تزال مشاركة وزير الخارجية جبران باسيل العقدة الأبرز، أكدت مصادر التيار الوطني أن "موقفاً مهماً ‏ونوعياً وكبيراً" سيعلنه باسيل اليوم أو غداً. مصادر مطّلعة أكدت لـ"الأخبار" أن قرار باسيل قد يكون بإعلان الانتقال ‏إلى المعارضة وعدم مشاركة التيار في حكومة الحريري. وفي هذا السياق، نقلت محطة أو تي في عن أوساط التيار، ‏أمس، أنه "يختار نجاح الحكومة على وجوده فيها، ولذلك هو قادر على الذهاب إلى الاستشارات بموقف ينسجم مع ‏هدف وحيد، هو تكليف رئيس حكومة تتوفر فيها شروط النجاح". وقالت مصادر في 8 آذار إن قراراً كهذا لا يحظى ‏بدعم حزب الله الذي يعتبره "تنفيذاً لأوامر أميركية‎".


في غضون ذلك، يواصل الحريري مراكمة أوراقه بالتعويل على المجتمع الدولي، وعلى ما سيصدر في ختام اجتماع ‏‏"مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان" في باريس اليوم، لتقوية شروط تفاوضه بشأن الحكومة المقبلة. وهو استبق ‏كل ذلك بسلسلة اتصالات في اليومين الماضيين، برؤساء ومسؤولي عدد من الدول، بينها السعودية وروسيا ومصر ‏وتركيا والصين وأميركا وبريطانيا والكويت وغيرها، تحت ذريعة طلب مساعدة لبنان لتأمين اعتمادات للاستيراد بما ‏يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات. ووفق بيان رئاسة مجلس الوزراء، تأتي هذه ‏الجهود "لمعالجة النقص في السيولة". مفهوم يتطابق وأسس النموذج الاقتصادي اللبناني المعتمد ما بعد الطائف، القائم ‏على الاستدانة ومراكمة الديون لمعالجة العجز المالي الذي سببه هذا النظام بالذات. يجري ذلك وسط إنكار حريريّ تام ‏للانهيار الاقتصادي والإفلاس جرّاء "استراتيجية التسوّل" مقابل فرض مزيد من الرسوم والضرائب على اللبنانيين ‏لإفقارهم‎.‎


في حين يستفيد المجتمع الدولي، ولا سيما فرنسا التي دعت الى اجتماع باريس، من هذا السقوط لإبقاء نفوذها السياسي ‏قائماً في لبنان. وقد أتى بيان وزارة الخارجية الفرنسية في هذا السياق موضحاً "أن الهدف من المؤتمر هو أن يتمكن ‏المجتمع الدولي من الدعوة إلى تأليف سريع لحكومة فاعلة، وذات مصداقية تتخذ القرارات الضرورية لاستعادة الوضع ‏الاقتصادي، وتلبية الطموحات التي عبّر عنها الشعب اللبناني‎".
وتقول المعلومات إن البيان الذي سيصدر عن "مجموعة الدعم الدولية" اليوم والتي سينضم إليها ممثلون عن دول ‏الخليج وعن الهيئات المالية في الأمم المتحدة، سيتطرق الى "تشكيل حكومة تنفذ الإصلاحات التي نصّ عليها سيدر ‏وتعمل على مكافحة الفساد". وهي "الإصلاحات" نفسها التي أوردها الحريري في خطته الاقتصادية الأولى. ‏ويتضمن البيان إشارة الى "مساعدة لبنان على فك ارتباطه بالصراعات الدولية والإقليمية، فضلاً عن مساعدات إنسانية ‏لم تحدّد ماهيتها". وتربط المصادر بين هذه المساعدات وتقرير "هيومن رايتس ووتش" أمس حول تدهور الوضع ‏الصحي والإنساني في لبنان. وقد استند التقرير الى إفادات عاملين في القطاع الطبي ومسؤولين حكوميين لبنانيين ‏يحذّرون من عجز المستشفيات عن تقديم الجراحة المنقذة للحياة والرعاية الطبية العاجلة للمرضى جرّاء الأزمة المالية ‏قريباً. ويطالب نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، جو ستورك، في التقرير، ببذل الحكومة ‏‏"كل جهد ممكن لتوظيف مواردها المتاحة للوفاء بالتزاماتها بالحدّ الأدنى بموجب القانون الدولي‎".‎

2019-12-11

دلالات:



الوادي الأخضر