الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /نداء الوطن : كان الله بعون عون ؟....‎الانهيار "على الجرّار"... والحل من 3 أحرف ‎ "IMF

جريدة صيدونيانيوز.نت / نداء الوطن : كان الله بعون عون ؟....‎الانهيار "على الجرّار"... والحل من 3 أحرف ‎ "IMF

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار لبنان / نداء الوطن : كان الله بعون عون ؟....‎الانهيار "على الجرّار"... والحل من 3 أحرف ‎ "IMF


 
  نداء الوطن

كان الله بعون عون... فماذا عساه يقول أمام السلك الديبلوماسي اليوم وكيف لفخامته أن "يرقّع" ‏ثوب الدولة المهترئ بعدما بانت العورات من كل جوانبه وانفضح المستور ونضج المحظور ‏وأصبحت الرؤية السوداوية حالكة السواد... إقفالات وإفلاسات وطوابير الذل المتناسلة عند ‏المصارف والصيارفة والمستشفيات والمحطات، بينما لهيب أسعار الدولار يكوي جيوب ‏المواطنين وشحّ العملة الخضراء انعكس تناقصاً متزايداً في المعدات الاستشفائية وأدوية ‏الأمراض المستعصية، وتقنيناً في الكهرباء والمحروقات والغاز والمازوت في زمن الثلج ‏والصقيع... وحبل الانهيار "على الجرّار"، بينما السلطة الغارقة في لعبة الحصص تتجاهل كل ‏النداءات الداخلية والخارجية الداعية إلى المسارعة في اتخاذ إجراءات جذرية للحؤول دون ‏وقوع الهيكل فوق رؤوس اللبنانيين‎.

فخامة الرئيس ميشال عون قل للسفراء الذين ستقابلهم اليوم بصريح العبارة: نحن دولة فاشلة ‏عاجزة... وكن أكيداً أنهم لن يتفاجأوا بهذه الحقيقة وهم أدرى بها يعايشونها عن كثب ويقفون ‏بذهول أمام بلوغ انعدام المسؤولية لدى الطبقة الحاكمة مستويات متقدمة على مقياس نكران ‏الواقع والوقائع في ظل التعامي عن تمدد "الهريان" في مختلف مفاصل الدولة وقطاعاتها ‏الحيوية من دون أي خطوة عملية حتى الساعة تضع الدولة على سكة الإصلاح المنشود‎.

وإمعاناً في سريالية المشهد، أضحت مكونات "حكومة الفريق الواحد" هي نفسها تطالب ‏بتفعيل حكومة تصريف الأعمال المستقيلة في اعتراف ضمني بالعجز الفاضح عن تأليف ‏حكومة أصيلة فاعلة تحاكي تطلعات اللبنانيين الذين عادوا إلى الشوارع بالأمس في بيروت ‏وصيدا والشمال والبقاع، بقوة دفع أكبر من قبل المنظومة الحاكمة التي ترعى مسلسل الانهيار ‏ولا تحرك ساكناً أمام اضمحلال مقومات الحياة الأساسية في البلد وقد أضحى الناس على ‏مشارف "ثورة جياع". أما "الوشوشات" التي كان المسؤولون يتناقلونها خلسةً عن إعادة هيكلة ‏الدين، فأضحت تُقال جهاراً بالفم الملآن عن طلب إطالة أمد سندات الدين، بدءاً من اقتراح ‏حاكم المصرف المركزي رياض سلامة استبدال سندات "يوروبوند" بقيمة 1.2 مليار دولار ‏تستحق في شهر آذار المقبل، بسندات أخرى أطول أجلاً، وصولاً إلى تأكيد رئيس جمعية ‏المصارف سليم صفير لوكالة "رويترز" أنه بات "من المرجح إعادة هيكلة الدين السيادي ‏للبنان"... ماذا بعد؟ هل تكون الخطوة التالية إعلان عجز الدولة اللبنانية عن سداد ديونها ورفع ‏راية الإفلاس؟

وفي سياق يؤكد مدى تمادي المسؤولين اللبنانيين في لعبة استنزاف الوقت والحلول، برز خلال ‏الساعات الأخيرة ما كشفه مصدر مطلع على قنوات التواصل اللبناني الرسمي مع صندوق ‏النقد الدولي‎ (IMF) ‎لـ"نداء الوطن" أنّ الهيئات المختصة في الصندوق "تفاجأت بطلب الجانب ‏اللبناني تأجيل انعقاد اجتماع كان مقرراً عقده مع المسؤولين في صندوق النقد منتصف الشهر ‏الجاري لبحث سبل مساعدة لبنان على النهوض والخطط المتاحة لإنقاذه من الانهيار الشامل"، ‏وقال المصدر: "رغم أنّ الجميع يعلم بأنّ لبنان لن يكون بمقدوره الوقوف مجدداً على قدميه إلا ‏من خلال ضخّ ما بين 10 إلى 12 مليار دولار في خزينته، وأنّه من دون الـ‎"IMF" ‎والدول ‏المانحة سيصبح هذا الموضوع مستعصياً، صُدمت بعثة صندوق النقد جراء طلب التأجيل ‏اللبناني الذي يؤكد استمرار سياسة التسويف والمماطلة من قبل السلطات اللبنانية غير المبالية ‏لا بالإصلاح ولا بالإسراع في وضع خطط الإنقاذ الفاعلة‎".

ورداً على سؤال، شدد المصدر على أنّ "صندوق النقد الذي تعامل مع العديد من الدول التي ‏كانت قد مرت بأزمات اقتصادية ومالية مشابهة، لم يسبق له أن لمس هذا المستوى من قلة ‏المسؤولية التي يلمسها المجتمع الدولي اليوم في لبنان حيث جميع المسؤولين يحاولون التنصّل ‏من مسؤولياتهم لا بل ويسعى بعضهم إلى عرقلة أي بوادر حلول إنقاذية للبلد طالما أنها لا ‏تحقق مصالح شخصية لهذا الفريق السياسي أو ذاك"، مؤكداً أنّ الدولة اللبنانية باتت مطالبة ‏بـ"إصلاحات موجعة" تتراوح بين "تخفيض نفقات الموازنة بطريقة راديكالية، وحل مسألة ‏رأسمال المصارف، ومعالجة سعر صرف الليرة، وغيرها من الإجراءات التي توقف النزف ‏المالي في القطاعات الرسمية، وإلا في حال عدم التزام السلطات اللبنانية بالشروع فوراً ودون ‏مزيد من التأخير في عملية الإصلاح و"شدّ الأحزمة" فإنّ ذلك سيؤدي حكماً إلى نقطة اللاعودة ‏حيث سيكون الانهيار سريعاً جداً جداً‎".‎

2020-01-14

دلالات:



الوادي الأخضر