الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /الأخبار : قوى 8 آذار تمنع تأليف الحكومة‎ وتتلهى بالقشور؟!!!... المردة والقومي والديمقراطي "عرقلوها"

جريدة صيدونيانيوز.نت / الأخبار : قوى 8 آذار تمنع تأليف الحكومة‎ وتتلهى بالقشور؟!!!... المردة والقومي والديمقراطي "عرقلوها"

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  الأخبار : قوى 8 آذار تمنع تأليف الحكومة‎ وتتلهى بالقشور؟!!!... المردة والقومي والديمقراطي  "عرقلوها"


 

الأخبار

في بلد غير ممسوك سياسياً وأمنياً، ومنهار اقتصادياً، لا يزال بعض فريق ‏‏8 آذار يتلهّى بالقشور. بعدَ الاجتماع الذي حصل في منزل الرئيس المكلف ‏حسّان دياب، كانَ من المفترض الإعلان عن ولادة الحكومة اليوم… لكن ‏‏"المردة" و "القومي" و "الديمقراطي" عادوا وعرقلوها بالتفاصيل


فيما تتصاعَد المخاوف في لبنان من تدحرُج الشارع باتجاه العنف، لا يزال ملف تأليف حكومة الرئيس حسّان ‏دياب عالقاً بفعل "تناتُش" مكونات فريق 8 آذار للمقاعد والحصص وحياكة الأحجام، إذ يبدو أن جوّ التوافق الذي ‏سادَ يومَ أمس عادَ وانفجر في ساعات الليل بعد إنجاز اتفاق سرعان ما دخل حيزّ التعطيل نتيجة تراجع كل من ‏تيار "المردة" و"الحزب القومي السوري الاجتماعي" عن "التزامهم"، إضافة الى "نقّ" الوزير طلال أرسلان. ‏وهؤلاء على ما يبدو، لا يزالون يتلهّون بالقشور، من دون الأخذ في الاعتبار كرة النار التي بدأت تكبُر، وصارَت ‏عبئاً كبيراً على حزب الله الذي تؤكّد المعلومات أنه مستاء جداً من إدارة حلفائه للملف للحكومي وإفراطهم في ‏تضييع الوقت، غير مدركين الحاجة الماسة الى تحصين الساحة الداخلية، خاصة في ظل الضغوط والمخاطر التي ‏يواجهها الحزب منذ اغتيال قائد قوة القدس الفريق قاسم سليماني‎.


فبعدَ أن أثمر اجتماع دياب يومَ أمس - بطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري - مع رئيس تيار المردة سليمان ‏فرنجية والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي ‏حسن خليل، "تلييناً" في المواقف، وأفضى الى إقناع دياب بتوسيع الحكومة من 18 إلى 20 وزيراً بما يحلّ عقدتي ‏التمثيل الكاثوليكي والدرزي، بإضافة مقعد لكل منهما وتالياً تمثيل لـ"المردة" بوزيرين وفتح الباب أمام معالجة ‏مشكلة توزير الحزب القومي السوري الاجتماعي، عادَ "المردة" مُطالباً بالحصول على حقيبة سيادية أو بمنصب ‏نائب رئيس مجلس الوزراء، فيما أصرّ "القومي" على مقعد مسيحي لا درزي، ما فرمل ولادة الحكومة التي كانَ ‏من المُفترض أن تعلَن اليوم‎.


وكانت المعلومات والمعطيات في الساعات الماضية قد تقاطعت، قبلَ عودة العراقيل، عند "زيادة وزيرين واحد ‏كاثوليكي وآخر درزي، على أن يكون الأول من حصّة رئيس تكتّل "لبنان القوي" جبران باسيل فيتنازل عن ‏وزير أورثوذكسي لفرنجية، فيما حصل الحزب القومي السوري الاجتماعي على الوزير الدرزي". مبدئياً كانَ ‏‏"ثمة موافقة من قبل جميع الأطراف على هذه التركيبة"، غيرَ أن فرنجية كانَ لا يزال يُطالِب بحقيبة البيئة أو ‏العمل إلى جانب وزارة الأشغال (لميا دويهي)، لكن مصادر مُطلعة قالت إنه "تمت الموافقة على "العمل" في حين ‏ستُعطى وزارة شؤون التنمية الإدارية للوزير السابق دميانوس قطار". حتى الحزب القومي لم يكُن راضياً مئة في ‏المئة عن المقعد الدرزي، وكانَ يُفضّل توزير أمل حداد، لكنّ إصرار باسيل على عدم منحه مقعداً مسيحياً دفعه الى ‏السير في الطرح، فتكون إما وزارة المهجرين أو الشباب والرياضة من حصة القومي. يبقى أن رئيس الحزب ‏الديمقراطي طلال أرسلان بقيَ يناور بعدَ انتهاء الاجتماع مُحاولاً العرقلة، فاتصل مساء بالرئيس برّي شاكياً ‏توزيع الحقائب، ومطالباً بحقيبة التربية، لكن الرئيس برّي شدد خلال الاتصال على أن "الحكومة يجِب أن تولد في ‏أسرع وقت، ولم يعُد هناك مجال لتضييع الوقت، وعلى الجميع أن يُسهّل لا أن يعُرقل". وعلمت "الأخبار" أن ‏وزارتي الشؤون الاجتماعية والسياحة ستكونان من حصّة أرسلان. أما حصة تكتل لبنان القوي ورئيس ‏الجمهورية فهي 6 وزراء هم "الخارجية (ناصيف حتي)، الطاقة (ريمون غجر)، الدفاع (ميشال منسى)، العدل ‏‏(ماري كلود نجم)، والبيئة والاقتصاد، إضافة الى حقيبة لحزب الطاشناق (فارتي أوهانيان). وفيما لم يسلّم الثنائي ‏حركة أمل وحزب الله أسماء وزرائهما، فإن حصة حركة أمل ستتألف من وزارات المالية والزراعة والثقافة، أما ‏حزب الله فالصحة والصناعة‎.


تسريع الاتفاق جاء نتيجة تصاعُد العنف في الشارع الذي أطلّ برأسه في الأيام الأخيرة، نظراً لإلى ما يؤشر إليه ‏من خطر انزلاق البلاد الى الهاوية. وقد دفع هذا الأمر بالثنائي حزب الله وحركة أمل الى تكثيف اتصالاتهما ‏وجهودهما مع الحلفاء، تفادياً لتحميل مكوّنات فريق 8 آذار مسؤولية أي تفجير، لكنهما فشلا‎.


وقد عبّر بعض الشخصيات السياسية عن مخاوفه من "الاختبار الذي ستتعرض له الحكومة في الشارع فورَ ‏الإعلان عنها". وقالت إن "الحكومة ستكون أمام امتحان عبور الشارع الذي صعّد تحركاته ووسّع بيكار طلباته، ‏وصولاً الى انتخابات رئاسية ونيابية مبكرة"، كذلك أمام "المجتمع الدولي" الذي بعثَ أكثر من رسالة سلبية في ‏الأيام الأخيرة. في هذا الإطار، قال برّي أمام زواره أمس، إن هذه "الحكومة هي حكومة إنقاذية ومهمتها الأولى ‏والأساسية هي حلّ الأزمة المالية - الاقتصادية - الاجتماعية، ويجب الحكم عليها بالنظر الى عملها". أما التيار ‏الوطني الحر فقد استغربت مصادره أن "تعود عقدة المردة لتبرز مجدداً، لأسباب نجهلها، بعدما كانت قد حُلَّت ‏وجرى الاتفاق على تأليف الحكومة، وبعدما حُلَّت العقدة الدرزية أيضاَ، علماً بأن ما طالب به النائب طلال ارسلان ‏هو حق لطائفته، إذ من الطبيعي ان يتمثّل الدروز بمقعدين في مجلس الوزراء‎".‎

وبناءً عليه، يبقى الحكم للشارع الذي أعطى إشارة أولى أمام مجلس النواب هي رفضه هذه الحكومة قبلَ ولادتها، ‏فيما تتوجه الأنظار الى ساحة النجمة التي ستشهد في 22 و23، أي الأربعاء والخميس المقبلين، جلسة لإقرار ‏موازنة 2020، إذ بدأ الحديث عن تعذّر انعقادها بسبب الاحتجاجات التي قد تحول دون وصول النواب الى ‏البرلمان‎.
هذه الاحتجاجات وما نتجَ عنها من مواجهات نهاية الأسبوع الماضي أدت الى انعقاد اجتماع أمني أمس في القصر ‏الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ضمّ وزيري الداخلية والدفاع وقادة الأجهزة الأمنية، ‏فيما غابَ عنه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري. وقد دعا عون الى "التمييز بين المتظاهرين ‏السلميين، والذين يقومون بأعمال شغب واعتداءات"، قبل أن يستمع الحاضرون الى تقارير قدّمها رؤساء الأجهزة ‏عن "الإجراءات التي اعتُمدت لمواجهة العناصر التي تندسّ في صفوف المتظاهرين للقيام بأعمال تخريبية، والتي ‏اتضح أنها تعمل ضمن مجموعات منظمة‎".


وعلّق الحريري على الاجتماع مغرّداً "أن الاستمرار في دوامة الأمن بمواجهة الناس تعني المراوحة في الأزمة ‏وإصراراً على إنكار الواقع السياسي المستجدّ"، مُعلناً أن "المطلوب هو حكومة جديدة على وجه السرعة تحقق ‏بالحد الأدنى ثغرة في الجدار المسدود وتوقف مسلسل الانهيار والتداعيات الاقتصادية والأمنية الذي يتفاقم يوماً بعد ‏يوم. واستمرار تصريف الأعمال ليس الحلّ، فليتوقف هدر الوقت ولتكن حكومة تتحمّل المسؤولية". وكان ‏الحريري قد التقى ليلَ أمس رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الذي زاره في "وادي أبو جميل"، وقال بعدَ ‏اللقاء إنه "يستحسن التفكير بهدوء، وكلمتي للحراك أن العنف لا يخدم". وتمنى "التوفيق إذا تم تشكيل الحكومة"، ‏قائلاً "نحن نؤيد كل فكرة تنموية إصلاحية

2020-01-21

دلالات:



الوادي الأخضر