الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /الأخبار :في غضون أسبّوعين فقط؟...إنهيار وفوضى وصراخ وسجال سري وعلني ؟...قرار عدم الدفع بات وشيكا!!

جريدة صيدونيانيوز.نت / الأخبار :في غضون أسبّوعين فقط؟...إنهيار وفوضى وصراخ وسجال سري وعلني ؟...قرار عدم الدفع بات وشيكا!!

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الأخبار :في غضون أسبّوعين فقط؟...إنهيار وفوضى وصراخ وسجال سري وعلني ؟...قرار عدم الدفع بات وشيكا!!


 الأخبار
في غضون أقل من أسبوعين، من المرجّح أن يعلن لبنان قراراً بعدم دفع ‏سندات اليوروبوندز المستحقة في 9 آذار المقبل والبدء بالتفاوض مع ‏الجهات الدائنة، وسط حملة من التهويل، أبرز أضلعها مؤسسة "آشمور" ‏وحاكم المصرف رياض سلامة


وسط الانهيار والفوضى، يرتفع الصراخ والسجال، سراً وعلناً، بشأن التخلّف عن دفع سندات اليوروبوندز أو ‏دفعها، والتي تستحق في 9 آذار المقبل. وكعادة اللبنانيين، تُترك القرارات، إن وجدت، إلى ...ما بعد وقوع ‏الاستحقاقات. لكنّ هذا ليس ما يجري، على الأقل هذه المرّة، فيما خصّ قرار التخلّف عن دفع السندات. فالجلسة ‏‏"العاصفة" التي عُقدت في القصر الجمهوري الأسبوع الماضي بحضور الرؤساء الثلاثة وحاكم مصرف لبنان ‏وجمعية المصارف، ولو أنها تركت انطباعاً عاماً عن عدم وصولها إلى قرار حاسم، إلّا أنها كانت محطة مفصلية ‏باتخاذ قرار ضمني بعدم الدفع، بين الرؤساء الثلاثة والمرجعيات السياسية الأخرى، وترك معالجة الأمور التقنية ‏لجلسات مع ممثلي صندوق الدولي، الذين من المفترض أن يحضروا إلى لبنان الأسبوع المقبل‎.


وعلى ما تؤكّد معلومات "الأخبار"، فإن استشارة صندوق النقد الدولي هدفها المساعدة على تجاوز مرحلة ما بعد ‏التخلّف عن دفع السندات والتفاوض مع الدائنين. ولن يكون تركيز عملها على خيار الدفع، طالما أن الخيار وقع ‏على تأمين القمح والدواء والوقود قبل أي شيء آخر لحفظ أمن اللبنانيين، لا سّيما أن دفعات يوروبوندز أخرى ‏تستحق في نيسان وحزيران المقبلين‎.


ويمكن القول إن حملة التهويل التي تقودها شخصيات ووسائل إعلام مرتبطة بالقطاع المصرفي، وحاكم مصرف ‏لبنان رياض سلامة، العدو الأول لقرار عدم الدفع، وتخويف اللبنانيين من مخاطر خطوة كهذه فعلتها أكثر من مئة ‏دولة قبل لبنان، سببها شعور المصرفيين الجشعين بوجود حسم في هذا التوّجه لدى الرؤساء الثلاثة، بينما هم ‏يعوّلون على دفع الدولة للسندات لتحقيق أرباح طائلة، يقدّرها المصرف المركزي بـ80 مليون دولار، بينما يقدّرها ‏مرجع رئاسي بنحو 200 مليون دولار أميركي‎.


وتركز حملة التهويل الإعلامي، التي ظهرت في أوضح وجوهها خلال برنامج "صار الوقت" الذي يقدمه ‏الإعلامي مارسيل غانم على قناة أم. تي. في. الأسبوع الماضي، على الإيحاء بأن الجهات الدائنة تستطيع في حال ‏التخلف عن الدفع حجز طائرات ميدل إيست أو وضع اليد على أملاك للبنان في الخارج أو مباني سفارات يملكها ‏لبنان أو حسابات مصرفية للسفارات. وهذا الأمر تصفه مصادر سياسية بارزة بأنه أكاذيب. وتؤكّد المصادر أن ‏تلك الجهات المصرفية، وبعد أن قامت بالاتفاق ضمناً مع دائنين أجانب لشراء سنداتها "شكليّاً"، تحاول الضغط ‏فقط لضمان حصصها ورفع أسعار السندات التي انخفض سعرها إلى 40 سنتاً في المرحلة الأخيرة (دفع الديون ‏يعني تسديد 100 دولار لكل سند يبلغ ثمنه اليوم 40 دولاراً‎!).


وتقول المصادر إن شركة ميدل إيست هي شركة خاصة، لا يمكن الحجز عليها بأي شكل من الأشكال بسبب ديون ‏على الدولة اللبنانية، وهناك سابقة حصلت قبل عشر سنوات، بعد قيام شركة "هوختيف" الألمانية، من جرّاء ‏نزاع مع مجلس الإنماء والإعمار، بالاستحصال على قرار بالحجز على طائرة ميدل إيست في مطار اسطنبول. ‏وعندها انقضى الأمر خلال ساعات قليلة بعد إثبات ملكية الشركة‎.


وبدا لافتاً أمس ما نشرته صحيفة فايننشال تايمز، حول ما دار في عشاء نظّمه بنك أوف أميركا في لندن الشهر ‏الماضي، بحضور عدد من حاملي السندات اللبنانية. وبحسب الصحيفة، قام أحد حاملي السندات، بيمكو ياكوف ‏آرنوبولين، بتوبيخ مؤسسة آشمور التي يملكها المليونير مارك كومبز، ومركزها في العاصمة البريطانية وتملك ‏سندات بحوالى مليار دولار (400 مليون دولار من قيمة استحقاق آذار)، بسبب ما "سماه ضغوط المؤسسة على ‏بيروت لدفع السندات في ظلّ واقع البلاد الصعب". ووجّه آرنوبولين انتقاداته إلى ممثلة الشركة لاريسّا بابوشكين، ‏معتبراً أن المؤسسة لا تتصرف بمسؤولية بالضغط على حكومة لبنان"، وأن "المؤسسة تحاول أن تسوّق وتدعم ‏موقفها وتدفع البلد إلى الإفلاس". ولم يكتفِ آرنوبولين بذلك، بل اتّهم المؤسسة بابتزاز باقي حاملي السندات، الذين ‏لا يمانعون أن يقوم لبنان بعدم الدفع والتفاوض معهم، لدفعهم إلى شراء حصصها مقابل توقّفها عن ممارسة ‏الضغوط وتعقيد الوضع‎.‎

ولا توصف "آشمور"، وهي شركة استثمار في الأسواق المالية والسندات، بـ"الصندوق الشرس" أو كما يعرف ‏به هذا النوع من الصناديق بـ"آكلة الجيف". وهذا ما أثار استغراب المتابعين للأسواق المالية من التصرف العدائي ‏لـ"آشمور"، متوقّعين أن يكون هذا الضغط سببه علاقة المؤسسة الوثيقة بحاكم المصرف المركزي والمصرفي ‏أنطون الصحناوي‎.


وفي ظلّ هذه الأجواء، انتقل الصراع بين التيار الوطني الحرّ وسلامة من خلف الكواليس وبعض الانتقادات ‏الإعلامية، إلى الشارع، مع إعلان التيار الوطني الحرّ التظاهر رفضاً لسياسات الحاكم يوم الخميس المقبل، في ‏خطوة تصعيدية تزيد الضغط على سلامة الذي لا يزال يتمسك بسياساته السابقة. وبرزت الإشارة الأولى في قرار ‏انتقال الصراع من الخفاء خلال كلمة النائب جبران باسيل في المجلس النيابي، وحديثه عن مصرف لبنان، وقوله ‏إنه يجب أن يكون في خدمة الدولة وليس العكس، ثمّ تبعها الموقف أمس، بردّ ناري على قرار شركة ميدل إيست ‏بحصر قبض بطاقات السفر بالدولار الأميركي، قبل التراجع عن القرار، مغرّداً: "من زمان وأنا بطالب بخفض ‏سعر بطاقات سفر‎ MEA ‎من دون تجاوب. هيدا اسمو احتكار، اليوم بعد حصر قبول الدفع بالدولار هيدا اسمو ‏مخالفة للقوانين، وبطالب التيار إنو يقدّم إخبار ويتحرك"، مضيفاً: "بذكّر إنو ما أخذنا جواب من الحاكم (حاكم ‏المصرف المركزي) عن التحويلات المالية للخارج‎".‎

2020-02-17

دلالات:



الوادي الأخضر