الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /نداء الوطن : وصمة إيران تسابق "وصفة" الصندوق ‎ ‎... الدولار ينهش الليرة… و"الصلاحيات الاستثنائية" تتقدّم

جريدة صيدونيانيوز.نت / نداء الوطن : وصمة إيران تسابق "وصفة" الصندوق ‎ ‎... الدولار ينهش الليرة… و"الصلاحيات الاستثنائية" تتقدّم

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار لبنان /  نداء الوطن : وصمة إيران تسابق "وصفة" الصندوق ‎ ‎... الدولار ينهش الليرة… و"الصلاحيات الاستثنائية" تتقدّم

 

نداء الوطن 

لبنان الغريق المعلّق بقشة "النقد الدولي"، جاءته "قشة" من النوع الذي يقصم الظهر ويُغرق البلد أكثر فأكثر في ‏وحول العزلة العربية والدولية. فبمعزل عن موقف كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب ‏نبيه بري المحبذين للثقل الإيراني في الميزان اللبناني ربطاً بتحالفهما الوثيق مع "حزب الله"، لكنّ الأكيد، وبعيداً ‏عن السياقات البروتوكولية للمشهد، أنّ رئيس الحكومة حسان دياب لم يكن ليحبّذ أن تأتيه باكورة التبريكات ‏بتشكيل حكومته من طهران مع ما تعنيه من وصمة إيرانية سيكون من الصعب عليه التملّص منها أمام المجتمعين ‏العربي والغربي. إنتظرها من بلاد العرب فأتته من بلاد العجم، لتسجَّل الزيارة الرسمية الأولى لمسؤول أجنبي إلى ‏بيروت في مستهل ولايته الحكومية تلك التي قام بها رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني على مدى ‏يومين من دون أي مسوّغ أو موجب لها خارج إطار ثلاثية التباهي بـ"رأسمال حزب الله الكبير" ودعوة عون إلى ‏طهران والمباركة بـ"لبنان الجديد" كما وصفه الزائر الإيراني في معرض تهنئته بتشكيل حكومة دياب‎.‎

‎ ‎
وهذا "اللبنان الجديد" الذي باتت تحدّه جغرافياً معالم إيرانية ظاهرة للعيان، من "جادة الإمام الخميني" التي تستقبل ‏القادمين إليه جواً، إلى نصب قاسم سليماني عند آخر نقطة من الحدود البرية في مارون الراس، أضحى يخوض ‏سباقاً وصراعاً وجودياً بين "الوصمة" الإيرانية التي تعمّق من أزمته وعزلته وتفليسته وبين "الوصفة" الدولية ‏التي سيحملها وفد صندوق النقد إلى اللبنانيين للخروج من الأزمة وفك العزلة وإدارة التفليسة. فبعيداً عن الدعم ‏الدعائي الذي نقله لاريجاني إلى اللبنانيين، وهو الأعلم قبل غيره أنه سيبقى دعماً غير قابل للصرف في ظل تعثر ‏إيران نفسها وتخبطها في إدارة أزمتها الاقتصادية والمالية الحادة التي تكاد تحت وطأتها لا تستطيع تأمين الفيول ‏ولا قطع الغيار لطائراتها المتهالكة، تشخص عيون السراي الحكومي إلى الدعم الحقيقي القابل للتحقّق على أرض ‏الواقع وهو ذلك الذي تجسده "الذراع النقدية" للمجتمع الدولي وتستطيع تقديمه "عداً ونقداً" لحكومة دياب في حال ‏التزمت "دفتر شروط الإصلاح" وقف الهدر والفساد في قطاعات الدولة وفي طليعتها قطاع الكهرباء، لا سيما وأنّ ‏المديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا أكدت أمس في مقابلة مع "بلومبرغ" أنّ الفريق الذي ‏سيصل الى لبنان من صندوق النقد لا تقتصر مهمته على شق المساعدة التقنية فحسب بل "سينظر في المساعدات ‏المالية أيضاً إذا كنا مقتنعين بأن هناك جدية في النهج الذي تتبعه الحكومة‎".‎
‎ ‎
وبالانتظار، يواصل الانهيار في البلاد تقدّمه المتسارع على مختلف المستويات الحيوية والحياتية والمعيشية ‏والاقتصادية والمالية على وقع ارتفاع منسوب الشحّ في السيولة النقدية بالعملة الأجنبية والتصاعد الجنوني في ‏سعر صرف الدولار الذي يمعن في نهش العملة الوطنية وقد بلغ خلال الساعات الأخيرة عتبة الـ2500 ليرة، ‏وسط عدم استبعاد المحللين الماليين والاقتصاديين أن تتفلّت الأمور من عقالها في سوق الصيارفة على وقع احتدام ‏الكباش بين "العرض والطلب‎".‎
‎ ‎
وفي الغضون، عاد موضوع منح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة "صلاحيات استثائية" إلى الواجهة مجدداً، إذ ‏علمت "نداء الوطن" أنّ هذا الخيار تقدّم على خريطة السناريوات المطروحة لسبل التعامل مع الأزمة النقدية ‏والمصرفية في البلد، خصوصاً وأنّ مصادر موثوقة نقلت معطيات من كواليس مرجعيات قوى الثامن من آذار ‏تشي بأنّ "الأطراف التي كانت تعارض هذه الخطوة لم تعد بوارد معارضتها بعد اليوم لا بل هي أصبحت تميل ‏إلى تأييد اعتمادها للحد من مستوى التدهور النقدي الحاصل‎".‎
‎ ‎
أما عن كيفية التعامل مع استحقاق سندات اليوروبوند في آذار المقبل، فتوقعت المصادر "أن يكون خيار دفع مبلغ ‏أولي من مجمل المتوجب على الدولة مقابل إعادة جدولة السندات من بين الخيارات المطروحة على الطاولة مع وفد ‏الشركات المعنية بهذه السندات الذي سيزور ممثلون عنها بيروت قريباً للتفاوض مع الحكومة اللبنانية حيال ‏الموضوع

2020-02-18

دلالات:



الوادي الأخضر