جريدة صيدونيانيوز.نت / ترسم بفمها ولن تستسلم

صيدونيانيوز.نت/ ثقافة وفنون /ترسم بفمها ولن تستسلم

 تشبثت الإماراتية عائشة عبيد الشامسي بموهبتها في الرسم، على الرغم من أنها ولدت بلا أطراف، فاستعانت بفمها لتحقيق حلمها في إبداع لوحات لا يتمثل جمالها في لمساتها الفنية فحسب وإنما أيضاً التحدي الذي وراءها.

ولدت عائشة (35) عاماً بضمور في أطرافها الأربعة، الأمر الذي سبب لها إعاقة حركية حرمتها من أن تمارس حياتها بشكل طبيعي ولكن على الرغم من ذلك، وبمساعدة ذويها وسفرها وهي طفلة صغيرة للعلاج في ألمانيا، استطاعت أن تتعلم هناك بواسطة متخصصين بعض المهارات كي تعتمد على نفسها، ومن ضمن ذلك مهارة استخدام فمها. تقول: "أول ما فعلته هو التقاط قلم الألوان بأسناني وبدأت في محاولات رسم لبطلات مسلسلات الكرتون التي كنت أحبها" تضيف: "منذ صغري أدركت أنني أعشق الرسم ولم أتأثر بحالتي، وضعت في ذهني ألا أستسلم أبدأ، وأن أرسم طريقي في عالم الفنون وأضع بصمتي الخاصة". احتراف سرعان ما استبدلت عائشة القلم بفرشاة ألوان لترسم بها طريقها في عالم الفنون كمحترفة تقول عن تجربتها: "في بداية مسيرتي كنت أمسك الفرشاة لمدة أربع ساعات متتالية، فأشعر بالألم في فكي، لكني لم أكن أتوقف إلا بعد إنجازي للوحة التي بدأتها، لكن مع مرور الأيام اعتدت الأمر، ولم أعد أشعر بالمعاناة أثناء العمل وإنما بالمتعة والطاقة الإيجابية وأصبحت آخذ وقتي حتى تكتمل اللوحة بالصورة المثلى بالنسبة لي".

 طبيعة وخيول عن موضوعات رسوماتها المفضلة تبين عائشة بقولها: "أعشق الطبيعة وكل ما يتعلق بها، وفي الأيام الأخيرة أصبحت أميل إلى رسم الخيول، فهي جذابة وتجد لوحاتها القبول عند معظم الناس". وتعتبر عائشة نفسها محظوظة؛ لأنها تجد دعماً كبيراً من أهلها ومحبي فنها، إضافة إلى الدعم الرسمي من كل مؤسسات الدولة. 

نجحت تؤكد عائشة أنه "رغم المعوقات خضت التحدي، وأعتبر نفسي قد نجحت وطموحي هو أن أصل بفنوني إلى مصاف العالمية، وأمثل بلدي كامرأة مبدعة في مجالها، ووصيتي لأصحاب الهمم أن يحاربوا اليأس ويقبلوا على الحياة، فإن لهم فيها متسعاً من الفرص".

لا يعد الرسم وحده هو اهتمامات عائشة، حيث إنها تتمتع بمهارة فائقة في مجال الحاسوب والبرمجيات، وهي كذلك مشجعة كروية متحمسة للكرة المحلية والعالمية وتفتخر بتشجيعها لفريقي الوصل ومانشستر .

ترى عائشة أن الإعاقة الحقيقية هي العيش بلا أمل ولا حلم، لذا فقد واصلت مسيرتها التعليمية بدراسة إدارة الأعمال والجودة في جامعة حمدان الذكية، كما استمرت في ممارسة هذه الطريقة الفريدة من نوعها في الرسم وتشارك في فعاليات تعرض بها لوحاتها وتبيعها لمن يرغبها، وقد حصلت على شهادة تقديرية من مركز راشد في بيع منتجات أصحاب الهمم، وعلى مجموعة كبيرة من التكريمات والشهادات الأخرى.

2020-02-18

دلالات:



الوادي الأخضر