الرئيسية / المرأة والمجتمع /أقلام ومقالات /ابني يخاف من الكورونا.. ماذا أفعل؟

جريدة صيدونيانيوز.نت / ابني يخاف من الكورونا.. ماذا أفعل؟

صيدونيانيوز.نت/ أقلام ومقالات /ابني يخاف من الكورونا.. ماذا أفعل؟

 قالت: ابنى الصغير يخاف كثيرا من مرض (كورونا) فكيف أجعله مطمئنا ولا يخاف من هذا المرض؟ قلت: هناك عدة أمور يمكنكِ عملها ليتعامل ابنكِ مع المرض بطريقة صحيحة وإيجابية، لا خوف فيها ولا وسواس أو هلع، قالت: وما هي؟ قلت:

أول فكرة إذا أردتِ أن تتحدثي عن المرض أمامه فلا تتحدثين بأسلوب الخوف والتوتر وتذكرين الجوانب السلبية أو ذكر أعداد الوفيات، وتشعرينه وكأن العالم قربت نهايته بسبب هذا المرض أو أن الناس كلهم سيموتون من هذا المرض، وإنما تحدثي أمامه أو معه بطريقة واقعية من غير مبالغة، وركزي على إجراءات الحماية من المرض.

ثانيا: اذكري له بعض المعلومات التاريخية عن الكوارث الطبيعية بالحياة وأن بعض الدول تمر عليها أزمات مثل العواصف والفياضانات والأمراض، والمهم أن يكون الإنسان مستعدا لمواجهة هذه الأزمات ويديرها بطريقة سليمة،

ثالثا: عندما تتحدثين مع ابنكِ عن مرض الـ (كورونا) تحدثي معه بمعلومة صحيحة تأكدتِ منها، ولا تتحدثي عن شائعات أو معلومات متناقلة بالشبكات الاجتماعية ولم تتحققي منها،

رابعا: وضحي له الجوانب الإيجابية في كل حدث يمر فيه الإنسان لأن الله تعالى علمنا بقوله: (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)، فالإنسان لا يعرف أين الخير الذي قدّره الله عليه.

خامسا: في الغالب إذا كان ابنكِ خائفا، فهذا يعني أنكِ أنتِ خائفة، ونقلتِ له هذا الشعور من غير أن تحسي أو تشعري، لأن أبناءنا يعيشون ما نعيش ويحسون بما نحس، فهم مرآة لأحاديثنا وسلوكنا ويراقبون ردات أفعالنا وتفاعلنا مع الأحداث،، ولكن نحن الكبار نستطيع أن نقدر ونوازن الأمور، بينما الأطفال خيالهم واسع ويهولون الأمر الذي يسمعونه فيتوهمون أشياء لم تحدث ويتخيلون نتائج مخيفة ومقلقة،

سادسا: مهم جدا أن نقدم لأبنائنا معلومات وافية وحقيقية عن التجارب الناجحة للدول، التي أحسنت التعامل مع فيروس (كورونا)، مثل الدول التي نجحت في السيطرة عليه واحتوائه حتى تبثين روح التفاؤل عنده،

سابعا: أن تذكري له بعض الحالات المرضية، التي تماثلت للشفاء، واستثمري الحدث بتعليمه أهمية جهاز المناعة عند الإنسان وأنه كلما قويت المناعة عنده صار قويا في مواجهة الأمراض، وكلما ضعفت مناعته هجمت الأمراض عليه، واستفيدي من هذه المعلومة في توجيه طفلك للرياضة والحركة والغذاء الصحي المعتمد على الفواكه والخضار والتركيز على الأغذية، التي تحتوي على الفيتامينات المفيدة حتى يقوى مناعته

ثامنا: علمي ابنك كيف يحمي نفسه بالقرآن والأمور الإيمانية، مثل قراءة المعوذات وأذكار الصباح والمساء والتحصين حتى يبقى في حفظ الله ورعايته فلا يمسه ضرر، واستثمري هذا الحديث بالحديث عن أسماء الله وصفاته مثل (الحفيظ والشافي)،

تاسعا: استفيدي من الإجازة الإجبارية، التي نعيشها لحماية الصحة باستغلال أوقات طفلكِ بما يعود عليه بالنفع، مثل ممارسة الألعاب الحركية أو بعمل برامج مفيدة ثقافية أو اجتماعية أو علمية تساهم في تطوير مواهبه وهواياته، فالقوي في الحفظ يقرأ ويحفظ، والقوي في الحركة يلعب ويتحرك، والقوي في العلاقات الاجتماعية يصادق ويتحدث، والقوي في الفن يرسم ويلون وهكذا، واللعب يخفف الضغوطات عن الطفل وينسيه التوتر والقلق، الذي يعيشه من الاستماع للأخبار السلبية،

عاشرا: استثمري العطلة هذه الأيام في قراءة القرآن وحفظ ما تيسر منه أو الأحاديث النبوية الشريفة أو التعريف بالسيرة النبوية وسيرة الصحابة رضي الله عنهم،

والحادي عشر: تشجيع ابنك على مساعدتكِ ببعض المسؤوليات المنزلية كترتيب غرفته وتعقيمها ودخول المطبخ ومساعدتكِ في إعداد الأطعمة الصحية إن أمكن ،

الثاني عشر: التركيز على مفهوم الإيمان بالقدر خيره وشره وهي من دعائم الإيمان، وطرح مفهوم التوكل على الله بعد بذل الأسباب، فهذه (12) وسيلة لاستقرار ابنك من فيروس (كورونا)،

قالت: شكرا جزيلا أفكار رائعة ووسائل مبدعة.

2020-03-24

دلالات:



الوادي الأخضر