الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /الجمهورية : قطوع التعيينات صعب.. "التيار": ‏نستغرب اتهامنا. . "المردة": لسنا كبش ‏محرقة

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجمهورية : قطوع التعيينات صعب.. "التيار": ‏نستغرب اتهامنا. . "المردة": لسنا كبش ‏محرقة

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الجمهورية : قطوع التعيينات صعب.. "التيار": ‏نستغرب اتهامنا. . "المردة": لسنا كبش ‏محرقة


 
الجمهورية

‏... ودخل اللبنانيون في شهر جديد من المعاناة، وليس في الأفق ‏المجهول وميض ضوء يلوح في عتمته، وما عليهم سوى البقاء ‏معلّقين بحبل الأمل، لعلّ العناية الالهية تلطف بالبلاد والعباد، وتزيح ‏الكابوس الجرثومي الجاثم على صدورهم، والذي جعلهم جميعاً ‏مشاريع ضحايا لهذا الوباء الخبيث الذي يغزو العالم بأسره.‏


على الضفّة الداخليّة المقابلة، يبقى الوباء السياسي ماضياً في عبثه، ‏دون اي اكتراث لما آل إليه حال البلد في ظلّ "كورونا"، وطاقم ‏السلطة منصرف الى مناكفاته على حلبة المصالح والمكتسبات ‏الذاتية، بما حوّل التعيينات المفترض ان تتمّ اليوم، مسرحاً للإبتزاز حول ‏هذا المركز او ذاك، معرِّضا الحكومة، التي يُفترض انّها إصلاحية ‏وإنقاذية، الى مزيد من التصدّع الداخلي، ويضعها تلقائياً في مرمى ‏التصويب عليها من قِبل المعارضة لانحرافها عن مبدأ الحيادية ‏والكفاءة والنزاهة.‏
‏ ‏
في جديد الوباء، اعلنت وزارة وزارة الصحة أنّه حتى تاريخ 1/4/2020 ‏بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ‏ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات ‏الخاصة 479 حالة بزيادة 16 حالة عن يوم امس الاول الثلاثاء، مشيرة، ‏انّه لم تُسجل أي وفاة جديدة بفيروس "كورونا"، حيث استقرّ عدد ‏الوفيات حتى تاريخه على 12. فيما اعلنت مستشفى الحريري، انّ ‏مجموع الحالات التي شُفيت تماماً من فيروس "الكورونا" منذ البداية ‏‏43 حالة شفاء.‏

حسن
‏ إلى ذلك، قال وزير الصحة حمد حسن: "ما زلنا في عين العاصفة وفي ‏دائرة الخطر والإنزلاق سيكون سريعاً جداً إن لم نُدر المعركة جيّداً في ‏مواجهة فيروس "كورونا". والإعتبارات كافّةً تسقط عندما نكون أمام ‏نتيجة كارثيّة".‏
‏ ‏
ولفت الى انّ الخطر يكمن في تحوّل الوضع إلى عدوى مجتمعيّة، ‏وذاهبون إلى مرحلة ستبدأ يوم الأحد بالنسبة للبنانيين المغتربين، ‏وهو تحدٍّ جديد. واقول للبنانيين، إنّ علينا أن نربح المعركة بإصرارنا ‏اللامحدود".‏
‏ ‏
يأتي ذلك بالتوازي مع الدعوات المتتالية للمواطنين بالالتزام بإجراءات ‏الحماية المطلوبة، وهو ما عاد وشدّد عليه البطريرك الماروني ‏الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي أسف خلال صلاة مسبحة ‏الوردية امس، "لما نشهده من عودة الحركة في الطرقات ‏والمؤسسات، الأمر الذي قد يتسبّب بانتشار الوباء"، مناشداً اللبنانيين ‏التزام منازلهم. ومؤكّداً أنّ "الوضع حرج، وبالتكاتف والتضامن، يمكن ‏تخطّي الأزمة".‏
‏ ‏
الإشتباك
‏ ‏
سياسياً، يبدو انّ الحكومة ما تكاد تخرج من قطوع، حتى تدخل في ‏آخر، فبالامس ملف المغتربين، الذي كان قطوعاً صعباً تمّ تداركه في ‏آخر لحظة بعد تلويح رئيس مجلس النواب نبيه بري بتعليق مشاركة ‏وزيريه فيها، واليوم عودة متوترة الى قطوع التعيينات المصرفيّة ‏المحتدم من جهة على خطي تيار المردة والتيار الوطني الحر، ‏والمشتعل اكثر على ضفة الإعتراضات على التوجّه الذي تعتمده ‏الحكومة، والذي بدا فيه انّ منطق المحاصصة السياسية، هو الغالب ‏على كل الشعارات الإصلاحية التي رفعتها الحكومة.‏
‏ ‏
المعارضة: فضيحة
‏ ‏
على انّ الفضل في تنقّل الحكومة بين قطوع وآخر، يعود الى ‏مكوناتها، التي يبدو انّها جعلت من الحكومة مكسر عصا، ومصيرها ‏اسير لعبة التوازنات في داخلها. وعلى ما اكّدت مصادر سياسية ‏معنية بالشأن الحكومي، فالحكومة نالت ثقة متواضعة من مجلس ‏النواب، وبناءً على هذه الثقة، فإنّ كل مكوّن فيها يعتقد انّه بيضة ‏القبّان في الحكومة يملك حق الفيتو، لا بل انّه يمثل شريان الحياة لها، ‏تبعاً لحجم الثقة الهزيلة التي نالتها، والذي يجعله قادراً على الإبتزاز ‏لرفع سعره وتحقيق اكبر قدر من المكاسب، تحت طائلة الخروج من ‏الحكومة، وهذا معناه إنخفاض حجم الثقة، أي نسف الحكومة.‏
‏ ‏
ويبرز في هذا السياق الاعتراضي، الإنتقاد المباشر الذي وجهّه ‏البطريرك الراعي، بدعوته السياسيين الى "طي صفحة زمن ‏المحاصصة والدخول في اطار التفكير بما فيه خير لبنان وشعبه".‏
‏ ‏
وكذلك الإعتراض المتتالي على سلة التعيينات من قِبل تيار ‏المستقبل، الذي اكّدت اوساط رئيسه سعد الحريري لـ"الجمهورية"، انّه ‏‏"سينتظر ما سيصدر عن الحكومة ليبني على الشيء مقتضاه، ‏بخطوات تناسب حجم الخطيئة التي تُرتكب". وايضاً من "القوات ‏اللبنانية" والإعلان المتجدّد من قِبل رئيسها سمير جعجع، بأنّ هذه ‏التعيينات تفتقر الى الروح الإصلاحية. وكذلك من رؤساء الحكومات ‏السابقين، حيث اكّد احدهم لـ"الجمهورية": "ان خطوة التعيينات ‏بالطريقة التي يجري تحضيرها لن يتمّ السكوت عليها، ولن تمرّ كما ‏يشتهون".‏
‏ ‏
إصلاح فارغ
‏ ‏
وقالت مصادر معارضة لـ"الجمهورية": "كل يوم يقدّمون مثالاً صارخاً ‏على انّ كل العناوين الاصلاحية التي اطلقوها مع تشكيل هذه ‏الحكومة، ما هي الّا كلاماً فارغاً، والمعيب أنّ الطاقم الحاكم، وبدل ان ‏يستنفر بأعلى طاقة ممكنة في مواجهة ما يتعرّض له اللبنانيون من ‏ضائقة مالية، وما يتعرّض له المُودعون والموظفون من إذلال في ‏المصارف، تُضاف الى الخطر الكبير المُحدق بهم جراء فيروس ‏‏"كورونا"، فهذا الطاقم يُمعن في انتهاج ذات السلوك الذي اوصل ‏البلد الى ما هو عليه، والذي تندرج في سياقه فضيحة التعيينات التي ‏يقوم بها، على قاعدة المحاصصة السياسية المفضوحة، وبطريقة ‏فوقية، تضرب عرض الحائط كل معايير الإصلاح والكفاءة، وتتعالى ‏على كل المطالب التي رفعها شباب الثورة في انتفاضتهم على ‏الطاقم السياسي الحاكم".‏
‏ ‏
السراي
‏ ‏
اوساط السراي الحكومي لا تعكس ارتياحاً لدى رئيس الحكومة حسان ‏دياب حيال التصويب على الحكومة من جهات متعددة، الّا انّها عندما ‏تُسأل عن ملف التعيينات تؤكّد لـ"الجمهورية"، انّ "من حق ‏المعترضين ان يعترضوا، وايضاً من حق الحكومة ان تقوم بواجباتها".‏
‏ ‏
التعيينات قائمة
‏ ‏
وفيما أثار الاشتباك المتجدّد على التعيينات المصرفية علامات ‏استفهام حول مصيرها في جلسة مجلس الوزراء اليوم، وما اذا كان ‏التجاذب حولها سيدفع الى تأجيلها، كشفت مصادر واسعة الإطلاع ‏لـ"الجمهورية"، انّ فكرة طُرحت امس، لسحب بند التعيينات من جلسة ‏مجلس الوزراء اليوم، على اعتبار انّ طرحه في ظلّ الجو الخلافي ‏القائم حوله، قد يؤزّم الامور اكثر، الامر الذي قد ينعكس بتداعياته ‏السلبية الفورية على الحكومة التي لم تشفَ بعد من الاهتزازات التي ‏تعرّضت لها الاسبوع الماضي بدءاً من تلويح فرنجيّة بالاستقالة، وبعده ‏موقف الرئيس بري، الذي لوّح بتعليق المشاركة في الحكومة، ربطاً ‏بملف المغتربين.‏
‏ ‏
وعلى ما يبدو، فإنّ هذا الطرح لم يلق استجابة، حيث قالت مصادر ‏وزارية معنية بهذا الملف لـ"الجمهورية": "انّ اتمام التعيينات ‏المصرفية ما زال مقرراً في موعده المحدّد في جلسة مجلس الوزراء. ‏وحتى الآن لا يوجد اي تعديل او تغيير في جدول الاعمال".‏
‏ ‏
وإذ اكّدت المصادر انّ هذه التعيينات في معظمها محلولة ولا اشكال ‏عليها، ما خلا بعض المواقع التي ما زالت خاضعة للنقاش، بعد ‏الاعتراضات التي ابداها الوزير سليمان فرنجية، اضافة الى انّ النقاش ‏لم ينتهِ بعد حول اسم النائب الثاني (الدرزي) لحاكم مصرف لبنان، وانّ ‏ما تردّد عن اسم فؤاد أبو الحسن ليس نهائياً حتى الآن، فيما حُسمت ‏المواقع الأخرى، بحيث انّ الأرجحية هي لتعيين الدكتور وسيم منصوري ‏كنائب اول لحاكم مصرف لبنان، وسليم شاهين كنائب ثالث والكسندر ‏موراديان كنائب رابع. والامر نفسه بالنسبة الى مفوض الحكومة لدى ‏مصرف لبنان: كريستال واكيم، وايضاً بالنسبة الى لجنة الرقابة على ‏المصارف: موفق اليافي، كامل وزنة، مروان مخايل، عادل دريك، فؤاد ‏حداد. وكذلك اسم واجب علي قانصو، ربيع كرباج ووليد قادري في ‏اسواق المال. واشارت المصادر، انّ وزير المال غازي وزنة سيتولّى ‏طرح الاسماء المرشحة للتعيين استناداً الى المادة 18 من قانون النقد ‏والتسليف، التي تُجيز له هذا الحق، وانّه في طرحه سيزكّي اسماً ‏معيّناً ويضيف الى جانبه اسمين او ثلاثة اسماء، وذلك من اجل ان ‏يكون الخيار اوسع.‏
‏ ‏
ولفتت المصادر، الى انّ الاسماء "المحظوظة" ليست نهائية حتى ‏الآن، اذ انّ التوجّه في مجلس الوزراء هو لاعتماد التصويت، والاختيار ‏يتطلّب حصول الشخص المعني على ثلث الاصوات، لذلك من غير ‏المضمون مسبقاً ان تحصل هذه الاسماء على الثلثين، وربما يتمّ ‏اختيار غيرها تبعاً للتصويت الذي سيحصل.‏
‏ ‏
ضمان الودائع
‏ ‏
وفي سياق متصل، اشارت مصادر مطلعة، انّ وزير المال كان قد ‏طلب في 11 آذار الماضي من المؤسسة الوطنية لضمان الودائع، ‏تسمية ثلاثة اسماء بالنسبة الى ممثلي المؤسسة الوطنية لضمان ‏الودائع في لجنة الرقابة على المصارف ، فتمّ اختيار كل من طوني ‏نضرة شريري، وجوزف سركيس ومنير اليان، وجرى النص على ذلك في ‏كتاب وُجّه الى الوزير في 18 آذار. الّا انّ وزير المال لم يوزع السيَر ‏الذاتية على الوزراء لكل من سركيس واليان، في مخالفة واضحة ‏للقانون رقم 28/ 67، فيما افادت معلومات بأنّه قد طلب من ‏المؤسسة اصدار كتاب جديد يتضمن اسم مروان مخايل بدلاً من ‏جوزف سركيس، وجوزف حداد بدلاً من منير اليان، وانّ رئيس مجلس ‏الادارة المدير العام الدكتور خاطر ابي حبيب قد رفض ذلك.‏
‏ ‏
تفهّم.. ولا تفهّم
‏ ‏
في وقائع الاشتباك، علمت "الجمهورية"، انّ مطالبة رئيس تيار المردة ‏سليمان فرنجية بحصة اضافية في التعيينات بما يرفعها الى اثنين، ‏لقيت تفهّما لدى حلفائه، الّا انّ تلويحه بالاستقالة لم يكن مؤيّداً ‏بالكامل من قبلهم.‏
‏ ‏
وبحسب المعلومات، فإن اتصالات مكثفة جرت في الساعات الماضية ‏ضمن المثلث المشكّل للحكومة، وتحديداً بين عين التينة و"حزب الله" ‏والمردة، وبين الحزب والتيّار الوطني الحرّ، وكذلك على خط السراي ‏الحكومي وبنشعي. الّا انّ هذه الاتصالات لم تصل الى ايجابيات ‏ملموسة، بالنظر الى تمسّك طرفي الخلاف على التعيينات على ‏موقفيهما.‏
‏ ‏
المردة يتهم باسيل
‏ ‏
الى ذلك، يؤكّد المطلعون على خلفيات موقف رئيس تيار المردة، انّ ‏خيار الاستقالة من الحكومة جدّي جداً لدى الوزير فرنجية، والسبب ‏الدافع الى رفع سقف الموقف الى هذا الحدّ هو التيار الوطني الحر ‏ورئيسه جبران باسيل، عبر الإصرار على الاستئثار بالحصة المسيحية ‏الكاملة تقريبًا في التعيينات المصرفية، يعني من اصل 7 مقاعد ‏مسيحية، يريد الاستئثار بـ6. يعني انّه يريد ان يأكل البيضة وقشرها.‏
‏ ‏
وبحسب هؤلاء، فإنّ اصرار فرنجية، على مقعدين من هذه التعيينات، لا ‏ينطلق من خلفية تحقيق مكسب، بل تأكيد حق له وللجمهور الذي ‏يمثله، وبالتالي لا يقبل ان يتمّ تذويبه بذات العقلية الاستئثارية التي ‏ارخت بأضرارها على البلد بشكل عام وعلى العهد بشكل خاص، ومع ‏ذلك ما زالت مستمرة بذات المنحى، وتريد حصر كل شيء بجماعتها، ‏وترفض التنازل عمّا هو حق لغيرها.‏
‏ ‏
ويؤكّد المطلعون على موقف المردة "انّ الكرة ليست في ملعب ‏فرنجية، بل في ملعب من يصرّ على ان يلبس ثوب التعيينات وحده، ‏والمقصود هنا النائب باسيل. الوزير فرنجية لا يطالب بأمور تعجيزية، ‏بل بالحد الادنى من الحقوق، ومن موقعه كشريك اساسي في هذه ‏الحكومة وليس كمالة عدد، وهذا الموقف ثابت، وليس مقبولاً أبدًا أن ‏يتمّ تجاوز حقوق المردة، وان يستمر باسيل في حكم البلد على كيفه، ‏كما لا نقبل بأن يأخذ البلد الى المكان الذي يريده".‏
‏ ‏
وحول ما يتردّد عن إمكان سحب موضوع التعيينات من جدول اعمال ‏جلسة مجلس الوزراء المقرّرة اليوم، يلفت المطلعون الى "ان لا ‏مشكلة في هذا المجال بالنسبة الى تيار المردة، فالعقدة الاساس ‏موجودة لدى جبران باسيل، وعليه أن يحلّها".‏
‏ ‏
فرنجية: لسنا كبش محرقة
‏ ‏
وقال النائب طوني فرنجية لـ"الجمهورية": نحن نضع آلية واضحة ‏للتعيينات، ولكن ان لم يكن هناك وجود لمثل هذه الآلية فنحن نمثّل ‏شريحة واسعة من المواطنين لا نقبل على الاطلاق ان يتم تجاهلها او ‏تجاوزها. موقفنا هو انّ هذه الشريحة لا نقبل الّا ان تُنصَف، علماً اننا ‏في الحكومات السابقة، كنّا مهمّشين وكانوا يسعون دائماً ليجعلونا ‏كبش محرقة.‏
‏ ‏
اضاف: الآن، اذا كانت هناك آلية واضحة فأهلاً وسهلاً، ولا نقبل ان ‏نكون كبش محرقة على الاطلاق، كما لا نقبل للتعيينات ان يحتكرها ‏فريق واحد".‏
‏ ‏
وذكّر فرنجية بموقف رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، ‏الذي اكد فيه انه "ما لم يتم الاتفاق على التعيينات المصرفية قبل ‏جلسة مجلس الوزراء المحددة اليوم الخميس، والموافقة على حصتنا ‏فيها، لن نشارك في جلسة يجري فيها تصويت شكلي نخسر بنتيجته".‏
‏ ‏
وعما اذا كان خيار الاستقالة جديّاً، لفت النائب فرنجية الى "انّ موقف ‏رئيس تيار المردة كان واضحاً لهذه الناحية، حيث اكد اننا من دون ‏الاتفاق على حصتنا لن نشارك في الجلسة، ونستقيل من الحكومة في ‏حال التصويت".‏
‏ ‏
التيار
‏ ‏
في المقابل، استغربت أوساط التيار الوطني الحر اتهامه بالاستئثار ‏بالتعيينات، وسألت: "أين يكون ذلك حين يكون النواب الاربعة لحاكم ‏مصرف لبنان ينتمون للسنّة والشيعة والدروز والارمن؟
‏ ‏
ولفتت الاوساط الى "أنّ التعيينات المطلوبة في المراكز الشاغرة هي ‏من صلاحية مجلس الوزراء"، وقالت: انّ التيار الوطني الحر معني ‏بوصول اشخاص يمثلون تغييراً في النهج الذي اوصل البلاد للحائط ‏المسدود.‏
‏ ‏
وسألت ألاوساط: "الا يرون انّ هناك أطرافاً طالبت بالمحاصصة علناً، ‏لا بل طالبت بتجاوز صلاحيات مجلس الوزراء من خلال طلب الاتفاق ‏المسبق على الحصص؟". وقالت: نحن نتمسّك بمبدأ التمثيل النيابي، ‏وإدارياً بمبدأ الاكثركفاءة وخبرة وجدارة، وهذه المعايير اعتمدناها ‏اساساً من جهتنا عند تشكيل الحكومة الحالية، فأيّدنا وصول مستقلين ‏على قاعدة الجدارة والخبرة.‏
‏ ‏
وخلصت الاوساط الى القول: المهم بالنسبة الى التيار الوطني الحر ‏هو تَولّي المناصب الشاغرة في مصرف لبنان ولجنة الرقابة، من ‏اصحاب اختصاص يتمتعون بما يكفي من رؤية وقدرة للخروج من ‏الازمة المالية والنقدية التي تسببت بها تراكمات سنوات طويلة من ‏سياسات ثبت فشلها وتسبّبت بشِبه انهيار مالي ونقدي يدفع ‏المواطنون ثمنه من ودائعهم التي يعجزون حتى عن التصرّف بها.‏
‏ ‏
الى ذلك، قال مقرّبون من التيار الوطني الحر لـ"الجمهورية": إنّ ‏فرنجية يطالب بأكثر ممّا يمكن ان يحصل عليه، تبعاً لحجمه، في ‏موازاة تكتل لبنان القوي، سواء في المجلس النيابي او في الحكومة. ‏فهذا الحجم يجب ان يُراعى، فتكتل لبنان القوي يضم 27 نائباً بينما ‏كتلة المردة 5 نواب، يعني 27 قسمة 5 يساوي 15 %، وقسمة 15 % ‏على 6 تساوي 1، يعني حصة المردة 1 لا أكثر.‏
‏ ‏
عون
‏ ‏
وفي موازاة اتهامات المعارضة للحكومة باعتماد المحاصصة في ‏التعيينات، قال عضو تكتل لبنان القوي النائب الان عون ‏لـ"الجمهورية": أمر طبيعي جداً في التعيينات، ايّ تعيينات، ان يكون ‏هناك من يختار من بين الشخصيات المطروحة للتعيين، ويسمّي ‏بعضها ويزكّيها في مجلس الوزراء. الّا انّ المهم هو ان تحترم في هذه ‏التزكية معايير الكفاءة والخبرة، ولا تكون قائمة على مبدأ الزبائنية او ‏ما شَاكل ذلك.‏
‏ ‏
اضاف: كما انّ المهم هو ان يكون مَن تتم تسميتهم للمراكز الوظيفية ‏على قدر من الكفاءة والخبرة، وان يعتمدوا في مواقعهم، وعلى وجه ‏الخصوص المواقع المهمة، المهنيّة عنواناً لأدائهم وممارستهم ‏وظيفتهم، ولا ان يعملوا بخلفية ان يكونوا دائماً أسرى لمَن سمّاهم.‏
‏ ‏
ورداً على سؤال حول الخلاف القائم حالياً على التعيينات، قال عون: ‏هذا الامر لا بد ان يُعالج، لأنّ الاولويات كثيرة ومُلحّة على كل ‏المستويات، وينبغي على الحكومة ان تتفرّغ لمواجهتها.‏
‏ ‏
حمادة
‏ ‏
وفي سياق متصل، قال عضو اللقاء الديموقراطي النائب مروان حمادة ‏لـ"الجمهورية": لا علاقة لنا لا من قريب ولا من بعيد، لا بهذه ‏التعيينات، ولا بالحكومة ولا بالمحاصصة التي تحصل. نحن نراقب، ‏ولمّا بيصير ضروري المواقف والتحرك كل شي بيجي وقتو. الان الناس ‏مهتمة بكورونا ولن نزيد عليها همّها.‏
‏ ‏
خواجة
‏ ‏
بدوره، حذّر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة "من انفجار ‏الحكومة من الداخل لأننا لا نستطيع في هذه الظروف التي نعيشها ‏تشكيل حكومة جديدة".‏
‏ ‏
وقال خواجة لـ"الجمهورية" انّ قرار الحكومة المرتبط بمساعدات ‏العائلات الاكثر فقراً جيد، ويمكن ان يشكّل جزءاً، لافتاً الى انّ اكثر من ‏خمسمئة الف عائلة بحاجة اليوم الى مساعدات دورية.‏
‏ ‏
وأشار أنه "في ظل الوضع القائم والحجر المفروض، على الدولة ‏تأمين الحد الأدنى من مأكل ومشرب لكي تلزم المواطن البقاء في ‏المنزل"، مضيفاً انّ عوامل عدة تساعد الدولة على المواجهة ‏والصمود، أبرزها انخفاض سعر النفط عالمياً ما يؤثر على الفاتورة ‏النفطية إن على المستوى الاستهلاكي او الكهرباء، وتوقف الكثير من ‏النشاطات والمشاريع، اضافة الى انخفاض قيمة رواتب القطاع العام ‏نتيجة ارتفاع الدولار، وبالتالي كلها امور تساهم بالتوفير على خزينة ‏الدولة".‏
‏ ‏
ولخّص خواجة الازمة بثلاث نقاط: "امّا تحويل جزء من الاحتياطات ‏الاساسية للمساعدة وتمرير قطوع هذه المرحلة، وامّا عودة ‏المواطنين الى العمل او نذهب الى انفجار اجتماعي"، وفي الحالتين ‏الاخيرتين نذهب الى مأساة كبيرة.‏
‏ ‏
وعن الخطة التي أقرّها مجلس الوزراء لعودة المغتربين، اشار خواجة ‏اننا نتابع هذه الخطة، وفي النهاية العبرة تبقى في التنفيذ، مع وضع ‏اولويات تأخذ بعين الاعتبار وضع البعض كالمُسنّين وغيرهم.‏
‏ ‏
مصير المصارف
‏ ‏
في ملف القطاع المصرفي، برز ما كشفه لـ"الجمهورية" خبير مصرفي ‏سبق وتبوّأ مركزاً رفيعاً في مصرف لبنان، إذ أكّد "انّ 6 مصارف على ‏الأقل لا تتمتّع حالياً بوضع مالي سليم من حيث الملاءة والسيولة، ‏لكنها محميّة سياسياً ولا يمكن ان تُوجَّه اليها اي اتهامات او انذارات. ‏وبالتالي، في حال تمّ الاتفاق على إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ‏فيجب أولاً تصفية تلك البنوك، على أن يستحوذ عليها مصرف لبنان ‏مقابل صفر دولار."‏
‏ ‏
وأوضح المصدر نفسه انّ "عملية الإنقاذ وإعادة هيكلة القطاع ‏المصرفي تبدأان عبر شطب البنوك غير السليمة، والتي يعرفها ‏مصرف لبنان. بالإضافة الى ذلك هناك 9 مجموعات مصرفية تملك 23 ‏رخصة لمزاولة العمل المصرفي، يجب تقليصها الى 9 رخص، من أجل ‏خفض اجمالي عدد المصارف الى حوالى 24 مصرفاً فقط، على أن ‏يُصار لاحقاً الى تعيين مؤسسات دولية لتقييم وضع كلّ منها، وتحديد ‏المصارف التي يمكن إنقاذها".‏
‏ ‏
تعاميم
‏ ‏
الى ذلك، علمت "الجمهورية" من مصادر وزارية انّ مصرف لبنان ‏بصدد إصدار تعاميم جديدة للمصارف، وذلك بهدف تسهيل ‏السحوبات للمواطنين.‏
‏ ‏
واشارت المصادر انّ الاولوية هي لاستكمال البرنامج الاقتصادي ‏للحكومة الذي يفترض ان يتبلور بصورته النهائية خلال فترة ليست ‏طويلة، مع التركيز على مسألة هيكلة الدين، علماً انّ التقييم الذي ‏تلقّاه لبنان من الدائنين بعد العرض الذي قدمه وزير المال غازي وزنة ‏قبل ايام، هو الوضع اللبناني وما يتّصل بمسألة تعليق سداد سندات ‏اليوروبوندز، كان تقييماً إيجابياً، وتلقّى لبنان رسائل مباشرة بهذا ‏المعنى. وبالتأكيد، سيتم البناء على هذه الايجابية وصولاً الى مزيد ‏من الايجابيات على هذا الصعيد.‏

2020-04-02

دلالات:



الوادي الأخضر