الرئيسية / العالم العربي /أخبار عربية /مخلوف يتّهم أجهزة النظام السوري باعتقال موظّفيه ... ناشد الأسد التدخّل لوقف الضغوط عليه

جريدة صيدونيانيوز.نت / مخلوف يتّهم أجهزة النظام السوري باعتقال موظّفيه ... ناشد الأسد التدخّل لوقف الضغوط عليه

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار العالم العربي / مخلوف يتّهم أجهزة النظام السوري باعتقال موظّفيه ... ناشد الأسد التدخّل لوقف الضغوط عليه

 

نداء الوطن

اتهم رجل الأعمال السوري رامي مخلوف بالأمس الأجهزة الأمنيّة باعتقال موظّفي شركاته وبالضغط عليه للتخلّي عنها، بعد يومَيْن من مناشدته في شريط فيديو نادر الرئيس السوري بشار الأسد التدخّل لإنقاذ شركة الاتصالات التي يملكها، في أحدث فصول الصراع الداخلي بين "أجنحة" النظام السوري.

ومخلوف، ابن خال الأسد وأحد أعمدة النظام اقتصاديّاً منذ عقود واسمه مدرج على اللائحة الأميركيّة السوداء منذ العام 2008. ويرأس رجل الأعمال، الذي طالما بقي خلف الأضواء، مجموعة شركات أبرزها شركة "سيرياتل"، التي تملك نحو 70 في المئة من سوق الاتصالات في سوريا.

وقال مخلوف، في ثاني شريط فيديو يبثّه خلال ثلاثة أيّام عبر صفحته على موقع "فيسبوك" ومدّته 10 دقائق: "بدأت اليوم (أمس) الضغوطات بطريقة غير مقبولة وبشكل لاإنساني... وبدأت الأجهزة الأمنيّة تعتقل الموظّفين الذين يعملون لدي"، متسائلاً: "هل يتوقّع أحد أن تأتي الأجهزة الأمنيّة إلى شركات رامي مخلوف، الذي كان أكبر داعم لهذه الأجهزة وأكبر راع لها خلال الحرب؟".

وأضاف رجل الأعمال الذي يُعتقد أنّه في سوريا: "طُلِبَ منّي اليوم (أمس) أن ابتعد عن الشركات وأُنفّذ التعليمات... وبدأت الضغوطات بسحب الموظّفين والمدراء"، مشيراً إلى أنّه تلقّى تهديدات "إمّا أن تتنازل وإمّا نسجن كلّ جماعتك". وتابع: "هل تعتقدون أن الأمر مزحة أو لعبة؟ إنّها مخاطرة كبيرة لأنّ ما يُطلب منّي لا يُمكنني أن ألبّيه. طُلِبَ منّي أن أُنفّذ تعليمات وأنا مغمض العينين. أقول لهم إنّ هذا الأسلوب لا يجب أن يحدث. هذا ظلم واستخدام للسلطة بغير محلّها".

 

وأردف ابن خال الأسد: "لا يجب أن نستخدم السلطة لصالحنا بل لخدمة الناس. سبق وأن طَلَبتُ من الرئيس التدخّل لإنصاف شركتنا من طلبات لم يكونوا محقّين بها. الهدف ليس عدم الدفع بل أن تذهب الأموال التي سندفعها إلى مستحقّيها، لأنّها كانت ستُصرف لمحتاجين، الموضوع حسّاس جدّاً وكبير وجنى عمر، وقد تمّ تسخير جزء من الشركات والأعمال لعمل إنساني". وناشد مخلوف، الذي يُعدّ من أكثر المستثمرين نفوذاً في سوريا، الأسد، التدخّل لوقف الضغوط، مشيراً إلى أن "هدف المناشدة هو وضع حدّ للتدخّلات حول صاحب القرار لأنّها أصبحت لا تُطاق ومقرفة وخطرة".

وطالبت "هيئة الاتصالات السوريّة" في الآونة الأخيرة الشركتَيْن المشغّلتَيْن للهاتف الخلوي في سوريا بدفع "مبالغ مستحقّة لخزينة الدولة تبلغ 233.8 مليار ليرة سوريّة" (334 مليون دولار)، استناداً إلى قرار صدر عن رئاسة الوزراء، وفي مهلة تنتهي الثلثاء. وقدّر مخلوف، في أوّل شريط فيديو بثّه ليل الخميس، قيمة المبلغ المُطالب بتسديده بين 125 ملياراً (178.5 مليون دولار) و130 مليار ليرة، معتبراً أن مطالب الدولة "غير محقّة". وناشد الأسد التدخّل لإنقاذ شركته عبر "جدولة" المبلغ "بحيث لا تنهار الشركة". وقال: "لا نتهرّب من الضريبة ولا نتلاعب بالبلد"، مضيفاً: "ندفع ضرائبنا وندفع تقاسم العائدات للحكومة". وفي وقت اعتبر أن "المبلغ ليس موجوداً تحت البلاطة"، توجّه إلى الأسد قائلاً: "سألتزم بما وجّهت به. أحترم أمرك وواجب عليّ أن أنفّذه". لكنّه أضاف: "أرجوك ومن أجل استمراريّة الشركة، ومن أجل استمراريّة عملها ومن أجل المشتركين، لئلّا تتأثّر الخدمة من خلال قصّ المبلغ بطريقة مجحفة... أرجو بأن تكون هناك جدولة بطريقة مرضية، بحيث لا تنهار الشركة مع هذا المبلغ". ووجّه مخلوف انتقادات حادة إلى الحكومة، إذ قال: "تعبت كثيراً من الطاقم الموجود الذي يضعني دائماً في دائرة الاتهام ويعتبرني أنا المخطئ وأنا السيّئ".

وتابع مخلوف مخاطباً الأسد: "لن أُحرجك ولن أكون عبئاً عليك ولكنّي أُريد أن أشرح لك الموقف... أنت تعرف كم قدّمت منذ بداية 2011 وكيف تنازلت عن الأملاك علناً". وطلب من الرئيس السوري قائلاً: "أرسل من شِئت لتدقيق الأوراق وهذه هي الحقيقة، ولكنّي تعبت من هذا الطاقم". وأشار إلى أن الدولة غير محقّة بمطالبها ويحقّ له أن يُقاضيها وسيضع كلّ الوثائق في الوقت المناسب. وختم مخلوف: "هناك مبلغ سيُدفع وأرجو يا سيادة الرئيس أن تقوم بنفسك بتوزيعه على الفقراء الذين أنت مؤتمن عليهم".

وعلى الرغم من توجّه مخلوف للمرّة الثانية إلى الأسد، واصفاً إيّاه بـ"صمام الأمان"، يؤكد شريطا الفيديو وجود توتر بينه وبين الرئيس السوري بعدما تحدّثت تقارير إعلاميّة عدّة عن خلافات كبيرة بينهما لم تتّضح حقيقتها، وعن مصادرة وسائل إعلام محلّية كان يُديرها مخلوف ومقرّات جمعيّة خيريّة تابعة له.

وأصدرت السلطات السوريّة في كانون الأوّل سلسلة قرارات بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من كبار رجال الأعمال في سوريا، بينهم مخلوف وزوجته وشركاته. ووجّهت إلى رجال أعمال تهم التهرّب الضريبي والحصول على أرباح غير قانونيّة خلال سنوات الحرب. وتحدّث الأسد خلال مقابلة مع التلفزيون السوري الرسمي في نهاية تشرين الأوّل عن "مكافحة الفساد"، وقال: "في القطاع الخاص، طلب من كلّ من هدر أموال الدولة أن يُعيد الأموال"، مضيفاً: "نُريد أموال الدولة أوّلاً قبل أن نُلاحق ونُحوّل إلى القضاء".

2020-05-04

دلالات:



الوادي الأخضر