الرئيسية / المرأة والمجتمع /من قصص الحياة /الحياة... .. النجاح... والفشل...بقلم الصحافي السفير غسان محمود الزعتري
قصة قصيرة للجيل الشاب الطامح لمستقبل أفضل...

الصحافي السفير غسان محمود الزعتري (رئيس التحرير- جريدة صيدونيانيوز.نت )

جريدة صيدونيانيوز.نت / الحياة... .. النجاح... والفشل...بقلم الصحافي السفير غسان محمود الزعتري

صيدونيانيوز.نت/ من قصص الحياة / ​الحياة... .. النجاح... والفشل...قصة قصيرة للجيل الشاب الطامح  لمستقبل أفضل... بقلم الصحافي السفير غسان محمود الزعتري


جلس تحت شجرة فيها ثمار كثيرة ، نظر  الى الشجرة وقال في نفسه ما أطيب هذه الفاكهة، ليتني أستطيع أن آكل منها.

بقى جالسا  يتمنى  قائلا :  يا ليت... وياليت أحصل على كل هذه الثمار ،  ثم قال في نفسه سأنتظر ريثما تهب الريح فتسقط الثمار في حجري وآكل منها دون أن أتعب فأنا لا احب أن أجهد نفسي. 

وبقي جالسا ينتظر وينتظر  إلى أن غلبه النعاس وأثناء نومه شاهد حلما طويلا  رأى فيه طيورا تسعى لرزقها وتطير وتحط على الشجرة وتأكل من ثمارها،  ورأى شخصا يشمر عن يديه ويحاول التسلق لأعلى الشجرة لقطف الثمار  ولكنه فشل مرتين فتسللت روح اليأس الى نفسه وتوقف عن المحاولة وغادر المكان . 

ثم رأى شخصا صمم على الصعود حتى تحقيق مراده،  فشل في مرتين ونجح في المرة الثالثة وأكل من ثمار الشجرة وشكر الله على نعمته...

كما رأى في المنام رجلين يقفان تحت الشجرة ويشتهيان الأكل من ثمارها الطيبة ولكن الأول كان ضعيفا في رجليه وقويا في يديه
والثاني ضعيفا في يديه وقويا في رجليه ، فجلسا يفكران في طريقة لتسلق الشجرة ، وبعد فترة من الزمن توصلا إلى أن يجمعا قوتيهما في قوة واحدة لتحقيق هدفهما ،فوقف صاحب الرجلين القويتين... وتمسك بالشجرة، فيما صعد صاحب اليدين القويتين على ظهر الأول وتمكن من الوصول إلى الثمار ،فأكلا سويا وشكرا الله على نعمه.

ورأى في منامه أيضا شخصا تظلل في فيء الشجرة لأخذ قسط من الراحة... وخلال هذه الفترة كان يفكر كيف يمكنه أن يصل إلى الثمار العالية الشهية، فرأى حبالا، وفروع شجر قوية ولكن بعيدة... فقام وأحضرها وبدأ بالعمل لتكون سلما  خشبيا قويا فتمكن بواسطته من الصعود وقطف ثمار الشجرة العالية... فأكل منها وشكر الله عز وجل على نعمته.

ثم بعد ذلك رأى شخصين كانا يراقبان من بعيد رجلا أحضر معه سلة خلال تسلقه للشجرة ليضع فيها الفاكهة ليبيعها في السوق، فانتظراه حتى جمعها في سلته بعد مشقة... ولما هم بأن يتوجه بها إلى السوق غدر به الرجلان  فضرباه وسلبا تعبه وتوجها الي السوق وقاما ببيعها  بثمن غال بعدما نالا الثناء والإعجاب من الناس لأن الفواكه في السلة كآنت قليلة ونادرة في هذا الموسم...
 ولم يعرف الناس الحقيقة إلا بعدما طمع أحدهما بأن ياخذ حصة الآخر من المال فاختلفا وتضاربا واقتتلا فشاع خبرهما وافتضح أمرهما وزج بهما في السجن... وعاد المال إلى صاحبه -الرجل- الذي تعب في جمع الفاكهة وسعى لرزقه بالحلال المباح .


كما أنه شاهد أيضا في حلمه  فتى وفتاة يقفان تحت الشجرة وهما يتهيبان من الصعود إليها خشية السقوط ، وفي تلك الأثتاء جاء رجل كبير في السن تبدو عليه ملامح خبرة الحياة وحكمة الشيوخ...فسألهما عن سبب وقوفها تحت الشجرة ، ولما عرف أنهما جائعان ولكن خائفان من صعود الشجرة ، أرشدهما إلى كيفية تسلق الأشجار وعندها تمكنا من قطف الثمار، فأكلا منها وحمدا الله على نعمه وشكرا للرجل صبره لتعليمهما تسلق الشجرة. وقالا له : عندما نكبر سنوفي لك  ديننا ونرد الجميل ،  فقال لهما : لا أنا لا اريد منكما جزاء ولا شكورا ،  إنما أجرى على الله،  وإن كنتما مصرين فيكفي أن تقوما بتعليم من يريد تسلق سلم الحياة وتساعدا كل من يرغب بصدق وجدية بأن يكون ناجحا في حياته ويسير برضى الله والوالدين.


ثم فجأة  استيقظ الرجل النائم  مذعورا بعد أن رأى نفسه في المنام  جالسا ينتظر تحت الشجرة هبوب الرياح لتسقط الثمار في حضنه فطال انتظاره حتى هبت رياح الخريف فاصفرت أوراق الشجرة،  وسقطت  منها ثمرتان في حضنه ولكن للأسف كانتا غير صالحتين  للأكل لأن الطيور الساعية لرزقها سبقته فأكلت منها ولم تبق له  منها إلا بعض القشور والبذور ....

قصة قصيرة
غسان الزعتري
30-5-2020

2020-06-01

دلالات:



الوادي الأخضر