الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /الشرق الأوسط : معلومات عن استخدام فريق عون التغيير الحكومي لـ "التهويل" على دياب

جريدة صيدونيانيوز.نت / الشرق الأوسط : معلومات عن استخدام فريق عون التغيير الحكومي لـ "التهويل" على دياب

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار لبنان / الشرق الأوسط : معلومات عن استخدام فريق عون التغيير الحكومي لـ "التهويل" على دياب

 

" الشرق الأوسط " :

 ‎قال وزير سابق إن لبنان يستعد للدخول في مرحلة سياسية جديدة غير تلك التي كانت سائدة أثناء ولادة حكومة ‏الرئيس حسان دياب، ورأى أنها لا تتعلق بالتداعيات المترتبة على بدء تنفيذ "قانون قيصر" في النصف الأول من ‏هذا الشهر الذي يراد منه تضييق الخناق الاقتصادي والسياسي على النظام في سوريا، ومن خلاله على كل من ‏يتعامل معه، وإنما تعود إلى وجود شعور عارم لدى الأغلبية التي تشارك في الحكومة بأن هذه الحكومة أصيبت ‏بأعطال يصعب إيجاد الحلول لها، وبالتالي لا مفر من البحث في تشكيل حكومة جديدة‎.‎

 

 

لكن الأجواء التي تتحدث عن احتمال تغيير الحكومة وإن كانت بدأت تدقّ أبواب المعارضة، فإن الأخيرة أخذت ‏تتصرف وكأنها غير معنية بكل ما يقال عن وجود نية للمجيء بحكومة جديدة‎.‎

 

 

واعتبر مصدر نيابي أن الفريق المؤيد للرئيس ميشال عون يمكن أن يوظف ما يروَّج عن وجود نية لتغيير ‏الحكومة للضغط على رئيسها لدفعه للتسليم بشروط باسيل، وبالتالي التهويل عليه أو صرف الأنظار عن تفاقم ‏الخلاف بين "حزب الله" وباسيل الذي ينصرف كلياً إلى تطبيع علاقاته بواشنطن وتمتين تواصله مع السفيرة ‏الأميركية دوروثي شيا بعد أن سدّد أول فاتورة تمثّلت في الإفراج عن المتعامل السابق مع إسرائيل عامر ‏فاخوري‎.‎

 

 

وترى مصادر أن باسيل يستخدم ورقة التطبيع هذه لابتزاز "حزب الله" بغية أن ينتزع منه تأييده المسبق له في ‏معركة الرئاسة، رغم أن الحزب وإن كان يتجنّب في العلن الدخول في سجال مع "التيار الوطني" فإن جلسات ‏العتاب بينهما لا تزال مستمرة بعيداً عن الأضواء‎.‎

 

 

ولفت الوزير السابق الذي ينتمي إلى الفريق السياسي الداعم للحكومة إلى أنها لم تعد قادرة على مواجهة ‏الاستحقاقات، وقال لـ"الشرق الأوسط" إنها تستمد استمراريتها من تعذّر تأمين البديل لها إلا إذا أُعيد خلط الأوراق ‏باتجاه العودة إلى المربع الأول الذي سبق تكليف دياب تشكيلها ومعاودة البحث مع الرئيس سعد الحريري من أجل ‏التوصُّل إلى تفاهم لتأليف حكومة إنقاذية‎.‎

 

 

وشكا الوزير الذي فضّل عدم ذكر اسمه من أن الحكومة أسقطت نفسها في حالة من الإرباك والتخبُّط، وعزا السبب ‏إلى أمرين، الأول مرده إلى أن اختيار الوزراء لم يكن في مستوى التحدّيات التي يواجهها لبنان. والثاني يتعلق ‏بتعدُّد المستشارين وبعضهم من يفتقد إلى الخبرة وتعامَلَ مع الحكومة على أنها حقل للتجارب ودخلوا في مبارزة ‏في غير محلّها، إضافة إلى أنه لا يعرف الأسباب التي أملت على دياب تخصيص دور فاعل لنائبة رئيس الحكومة ‏وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر، التي تكاد تتدخّل في كل شاردة وواردة‎.‎

 

 

وكشفت مصادر في المعارضة لـ"الشرق الأوسط" أن صديقاً مشتركاً لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري ‏وللفريق السياسي الفاعل لدى رئيس الجمهورية ميشال عون كان بادر إلى فتح قنوات للتواصل بين الأخير وزعيم ‏تيار "المستقبل" الذي أبلغه بأن المشكلة بينهما لم تكن شخصية وإنما سياسية بامتياز، وبالتالي فإن الأمور لا تزال ‏على حالها ولم تتبدّل‎.‎

 

 

وفُهم بأن مهمة الصديق المشترك لم تتوصل إلى إقناع الحريري بوجوب معاودة التواصل بعد أن قال كلمته يوم ‏عُرض عليه تشكيل الحكومة واعتذر عن تشكيلها لعدم التجاوب مع رؤيته لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي قبل ‏أن يجتاح وباء فيروس "كورونا" العالم‎.‎

 

 

لذلك، فإن وضع "قانون قيصر" على نار حامية لتطبيقه سيزيد من الأعباء الملقاة على الحكومة التي لا تستطيع - ‏كما تقول مصادر نيابية - أن تدير ظهرها له رافضة الأخذ بمضامينه‎.‎

 

 

وعليه، فإن الموقف الجامع لحركة "أمل" و"حزب الله" وتيار "المردة" يتقاطع لجهة توافقهم على أن هناك ‏مشكلة تهدّد الحكومة بسبب الإرباك الذي أصابها، وأن إمكانية استمرارها بوضعيتها الراهنة لم تعد مقبولة وباتت ‏في حاجة إلى أن تعيد النظر في تعاطيها مع الملف الاقتصادي والمالي‎.‎

 

 

وفي هذا السياق، لا بد من تسليط الأضواء على موقف رئيس الجمهورية ومن خلاله رئيس "التيار الوطني الحر" ‏جبران باسيل الذي يتحمّل من وجهة نظر القوى السياسية الداعمة للحكومة مسؤولية مباشرة حيال إخفاقها في ‏إعداد خطة متكاملة لوقف التدهور، وكان هو من أطلق عليها رصاصة الرحمة، التي حوّلتها إلى مجلس إدارة ‏يتولى تصريف الأعمال‎.‎

2020-06-03

دلالات:



الوادي الأخضر