الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /نداء الوطن : خلص الوقت؟.....وهذا هو البديل عن الإصلاح؟....دياب يوبخ اللبنانيين !... السلطة تنهش "لحم" الجيش!!… والمجلس للحكومة: ‏‏"إنزلي عن الشجرة‎"‎... ؟!!

جريدة صيدونيانيوز.نت / نداء الوطن : خلص الوقت؟.....وهذا هو البديل عن الإصلاح؟....دياب يوبخ اللبنانيين !... السلطة تنهش "لحم" الجيش!!… والمجلس للحكومة: ‏‏"إنزلي عن الشجرة‎"‎... ؟!!

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / نداء الوطن :  خلص الوقت؟.....وهذا هو البديل عن الإصلاح؟....دياب يوبخ اللبنانيين !... السلطة تنهش "لحم" الجيش!!… والمجلس للحكومة: ‏‏"إنزلي عن الشجرة‎"‎... ؟!!

 

 
جريدة نداء الوطن 

 "‎لم يعد هناك وقت والبديل الوحيد عن الإصلاح هو مشاهدة لبنان يتدهور"… عبارة موجزة اختصر فيها السفير ‏البريطاني كريس رامبلنغ "الداء والدواء" في المعضلة اللبنانية حيث لا ترياق لفساد السلطة سوى بجرعات ‏إصلاحية مركّزة وفورية في بنية الدولة لوقف تفشي سموم أهل الحكم في أوردتها وإعادة الثقة بالقدرة على إعادة ‏إنعاش النبض الاقتصادي والنقدي في البلاد. هذا هو التشخيص الذي يتقاطع عنده كل خبراء المعمورة إزاء الحالة ‏اللبنانية الميؤوس منها، لكنّ حكومة 8 آذار لا تزال تصرّ على سياسة "البكاء فوق راس الميّت" والندب واللطم ‏على "التركة الثقيلة"، ورئيسها حسان دياب لا ينفك يتشدّق بإنجازات خُلّبية لا تباع ولا تصرف في سوق الأزمة ‏السوداء… وها هو تباكى بالأمس أمام مؤتمر بروكسل على "الإرث الثقيل" وتباهى بما تقوم به حكومته من ‏‏"ورشة إصلاحات اعتمدت على الشفافية والمحاسبة‎"!‎

‎ ‎
عن أي ورشة؟ وعن أي إصلاحات؟ وعن أي شفافية؟ وعن أي محاسبة؟ تتحدث دولة الرئيس! كفى "استهبالاً" ‏للداخل والخارج، إستفق من أضغاث أحلامك، واجِه مرآة الواقع لترى إنجازاتك على حقيقتها: ارتهان سياسي ‏كامل، تحاصص وتناتش في التعيينات، تعطيل في التشكيلات القضائية، تمييع لإصلاح الكهرباء، ميوعة في ‏ضبط المعابر وتهرّب من وقف التهريب، تعاظم في مستويات التضخم وتدهور في قيمة الليرة، تخبط في أرقام ‏الخطة المالية، تعثر في مفاوضات صندوق النقد، إنهيار مالي ومعيشي واقتصادي وتجاري وصناعي ومصرفي، ‏تعاظم في مستوى التضخم والجوع والبطالة والعوز… وصولاً إلى المسّ بلقمة الجيش نفسه و"نهش" لحمه ‏وحرمان عناصره من وجبة دسمة يقتاتون عليها، لا لشي سوى لتشدّ من أزرهم وتمكّنهم من الاستمرار في مهمة ‏الوقوف سداً منيعاً يقي الطبقة الحاكمة غضب ثورة الجياع، لا سيما وأنّ قادة الأجهزة العسكرية والأمنية حذروا ‏بالأمس أمام المجلس الأعلى للدفاع من تداعيات كارثية وشيكة جراء تفاقم الأزمة المعيشية مؤكدين بحسب ‏مصادر المجتمعين لـ"نداء الوطن" أنّ "الوضع بات أكثر خطورة من ذي قبل وما يرونه على الأرض أصبح ينذر ‏بالاسوأ اجتماعياً وأمنياً وبالتالي يجب أن ترتكز الحلول على معالجة مسببات الأزمة وليس نتائجها لأنّ أوضاع ‏الناس أضحت ضاغطة جداً ولم يعد من شيء يثنيهم عن التحرك الاحتجاجي، ولم يعد يجدي معهم لا الاستدعاءات ‏ولا التوقيفات ولا حتى السجن‎".‎
‎ ‎
ولأنّ حالة الانفصام عن الواقع والتهرّب من المسؤولية لا تزال تتسيّد أداء الحكومة إلى درجة لم يتوان معها رئيس ‏الحكومة أمس عن تحميل اللبنانيين أنفسهم مسؤولية الأزمة وتوبيخهم بعبارة قالها في مجلس الوزراء واعتبر فيها ‏أنّ "الشعوب في دول أخرى تعرضت عملتها الوطنية لضغوط أمام الدولار باعت الدولارات لتحمي عملتها ‏الوطنية ولتؤكّد التزامها الوطني بينما ما يحصل في لبنان هو العكس"، تبدو الأزمة في ظل الذهنية الحاكمة متجهة ‏نحو مزيد من الآفاق المسدودة تحت وطأة ارتفاع مستوى التوتر المالي بين الحكومة والمجلس النيابي، حيث ‏الانطباع السائد في أروقة ساحة النجمة، وفق ما نقلت مصادر نيابية لـ"نداء الوطن"، يعتبر أنّ "الحكومة صارت ‏في موت سريري ولا أمل يُرتجى منها، فلا التعديل الوزاري يفيد ولا الترقيع" يفيد، واستبدالها لا يزال مرهوناً ‏بجهوزية البديل، وبالتالي لم يعد أمام المجلس سوى محاولة إقناع حكومة دياب "بالنزول عن الشجرة" لإنقاذ ما ‏يمكن إنقاذه في الوقت الضائع من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي‎".‎
‎ ‎
وتلفت المصادر النيابية في هذا المجال إلى أنّ "صندوق النقد قالها بوضوح إنه لن يقدم على إبرام أي برنامج ‏إنقاذي مع لبنان من دون تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وعليه فإنّ على الحكومة أن تدرك أنّ الصندوق مستعد ‏ليتحاور مع أي لجنة تعتمدها ومع أي أرقام تقرّها وليس عليها أن تبقى أسيرة هاجس تكبير حجم الخسائر ‏لإرضاء صندوق النقد لأنه بطبيعته المصرفية يفضّل الخسائر الكبيرة ليستحصل مقابل قروضه على ضمانات ‏أكبر". وشددت المصادر على أنّ "لجنة المال والموازنة لا تتبنى أرقاماً محددة إنما هي تعمل على تقريب ‏المسافات بين الأطراف المعنية"، كاشفةً من هذا المنطلق أنّ رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان "سيعرض على ‏الحكومة خلال مؤتمره الصحافي في مجلس النواب اليوم أربعة سيناريوات كمخارج للحلول المتاحة في ما يتعلق ‏بالخطة المالية وحسابات الخسائر‎".‎
‎ ‎
وكانت بوادر التضعضع الحكومي قد بدت علاماتها جلية أمس خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة ‏رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، حيث خيمت أجواء مشحونة ومشادات كلامية كادت أن تصل إلى ‏حد الاصطدام بين محورين حكوميين، ذلك المحسوب على الرئاستين الأولى والثالثة والآخر المنتمي إلى الرئاسة ‏الثانية على خلفية ملفي التدقيق المالي واستقالة مدير عام المالية آلان بيفاني. وتنقل مصادر مطلعة على أجواء ‏جلسة بعبدا لـ"نداء الوطن" أنّ وزير المالية غازي وزني أبلغ مجلس الوزراء صراحةً بأنّ الفريق السياسي الذي ‏ينتمي إليه (عين التينة) يرفض التعاقد مع شركة "كرول" لإجراء التدقيق الحسابي ربطاً بمعطيات تشير إلى أنّ ‏هذه الشركة لها ارتباطات إسرائيلية، متصدياً صراحةً لرغبة رئيسي الجمهورية والحكومة بانضمام "كرول" إلى ‏شركتي "أوليفر وايمن" و‎"KPMJ" ‎في عملية التدقيق في حسابات مصرف لبنان، الأمر الذي فاقم حدة التوتر ‏بين الجانبين لا سيما وأنّ موقف وزني بدا بمثابة رسالة حازمة إلى الحكومة لا رجعة فيها من رئيس المجلس ‏النيابي نبيه بري بالتنسيق مع "حزب الله" في ظل ما ظهر من اصطفاف واضح إلى جانب وزني من جانب ‏وزيري الحزب عماد حب الله وعباس مرتضى‎.‎
‎ ‎
وقرر مجلس الوزراء تعليق البت باستقالة مدير عام وزارة المالية عقب التوتر الذي ساد بين وزني والفريق ‏الوزاري العوني بعدما لمس وزير المالية محاولات لرفض طلب استقالة بيفاني بذريعة أنها ستؤثر سلباً على عملية ‏التفاوض مع صندوق النقد، فأعرب الوزير في المقابل عن إصراره على وجوب قبول استقالة بيفاني في مجلس ‏الوزراء على قاعدة "إما هو أو أنا" في الوزارة‎.‎

2020-07-01

دلالات:



الوادي الأخضر