الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /الأخبار : الشركة التي تروّج لمصرف لبنان مرشحة للتحقيق مع سلامة!... "كرول" تهزّ الحكومة مجدّداً... خلاف على "العضو الدرزي‎"؟

جريدة صيدونيانيوز.نت / الأخبار : الشركة التي تروّج لمصرف لبنان مرشحة للتحقيق مع سلامة!... "كرول" تهزّ الحكومة مجدّداً... خلاف على "العضو الدرزي‎"؟

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  الأخبار : الشركة التي تروّج لمصرف لبنان مرشحة للتحقيق مع سلامة!... "كرول" تهزّ الحكومة مجدّداً... خلاف على "العضو الدرزي‎"؟


 
الأخبار

  لا يزال الانقسام حول شركة التدقيق الجنائي "كرول" محطّ خلاف داخل ‏مجلس الوزراء، مع إصرار الرئيس ميشال عون عليها ورفضها من قبل ‏حركة أمل وحزب الله لارتباطها بإسرائيل. أما شركة‎ "FTI" ‎المقترحة ‏للتحقيق في حسابات المصرف المركزي، فعلاوةً على أنها تملك علاقات ‏وثيقة مع إسرائيل، يربطها عقد عمل ترويجيّ مع مصرف لبنان وحاكمه ‏رياض سلامة‎!‎


لم تنسحب التفاهمات السياسية التي أنتجت الاتفاق على تأليف مجلس إدارة كهرباء لبنان، على كامل الملفّات الخلافية ‏في الحكومة، فبقي تحديد اسم شركة التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان محل انقسام، مع إصرار الرئيس ميشال ‏عون على شركة "كرول"، و"اكتشاف" أن بديلها المقترح، شركة‎ "FTI"‎، تربطها أيضاً صلات بالعدو الإسرائيلي، ‏فضلاً عن وجود عقد خدمات تسويقية بينها وبين مصرف لبنان‎.‎


فعلى الرغم من اتفاق "الحاضنة السياسية" للحكومة، على إعطاء جرعة دعم لها لتنفيذ مجموعة الإصلاحات ‏ووقف الانهيار، ولا سيّما بعد الاجتماع بين الرئيس نبيه بري والوزير السابق جبران باسيل، شهد مجلس ‏الوزراء أمس شدّ حبال، دفع إلى تأجيل عدد من البنود الأساسية الى وقت لاحق، بينما لم تسلَم البنود التي جرى ‏إمرارها من النقاشات الحادة، بسبب استمرار منطق المحاصصة في التعيينات‎.


أبرز ما جرى نقاشه هو ملفّ التدقيق المالي المحاسبي والجنائي لحسابات المصرف المركزي في استمرار ‏لنقاشات سابقة حول شركة "كرول". إذ إن تكليفها واجه اعتراضاً حاداً من وزراء حزب الله وحركة أمل، كما ‏قدّم وزير المال غازي وزني تقارير من الأجهزة الأمنية، تجعل من علاقات الشركة محطّ خطورة. في المقابل، ‏وبعدما ظهر أن عون في وارد التخلّي عن "كرول" لمصلحة شركة أخرى، مع إصراره على التدقيق الجنائي، ‏تبيّن في جلسة أمس أنه لا يزال مصرّاً عليها، معتبراً أن التقارير لا تشير إلى علاقة الشركة بإسرائيل. وأبرز ‏عون للوزراء كتاباً أرسلته الشركة تدافع فيه عن نفسها في وجه الاتهامات المساقة ضدها، وتؤكد فيها "مهنيتها" ‏وأنها عملت في أكثر من دولة عربية. لكن موقف عون جاء منسجماً مع موقف حزب الله وأمل من‎ FTI، الشركة ‏البديلة المقترحة، بسبب ارتباطاتها الواضحة بإسرائيل (راجع "الأخبار" أمس)، وتحدّث عون عن فضائح ‏طاولت الشركة في إفريقيا على خلفية تسريبها للمعلومات. لكنّ ما غاب عن كلام عون، هو الفضيحة التي تكشّفت ‏عن علاقة الشركة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، من خلال عقد عمل مع البنك المركزي، في شق العلاقات ‏العامة والاتصالات الاستراتيجية، ما سمح لها بالاطلاع على تفاصيل ومعلومات من داخل المصرف‎.
وأمام تضارب المواقف من "كرول"، جاء طلب وزير الصناعة عماد حب الله بالعودة إلى الأجهزة الأمنية للتأكد ‏من التقارير وتوضيح المعلومات حول الشركة، فتأجل بتّها الى جلسة أخرى‎.


تأجيل البنود في جلسة أمس، انسحب على بند تعيين 3 مفتشين قضائيين اقترحتهم وزيرة العدل ماري كلود نجم، ‏بعدما حملت إلى طاولة مجلس الوزراء السيَر الذاتية لثلاثة أسماء فقط عن ثلاثة مواقع، بينما كان يفترض بها أن ‏تأتي بثلاثة أسماء عن كل موقع لكي يختار المجلس مجتمعاً، واحداً منها، كما تسير آلية التعيينات التي تعمل على ‏أساسها مجالس الوزراء أخيراً. ولم تستطع وزيرة العدل الوصول إلى تفاهم حول مقترحاتها مع زملائها. فحين ‏سئلت عن السيَر الذاتية الأخرى، أجابت بأن "هناك استقلالية للقضاء"، فسألها معظم الوزراء لماذا إذاً لا تتمّ ‏التعيينات داخل القضاء، فأجابت بأن "على مجلس الوزراء أن يختار". هذا الجواب لم يكن مقنعاً لعدد من ‏زملائها، فحصل سجال بين الوزراء، على اعتبار أن "من حق المجلس أن يطّلع على كل الأسماء ما دام هو من ‏سيتخذ القرار، لا أن تحمل وزيرة العدل ثلاثة أسماء هي من اختارتهم لتبصم الحكومة عليهم" كما يقول ‏لـ"الأخبار" أحد الوزراء، الذي أكّد أن رئيس الحكومة حسان دياب اقترح عرض هذا البند على التصويت، ‏فصوّت كل من الوزراء: عماد حب الله، حمد حسن، غازي وزني، عباس مرتضى، ميشال نجار، لميا يمين ومنال ‏عبد الصمد ضد التعيين. ورغم معارضة الوزراء الـ 7، حاول دياب إمرار التعيينات، لكن مرتضى قاطعه بأن ‏هناك 7 وزراء غير موافقين و"هم بمثابة الثلث المعطل في الحكومة"، وأصرّت نجم على إمرارها، مع استمرار ‏الوزراء المعترضين على أن نتيجة التصويت تمنع إقرار التعيينات. وفي ظل الانقسام، قال دياب دفاعاً عن موقف ‏نجم، إن "هذه الآلية تسري على توظيفات الفئة الأولى"، فرد مرتضى "هذه التعيينات أيضاً هي فئة أولى"، ما ‏اضطر المجلس إلى أن يؤجّل البند الى الجلسة المقبلة، علماً بأن من بين الأسماء، التي حملتها معها وزيرة العدل، ‏ماري فوزي أبو مراد (محام عام تمييزي) ومايا فواز (مستشارة في محكمة التمييز‎).

خلاف على "العضو الدرزي‎"
ما حاولت الحكومة تظهيره كقرار إيجابي أتى منقوصاً، وهو تعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان على ذات ‏قاعدة المحاصصة التي دمّرت القطاع العام، ومع ذلك، انقسم الوزراء أيضاً على الحصص. إذ احتدم النقاش حول ‏تعيين العضو الدرزي في مجلس الكهرباء، الذي استقر على أحد المحسوبين على الحزب التقدمي الاشتراكي. ‏فوزيرة الإعلام منال عبد الصمد تولّت الدفاع عن المرشح سامر سليم، في وجه الوزير رمزي مشرفية، الذي تبنّى ‏ترشيح مالك بو غنام. وبحسب مصادر وزارية، فإن "بو غنام لم يكن مطابقاً للمواصفات، والآلية التي وضعها ‏وزير الطاقة تقتضي اختيار الأسماء التي حلّت في المرتبة الأولى، لكن بو غنام جاء في المرتبة الثالثة عن المركز ‏الدرزي". وقالت المصادر إن "مشرفية اعترض بعدما تبيّن أن طارق عبد الله، العضو السني في المجلس، ينتمي ‏أيضاً إلى الحزب الاشتراكي‎".
وعيّن مجلس الوزراء إلى جانب عبد الله وسليم في مجلس إدارة كهرباء لبنان كلاً من: حسين سلوم، كريم سابا، ‏حبيب سرور وشادي كريدي‎.‎

أما الهيئة الناظمة للقطاع، فجرى تشكيل لجنة لبتّ آليات تشكيلها قوامها الوزراء: ريمون غجر، عماد حب الله، ‏غازي وزني، عباس مرتضى، راوول نعمة وزينة عكر، على أن تعقد أول اجتماع لها يوم الخميس. وبحسب ‏المعلومات، سيصار إلى مناقشة مشروع قانون تنظيم قطاع الكهرباء وإعادة طرحه على مجلس الوزراء، وبتّه ‏وإرساله الى مجلس النواب في يوم واحد، بعدما سجّل عدد من الوزراء ملاحظاتهم عليه، فجرى تأجيله إلى حين ‏توفر التوافق حوله‎.

بيفاني في مواجهة سلامة وصفير‎
لم يشأ أكثر من طرف في الحكومة، قبول استقالة المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، وحاولت أكثر جهة ثنيها ‏عنها، إلّا أن الأخير لا يزال مصرّاً. وأمام هذا الإصرار، وجدت أطراف في الحكومة، ولا سيّما عون، في استقالة ‏بيفاني باباً مهمّاً لمواجهة سلامة وجمعية المصارف في داخل الحكومة. وعلى هذا الأساس، تقرّر تأجيل بتّ ‏استقالته حتى الأسبوع المقبل، واستدعاؤه إلى جلسة للحكومة والاستماع إليه حول الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ ‏هذا القرار، وما قاله من تحميل للمسؤولية إلى عدّة جهات. وعلمت "الأخبار" أن عون يفكّر في استدعاء سلامة ‏ورئيس جمعية المصارف سليم صفير أيضاً للردّ على اتهامات بيفاني داخل جلسة الحكومة‎.

الراعي يستكمل عظة الأحد بلقاء البخاري‎
من جهة ثانية، بدت زيارة السفير السعودي في بيروت وليد البخاري للبطريرك بشارة الراعي، رسالة دعم ‏سعودية لموقف الراعي المستجدّ حول "حياد لبنان"، بعد سنوات من خفوت هذا الخطاب. ولا تنفصل زيارة ‏البخاري للراعي عن سلسلة الاتصالات والتحركّات التي يقوم بها السفير السعودي مع نظيره الإماراتي في بيروت ‏لمحاولة فهم مداخل أي تحرّك لبلادهما بهدف التأثير مجدداً في الساحة اللبنانية، ولا سيّما اللقاء الذي جمعهما مع ‏السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا الأسبوع الماضي. وعلمت "الأخبار"، أن السفيرين لم يقدّما أمام شيا ‏أي اقتراحات تذكر ردّاً على أسئلتها عن وجهتهما للتحرّك، ولم يقدّما أي تصوّر واضح لديهما للمرحلة المقبلة‎.‎

2020-07-08

دلالات:



الوادي الأخضر