الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /نداء الوطن : الراعي يواجه "عبَث الأكثرية" بثلاثية "الحياد والسيادة ‏والهوية‎"‎ ‎كورونا… الحكومة تحثّ على "حبس الأنفاس" وهواجس حول داتا الـ‎"DNA"‎

جريدة صيدونيانيوز.نت / نداء الوطن : الراعي يواجه "عبَث الأكثرية" بثلاثية "الحياد والسيادة ‏والهوية‎"‎ ‎كورونا… الحكومة تحثّ على "حبس الأنفاس" وهواجس حول داتا الـ‎"DNA"‎

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / نداء الوطن : الراعي يواجه "عبَث الأكثرية" بثلاثية "الحياد والسيادة ‏والهوية‎"...‎ ‎كورونا… الحكومة تحثّ على "حبس الأنفاس" وهواجس حول داتا الـ‎"DNA"‎


 

نداء الوطن 

بالمختصر المفيد، بات رئيس الجمهورية ميشال عون أمام خيارين لا ثالث لهما: "الانحياز" ‏الذي يفرضه عليه تفاهم مار مخايل أو "الحياد" الذي يدعوه إليه مار بشارة بطرس الراعي… ‏فزمن التموضع الرمادي بين البينين ولّى إلى غير رجعة بعدما بات الجميع أمام لحظة ‏حقيقة مصيرية تضع هوية البلد وكيانه وثقافته وحضارته على محك "القرارات الجريئة" ‏التي طالب البطريرك الماروني المسؤولين باتخاذها تحت سقف ثلاثية "الحياد والسيادة ‏والهوية"، في مواجهة "عبث أية أكثرية شعبية أو نيابية بالدستور والميثاق والقانون ‏وبنموذج لبنان الحضاري، تعزله عن أشقائه وأصدقائه من الدول والشعوب، وتنقله من ‏وفرة إلى عوز ومن ازدهار الى تراجع ومن رقي إلى تخلّف‎".‎


هي إذاً جبهة "حياد لبنان وعدم تنازل الدولة عن قرارها وسيادتها تجاه الداخل والخارج وألا ‏يتفرد أي طرف بتقرير مصير البلد بشعبه وأرضه وحدوده وهويته وصيغته ونظامه ‏واقتصاده وثقافته وحضارته"، أطلقها رأس الكنيسة، ودعا رأس الجمهورية للانضمام إليها ‏من أجل "حماية لبنان ورسالته وتجنّب الانخراط في سياسة المحاور والصراعات الإقليمية ‏والدولية"، لا سيما وأنّ عظات البطريرك الماروني السيادية والحيادية ونداءاته المتصاعدة ‏في هذا الاتجاه تأتي في سياق منسجم "مع توجهات الفاتيكان إزاء معالجة الأزمة اللبنانية" ‏كما أكدت مصادر مطلعة على أجواء الحاضنة البابوية لـ"نداء الوطن" كاشفةً أنّ الزيارة ‏الفاتيكانية المرتقبة للراعي ستكرس هذا التوجه وتبلور أكثر فأكثر صورة الدعوة الرعوية ‏لتعزيز جبهة "حياد لبنان" باعتبارها الكفيلة وحدها بالحؤول دون أن تبتلعه نيران الإقليم ‏ومحاوره المتناحرة‎.‎


وعلى هذا الأساس، أضحت الأنظار متجهة إلى كيفية تفاعل الرئاسة الأولى مع عظة ‏‏"الحياد" الكنسية المؤازرة بزخم بابوي، وهو ما ستبدأ تتكشف معالمه من خلال أجواء اللقاء ‏المرتقب الذي سيجمع البطريرك الراعي برئيس الجمهورية عشية مغادرة الأول إلى ‏الفاتيكان، في وقت لا تزال تُرصد محاولات من جانب أهل السلطة للالتفاف على نداء ‏‏"الحياد" سواءً عبر تأويلات "خنفشارية" لمعاني كلام البطريرك الماروني تضعه في خانة ‏واحدة مع التوجهات العونية، أو من خلال الزيارة التي علمت "نداء الوطن" أنّ رئيس ‏الحكومة حسان دياب يعتزم القيام بها نهاية الأسبوع الجاري إلى الديمان للقاء الراعي، ‏باعتبارها تندرج ضمن إطار السعي لتظهير صورة تجمع الراعي بدياب على أنها تحييد ‏شكلي لحكومة 8 آذار عن دائرة سهام "الحياد‎".‎


وفي الغضون، تبدو سياسة "لا داعي للهلع" التي اتبعتها حكومة دياب في مواجهة تسرّب ‏وتفشي وباء "كورونا" مهددة فعلياً اليوم تحت وطأة الهلع المتزايد جراء ارتفاع عداد ‏الإصابات بشكل دراماتيكي خلال الأسبوع الأخير وصولاً إلى بلوغه مستوى الذروة مع ‏تسجيله أمس رقماً قياسياً بلغ 166 إصابة مثبتة مخبرياً، كان لشركة "رامكو" للتنظيفات ‏حصة الأسد منها بعدما تبيّن وجود أكثر من 131 مصاباً بالكورونا في صفوف موظفيها ‏القاطنين في أحد مباني الشركة الكائن في منطقة رومية، ليصار على الأثر إلى نقلهم تباعاً ‏بآليات الصليب الأحمر إلى مركز مخصّص للعزل في الكرنتينا يخضع لحراسة بلدية بيروت. ‏ولأنّ الاتكال على الإجراءات الحكومية وحدها لم يحجب خطر تفشي الوباء، بات على الناس ‏اعتماد إجراءات احترازية ذاتية تقيهم خطر الإصابة وسط تشديد مصادر حكومية لـ"نداء ‏الوطن" على أنّ الحل الناجع الوحيد في مواجهة الأزمة هو "حبس الأنفاس" عبر التزام ‏سلسلة خطوات إرادية تبدأ بوضع "الكمامات والمحافظة على مسافة التباعد الاجتماعي ‏وتفادي التواجد في أماكن مكتظة"، مشيرةً إلى أنّ لجنة "كورونا" ستعقد اجتماعاً لها اليوم ‏في السراي الحكومي للتباحث في مسألة الارتفاع المستمر بأرقام المصابين، على أن يصدر ‏عنها "مزيد من التوصيات المتعلقة بوجوب تطبيق الإجراءات الوقائية وحضّ المواطنين ‏على الالتزام تحت طائل تحميلهم المسؤولية‎".‎


ورداً على سؤال، أكدت المصادر الحكومية أنّ "الوضع الاقتصادي لا يسمح بإعادة فرض ‏قيود حالة الطوارئ والتعبئة العامة كما كانت في السابق"، لافتةً إلى أنّ "الأمور ستبقى ‏مرهونة بمسار الأيام المقبلة وسط معطيات تشي بأنّ أرقام الإصابات، التي من الممكن أن ‏تظل مرتفعة نسبياً خلال هذا الأسبوع، ستعود لاحقاً إلى الانخفاض، وإلا فلا مفرّ من العودة ‏إلى التشدد في الإجراءات الزجرية في حال عدم التزام المواطنين بالتدابير الذاتية‎".‎


تزامناً، استرعت الانتباه سلسلة من الهواجس وعلامات الاستفهام طفت على سطح فحوص ‏الـ‎"PCR" ‎التي يجريها الوافدون في مطار بيروت، والتي تمحورت وفق ما نقل بعضهم ‏لـ"نداء الوطن" حول مصير داتا الـ‎"DNA" ‎الخاص بهم والتي يمكن استخلاصها من العينات ‏المأخوذة منهم لدى وصولهم إلى المطار، موضحين أنّ ما عزز هواجس البعض منهم في ‏هذا الإطار هو أنّ عملية أخذ وتحليل هذه العينات تم تلزيم قسم منها على الأقل إلى ‏مختبرات طبية محسوبة على "حزب الله‎".‎

2020-07-13

دلالات:



الوادي الأخضر