الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /نداء الوطن : احتقان "حزب الله" يتصاعد… و"بارانويا" دياب ‏تتعاظم‎!‎ ‎نقيب المحامين يتصدّى للدولة "البوليسية": مشرّفية إستقِل فوراً

جريدة صيدونيانيوز.نت / نداء الوطن : احتقان "حزب الله" يتصاعد… و"بارانويا" دياب ‏تتعاظم‎!‎ ‎نقيب المحامين يتصدّى للدولة "البوليسية": مشرّفية إستقِل فوراً

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  نداء الوطن : احتقان "حزب الله" يتصاعد… و"بارانويا" دياب ‏تتعاظم‎!‎ ‎نقيب المحامين يتصدّى للدولة "البوليسية": مشرّفية إستقِل فوراً


 
 نداء الوطن 

 ‎ماذا تحضّر إسرائيل للبنان؟ ليس تفصيلاً أن يُعمّم الإعلام الإسرائيلي خريطة أهداف من 28 ‏موقعاً كامناً بين الأحياء السكنية وقرب المؤسسات العامة والتعليمية والاستشفائية في ‏ضواحي بيروت والبقاع والجنوب باعتبارها نقاط إطلاق وتخزين لصواريخ "حزب الله"، ولا ‏هي عبارة عابرة تلك التي استخدمها التقرير الإسرائيلي: "يجب على العالم أن يفهم ويعلم ‏أن مواقع الإطلاق هذه تقع في قلب البنية التحتية المدنية السكنية والحضرية" كما لو أنها ‏محاولة استحصال على "براءة ذمة" مسبقة من العالم حيال ما يمكن أن ينتج عن استهداف ‏المناطق الآهلة والبنى التحتية في لبنان. ربما هي مجرد هواجس يؤمل أن تبقى في ‏إطارها التحليلي فلا تجد ترجماتها الميدانية التدميرية في بلد تتهاوى فيه كل مقومات ‏العيش وتتراجع فيه جميع المؤشرات… إلا مؤشر "بارانويا" الارتياب لدى رئيس الحكومة ‏حسان دياب فلا ينفك يتعاظم ويتراكم في ذهنه مع كل مطلع جلسة لمجلس وزراء، إلى حدّ ‏بلغ معه أمس مستوى رمي أعدائه المفترضين بتهمة "الردّة" الوطنية، بوصفهم "الخونة" ‏الذين يقطعون رزق حكومته ويمنعون عنها المساعدات الخارجية‎!‎
‎ ‎
أما على صعيد المؤشرات الوازنة والموزونة في المكيال السيادي، فتواصل كرة "الحياد" ‏تدحرجها على الساحة الوطنية لتحصد مزيداً من التأييد والتبني، داخلياً وخارجياً، للنداءات ‏المتتالية التي يطلقها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في سبيل استعادة ‏البصمة الحيادية التي لطالما تميزت بها "هوية لبنان". وفي هذا الإطار، لوحظ أمس حراك ‏رعوي إسلامي سني - درزي يتقاطع في مضامينه مع الحراك المسيحي الداعم لخطاب ‏بكركي ما بات يؤشر إلى إمكانية تكوّن ملامح تكتل عابر للطوائف ينادي بتحييد البلد عن ‏صراعات المحاور، لا يقف خارج دائرته من المكونات الوطنية الأساسية سوى الثنائي ‏الشيعي و"التيار الوطني الحر"، وسط توقع مصادر متابعة أن يشكل "الحياد" عنواناً مفصلياً ‏في توجهات المرحلة المقبلة، كاشفةً في هذا الإطار لـ"نداء الوطن" عن معطيات يتناقلها ‏مقربون من "حزب الله" تفيد بأنّ "مستوى الاحتقان لدى الحزب آخذ بالتصاعد إزاء مجريات ‏الأحداث الداخلية لا سيما على جبهتين، تلك المتصلة بالحركة المطالبة بتطبيق القرار 1559 ‏القاضي بنزع سلاح الحزب، وجبهة الحراك الداعي إلى تطبيق مبدأ الحياد"، موضحةً أنّ ‏المقربين من "حزب الله" يؤكدون أنه يرى في سلسلة التحركات هذه "استهدافاً داخلياً ‏ممنهجاً له يسعى إلى ملاقاة الاستهداف الخارجي للحزب، وعليه فإنه ينكب راهناً على درس ‏خياراته الاستراتيجية بحثاً عن أفضل السبل للتصدي لهذا الاستهداف بشقيه الداخلي ‏والخارجي، مع محاذرة الانزلاق إلى المربع المذهبي حيث سيبدو معزولاً في مواجهة رغبة ‏أغلبية المكونات الوطنية بتطبيق الحياد، لا سيما وأنّ "التيار الوطني الحر" لن يستطيع، ‏لحساسيات وحسابات مارونية، الوقوف علناً إلى جانب الحزب في معركته هذه"، متوقعةً ‏من هذا المنطلق أن يلجأ "حزب الله" إلى تشكيل "جبهة تضم شخصيات ممانعة من مختلف ‏الطوائف تتولى مهمة تظهير رفض الدعوة الحيادية، وقد بدأت طلائع هذا التوجه تتبلور ‏خلال الساعات الماضية من خلال مواقف تصب في خانة التصويب على خطاب البطريرك ‏الماروني عبّر عنها النائب فيصل كرامي باسم "اللقاء التشاوري" والنائب جميل السيد‎".‎
‎ ‎
أما على الضفة المقابلة، فبرز دخول المجلس المذهبي الدرزي على خط التحذير من أنّ ‏لبنان المعزول أصبح مهدداً "في صيغته وثقافته وتعدديته"، مؤكداً بحضور رئيس "الحزب ‏التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط الذي كان قد أيد دعوة الراعي للحياد وندد بـ"مشروع ‏تدمير أسس لبنان على يد العصابة الحاكمة"، ضرورة "توفير مناخ وطني قائم على النأي ‏بلبنان عن أتون الصراعات الدولية المدمرة"، في وقت استرعت الانتباه لقاءات أمس في ‏دار الفتوى تقاطعت في جوهرها مع الأصوات الداعية إلى حوار جامع يؤمن مظلة وطنية ‏لحياد اللبنانيين بعيداً عن تعزيز الانقسام الداخلي، بالتوازي مع إعراب كتلة "المستقبل" ‏برئاسة سعد الحريري عن تأييدها للحياد وتمسكها بما جاء في اجتماع المجلس الإسلامي ‏الشرعي الأعلى بهذا الصدد‎.‎
‎ ‎
وفي الغضون، كان للسلطة أمس موعد مع مضبطة اتهام قانونية بحق ارتكاباتها وتجاوزاتها ‏وتعدياتها على الحقوق والحريات في البلد، تصدى من خلالها نقيب المحامين ملحم خلف ‏بشراسة للطبقة الحاكمة بعدما باتت تشكل "بوقاحة" بيئة حامية للاعتداءات التي تطال ‏المواطنين والنشطاء والمحامين والأطباء والصحافيين على خلفية مواقفهم وآرائهم ‏المعارضة وصولاً إلى محاولة قتل المحامي واصف الحركة على أيدي "مجموعة أشرار" ‏تابعة لوزير السياحة رمزي مشرفية استخدم عناصرها إحدى سيارات الوزارة "مسلحين ‏بالرشاشات والمسدسات والجعب والأقنعة وغيرها من مستلزمات الجريمة"، مع الإشارة ‏إلى أنّ "مجموعة الأشرار هذه هي جزء من عصابة كبيرة". وإذ سأل النقيب مشرفية: "لمن ‏يعود هذا السلاح؟ للوزارة أم لك؟"، خلص خلف إلى دعوة وزير السياحة إلى "الاستقالة فوراً ‏من الحكومة" التي طالب رئيسها أيضاً بموقف حيال مصير الحريات العامة بدل "الصمت ‏المريب" الذي لا يزال دياب يعتصم بحبله رداً على الأسئلة التي وجهها إليه مجلس نقابة ‏المحامين بهذا الشأن، وختم نقيب المحامين: "مؤشرات كثيرة تنذر بأن الدولة اللبنانية تواجه ‏خطر السقوط، وأنّ الحريات العامة في خطر كياني، فلنواجه الحقيقة كما هي، لقد انزلقنا ‏إلى ما يشابه الدولة البوليسية، ونقولها بالصوت العالي، نحن لن نسكت عن القمع ‏والترهيب، ولن نقبل باستباحة الكرامات، ولن نسمح بإسكات صوت الحق (…) فيا سلطة ‏قضائية مارسي دورك كاملاً ولا ترتضي بالانتقاص من صلاحياتك وهيبتك ووقارك، فعليك ‏التصدي لكل التجاوزات الجسيمة القضائية - الأمنية - السياسية التي تحصل بشكل يومي ‏والتي تسقط ما تبقى من أسس الدولة‎".‎

2020-07-15

دلالات:



الوادي الأخضر