الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /الأخبار : إيران تجدد عرض بيع النفط بالليرة: لا ودائع خليجية ‏إلى لبنان

جريدة صيدونيانيوز.نت / الأخبار : إيران تجدد عرض بيع النفط بالليرة: لا ودائع خليجية ‏إلى لبنان

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الأخبار : إيران تجدد عرض بيع النفط بالليرة: لا ودائع خليجية ‏إلى لبنان


 
الأخبار

يبدو واضحاً أن دول الخليج التي يطرق لبنان أبوابها لمساعدته في الخروج من أزمته تلتزم ‏السقف المرسوم أميركياً. فعلى الرغم من الإيجابية التي سمعها اللواء عباس إبراهيم من ‏القطريين والكويتيين، تؤكّد المعلومات أن التوقعات التي يضعها اللبنانيون عالية، وأن أكثر ‏ما يُمكن أن يقدمه هؤلاء مساعدات موضعية إنسانية لمنع الانهيار، لكن "لا ودائع مالية‎"


بكلام واضح، أكّدت الجمهورية الاسلامية في إيران استعدادها للتبادل التجاري مع لبنان، ‏بالعملة المحلية. الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، سبق أن اعلن استعداد الحزب ‏للتباحث مع إيران بشأن بيع لبنان مشتقات نفطية بالليرة اللبنانية. وزير الخارجية الإيراني، ‏محمد جواد ظريف، كان قد أكّد لوزير الخارجية السابق جبران باسيل، في 11 شباط 2019، ‏أثناء زيارته لبيروت، ان بلاده مستعدة لتبادل تجاري بالليرة اللبنانية. لكن موقف نصرالله لم ‏يكن موقفاً رسمياً إيرانياً، فيما كلام ظريف بقي أسير الغرف المغلقة، إلى ان خرج السفير ‏الإيراني في بيروت، محمد جلال فيروزنيا، أمس، ليقدّم تعهداً "على الهواء مباشرة"، في ‏مقابلة مع قناة "المنار"، قال فيه: "يمكننا اعتماد الليرة اللبنانية في عمليات التبادل التجاري ‏مع لبنان، ولا سيما المشتقات النفطية". أضاف: "نحن مستعدون للمساعدة في الكهرباء و‏الدواء والصحة وكافة المجالات التي يحتاج لها لبنان في هذه الظروف من الزراعة ‏والصناعة ومختلف القطاعات، ونحن لا نريد في هذا السياق ان نحرج الحكومة اللبنانية، ‏ولكن مستعدون للعمل ابتداء من يوم غد، وأنا مستعد للقاء رئيس الحكومة حسان دياب‎". ‎وقال فيروزنيا إن "إيران تقف الى جانب لبنان والشعب اللبناني، وستكون الى جانب ‏المقاومة دائماً‎".‎


وفي انتظار رد الحكومة اللبنانية على العرض الإيراني الرسمي، والذي من شأن تطبيقه أن ‏يخفف جذرياً من أزمة ميزان المدفوعات في لبنان، "العمود الفقري" للازمة النقدية ‏والاقتصادية الحالية، لم تتضح بعد وجهة المواقف الخليجية، وتحديداً الكويتية والقطرية، ‏حيال الازمة اللبنانية، بعد زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى الكويت ‏بعد قطر، موفداً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. ولفتت مصادر سياسية إلى أن ‏الكويت وقطر كان لهما كلام واضح في ما خصّ المساعدات المالية المباشرة، لافتة إلى أن ‏مسؤولين قطريين تحدثوا مع مسؤولين لبنانيين بصراحة بأن "لا وديعة"، لكنهم أبدوا ‏استعداداً لـ"تقديم هبة الى مستشفى بيروت الحكومي، وشراء محاصيل زراعية، وإمكانية ‏المشاركة في برنامج الحكومة للعائلات الأكثر فقراً". أما الكويت، فليست بعيدة عن الجو ‏القطري، إذ حتى الأن ليسَ مؤكداً سوى "تشجيع مواطنيها على زيارة لبنان بعد فتح ‏المطارات"، ملمحة إلى أن لا أحد سيبادر إذا لم تسبقه المملكة العربية السعودية.وفد ‏قطري يزور لبنان قريباً والكويت تحض على "مبادرة لبنانية لتحسين العلاقة مع الخليج‎"‎


وقالت المصادر إن "التوقعات العالية التي وضعها البعض غير واقعية، لأن قرار الإدارة ‏الأميركية واضح بوضع لبنان في شبه عزلة، ولن تذهب أي دولة الى كسر هذا القرار وهنا ‏بيت القصيد". في المقابل، أشارت مصادر مطلعة على أجواء زيارات ابراهيم إلى أن الأخير ‏‏"تحدث مع القطريين والكويتيين في كل سبل التعاون المشتركة بين لبنان والكويت وقطر ‏والإمكانيات التي من شأنها أن تفتَح ثغرة في جدار الأزمة اللبنانية، بدءًا من الفيول مروراً ‏بإيداع أموال وصولاً للسياحة والتبادل التجاري". وبحسب المصادر فإن "قطر والكويت أبدتا ‏الكثير من الإيجابية، وأن وفداً قطرياً قد يزور لبنان قريباً"، وفيما أُبلِغ ابراهيم من ‏المسؤولين الكويتيين أن "الأمور يبُت بها سمو الأمير"، فإنهم أكدوا بأن الأخير شدد على ‏وجوب "التعامل بإيجابية مع لبنان". كذلك رأى المسؤولون الكويتيون أن "مصلحة لبنان ‏تقتضي وجود موقف خليجي موحد داعم له، إضافة إلى أهمية مبادرة لبنان لتحسين علاقاته ‏مع الدول الخليجية". وأشارت المصادر إلى أن "الوفد اللبناني لم يذهب طالباً المساعدات ‏بل لتحقيق التعاون بما لا يثقل على الدول التي تواصل معها ابراهيم‎".‎


رغم هذه الوقائع لا يزال الرئيس حسان دياب مقتنعاً بأن الدول الخليجية ستُشرّع أبوابها ‏للبنان، لكن هناك جهات داخلية تحرّضها على العكس. هذا ما أعلنه أمس خلال جلسة ‏مجلس الوزراء بعد كلمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن "ضرورة وضع التدابير ‏المقررة في خطة الإنقاذ المالي والاقتصادي موضع التنفيذ، ولا سيما ما يتعلق منها ‏بالاصلاحات وخفض الإنفاق لخفض العجز". وعبّر دياب عن صدمته من "جهات تحاول منع ‏أصدقاء لبنان من مساعدته"، قائلاً "كيف يُمكن لأحد أن يرى وطنه ينهار ويقف في طريق ‏إنقاذه". وكشف دياب "وجود تقارير عن خطة لعرقلة الحكومة من داخل الإدارة، تؤّكد أن ‏هناك من يقوم باتصالات مكثفة وجهود مضنية حتى يقنع الدول العربية التي لديها رغبة ‏بمساعدة لبنان، ألا تقدم أي مساعدة". وأضاف: "ما سمعناه من أشقائنا في الدول العربية ‏عن الاتصالات التي حصلت معهم من بعض السياسيين اللبنانيين مخجل فعلاً". بينما ‏استغربت مصادر وزارية هذه المبالغة "بأن يكون هناك قدرة لدى أي طرف في الداخل ‏لعرقلة المساعدة فيما لو سمحت واشنطن للعرب بذلك‎".‎
أقرّت الحكومة نتيجة مباراة الخفراء الجمركيّين على أساس المناصفة، مخالفةً مبدأ الكفاءة


أما على صعيد جدول الأعمال، فقد احتلّ بند تعيين الناجحين في المباراة التي جرت لتطويع ‏خفراء لصالح الضابطة الجمركية، الحيز الأكبر من الجدال حول ما إذا كان سيتُم وفقَ ‏الكفاءة. وأكد أكثر من مصدر وزاري أن الرئيس عون أشار الى المادة 95 من الدستور، ‏معتبراً انها تفرض المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في كل الوظائف، مُستنداً إلى ‏‏"عبارة مقتضيات الوفاق الوطني". وبعد جدال بين الوزراء، قررت الحكومة إقرار نتيجة ‏المباراة على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وبصورة تخالف مبدأ الكفاءة، ‏في التزام باتفاق سياسي سبق الجلسة‎.


الإشكالية الثانية التي واجهها مجلس الوزراء هي تلزيم شركة "شلامبيرجيه" وضع دراسة ‏لتقدير ثروة الهيدروكاربون المحتملة في البر اللبناني ومياهه الاقليمية، بعد اعتراض عدد ‏من الوزراء لأنه "يخالف رأي ديوان المحاسبة"، ولأنه لم يُصر الى استشارة هيئة إدارة قطاع ‏النفط. وبحسب مصادر الجلسة، أتى الإعتراض من وزراء حزب الله وحركة أمل والمردة ‏والوزراء منال عبد الصمد وطلال حواط ودميانوس قطار، فحصل جدال كبير قطعه دياب ‏بعرض الموضوع على التصويت، ليمرّ البند بأكثرية صوت واحد، خلافاً لرأي ديوان ‏المحاسبة‎.‎

2020-07-15

دلالات:



الوادي الأخضر