الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /النهار : الدولة القاتلة من يحاسبها؟.. تقتل بوسائل فورية ومباشرة ...ودعوة للقضاء للتحرك الفوري

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار : الدولة القاتلة من يحاسبها؟.. تقتل بوسائل فورية ومباشرة ...ودعوة للقضاء للتحرك الفوري

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / النهار : الدولة القاتلة من يحاسبها؟.. تقتل بوسائل فورية ومباشرة ...ودعوة للقضاء للتحرك الفوري



 
 النهار

‎تحولت الدولة قاتلة. تقتل بوسائل فورية ومباشرة باطلاق النار على المتظاهرين خلافا لكل ‏القوانين والاعراف والاتفاقات الدولية، كما تقتل مواطنيها والمقيمين على ارضها بمواد ‏شديدة التفجير، او تعمد الى قتل الناس بالموت البطيء عبر السموم المنتشرة في الاجواء ‏والنفايات في الانحاء، وعبر سرقة اموال الناس ومدخراتهم، واضعاف العملة، وضرب ‏الاقتصاد وافقار الناس بضروب الفساد واهدار المال العام وصولا الى افلاس البلد‎.‎
‎ ‎
ويبدو ان الدولة التي تحصنت في القصور والسرايا والمجالس، لم تكتف بالدماء التي ‏ارهقت في انفجار المرفأ الكارثي، بل اكملت اجرامها باطلاق النار الحي والمباشر على ‏المتظاهرين‎.‎
‎ ‎
وقد أعلنت امس مجموعة أطباء "القمصان البيض"، أن القوى الأمنية أطلقت الرصاص ‏الحي "الخردق" مباشرة على المتظاهرين، خلال الاحتجاجات التي حصلت الأسبوع الفائت، ‏في محيط مجلس النواب‎.‎
‎ ‎
وقالت المجموعة، في مؤتمر صحافي، ان في الثامن من آب تدفق إلى المستشفيات ‏عشرات المواطنين المفقوئي الأعين، بسبب الطلقات المباشرة، وكذلك المصابون في ‏صدورهم ووجوههم أو في الجمجمة‎.‎
‎ ‎
وانتشرت صور كثيرة وثقت كيفية إطلاق النار على المتظاهرين خلال تلك الاحتجاجات، ‏وأظهرت أن حتى إطلاق الرصاص المطاطي كان يتم عن قرب وعلى مناطق الرأس. ووثق ‏المتظاهرون حالات كثيرة لأشخاص أصيبوا بعدة كرات حديد صغيرة في مختلف أنحاء ‏اجسادهم، ما يشير إلى استخدام القوى الأمنية مقذوفات مثل تلك التي تستخدم لصيد ‏الخنازير والحيوانات البرية‎.‎
‎ ‎
وأكدت مجموعة أطباء "القمصان البيض" أن وزارة الصحة أوقفت لساعات قليلة ومنعت ‏المستشفيات أن "تطبب" المصابين بمظاهرات يوم السبت على حساب الوزارة. لكن ‏المستشفيات والأطباء لم يقبلوا. وتم الضغط من قبل نقابة المستشفيات والأطباء على ‏وزارة الصحة، فتراجعت عن قرارها خلال ساعات. وكانت تلك الليلة قد شهدت احتجاجات ‏كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حول هذا التصرف من قبل وزارة الصحة، ما جعلها ‏تتراجع عن قرارها، ونشرت بياناً تنفي فيه الأمر‎.‎
‎ ‎
وعرضت مجموعة الأطباء في المؤتمر (وهم عبارة عن لجنة من الأطباء المتطوعين ‏لإسعاف جرحى التظاهرات) عرضاً موثقاً بالفيديو والصور. وهو بمثابة دليل ملموس وإخبار ‏للقضاء، لأن ما حصل يعتبر جريمة محاولة قتل وفق اي قانون محلي أو دولي. وشرحوا ‏بالتفاصيل الطبّية لأنواع الأسلحة المستخدمة وتصنيفاتها، والمسافات التي أُطلقت منها ‏الأعيرة النارية، والتصويب المتعمد، وعشوائية إطلاق الرصاص على المتظاهرين‎.‎
‎ ‎
ووثق المتظاهرون العنف الذي مارسته القوى الأمنية يوم السبت الفائت، ووقع ضحيته ‏سبعة جرحى، إصاباتهم بالعيون برصاص مطاطي، وبمقذوفات الخردق. وأصيب أحدهم ‏بالكبد وآخر بالبطن، واستمر نزيف الدم داخل البطن لساعات، وكاد يموت. كما استخدمت ‏قنابل الغاز المسيل الذي ألحق أذى بالعيون وحروقا بالجلد واضطرابات بالجهاز التنفسي، ‏وتوقف القلب‎.‎
‎ ‎
وكان وزير الصحة السابق، محمد جواد خليفة، أكد أن الجرحى الذين عاينهم كانوا مصابين ‏بالبطن والرأس بمقذوفات الخردق. وأحد المصابين فُتحت بطنه وكانت حالته خطرة‎.‎
‎ ‎
من جهتها نفى المكتب الإعلامي لوزارة الصحة "الأخبار التي تم تداولها مساء السبت ‏الماضي وتتكرر، أن الوزارة رفضت معالجة المصابين في أحداث بيروت على نفقتها‎".‎
‎ ‎
وقد استنكرت مصلحة الأطباء في حزب "القوات اللبنانية" في بيان، "إطلاق النار الحيّ على ‏المتظاهرين سيّما أنّ حقّ التظاهر هو حقّ من حقوق المواطنين المصان بموجب الدستور، ‏وبالمقابل فإن إطلاق النار محظّر عالمياً بموجب المعاهدات الدولية ومواثيق الأمم المتحدة ‏وشرعة حقوق الانسان، إضافة الى حصده عدد كبير من الجرحى جرّاء الإصابات المباشرة ‏على الأعين من رصاص مطاطي وخردق والذي أدى الى إصابات بالغة، كما نهيب ‏بمسؤولية القوى الأمنية للحفاظ على حق المواطنين في التظاهر السلمي وعدم التعرض ‏لهم بالسلاح الحربي‎".‎
‎ ‎
وأضافت: "ندعو القضاء للتحرك فوراً وبشكل تلقائي لفتح تحقيق جنائي ومحاسبة ‏المرتكبين‎".‎

2020-08-14

دلالات:



الوادي الأخضر