الرئيسية / أخبار صيدا /أخبار صيداوية /المفتي الشيخ سليم سوسان في ذكرى الهجرة النبوية الشريفة : هل يقوم لبنان بدون محاسبة المسؤول عن خرابه وفساده ؟

جريدة صيدونيانيوز.نت / المفتي الشيخ سليم سوسان في ذكرى الهجرة النبوية الشريفة : هل يقوم لبنان بدون محاسبة المسؤول عن خرابه وفساده ؟

 

جريدة صيدونيانيوز.نت /اخبار مدينة صيدا / المفتي الشيخ سليم سوسان في ذكرى الهجرة النبوية الشريفة : هل يقوم لبنان بدون محاسبة المسؤول عن خرابه وفساده ؟

 

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / www.sidonanews.net

اعتبر مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ان" أكثر ما نحتاجه اليوم هو قيام دولة العدل والقانون، وهو الكفاءة في المسؤولية والنزاهة في السلطة والحرية في السلوك والعطاء".

وفي رسالة وجهها بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة تساءل المفتي سوسان "هل يقوم لبنان بدون محاسبة المسؤول عن خرابه وفساده ومعاقبته بدون استثناء ؟".

وجاء في الرسالة التي وجهها المفتي سوسان " هجرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت خاتمة لهجرات النبيين عليهم السلام ، هذه الهجرة المباركة كانت  بعد الرسالة بثلاثة عشر عاما لم يعرف الزمان مثيلا لها من صراع الحق مع الباطل فقد امضى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المدة وهو يجاهد من اجل ابلاغ دين الله سبحانه فقد و قفت مكة بملئها و سفهائها في نشر دعوته  ، و منعته من الجهر بدينه  أو أن  ينير الدرب لقومه وعشيرته والناس جميعا . امتحن صلى الله عليه وسلم هو واصحابه بالشدائد، مستهم البأساء والضراء و الضيق و البلاء ، واوذوا في سبيل الله وظُلموا ظلما شديدا إلى أن أذن الله تعالى لنبيه وأصحابه بالهجرة، فانطلقت ركائب المهاجرين مُلبِية نداء ربها مهاجرة بدينها مُخلفة وراءها ديارها وأموالها، وكل غال ونفيس، الهجرة نقطة تحول في تاريخ الدعوة الإسلامية للحصول على الحرية الكاملة لعبادة الله و طاعته ، و الحفاظ على دين الله، وإيجاد بيئة خصبة تتقبل دعوته صلى الله عليه و سلم وتستجيب لها وتذود عنها .الهجرة كانت هجرًا للظلم والفحش والطغيان و  بداية انطلاق في تاريخ الإسلام تقتضيه طبيعة النبوة و الرسالة و نشر الدعوة   لتوحيد الجزيرة العربية في أمة واحدة هي خير أمة أخرجت للناس".

واضاف" الهجرة كانت البداية الحقيقية للدولة الإسلامية في موطن آمن تسود فيه القيم والمثل والأخلاق و الأمن و الإستقرار و يكفل لهذه الدعوة حق الإنتشار و تحمي أتباعها و تؤمنُهم على دينهم و أنفسهم و أموالهم، الهجرة  المباركة تعلمنا درسا ينبغي أن يعيه المسلمون جيداً هو أن العاقبة للمتقين، وأن الغلبة للحق مهما تحالفت عليه قوى الشر والبغي، وأن الظلم الواقع بأمة مؤمنة بربها ونفسها لن يدوم طويلاً ما دامت هذه الأمة قائمة على حقها مستمسكة به مجتمعة حوله، وقد ورد عن رسول الله في الحديث الشريف: " إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ) .الهجرة  المباركة تعلمنا أن الظلم والقهر والطغيان مهما اشتد وتماهى فإنه إلى انتهاء واندحار ، فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يستسلم للباطل أو أن يدب اليأس والقنوط إلى نفسه. وإنما عليه أن يصبر ويُصابر وأن يأخذ بالأسباب المتاحة أمامه معتمداً في ذلك كله على ربه وخالقه لاجئاً إليه متوكلاً عليه مفوضاً الأمور كلها إليه جل وعلا. فإن من توكل على الله كفاه، ومن لاذ به حماه، ومن استنصر به نصره ووقاه وإن خذله أهل الأرض أو كادوا به .

الهجرة المباركة تعلمنا : وجوب هجرة القلب إلى الله بمحبته وعبوديته، والتوكل عليه وهجر ما يكرهه وفعل ما يحبه. وهناك هجرة القلب والبدن للسيئات والمعاصي . عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ". فعلى المسلم ان يهجر كل ما حرم الله ، وان يهاجر الى ما احل له ، لان هذا هو الهدف من استخلافه في الارض لقوله تعالى(وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون).وتمضى الأيام والسنون... ونقف في محطة الهجرة لنتعلم منها كيف تكون العزة والكرامة من خلال هذا الموقف الكبير لرسول الله (ص) وكيف تبنى الدول والامم وكيف يعيش الناس اخوانا لا فرق بين كبيرهم وصغيرهم، بين غنيهم وفقيرهم ،بين الراعي والرعية".

وقال المفتي سوسان " تعود ذكرى الهجرة النبوية الشريفة... ولبنان يعاني كثيرا ويجهد المخلصون فيه لقيامه من كبوته ومن حفرته... فهل يقوم لبنان بدون عدل وحريه ومساواة وحق وكرامة..وكيف ...هل يقوم لبنان بدون ثقافة.. وحدة وطنية وسلم أهلي وعيش مشترك.. هل يقوم لبنان بدون قضاء مستقل حر ونزيه..هل يقوم لبنان وعاصمته بيروت .نسأل ...من فعل هذا بي....ولماذا.... ومن هو المسؤول. هل يقوم لبنان بدون محاسبة المسؤول عن خرابه وفساده ومعاقبته بدون استثناء .. هل يقوم لبنان وشبابه تغادره وتهاجر... وهل وهل وهل...اليوم اكثر ما نحتاجه الى قيام دولة العدل والقانون ... الى الكفاءة في المسؤولية الى النزاهة في السلطة.. الى الحرية في السلوك والعطاء..نسأل الله أن يعيد هذه الذكرى باليمن والخير لكل اللبنانيين عامة وللمسلمين خاصة ..وأن يرحمنا برحمته وان يبعد عنا الوباء والبلاء".

2020-08-19

دلالات:



الوادي الأخضر