الرئيسية / المرأة والمجتمع /أقلام ومقالات /قل لي ما طموحك أقل لك من أنت

جريدة صيدونيانيوز.نت / قل لي ما طموحك أقل لك من أنت

صيدونيانيوز.نت/ أقلام ومقالات / قل لي ما طموحك أقل لك من أنت

كلما طهر القلب رق،فإذا رق راق ،وإذا راق ذاق ، وإذا ذاق فاق, ومن ذاق عرف ،ومن عرف اغترف، ومن اغترف نال الشرف

كلٌّ مخلوقٍ يعيش بطموحات في الحياة منها النبيل ومنها الرذيل، ومنها السامي القويم ومنها الهاوي الذميم....

 

فكل طموحٍ له قيمةٌ تحددها حاجةُ الإنسان إليه، فعلينا ألا نجعل قيمةَ طموحاتنا الرذيل منها لأننا وكأرقى مخلوق في الأرض في غنى تام عن الرذائل، فلا بد من تحديد الطموح بناءً على الحاجةِ إليه... فلا تلهث نحو أحقرِ الأمور وأنت أصلاً في غنىً تام عنها، بل اركض قدماً نحو معالي الأمور كونك خلقتَ لها وكل حاجتك تتمثل بها,

ولا أظن أن هنالك عاقلاً لا يميز رذائل الأمور من معاليها، فانظر في قيمة ما يشغلك وقس عليه حاجتك كمخلوقٍ راقٍ ولا تجعل حاجةَ مخلوقات أدنى منك هي حاجتك فتكونَ من الأشقياء في الدارين, ولا تنسَ وصيةَ رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم بأن:"احرص على ما ينفعك, واستعن بالله ولا تعجز".

 

وأذكرُ هذه الكلمات البسيطة كتبتها, أسأل الله أن تنفع :"

 

 واصل مسيركَ لا تقف .. ولا غير الموت يثنيكَ

وإذا عثرتَ لبرهةٍ فلا .. تدعنَّ الشيطان يغويكَ

والجأ الى الرحمٰن راجياً  .. ثباتاً فمن سواه يغنيكَ

واذكر أمجادَ أمسٍ ولا .. تغضنَّ الطرفَ عن ماضيكَ

ألستَ قد عاهدتَ نفسكَ .. ألا تقبل إلا بما يعليكَ؟

فدع عنكَ بنيّاتَ الطريق .. وكن أبياً كاسراً بأس أعاديكَ

 

فلنترك من بَعدِنا أثراً طيباً ورسالةً بنّاءةً عنوانها اسمنا وعملنا لهذا الكوكب، فنحققَ غاية وجودنا واستخلافنا في الأرض, ولنتمسك بمعالي الأمور وندعَ سفاسفها, فإن لم نفعل فنحن كمثل العدم, ويصير حالنا كمن يتشبث بخيط العنكبوت أو أوهن ..

 قلوبنا أحبابَنا كالوعاء إن ملأتها مكارماً سكنت وأينعت، وإن ملأتها سفاسفاً فسدت واضطربت، فتبصّر اهتمامك ليطمئن قلبك" 

 

 

 

2020-08-31

دلالات:



الوادي الأخضر