الرئيسية / أخبار لبنان /تحقيقيات وتقارير /قـــــــارب الـموت مُجدداً الـبحر الــــتهــم بـــعـــض ركّـــــابــه... وبـــحــــث عـن مفقوديــن

جريدة صيدونيانيوز.نت / قـــــــارب الـموت مُجدداً الـبحر الــــتهــم بـــعـــض ركّـــــابــه... وبـــحــــث عـن مفقوديــن

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار لبنان / قـــــــارب الـموت مُجدداً الـبحر الــــتهــم بـــعـــض ركّـــــابــه... وبـــحــــث عـن مفقوديــن

 

 

دموع الاسمر / الديار

 

لا تزال قضية القارب المفقود حديث الساعة في شمال لبنان، خصوصا وان عدد المفقودين ما يزال غير واضح، لان الركاب من مناطق مختلفة من عكار وطرابلس والبترون وسوريين لذلك فان الذي عاد من هذه الرحلة  بعد انتشالهم من مياه البحر كان بهمة قوات اليونيفيل التي عادت الى البحر من جديد بحثا عن جثث ومفقودين لا يزال مصيرهم مجهولا.

 

حتى هذه الساعة يؤكد احد الركاب الذي خرج من البحر بعد تسعة ايام، ان هذه الرحلة كانت مرعبة وحملت معها الما لكل من كان على متن القارب، خصوصا  من فقد احباءه وقال: «تسعة ايام امضيناها في البحر دون طعام مات اربعة اشخاص بسبب الجوع والعطش بينهم طفلان وسيدة وعجوز لم يتحملوا اشعة الشمس الحارقة، بعد ذلك لم يتحمل عدد من الشبان ما جرى من حدث مأساوي فرموا بانفسهم في مياه البحر وكان عددهم ستة اشخاص، اثنان منهم بقوا على قيد الحياة، الاول وصل منذ يومين الى الشواطئ التركية سباحة والثاني وصل الى ميناء طرابلس ولا زال مصير اربعة اشخاص مجهولا وليس من اي جهاز في الدولة اللبنانية يهتم لامرهم وقوات اليونيفيل وحدها تسير مراكبها بحثا عنهم، فوجدت جثث الاطفال والمرأة والمسن خصوصا ان جثثهم كانت ما زالت عائمة على سطح المياه، لان ركاب القارب مزقوا الملابس وكفنوهم حسب الشرع الاسلامي فعامت جثثهم على وجه المياه اما المفقودون فلم يعثر لهم على اي اثر حتى الان.» ..

 

اما هشام صوفان احد الشبان الاربعة المفقودين يبلغ من العمر 27 سنة ولديه طفلان وزوجته حامل بالثالث، انطلق في هذه الرحلة بحثا عن عمل بعد انقطاعه عن عمله منذ مدة، ولم يجد اي فرصة عمل واحدة ويقول احد اقربائه باسل طالب ان هشام شاب يحب العمل لكن لم يجده في بلده فغادر بحثا عن عمل ولديه اطفال وزوجة وهم بحاجة لرعايته ونأمل ان يكون ما زال حيا ونتمنى من السلطات اللبنانية ان تتحرك وتجهد في البحث عنهم لان عائلتهم تعيش نكبة حقيقية.

 

اما( أركان برغل ) فيقول عن قريبه محمد عساف المفقود الثاني، ان عائلته وزوجته واولاده يأملون ان يعرفوا مصيره على امل ان يكون ما يزال حيا وان تسارع السلطات في البحث عنهم قبل ان يفقدوا حياتهم.

 

ويقول قريبه ان المعلومات التي توافرت لهم اكدت ان محمد بعد وفاة الطفلين وفقدان المازوت في المركب رمى بنفسه في البحر وحاول السباحة وصولا الى اقرب مكان يطلب فيه النجدة خصوصا ان باقي الركاب كان مصيرهم الموت بعد نفاد كميات الطعام والشراب ومنذ تلك اللحظة اختفى محمد عن الانظار ولم يعرف عن مصيره شيئا.

 

وكشفت مصادر ان القارب الذي انهى حياة اربعة اشخاص وهناك اربعة اخرون ما زال مصيرهم مجهولا كان يفترض ان ينطلق من الميناء، لكن عاد وقرر الانطلاق من منطقة المنية وكان على اساس ان يكون على متن القارب 20 شخصا لكن فوجئ الجميع ان عددهم تجاوز الاربعين كذلك فان سائق القارب قرر ارسال سائق معهم على ان يلحقهم على قارب اخر يحمل لهم الطعام والشراب واكد لهم ان مدة الطريق تحتاج الى خمسين دقيقة للوصول الى شاطئ قبرص لكن ما جرى ان القارب تاه في البحر لان السائق غير ملم باستخدام البوصلة وكشف للركاب انها المرة الاولى التي يقود فيها المركب كذلك صاحب الرحلة الذي اكد لهم انه سيعيدهم ويمدهم بالطعام والشراب كذلك هو الاخر اختفى عن الانظار بعد ان قبض الاموال التي احضرها معهم الركاب.

2020-09-18

دلالات:



الوادي الأخضر